فوز حماس ينذر بثورة داخل فتح
غزة-دنيا الوطن
توقع قادة بحركة فتح أن تشعل الهزيمة الكبيرة التي ألحقتها حماس بالحركة في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء "ثورة تصحيحية" داخل حركة فتح، وأن يكون لها تداعيات كبيرة على أوضاعها الداخلية، من بينها التعجيل بعقد المؤتمر العام لفتح الذي كان مقررا له مبدئيا أغسطس 2006؛ من أجل اختيار قيادة جديدة.
وبينما طالب أحد كوادر الحركة قيادة فتح بالاستقالة فورا، أعرب البقية عن تأييدهم لمشاركة فتح حركة حماس في حكومة ائتلافية، شريطة أن تغير حماس برنامجها كي يصبح مقبولا على المستوى الدولي.
وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي وفقا للنتائج الأولية للانتخابات التي جرت أمس الأربعاء؛ وهو ما يمكنها من تشكيل حكومة جديدة.
إما الصحوة أو الزوال
ويؤكد موسى أبو صبحة القيادي في حركة فتح بالضفة الغربية قبول فتح بنتائج الانتخابات، معترفا بفوز حماس الكبير، وخسارة فتح الكبيرة أيضا.
وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "هذا هو الخيار الديمقراطي الذي اخترناه، وهذا رأي الناس، وكل احترام لحماس التي فازت، ولهم الآن ممارسة حقهم في تشكيل الحكومة والعمل في مؤسسات الدولة".
وأردف: "سنكون جندا مخلصين لهذا الوطن وسندعم حماس بخبراتنا وتجاربنا إن رضيت ذلك، وإن لم ترض فلها أجندتها, ونتمنى لها التوفيق في خدمة هذا الشعب، وبناء مؤسسات الدولة بمعايير ديمقراطية وبشكل قانوني وبسلاح شرعي واحد".
وحول تداعيات هذه الخسارة على الوضع الداخلي لفتح، قال أبو صبحة: إن "هذه النتائج إذا لم تصبح سببا في إحداث صحوة للحركة -كي تبدأ ثورة تصحيح لأوضاعها الداخلية وصياغة هياكلها التنظيمية بالكامل- فلن يكون هناك دواع لوجود فتح".
وأضاف "نعم.. لا داعي لوجود حركة لا تتعظ بكل التطورات السلبية التي أدت لهذه النتائج، وأتمنى أن تبدأ فتح بوضع برامج له علاقة بإعادة هياكل الحركة، وبالمؤتمر العام للحركة السادس الذي يجب أن يعقد سريعا وينتخب قيادة جديدة".
وحمل أبو صبحة قيادة فتح -ممثلة باللجنة المركزية والمجلس الثوري- المسئولية الكاملة عن هذه النتيجة، مطالبا إياهم بالاستقالة فورا.
وقال: "هم انفصلوا في عملهم تماما عن القواعد التنظيمية وعن الواقع التنظيمي، فلا أي شيء يربط قواعد فتح بقيادتها، وعليهم فورا أن يستقيلوا، وأن يدعوا للمؤتمر العام؛ كي تختار الحركة قيادة جديدة، وأعتقد أنه سيكون هناك تطور إيجابي نحو وجود قيادة شابة أو قيادة جديدة تمزج الشيوخ بالشباب".
واعتبر أبو صبحة أن هناك ضرورة لمشاركة فتح في حكومة ائتلافية مع حماس، وقال: "يجب أن تشارك فتح في حكومة وحدة وطنية مع حماس، ولماذا لا تشارك؟.. إذا كان هناك تعددية حزبية فلنشارك".
لكنه استدرك متسائلا: "هل ستبدأ حماس في عمل نسيج وحدوي وطني باتجاه بناء جديد، وهل ستحول جناحها العسكري لسلاح شرعي مع الأجهزة الأمنية الرسمية؟".
الشعب أراد التغيير
من جانبه، عزا جمال الشوبكي النائب السابق، عضو المجلس الثوري لفتح، وزير الحكم المحلي السابق أسباب هزيمة حركته إلى رغبة الشعب الفلسطيني في التغيير.
