المشهراوي:فتح تمتلك كل المرونة في التكتيك, وكل الصلابة فيما يتعلق بالثوابت الوطنية
غزة-دنيا الوطن-محمد المدهون
استعرض سمير المشهراوي مرشح حركة فتح عن دائرة غزة التاريخ النضالي الطويل للحركة منذ انطلاقها في الفاتح من يناير عام 1965 وما قدمته خلال هذه المسيرة من تضحيات جسام وبطولات تعمدت بدماء الشهداء, مؤكدًا أن حركة فتح حملت الهم الفلسطيني منذ أكثر من أربعين عامًا، وهي الحركة التي انتقلت بالأمة العربية من زمن الهزائم والانكسارات, إلى زمن البطولة والانتصارات، مشيرًا إلى أنها جاءت لتحول الموضوع الفلسطيني من مجرد قضية لاجئين إلى شعب يقاتل ويحمل البندقية ويطلب استقلالاً وطنيًا كباقي شعوب الأرض، جاءت أقوال المشهراوي هذه خلال لقاء عقد في مؤسسة كنعان في محافظة غزة, وأكد المشهراوي أن حركة فتح أدركت منذ البداية أن الفكرة الصهيونية بنيت على أساس إبادة الشعب الفلسطيني وطمس هويته, مشيرًا إلى مقولة غولدا مائير الشهيرة بأن هذه الأرض بلا شعب لشعب بلا أرض, حيث أصبحت القضية تتداول بشكل سياسي وكأنها قضية أراض عربية محتلة, ونوه إلى أن هذا كان يخدم نفس الفكرة.
الهوية الوطنية
وأكد المشهراوي أن فتح أدركت منذ البداية أنه من الضروري إبراز الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني, وإبراز هذا اللون الفلسطيني المميز في لوحة القومية العربية حتى لا تبقى قضيتنا قضية أراض عربية محتلة, أو أن هذه الأرض بلا شعب، بل أن هناك شعبا يخضع للاحتلال ويطالب بتحرير أرضه, ويجب أن يعيش في دولة مستقلة كباقي شعوب العالم، مؤكدًا أن الفضل في ذلك كان لحركة فتح التي استطاعت أن تنطلق بالموضوع الفلسطيني إلى كل المحافل والمنابر الدولية حتى انتزعت اعتراف العالم بنا وبقضيتنا وبعدالة هذه القضية.
هذا وفي حديثه حول الدور البطولي الذي قدمته حركة فتح منذ انطلاقتها والتضحيات التي قدمتها طوال هذه الفترة أكد المشهراوي أن فتح أعادت الروح الكفاحية للأمة العربية, وحولت الشعب الفلسطيني من مجرد مجموعات للاجئين إلى شعب مقاتل يحمل البندقية، مؤكدًا أن فتح استطاعت أن تنتزع اعتراف العالم بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني, وخاضت معارك من أجل استقلالية القرار الوطني الفلسطيني لأنها أدركت بأن القرار الوطني المستقل هو صمام الأمان لاستمرار الفعل الوطني الفلسطيني بعيدًا عن المتاجرة والمساومة بقضيتنا الوطنية.
جيش جرار
وأكد المشهراوي أن فتح قدمت على مدار الأربعين عامًا جيشًا جرارًا من الشهداء والأسرى والجرحى والمقاتلين ومن الأوفياء لهذه القضية, كما أكد أن فتح تحملت كل أعباء المسيرة وأدركت منذ البداية أن البندقية لوحدها لا يمكن أن تخدم القضية الوطنية الفلسطينية وتحرر فلسطين، وأن المقاومة هي وسيلة وليست هدفا وتحتاج إلى وسائل أخرى مثل العمل السياسي والدبلوماسي والبرلماني والعلاقات الدولية وشرح القضية الوطنية الفلسطينية لكل المحافل والمؤسسات الدولية, وأشار إلى أن فتح آمنت وأعلنت منذ عشرات السنين أنها ستقاتل وتقاوم وتعمل في العمل السياسي, عملاً بالمبدأ بأن بندقية المقاتل تزرع والسياسة تحصد ما يزرعه هذا المقاتل, وفي النهاية الهدف هو الإنجاز الوطني والسياسي للشعب الفلسطيني, وتطرق المشهراوي إلى ما تعرضت له حركة فتح من هجوم وانتقادات عندما بدأت بالعمل السياسي إلى جانب المقاومة, وقال: كانوا في المعارضة يعيبون علينا ذلك بل إنه وصل الأمر لدرجة التخوين أيضًا، وأضاف: بعد ثلاثين عامًا من كان يعيب علينا ذلك يصرحون أنهم سيدمجون ما بين المقاومة والعمل السياسي، ونحن لا نعيب عليهم ذلك بل إننا سعداء بأنهم انتقلوا إلى مربعنا, وسعداء أيضًا لأننا صدقنا فيما رأينا من بعد سياسي, وأننا امتلكنا رؤية صائبة وصادقة باتجاه البعد السياسي وضرورات ومتطلبات المصلحة الوطنية الفلسطينية.
