هنية يؤكد أنه سيلتقي عباس خلال يومين لبحث الشراكة بين فتح وحماس

غزة-دنيا الوطن

قال قيادي في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" اليوم الجمعة 27-1-2006م ان حماس ستجري محادثات خلال بضعة ايام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن "الشراكة السياسية" بعد فوزها في الانتخابات التشريعية، وذلك فيما أكد قياديون في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" مجددا رفضهم للمشاركة في حكومة بقيادة حماس وطالبوا باستقالة قادة الحركة والتحقيق مع المسئولين عن خسارتها في الانتخابات النيابية.

وقال اسماعيل هنية الذي رأس قائمة مرشحي حركة حماس لوكالة رويترز للأنباء انه اتصل تليفونيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس واتفقا على عقد اجتماع فور وصول الرئيس الفلسطيني الى غزة خلال يومين.

وبعد الاعلان عن نتائج الانتخابات الفلسطينية التي جرت يوم الاربعاء دعت حماس لاجراء محادثات فورية بين الفصائل لمناقشة تشكيل حكومة فلسطينية جديدة. لكن زعماء من حركة فتح الحاكمة التي يتزعمها عباس قالوا انهم لا يريدون الاشتراك مع حماس في ائتلاف حكومي.

وفي رسالة واضحة لحماس قال الرئيس الفلسطيني امس الخميس ان اي حكومة قادمة عليها ان تتبع برنامجه للتفاوض مع اسرائيل من اجل اقامة دولة فلسطينية.

ويدعو ميثاق حماس الى القضاء على اسرائيل ونفذت الحركة 60 هجوما فدائيا خلال الانتفاضة المندلعة ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ اكثر من خمس سنوات. واعتبر فوز حماس وحصولها على 76 مقعدا في المجلس التشريعي الفلسطيني المكون من 132 مقعدا وشغل حركة فتح الحاكمة التي يتزعمها عباس 43 مقعدا فقط بمثابة

زلزال سياسي في الشرق الاوسط حدث جزئيا نتيجة غضب الناخب الفلسطيني من الفساد.

دحلان والمشهراوي يطلبان استقالة مركزية فتح

وفي تداعيات الهزيمة التي منيت بها حركة "فتح".. اتهم قياديان بارزان في الحركة لجنتها المركزية بالمسؤولية عن الخسارة الفادحة التي لحقت بها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية أمام فوز حركة حماس الكبير بحصولها على (76) مقعد من مقاعد التشريعي الـ(132).

وقال محمد دحلان عضو التشريعي الفائز عن حركة فتح و"أقوى قادتها"علينا أن نحاسب اللجنة المركزية على ما أوصلتنا إليه من هذه المصائب، فيما طالب سمير المشهراوى أحد قادة فتح الذي خسر في الانتخابات باستقالة اللجنة المركزية لحركة فتح والعمل على تشكيل حكومة طوارئ للحركة.

وقال المشهراوى: "على اللجنة المركزية لحركة فتح أن تستقيل فوراً وأن تشكل قيادة طوارئ للحركة تعيد الاعتبار لهذه الحركة رسالتنا الثانية مشروع فتح ليس مشروع حكم أو مشروع سلطة مشروعنا مشروع وطني لم يستكمل".

وكان المشهراوي على رأس مسيرة مسلحة شارك فيها أكثر من ثلاثمائة من مسلحي فتح منتصف ليل الجمعةو جابت شوارع غزة للتعبير عن غضبهم من نتائج الانتخابات ولمطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاستقالة من منصبه، وسط إطلاق النار في الهواء أمام منزل عباس وسط غزة.

وقال المشهراوى: "رسالتنا من خلال هذه المسيرة أن حركة فتح لم تهزم، حركة فتح دفعت فاتورة لذنوب بعض الفاسدين نحن نحترم شعبنا ونتائج الانتخابات أبناء فتح أرادوا أن يقولوا إن على قيادة الحركة أن تتحمل المسئولية"، وأضاف قائلاً: "نحن لن نشارك في حكومة مع أحد وسنكون معارضة وطنية حقيقية تقود شعبنا نحو أهدافه المنشودة".

وقال دحلان في كلمة ألقاها أمام الغاضبين أن من العار على فتح أن تشارك في حكومة تقودها حماس، قائلاً: يمنع منعا باتا أن تشارك فتح في مثل هذه الحكومة، وقال نحن سنكون معارضة شديدة وقوية محذرا من الاقتراب من الوظائف العامة قائلا:" إذا فكر أي شخص مهما علا شانه من أن يقترب من وظيفة أية مواطن سيكون قد ارتكب الخطأ الأخير في حياته".

اسرائيل قد توقف تحويل أموال للفلسطينيين

وفي مؤشر على الصعوبات التي قد تواجهها حركة حماس في الأيام المقبلة بعد تشكيل الحكومة، أثارت اسرائيل الشكوك اليوم الجمعة حول استعدادها لتحويل ايرادات جمركية للفلسطينيين بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية.

وقال يوسف باشار المدير العام بوزارة المالية أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسر "سنواجه مشاكل عملية فيما يتعلق بكيفية التعامل مع من يدعون لتدمير اسرائيل"، وكان يشير بذلك الى ايرادات جمارك وضربية قيمة مضافة تحصلها اسرائيل نيابة عن الفلسطينيين وصفها بانها مصدر رئيسي لتمويل الميزانية الفلسطينية.

ومن جانبه قال وزير الاقتصاد الفلسطيني مازن سنقرط في اللجنة نفسها التي حضرها باشار ان السلطة الفلسطينية ستواجه أزمة مالية الاسبوع المقبل اذا لم تتسلم من اسرائيل ما بين 40 و50 مليون دولار تتسلمها كل شهر.

وقال سنقرط ان التحويلات النقدية المعنية تمثل "ايرادات شهرية تتراوح بين 40 و50 مليون" واسرائيل ملزمة بدفعها. وابلغ رويترز "هذه ليست أموال منح. يتعين عليهم تسليم المال انه مال الشعب الفلسطيني لا يمكنهم التفكير في غير ذلك".

وتابع "في الاسبوع المقبل سيتعين علينا دفع مرتبات تبلغ نحو 100 مليون دولار. من أين ستأتي هذه المرتبات لعدد 135 ألف موظف. واذا لم تصرف هذه المرتبات فهذه رسالة للعنف".

وابلغ باشار رويترز في وقت لاحق "سيتخذ قرار الاسبوع المقبل" بشأن تحويل ايرادات الجمارك والضرائب.

وأقر سنقرط بأن هناك شكوكا تحيط بتمويل السلطة الفلسطينية من مانحيها الرئيسيين وهم الولايات المتحدة وأوروبا واليابان والعالم العربي بسبب حالة عدم التيقن التي أوجدتها صدمة فوز حماس في الانتخابات. وقال "اعتقد انهم يرغبون في الانتظار ليروا ما هي الخطوة التالية من جانب القيادة الفلسطينية والحكومة المنتخبة الجديدة".

التعليقات