وقال لـ"إسلام أون لاين..نت": "الشعب قرر التصويت لأي بديل لفتح وتمثل بحماس". واعتبر الشوبكي أن فتح تفتقد إلى "قيادة مركزية" تضبط أمورها وتضع حدا لانقساماتها، وهو ما أدى لهذه الهزيمة.
وقال: "حركة فتح بعد وفاة (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات بقيت حركة بلا قيادة، وهناك مراكز متعددة للقيادة، لكن لا يوجد قيادة تسيطر على كل الحركة".
ولفت أيضا إلى أن "استمرار العدوان الإسرائيلي أدى لهزيمة فتح؛ حيث رأى الشعب الفلسطيني أن خيار فتح المؤيد للسلام فشل، فاتجهوا لاختيار بديل أكثر تطرفا".
كما رأى أن "تضخيم قضايا الفساد التي تورطت بها فتح أدى لهذه الهزيمة، وبرر الفساد بوجود فتح في موقع السلطة لسنوات عدة".
وقال: "إن أي نظام يبقى بالسلطة لسنوات سيخلق معارضين له في الشارع؛ لأن السلطة لا تستطيع تلبية رغبات الناس، ولا أعتقد أن سلطة برئاسة حماس قادرة على تلبية رغبات الناس".
وحول تداعيات هذه الهزيمة على الوضع الداخلي لفتح، قال الشوبكي: "يجب أن تعقد الحركة سريعا مؤتمرها السادس، واختيار قيادة وبرنامج واقعي جديد لاستنهاض كادر الحركة". وأردف: "فتح حركة عملاقة لكنها تحتاج قيادة لاستنهاض نفسها، واستكمال مشروع الاستقلال".
واختلف الشوبكي مع أبو صبحة في دعوة قيادة فتح للاستقالة، وقال: "لا أعفي اللجنة المركزية من المسئولية، لكني لا أنصح بالاستقالة حتى لا يحدث فراغ قيادي. وفتح لا تقبل بتعيين قيادة جديدة.. علينا اللجوء إلى المؤتمر السادس، واختيار قيادة بالانتخاب".
ولم يعارض الشوبكي مشاركة فتح في حكومة ائتلافية مع حماس، مشترطا تغيير حماس لبرنامجها. وقال: "فتح لا تعارض ذلك، لكن على حساب تغيير برنامج حماس وليس برنامج فتح".
وعلل ذلك بأن "برنامج فتح مقبول دوليا، وعلى حماس أن تؤقلم نفسها مع هذا المنهاج حتى تصبح جزءا من الحكومة، وإلا فإن المجتمع الدولي لن يقبلها، وسيؤدي هذا لانهيار السلطة؛ لأن المجتمع الدولي هو الذي يدعم السلطة ماليا".
عقاب جماهيري لفتح
وبدوره، يرى يحيى رباح عضو المجلس الثوري لفتح أن النتائج أشارت بشكل واضح إلى أن "الجماهير الفلسطينية عاقبت حركة فتح على ارتباكاتها وصراعاتها الداخلية، فوجهت إليها لطمة كبيرة".
وأردف: "بما أن فتح هي من سعت للانتخابات، وأعلنت أنها ستقبل بالنتائج، فعليها أن تكيّف نفسها مع الوضع الجديد، وأن تقبل بالحقيقة، وترى كيف عليها أن تطور نفسها، بما يتناسب مع هذه الخارطة السياسية الجديدة التي ستكون داخل المجلس التشريعي وداخل الحكومة وكذلك داخل الحياة الفلسطينية".
واشترك رباح مع الشوبكي في قوله: إن هذا التوقيت ليس ملائما لاستقالة قيادة فتح، وعلل ذلك بأن "المؤتمر السادس لفتح يحتاج لآليات لانعقاده.. فقد تقرر له أغسطس المقبل".
ورأى رباح أن "اللجنة المركزية لفتح لا تتحمل وحدها مسئولية هذه الهزيمة"، وأضاف أن "إطارات كثيرة داخل فتح تتحمل المسئولية عما جرى، وهذا حديث طويل يحتاج لآليات كثيرة".
وقال: إن "على فتح والجميع أن يعملوا يدا بيد حتى لا تؤول هذه التداعيات لمشاكل خطيرة وتعبير صاخب غير ديمقراطي؛ من أجل حفظ أمن وسلامة المجتمع الفلسطيني، وألا يسمح لأي طرف أن يعبر عن سخطه بأشكال عنف".
