مشاورات بين مختلف الفصائل لعقد مؤتمر في الخارج من 100 شخصية فلسطينية من أجل البحث في وضع منظمة التحرير

غزة-دنيا الوطن

علمت "العربية.نت" من مصادر قيادية فلسطينية في الخارج أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والمتواجد الآن في دمشق، أكد استمرار نهج حركته في "المقاومة" كما كانت عليه قبل الفوز بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.

وتزامن ذلك مع تحذير نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من مغبة تجاهل حماس لموازين القوى الفلسطينية الإسرائيلية وموازين القوى الإقليمية والدولية.

مشعل متمسك بـ"المقاومة"

وعن موقف خالد مشعل من العلاقات مع إسرائيل عقب فوز حركته في الانتخابات التشريعية، كشف ماهر الطاهر مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج لـ"العربية.نت" أن مشعل أكد له اليوم استمرار "نهج المقاومة" و"الاهتمام بإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية"، في إشارة إلى بحث انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير.

وقال الطاهر: "اتفقنا أنا وخالد مشعل على نقطتين رئيستين هما موضوع منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لها باعتبارها تمثل الشعب الفلسطيني أينما وجد، ونتائج الانتخابات تعني استمرار المقاومة، الناس صوتت بهذا الاتجاه وتعرف أنه اتجاه مقاومة، وهذا يعني أن نستمر في المقاومة..".

ووصف الطاهر نتائج الانتخابات الفلسطينية بـ"التطور الكبير" وأسهب موضحا: "أعني أن إسرائيل ستتعاطى بشكل مختلف على أساس تصنيفها حماس ضمن إطار الإرهاب وهي غير مستعدة للتفاوض معها، وبالتالي الطريق مسدود فيما يتعلق باتفاقية أوسلو أي لم تعد هناك السلطة التي وقعت على اتفاقية أوسلو وحماس غير ملتزمة بها وليست معها أصلا".

ومعلوم أن قيادة حماس تتألف من أربع شخصيات رئيسية فضلا عن مجلس الشورى ( باعتبار أنها حركة إخوان مسلمين) وهم: خالد مشعل وموسى أبومرزوق في الخارج، محمود الزهار وإسماعيل هنية في الداخل.

حواتمة يحذر من تجاهل العالم

على صعيد آخر، حذّر نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من مغبة إقدام حماس على تجاهل موازين القوى الفلسطينية الإسرائيلية والإقليمية والدولية.

وقال حواتمة لـ"العربية.نت": "الحكمة التاريخية تقول إن رؤية مسار العملية السياسية من موقع المعارضة شئ ورؤيتها عندما تكون المعارضة بالحكومة شئ آخر، ونحن لسنا بجزيرة منعزلة وهناك موازين قوى محلية فلسطينية إسرائيلية وإقليمية عربية إسرائيلية ودولية ولا يمكن لأي فريق مهما كان ومن كان أن يدير ظهره إلى موازين القوى".

ودعا حواتمة أية قوى تأتي للحكومة إلى "رؤية واقعية سياسية للعمل على حكومة وطنية"، "لأننا مقدمون على تطورات كبيرة بعد الانتخابات الإسرائيلية في مارس المقبل ومنها استئناف العملية السياسية، ومن يتجاهل موازين القوى التي ذكرتها سيرتكب أخطاء مميتة بحق الشعب الفلسطيني".

وقال حواتمة: "العملية الانتخابية تؤشر على تحولات رئيسية في الخارطة السياسية الفلسطينية... إنها تؤشر بلغة واضحة إلى أن نظام احتكار السلطة انهار والمخرج الآن هو بحكومة وحدة وطنية شاملة وهذا ما قررناه بالإجماع العام الماضي في القاهرة بحضور محمود عباس وحضور جميع قادة الفصائل الفلسطينية واللحظة تاريخية الآن لتصحيح أخطاء الماضي عبر حكومة وطنية ائتلافية شاملة".

وكانت "العربية.نت" علمت اليوم أن اتصالات جرت بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونايف حواتمة من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع ألوان الطيف في المجلس التشريعي الجديد. كما علمت "العربية.نت" أيضا أن عباس طرح على خالد مشعل في اتصالهما اليوم تشكيل هذه الحكومة الوطنية.

وإلى ذلك وصلت "العربية.نت" معلومات من مصادر فلسطينية تشير إلى مشاورات جارية الآن بين مختلف الفصائل الفلسطينية لعقد مؤتمر في الخارج من 100 شخصية فلسطينية، وذلك "من أجل البحث في وضع منظمة التحرير الفلسطينية وانضمام القوتين الإسلاميتين الجهاد وحماس إليها، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير والخروج بالوضع الفلسطيني من المأزق".

التعليقات