الديمقراطية
هذا وأكد المشهراوي إيمان فتح بالديمقراطية كثقافة ومنهج، مشيرًا إلى أن فتح بدأت أول مشروع ديمقراطي في هذا الوطن إيمانًا منا بالديمقراطية كثقافة ومنهج وأسلوب حياة, مؤكدًا أن هذه الديمقراطية ستبني لنا مجتمعًا صالحًا ودافئًا لكل أبناء الشعب الفلسطيني, ووطنا عزيزا وحرا وكريما لكل الفلسطينيين تبنى مؤسساتها بشكل ديمقراطي حر, يقول فيه المواطن كلمته وينتخب من يراه مناسبًا وخير من يمثله، وأضاف المشهراوي: رغم أن فتح خسرت في بعض مواقع البلديات إلا أنها لم تتراجع عن الفكرة الديمقراطية وأصرت على أن تكمل الانتخابات في كل المحطات.
ورحب المشهراوي بمشاركة حركة حماس في هذه الانتخابات رغم أنه أشار إلى أنهم في انتخابات عام 96 كانوا يعيبون علينا ذلك، لكننا سعداء لأنهم أدركوا أن الانتخابات هي طريق حقيقية وأسلوب وطني حضاري وديمقراطي لخلق نظام سياسي متعدد وبناء تعددية سياسية تخدم في النهاية النظام السياسي الفلسطيني بشكل عام.
وشدد المشهراوي على ضرورة احترام عقل المواطن الفلسطيني, وقال: لا يجوز تضليل الناس, وأضاف: نعتز في حركة فتح أننا نعترف بأخطائنا عندما نخطئ وعندما آمنا بالعمل السياسي أعلنا عن ذلك صراحة, وعندما يراد لنا أن نقاتل فإننا نقاتل عندما يحتاج الوطن ذلك, وأنه عندما يكون هناك فرصة مفاوضات فإننا نفاوض ولا نخجل.
حملات ظالمة
وأشار المشهراوي إلى الحملات الظالمة التي شنت على الرئيس الشهيد أبو عمار رحمه الله والاتهامات التي كيلت له بأنه سيتنازل عن الثوابت، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه بعد إصرار الرئيس أبو عمار وتمسكه بالثوابت الوطنية في كامب ديفيد ودفع حياته من أجل القدس والثوابت الوطنية, فإن ذلك كان أبلغ رد على كل المعارضة بأن منهج حركة فتح لا يمكن أن يتنازل عن الثوابت الفلسطينية, مشيرًا إلى أن فتح تمتلك كل المرونة في التكتيك, وكل الصلابة فيما يتعلق بالثوابت الوطنية الفلسطينية, وأكد المشهراوي أن حركة فتح تحملت أيضًا كل أعباء السلطة الوطنية وأوزارها وأخطائها, مشيرًا إلى أننا نتحدث عن سلطة لا تملك ذهبًا ولا نفطًا ولا موارد طبيعية, وتوفر في نفس الوقت أكثر من 150 ألف وظيفة ما بين مدني وعسكري للمواطن الفلسطيني وعائلاتهم، حيث أن حوالي تسعمائة ألف نسمة يعتاشون من السلطة الوطنية الفلسطينية التي تعتمد على الدول المانحة والمساعدات الخارجية, مؤكدًا أن فتح وحدها تتحمل أخطاء وأوزار السلطة.