توقع قادة بحركة فتح أن تشعل الهزيمة الكبيرة التي ألحقتها حماس بالحركة في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء "ثورة تصحيحية" داخل حركة فتح، وأن يكون لها تداعيات كبيرة على أوضاعها الداخلية، من بينها التعجيل بعقد المؤتمر العام لفتح الذي كان مقررا له مبدئيا أغسطس 2006؛ من أجل اختيار قيادة جديدة.
وبينما طالب أحد كوادر الحركة قيادة فتح بالاستقالة فورا، أعرب البقية عن تأييدهم لمشاركة فتح حركة حماس في حكومة ائتلافية، شريطة أن تغير حماس برنامجها كي يصبح مقبولا على المستوى الدولي.
وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي وفقا للنتائج الأولية للانتخابات التي جرت أمس الأربعاء؛ وهو ما يمكنها من تشكيل حكومة جديدة.
إما الصحوة أو الزوال
ويؤكد موسى أبو صبحة القيادي في حركة فتح بالضفة الغربية قبول فتح بنتائج الانتخابات، معترفا بفوز حماس الكبير، وخسارة فتح الكبيرة أيضا.
وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "هذا هو الخيار الديمقراطي الذي اخترناه، وهذا رأي الناس، وكل احترام لحماس التي فازت، ولهم الآن ممارسة حقهم في تشكيل الحكومة والعمل في مؤسسات الدولة".
وأردف: "سنكون جندا مخلصين لهذا الوطن وسندعم حماس بخبراتنا وتجاربنا إن رضيت ذلك، وإن لم ترض فلها أجندتها, ونتمنى لها التوفيق في خدمة هذا الشعب، وبناء مؤسسات الدولة بمعايير ديمقراطية وبشكل قانوني وبسلاح شرعي واحد".
وحول تداعيات هذه الخسارة على الوضع الداخلي لفتح، قال أبو صبحة: إن "هذه النتائج إذا لم تصبح سببا في إحداث صحوة للحركة -كي تبدأ ثورة تصحيح لأوضاعها الداخلية وصياغة هياكلها التنظيمية بالكامل- فلن يكون هناك دواع لوجود فتح".
وأضاف "نعم.. لا داعي لوجود حركة لا تتعظ بكل التطورات السلبية التي أدت لهذه النتائج، وأتمنى أن تبدأ فتح بوضع برامج له علاقة بإعادة هياكل الحركة، وبالمؤتمر العام للحركة السادس الذي يجب أن يعقد سريعا وينتخب قيادة جديدة".
وحمل أبو صبحة قيادة فتح -ممثلة باللجنة المركزية والمجلس الثوري- المسئولية الكاملة عن هذه النتيجة، مطالبا إياهم بالاستقالة فورا.
وقال: "هم انفصلوا في عملهم تماما عن القواعد التنظيمية وعن الواقع التنظيمي، فلا أي شيء يربط قواعد فتح بقيادتها، وعليهم فورا أن يستقيلوا، وأن يدعوا للمؤتمر العام؛ كي تختار الحركة قيادة جديدة، وأعتقد أنه سيكون هناك تطور إيجابي نحو وجود قيادة شابة أو قيادة جديدة تمزج الشيوخ بالشباب".
واعتبر أبو صبحة أن هناك ضرورة لمشاركة فتح في حكومة ائتلافية مع حماس، وقال: "يجب أن تشارك فتح في حكومة وحدة وطنية مع حماس، ولماذا لا تشارك؟.. إذا كان هناك تعددية حزبية فلنشارك".
لكنه استدرك متسائلا: "هل ستبدأ حماس في عمل نسيج وحدوي وطني باتجاه بناء جديد، وهل ستحول جناحها العسكري لسلاح شرعي مع الأجهزة الأمنية الرسمية؟".
الشعب أراد التغيير
من جانبه، عزا جمال الشوبكي النائب السابق، عضو المجلس الثوري لفتح، وزير الحكم المحلي السابق أسباب هزيمة حركته إلى رغبة الشعب الفلسطيني في التغيير.
وقال لـ"إسلام أون لاين..نت": "الشعب قرر التصويت لأي بديل لفتح وتمثل بحماس". واعتبر الشوبكي أن فتح تفتقد إلى "قيادة مركزية" تضبط أمورها وتضع حدا لانقساماتها، وهو ما أدى لهذه الهزيمة.
