الاغاثة الزراعية تستغل الحملة الانتخابية لتعزيز دور النساء والشباب في المجتمع

نابلس-دنيا الوطن

تواصل الإغاثة الزراعية الفلسطينية وعبر دائرة الضغط والمناصرة-- التي تتولى مهمة حشد الجهود والطاقات للمساهمة في بناء أسس وقواعد المجتمع المدني الديمقراطي، ومهمات مقاومة الجدار ومقاطعة البضائع الإسرائيلية-- تواصل عملها الحثيث من اجل دفع فئات الشباب والنساء، للمساهمة بقوة اكبر وبفعالية أكثر، في عملية الانتخابات التشريعية الفلسطينية الحالية، وتكثف جهودها لجعل هذه الانتخابات رافعة قوية من روافع التغيير والتجديد في النظام السياسي الفلسطيني القائم حاليا.. وعلى هذا الصعيد-- عقد فرع نابلس في الإغاثة الزراعية يوم الأحد 15/1/2006 ورشة عمل في نادي المرأة الريفية في قرية جماعين، بعنوان ( تعزيز مشاركة النساء والشباب والمزارعين في الانتخابات )، وشارك في الورشة 25 سيدة من عضوات جمعية تنمية المرأة الريفية في البلدة.. وقد تحدث في الورشة السيد خالد منصور مدير فرع نابلس في الإغاثة الزراعية، الذي استعرض إنجازات وإخفاقات المجلس التشريعي الحالي، وكذلك وظائف ومهمات أعضاء المجلس.. ثم قدم شرحا مستفيضا لمراحل إقرار قانون الانتخابات الجديد ( المختلط )، واستعرض ميزات هذا القانون وافضلياته على قانون الدوائر، وقدم دراسة مقارنة للقانونين.. كما وقدم عرضا كاملا لمراحل العملية الانتخابية من لحظة تسجيل الناخبين--- إلى لحظة إعلان النتائج النهائية لفرز الأصوات.

ثم تحدث السيد منصور عن أهمية الدور الذي يجب أن يلعبه الشباب والنساء في العملية الانتخابية، قائلا: إن فئات الشباب والنساء هم أكثر الفئات قدرة على التأثير بعملية الانتخابات، لان لديهم الطاقات والكفاءات، وكذلك الحماس للعمل والتحرك النشط.. وأنهم قادرين أيضا على التأثير بنتائجها-- إذا ما أحسنوا التفكير والتخطيط-- وإذا ما خاطبوا الجماهير بما يهمها ويشغل بالها، بالتركيز على الأهداف الواقعية التي بالامكان تحقيقها، بعيدا عن الشعارات والوعود الكبيرة، التي يصعب حتى على الدول المستقلة والكبيرة والغنية تحقيقها.. وتابع قائلا: إن من واجب الشباب والنساء تحمل مسئولياتهم في هذه المرحلة المهمة من حياة الشعب الفلسطيني، وهي المرحلة التي ستفضي إلى بناء نظام سياسي فلسطيني جديد، قائم على التعددية والمشاركة، وتسود فيه قيم العدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية.

وأضاف منصور: أن للنساء وللشباب مصلحة كبيرة في إرساء قواعد نظام ديمقراطي تعددي، لأنهم الأكثر حيوية ونشاطا، ولأنهم أصحاب طموحات كبيرة.. وتشكل الانتخابات بالنسبة لهم فرصة حقيقية لإنجاز أهدافهم-- بإحداث تغيير جذري يطال النظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإدارية.

وفي نهاية الورشة التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات، بحضور السيدة أريج خطاطبة مرشدة نوادي المرأة الريفية في فرع نابلس، جرى نقاش جدي وفعال حول كل المواضيع التي طرحت، وأظهرت معظم النساء تعطشا كبيرا لامتلاك المعرفة، في مواضيع القوانين والإجراءات، وأبدين الاستعداد الكامل للانخراط الفعلي في العملية الانتخابية، وفي مهمة تحريض جمهور النساء في بلدتهن لممارسة حقهن القانوني في الانتخاب، وفي العمل على دعم المرشحين والقوائم بناءا على البرامج-- وما تتضمنه من بنود تعمل على تعزيز دور المرأة في المجتمع وتصون حقوقها-- وكذلك بناء على مصداقية الذين يحملون هذه البرامج.

التعليقات