الفوضى والفلتان الأمني
وعلى صعيد آخر وفي حديثه حول الفوضى والفلتان الأمني الذي يُحمل لحركة فتح في هذه الأيام أكد المشهراوي أن الفوضى والفلتان الأمني بدأته إسرائيل أولاً بضرب مقرات الأجهزة الأمنية وقصفها منذ بداية هذه الانتفاضة, حيث دمرت مقرات السلطة وبنيتها التحتية وأجهزتها ولم تعد هذه الأجهزة قادرة على ضبط الوضع الأمني نتيجة ذلك، مؤكدًا أن إسرائيل كانت معنية أن تظهر السلطة ضعيفة وعاجزة عن الوفاء بالتزاماتها وتأدية واجباتها أمام شعبها وأمام العالم، مشيرًا إلى أن ذلك خدم نظرية شارون بأنه لا يوجد شريك فلسطيني, حيث كان حصار الرئيس أبو عمار مبنيًا على ذلك, مؤكدًا في الوقت نفسه أن بعض الفصائل التي لم تساعد السلطة على ضبط النظام والقانون والتي هاجمت مقرات الشرطة والأمن الوطني وأحرقتها وضربتها بقذائف الآر بي جي وقتلت شرطة وأطلقت نار على قيادات في الشرطة وأجهزة الأمن فيه ساهمت في هذه البيئة من الفوضى وأهانت هذه الأجهزة, واعتدت على مقراتها وكأنها تحولت إلى مستوطنة, واستهجن المشهراوي تحميل فتح أوزار الفلتان الأمني السائد, وقال هذا ليس من الإنصاف أو من الأخلاق, وشدد على ضرورة أن نكون موضوعيين في هذه الأمور وتسمية الأمور بمسمياتها، وتحدى المشهراوي أية دولة تستطيع أن تضع حلولاً لمشاكل وهموم المواطنين لديها, فما بالنا والحديث عن سلطة وطنية ناشئة تحت الاحتلال وتتلقى مساعدات من الخارج وتخضع لضغوطات دولية وسياسية وإقليمية وإسرائيلية وداخلية .
الفساد
وفي حديثه حول الفساد استغرب المشهراوي تحميل السلطة مسؤولية الفساد وبناء البعض برامجه الانتخابية على ذلك, مؤكدًا أنه لا يجوز بناء البرنامج على أخطاء الآخرين, ولا يجوز أن تحاكم فتح على سلوك حفنة معدودة يقابلهم جيش جرار عشرات الآلاف من المقاتلين والشهداء والشرفاء والجرحى, مؤكدًا أنه ليس كل من يعمل في السلطة هو فاسد, ورأى أن هذا التعميم والتضليل للمواطن الفلسطيني ليس فيه من الأخلاق والدين شيء على الإطلاق, وأضاف: ليس من الأخلاق أنه عندما أختلف معك أقول ما ليس فيك, وأن الأخلاق تدعونا أنه عندما نختلف في وجهات النظر أن نوجه النقد حسب المنطق والحجة.
وأكد المشهراوي أن باقي صفحات الكتاب الفتحاوي هي صفحات مشرقة ومعمدة بدماء شهداء وأبطال ومقاتلين, مؤكدًا أن فتح ذاهبة إلى هذه الانتخابات بدماء جديدة وإصرار جديد, وأن فتح ستحترم رأي المواطن.
وخلص المشهراوي للقول أن فتح كانت أول الرصاص وأول الحجارة وأول عملية سياسية جريئة, وأول من أسس مشروع ديمقراطي لمؤسساتنا, وهي أول الشهداء والعمليات الجريئة في هذه الانتفاضة، وذكر المشهراوي العديد من العمليات الفدائية التي قامت بها حركة فتح.
هذا وتخلل اللقاء العديد من الاستفسارات والأسئلة من قبل الحضور حيث أجاب المشهراوي على كافة الأسئلة والاستفسارات، مشددًا على ضرورة أن يشارك أكبر قدر ممكن من المواطنين في الانتخابات في الخامس والعشرين من الشهر الجاري, ورأى أنه كلما ارتفعت نسبة المشاركة في الانتخابات كلما كان هذا انتصارًا فلسطينيًا ووطنيًا, وقال: علينا أن ندعو كل المواطنين ليمارسوا هذا الحق بعيدًا عن الإحباط والاستهتار, وأكد أننا في حاجة إلى رفع نسبة المشاركة حتى نباهي بهذا العرس الديمقراطي العالم, مؤكدًا أن فتح مازالت تشكل الضمانة لمجتمع مدني مستقر ولمؤسسات ديمقراطية, ولحقوق المرأة والعمال والخريجين وثقافة الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني, كما أنها لا زالت تشكل الضمانة لاستقرار النظام السياسي الفلسطيني القادم بعيدًا عن المغامرات والمراهقات السياسية, معربًا عن ثقته بالمواطن الفلسطيني الذي لا يزال يثق بهذه الحركة ويحترمها.
