الصوراني يطلع مسؤولاً أممياً على تطورات الأوضاع الفلسطينية

غزة-دنيا الوطن

التقى المحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة الليلة الماضية، المنسق الخاص للسلام في الشرق الأوسط والممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد الفارو دي سوتو يرافقه طاقم مكتبه.

وناقش الصوراني مع السيد دي سوتو، آثار خطة الفصل الاسرائيلية أحادي الجانب، مؤكداً بقاء الاحتلال بشكليه المادي والقانوني وبقاء انطباق اتفاقية جنيف الرابعة في قطاع غزة.

واستعرض أوجه تحكم الاحتلال الفعلي بحياة ومقدرات سكان قطاع غزة، مشيراً إلى ما يمارسه الاحتلال من انتهاكات وجرائم يومية ضد السكان المدنيين في قطاع غزة.

وذكر الصوراني أيضا، بعدم تمكن حوالي خمسين ألف شخص من قطاع غزة من المغادرة نتيجة تحكم إسرائيل بمعبر رفح الدولي وعدم وجود هويات لهؤلاء، مما يعني عملاً وقانوناً أن إسرائيل هي التي تحدد من هو الغزي المقيم.

من جهة أخرى، استعرض الصوراني جرائم الخطف للأجانب، مندداً بها ومديناً لها، مؤكداً على انه ليس جزءاً من تاريخنا السياسي، بل ظاهرة عارضة يمارسها حفنة من الخارجين على القانون، بهدف زعزعة الأمن في البلاد وتقويض العملية الانتخابية، المزمع إجراؤها في 25 يناير 2006.

وأكد الصوراني أن ثمناً كبيراً دفعه الشعب الفلسطيني نتيجة لهذه الجرائم، منها خروج معظم العاملين الدوليين في "الاونروا" من قطاع غزة، وتقييد حركة الصليب الأحمر الدولي وعدم وجود المراقبين الدوليين على الأرض، وكذلك عدم حضور الصحفيين الأجانب لقطاع غزة، ومغادرة معظم العاملين في المؤسسات الإنسانية الدولية، والدوليين العاملين في المنظمات غير الحكومية الفلسطينية.

كما أكد الصوراني أن قدر الشعب الفلسطيني يكمن في سيادة شريعة القانون لا شريعة الغاب، وان الانتقال الهادىء والسلمي للسلطة الذي حدث عقب وفاة الرئيس عرفات، وانتخابات الرئاسة والتي تلتها انتخابات المجالس المحلية موضع تميز واعتزاز للشعب الفلسطيني الذي مارس الديمقراطية تحت حراب الاحتلال، والذي أوجد سابقة هي الأولى في العالم العربي.

وشدد على أن شعبنا لديه التصميم والإرادة لإجراء الانتخابات في 25 يناير الجاري والتي هي موضع إجماع المجتمع المدني والقوى السياسية والشعب الفلسطيني.

وأدان الصوراني الموقف الإسرائيلي من القدس وتقييد الحملة الانتخابية ومنع قوى سياسية من المشاركة بها.

وأكد استمرار إسرائيل في عرقلة حركة المرشحين بين غزة والضفة والقدس، أو في داخل الضفة الغربية، لافتاً الى أن حرية الرأي والتعبير والحركة هي شروط أساسية لوجود عملية انتخابية شفافة ونزيهة.

وأشاد الصوراني بهذا الصدد بلجنة الانتخابات المركزية وما تمارسه من مهنية واستقلال يجعلنا نعتز بها كفلسطينيين.

وأدان الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وضرب إسرائيل لكل قرارات الشرعية الدولية، مؤكداً على أن ممارستها في القدس من تطهير عرقي وتهويد واستيطان بلغ حداً غير مسبوق، مشيراً الى استمرار بنائها لجدار الفصل العنصري الذي قارب على الانتهاء دون أن تلتفت لقرار محكمة العدل الدولية ودون أن يحرك المجتمع الدولي ساكناً بهذا الخصوص.

وتطرق الصوراني الى استمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية بوتائر غير مسبوقة، مطالباً المسؤول الأممي بنقل ذلك إلى السكرتير العام كوفي عنان.

التعليقات