كان يفترض ان يزورها نجاد .. الاهواز:اعتداءان داميان يسفران عن 8 قتلى و46 جريحا

غزة-دنيا الوطن

استهدف اعتداءان داميان اسفرا عن مقتل ثمانية اشخاص وجرح 46 اخرين امس مدينة الاهواز في ايران التي كان من المقرر ان يزورها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قبل الغاء زيارته في اخر لحظة بسبب سوء الاحوال الجوية.

وقال منصور سلطان زاده مدير المجمع الطبي في المدينة استنادا الى معلومات من المستشفيات المحلية "قتل ثمانية اشخاص وجرح 46 اخرون في هذين الاعتداءين".

واستهدف الاعتداءان مصرفا خاصا اتت عليه النيران كليا واحدى الادارات في الاهواز العاصمة الادارية في محافظة خوزستان النفطية (جنوب غرب) التي يسكنها عدد كبير من العرب.

والمح محافظ المدينة جعفر سار رحمه الى ان الحصيلة قد ترتفع بسبب خطورة وضع بعض الجرحى.

واكد مسؤول مقرب من الرئيس الايراني ان القنبلتين انفجرتا في التوقيت الذي كان مقررا ان يلقي فيه محمود احمدي نجاد خطابا في الاهواز قبل ان تلغى زيارته مساء الاثنين بسبب سوء الاحوال الجوية.

وقال المسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه ان "زيارة الرئيس احمدي نجاد الى المحافظة الغيت بعد ظهر اول من امس بسبب رداءة الطقس".

واضاف انه "كان من المقرر ان يلقي الرئيس خطابا هذا الصباح في الاهواز وانفجرت القنبلتان في الوقت المقرر لذلك انما ليس في الموقع الذي كان سيلقي فيه خطابه".

وقال وزير الداخلية مصطفى بور-محمدي "هذه الاحداث تندرج في اطار التحركات العمياء الموجهة (ضد ايران) من الخارج" من دون ان يعطي توضيحات اضافية.

وسبق لايران ان اتهمت في الماضي بريطانيا بالضلوع في اعتداءات طالت المنطقة.

واكد المحافظ "نظن ان المنفذين هم المجموعات نفسها التي كانت وراء الاعتداءات السابقة. القي القبض على عدد كبير من افرادها لكن الكثيرين منهم لا يزالون هاربين".

وقال ان "الغاء زيارة الرئيس احمدي نجاد جاء بسبب سوء الاحوال الجوية حيث كان من المقرر ان يتوجه الى المدينة في مروحية".

واوضح "لا نستطيع ان نجزم بوجود علاقة بين هذه الاعتداءات وزيارة الرئيس. هؤلاء الاشخاص يسعون بانتظام الى لفت الانتباه".

وقال مدير مصرف سامان المستهدف صمد متوكلي الذي وضع ضمادة على رأسه "وقع انفجار كبير. كان ثمة عدد من الزبائن داخل المصرف. فجأة انقطع التيار الكهربائي وتبعه انفجار. جرح موظفو المصرف الخمسة عشر وبينهم امرأة بترت ساقها".

وقال ميسم نوريان احد الموظفين "ظننت ان المدينة تتعرض لقصف بالصواريخ. خرجت الى الشارع ورأيت جثثا محترقة ودخانا. كان الامر مريعا".

ويشكل العرب 3% من اجمالي سكان ايران البالغ عددهم 69 مليونا وغالبيتهم من الفرس. ويشكلون نحو 05% من سكان خوزستان.

وتشهد محافظة خوزستان الواقعة عند الحدود مع العراق اضطرابا منذ عدة اشهر لا سيما اشتباكات بين السكان العرب وقوات الامن وسلسلة اعتداءات دامية.

ففي تشرين الاول الماضي، انفجرت قنبلتان يدويتا الصنع كانتا موضوعتين في صناديق قمامة في شارع شديد الازدحام في الاهواز مما اسفر عن مقتل ستة اشخاص واصابة نحو مائة.

وفي نيسان 2004 شهدت محافظة خوزستان عدة ايام من المواجهات بين السكان العرب وقوات الامن. وفي نهاية حزيران ضربت الاهواز سلسلة اعتداءات دامية.

وبعد هذه الاعتداءات التي تبنتها مجموعات انفصالية عربية اتهمت سلطات طهران واشنطن ولندن بالسعي الى "تأجيج التوتر القومي والديني" في الشرق الاوسط.

واكدت السلطات الايرانية ان لديها ادلة على ضلوع بريطانيا في اعتداءات الاهواز واتهمت لندن بالسعي الى زعزعة الوضع الامني في ايران. ونفت لندن ذلك.

التعليقات