استعرض سمير المشهراوي مرشح حركة فتح عن دائرة غزة التاريخ النضالي الطويل للحركة منذ انطلاقها في الفاتح من يناير عام 1965 وما قدمته خلال هذه المسيرة من تضحيات جسام وبطولات تعمدت بدماء الشهداء, مؤكدًا أن حركة فتح حملت الهم الفلسطيني منذ أكثر من أربعين عامًا، وهي الحركة التي انتقلت بالأمة العربية من زمن الهزائم والانكسارات, إلى زمن البطولة والانتصارات، مشيرًا إلى أنها جاءت لتحول الموضوع الفلسطيني من مجرد قضية لاجئين إلى شعب يقاتل ويحمل البندقية ويطلب استقلالاً وطنيًا كباقي شعوب الأرض، جاءت أقوال المشهراوي هذه خلال لقاء عقد في مؤسسة كنعان في محافظة غزة, وأكد المشهراوي أن حركة فتح أدركت منذ البداية أن الفكرة الصهيونية بنيت على أساس إبادة الشعب الفلسطيني وطمس هويته, مشيرًا إلى مقولة غولدا مائير الشهيرة بأن هذه الأرض بلا شعب لشعب بلا أرض, حيث أصبحت القضية تتداول بشكل سياسي وكأنها قضية أراض عربية محتلة, ونوه إلى أن هذا كان يخدم نفس الفكرة.
الهوية الوطنية
وأكد المشهراوي أن فتح أدركت منذ البداية أنه من الضروري إبراز الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني, وإبراز هذا اللون الفلسطيني المميز في لوحة القومية العربية حتى لا تبقى قضيتنا قضية أراض عربية محتلة, أو أن هذه الأرض بلا شعب، بل أن هناك شعبا يخضع للاحتلال ويطالب بتحرير أرضه, ويجب أن يعيش في دولة مستقلة كباقي شعوب العالم، مؤكدًا أن الفضل في ذلك كان لحركة فتح التي استطاعت أن تنطلق بالموضوع الفلسطيني إلى كل المحافل والمنابر الدولية حتى انتزعت اعتراف العالم بنا وبقضيتنا وبعدالة هذه القضية.
هذا وفي حديثه حول الدور البطولي الذي قدمته حركة فتح منذ انطلاقتها والتضحيات التي قدمتها طوال هذه الفترة أكد المشهراوي أن فتح أعادت الروح الكفاحية للأمة العربية, وحولت الشعب الفلسطيني من مجرد مجموعات للاجئين إلى شعب مقاتل يحمل البندقية، مؤكدًا أن فتح استطاعت أن تنتزع اعتراف العالم بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني, وخاضت معارك من أجل استقلالية القرار الوطني الفلسطيني لأنها أدركت بأن القرار الوطني المستقل هو صمام الأمان لاستمرار الفعل الوطني الفلسطيني بعيدًا عن المتاجرة والمساومة بقضيتنا الوطنية.
جيش جرار
وأكد المشهراوي أن فتح قدمت على مدار الأربعين عامًا جيشًا جرارًا من الشهداء والأسرى والجرحى والمقاتلين ومن الأوفياء لهذه القضية, كما أكد أن فتح تحملت كل أعباء المسيرة وأدركت منذ البداية أن البندقية لوحدها لا يمكن أن تخدم القضية الوطنية الفلسطينية وتحرر فلسطين، وأن المقاومة هي وسيلة وليست هدفا وتحتاج إلى وسائل أخرى مثل العمل السياسي والدبلوماسي والبرلماني والعلاقات الدولية وشرح القضية الوطنية الفلسطينية لكل المحافل والمؤسسات الدولية, وأشار إلى أن فتح آمنت وأعلنت منذ عشرات السنين أنها ستقاتل وتقاوم وتعمل في العمل السياسي, عملاً بالمبدأ بأن بندقية المقاتل تزرع والسياسة تحصد ما يزرعه هذا المقاتل, وفي النهاية الهدف هو الإنجاز الوطني والسياسي للشعب الفلسطيني, وتطرق المشهراوي إلى ما تعرضت له حركة فتح من هجوم وانتقادات عندما بدأت بالعمل السياسي إلى جانب المقاومة, وقال: كانوا في المعارضة يعيبون علينا ذلك بل إنه وصل الأمر لدرجة التخوين أيضًا، وأضاف: بعد ثلاثين عامًا من كان يعيب علينا ذلك يصرحون أنهم سيدمجون ما بين المقاومة والعمل السياسي، ونحن لا نعيب عليهم ذلك بل إننا سعداء بأنهم انتقلوا إلى مربعنا, وسعداء أيضًا لأننا صدقنا فيما رأينا من بعد سياسي, وأننا امتلكنا رؤية صائبة وصادقة باتجاه البعد السياسي وضرورات ومتطلبات المصلحة الوطنية الفلسطينية.