وقال: "حركة فتح بعد وفاة (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات بقيت حركة بلا قيادة، وهناك مراكز متعددة للقيادة، لكن لا يوجد قيادة تسيطر على كل الحركة".
ولفت أيضا إلى أن "استمرار العدوان الإسرائيلي أدى لهزيمة فتح؛ حيث رأى الشعب الفلسطيني أن خيار فتح المؤيد للسلام فشل، فاتجهوا لاختيار بديل أكثر تطرفا".
كما رأى أن "تضخيم قضايا الفساد التي تورطت بها فتح أدى لهذه الهزيمة، وبرر الفساد بوجود فتح في موقع السلطة لسنوات عدة".
وقال: "إن أي نظام يبقى بالسلطة لسنوات سيخلق معارضين له في الشارع؛ لأن السلطة لا تستطيع تلبية رغبات الناس، ولا أعتقد أن سلطة برئاسة حماس قادرة على تلبية رغبات الناس".
وحول تداعيات هذه الهزيمة على الوضع الداخلي لفتح، قال الشوبكي: "يجب أن تعقد الحركة سريعا مؤتمرها السادس، واختيار قيادة وبرنامج واقعي جديد لاستنهاض كادر الحركة". وأردف: "فتح حركة عملاقة لكنها تحتاج قيادة لاستنهاض نفسها، واستكمال مشروع الاستقلال".
واختلف الشوبكي مع أبو صبحة في دعوة قيادة فتح للاستقالة، وقال: "لا أعفي اللجنة المركزية من المسئولية، لكني لا أنصح بالاستقالة حتى لا يحدث فراغ قيادي. وفتح لا تقبل بتعيين قيادة جديدة.. علينا اللجوء إلى المؤتمر السادس، واختيار قيادة بالانتخاب".
ولم يعارض الشوبكي مشاركة فتح في حكومة ائتلافية مع حماس، مشترطا تغيير حماس لبرنامجها. وقال: "فتح لا تعارض ذلك، لكن على حساب تغيير برنامج حماس وليس برنامج فتح".
وعلل ذلك بأن "برنامج فتح مقبول دوليا، وعلى حماس أن تؤقلم نفسها مع هذا المنهاج حتى تصبح جزءا من الحكومة، وإلا فإن المجتمع الدولي لن يقبلها، وسيؤدي هذا لانهيار السلطة؛ لأن المجتمع الدولي هو الذي يدعم السلطة ماليا".
عقاب جماهيري لفتح
وبدوره، يرى يحيى رباح عضو المجلس الثوري لفتح أن النتائج أشارت بشكل واضح إلى أن "الجماهير الفلسطينية عاقبت حركة فتح على ارتباكاتها وصراعاتها الداخلية، فوجهت إليها لطمة كبيرة".
وأردف: "بما أن فتح هي من سعت للانتخابات، وأعلنت أنها ستقبل بالنتائج، فعليها أن تكيّف نفسها مع الوضع الجديد، وأن تقبل بالحقيقة، وترى كيف عليها أن تطور نفسها، بما يتناسب مع هذه الخارطة السياسية الجديدة التي ستكون داخل المجلس التشريعي وداخل الحكومة وكذلك داخل الحياة الفلسطينية".
واشترك رباح مع الشوبكي في قوله: إن هذا التوقيت ليس ملائما لاستقالة قيادة فتح، وعلل ذلك بأن "المؤتمر السادس لفتح يحتاج لآليات لانعقاده.. فقد تقرر له أغسطس المقبل".
ورأى رباح أن "اللجنة المركزية لفتح لا تتحمل وحدها مسئولية هذه الهزيمة"، وأضاف أن "إطارات كثيرة داخل فتح تتحمل المسئولية عما جرى، وهذا حديث طويل يحتاج لآليات كثيرة".
وقال: إن "على فتح والجميع أن يعملوا يدا بيد حتى لا تؤول هذه التداعيات لمشاكل خطيرة وتعبير صاخب غير ديمقراطي؛ من أجل حفظ أمن وسلامة المجتمع الفلسطيني، وألا يسمح لأي طرف أن يعبر عن سخطه بأشكال عنف".

التعليقات