الديمقراطية
هذا وأكد المشهراوي إيمان فتح بالديمقراطية كثقافة ومنهج، مشيرًا إلى أن فتح بدأت أول مشروع ديمقراطي في هذا الوطن إيمانًا منا بالديمقراطية كثقافة ومنهج وأسلوب حياة, مؤكدًا أن هذه الديمقراطية ستبني لنا مجتمعًا صالحًا ودافئًا لكل أبناء الشعب الفلسطيني, ووطنا عزيزا وحرا وكريما لكل الفلسطينيين تبنى مؤسساتها بشكل ديمقراطي حر, يقول فيه المواطن كلمته وينتخب من يراه مناسبًا وخير من يمثله، وأضاف المشهراوي: رغم أن فتح خسرت في بعض مواقع البلديات إلا أنها لم تتراجع عن الفكرة الديمقراطية وأصرت على أن تكمل الانتخابات في كل المحطات.
ورحب المشهراوي بمشاركة حركة حماس في هذه الانتخابات رغم أنه أشار إلى أنهم في انتخابات عام 96 كانوا يعيبون علينا ذلك، لكننا سعداء لأنهم أدركوا أن الانتخابات هي طريق حقيقية وأسلوب وطني حضاري وديمقراطي لخلق نظام سياسي متعدد وبناء تعددية سياسية تخدم في النهاية النظام السياسي الفلسطيني بشكل عام.
وشدد المشهراوي على ضرورة احترام عقل المواطن الفلسطيني, وقال: لا يجوز تضليل الناس, وأضاف: نعتز في حركة فتح أننا نعترف بأخطائنا عندما نخطئ وعندما آمنا بالعمل السياسي أعلنا عن ذلك صراحة, وعندما يراد لنا أن نقاتل فإننا نقاتل عندما يحتاج الوطن ذلك, وأنه عندما يكون هناك فرصة مفاوضات فإننا نفاوض ولا نخجل.
حملات ظالمة
وأشار المشهراوي إلى الحملات الظالمة التي شنت على الرئيس الشهيد أبو عمار رحمه الله والاتهامات التي كيلت له بأنه سيتنازل عن الثوابت، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه بعد إصرار الرئيس أبو عمار وتمسكه بالثوابت الوطنية في كامب ديفيد ودفع حياته من أجل القدس والثوابت الوطنية, فإن ذلك كان أبلغ رد على كل المعارضة بأن منهج حركة فتح لا يمكن أن يتنازل عن الثوابت الفلسطينية, مشيرًا إلى أن فتح تمتلك كل المرونة في التكتيك, وكل الصلابة فيما يتعلق بالثوابت الوطنية الفلسطينية, وأكد المشهراوي أن حركة فتح تحملت أيضًا كل أعباء السلطة الوطنية وأوزارها وأخطائها, مشيرًا إلى أننا نتحدث عن سلطة لا تملك ذهبًا ولا نفطًا ولا موارد طبيعية, وتوفر في نفس الوقت أكثر من 150 ألف وظيفة ما بين مدني وعسكري للمواطن الفلسطيني وعائلاتهم، حيث أن حوالي تسعمائة ألف نسمة يعتاشون من السلطة الوطنية الفلسطينية التي تعتمد على الدول المانحة والمساعدات الخارجية, مؤكدًا أن فتح وحدها تتحمل أخطاء وأوزار السلطة.
الفوضى والفلتان الأمني
وعلى صعيد آخر وفي حديثه حول الفوضى والفلتان الأمني الذي يُحمل لحركة فتح في هذه الأيام أكد المشهراوي أن الفوضى والفلتان الأمني بدأته إسرائيل أولاً بضرب مقرات الأجهزة الأمنية وقصفها منذ بداية هذه الانتفاضة, حيث دمرت مقرات السلطة وبنيتها التحتية وأجهزتها ولم تعد هذه الأجهزة قادرة على ضبط الوضع الأمني نتيجة ذلك، مؤكدًا أن إسرائيل كانت معنية أن تظهر السلطة ضعيفة وعاجزة عن الوفاء بالتزاماتها وتأدية واجباتها أمام شعبها وأمام العالم، مشيرًا إلى أن ذلك خدم نظرية شارون بأنه لا يوجد شريك فلسطيني, حيث كان حصار الرئيس أبو عمار مبنيًا على ذلك, مؤكدًا في الوقت نفسه أن بعض الفصائل التي لم تساعد السلطة على ضبط النظام والقانون والتي هاجمت مقرات الشرطة والأمن الوطني وأحرقتها وضربتها بقذائف الآر بي جي وقتلت شرطة وأطلقت نار على قيادات في الشرطة وأجهزة الأمن فيه ساهمت في هذه البيئة من الفوضى وأهانت هذه الأجهزة, واعتدت على مقراتها وكأنها تحولت إلى مستوطنة, واستهجن المشهراوي تحميل فتح أوزار الفلتان الأمني السائد, وقال هذا ليس من الإنصاف أو من الأخلاق, وشدد على ضرورة أن نكون موضوعيين في هذه الأمور وتسمية الأمور بمسمياتها، وتحدى المشهراوي أية دولة تستطيع أن تضع حلولاً لمشاكل وهموم المواطنين لديها, فما بالنا والحديث عن سلطة وطنية ناشئة تحت الاحتلال وتتلقى مساعدات من الخارج وتخضع لضغوطات دولية وسياسية وإقليمية وإسرائيلية وداخلية .
الفساد
وفي حديثه حول الفساد استغرب المشهراوي تحميل السلطة مسؤولية الفساد وبناء البعض برامجه الانتخابية على ذلك, مؤكدًا أنه لا يجوز بناء البرنامج على أخطاء الآخرين, ولا يجوز أن تحاكم فتح على سلوك حفنة معدودة يقابلهم جيش جرار عشرات الآلاف من المقاتلين والشهداء والشرفاء والجرحى, مؤكدًا أنه ليس كل من يعمل في السلطة هو فاسد, ورأى أن هذا التعميم والتضليل للمواطن الفلسطيني ليس فيه من الأخلاق والدين شيء على الإطلاق, وأضاف: ليس من الأخلاق أنه عندما أختلف معك أقول ما ليس فيك, وأن الأخلاق تدعونا أنه عندما نختلف في وجهات النظر أن نوجه النقد حسب المنطق والحجة.
وأكد المشهراوي أن باقي صفحات الكتاب الفتحاوي هي صفحات مشرقة ومعمدة بدماء شهداء وأبطال ومقاتلين, مؤكدًا أن فتح ذاهبة إلى هذه الانتخابات بدماء جديدة وإصرار جديد, وأن فتح ستحترم رأي المواطن.
وخلص المشهراوي للقول أن فتح كانت أول الرصاص وأول الحجارة وأول عملية سياسية جريئة, وأول من أسس مشروع ديمقراطي لمؤسساتنا, وهي أول الشهداء والعمليات الجريئة في هذه الانتفاضة، وذكر المشهراوي العديد من العمليات الفدائية التي قامت بها حركة فتح.
هذا وتخلل اللقاء العديد من الاستفسارات والأسئلة من قبل الحضور حيث أجاب المشهراوي على كافة الأسئلة والاستفسارات، مشددًا على ضرورة أن يشارك أكبر قدر ممكن من المواطنين في الانتخابات في الخامس والعشرين من الشهر الجاري, ورأى أنه كلما ارتفعت نسبة المشاركة في الانتخابات كلما كان هذا انتصارًا فلسطينيًا ووطنيًا, وقال: علينا أن ندعو كل المواطنين ليمارسوا هذا الحق بعيدًا عن الإحباط والاستهتار, وأكد أننا في حاجة إلى رفع نسبة المشاركة حتى نباهي بهذا العرس الديمقراطي العالم, مؤكدًا أن فتح مازالت تشكل الضمانة لمجتمع مدني مستقر ولمؤسسات ديمقراطية, ولحقوق المرأة والعمال والخريجين وثقافة الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني, كما أنها لا زالت تشكل الضمانة لاستقرار النظام السياسي الفلسطيني القادم بعيدًا عن المغامرات والمراهقات السياسية, معربًا عن ثقته بالمواطن الفلسطيني الذي لا يزال يثق بهذه الحركة ويحترمها.

التعليقات