أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين :الخارطة السياسية الجديدة ستلغي الاحتكار للقرار مما يفرض التوحيد على القوى الديمقراطية

غزة-دنيا الوطن

أكد السيد أحمد سعدات، أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم، أن الانتخابات التشريعية، هي ثمرة للانتفاضة وإنجاز ديمقراطي لشعبنا الفلسطيني، وخوضها ضرورة ملحة لإحداث التغير في النظام السياسي وبما يكفل التعددية السياسية.

وقال السيد سعدات في حديث مطول مع وكالة "وفا"، إن الجبهة الشعبية التي تخوض هذه الانتخابات، المزمع عقدها في 25 من الشهر الجاري، بقائمة الشهيد أبو علي مصطفى على مستوى الوطن ونشطاء منها على مستوى الدوائر الجغرافية، ترى أن هذه الانتخابات جاءت نتيجة لمطلب جماهيري ملح من أجل إحداث التغيير المطلوب في مؤسسات البيت الفلسطيني، وعلى أسس وطنية وديمقراطية، لتكون قادرة على مواجهة مهام المرحلة، وإنتاج مؤسسات سياسية واجتماعية واقتصادية، تكفل التعددية السياسية وحرية الاعتقاد، وتضمن توفير الفرص المتكافئة أمام الجميع، للحصول على العمل والخدمات.

وأضاف: أن الانتفاضة الشعبية فرضت منذ بداياتها ضرورة إحداث التغيير في مؤسسات السلطة الوطنية، وهذا يتم فقط عبر صناديق الاقتراع، لتكون السلطة قادرة على إدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي وبطريقة مختلفة عن تلك التي كانت موجودة، ومكنت حكومة إسرائيل من مواصلة فرض حقائق على الأرض، عبر توسيع الاستعمار ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وتقطيع تواصل مكونات الوطن، وتهويد مدينة القدس، وبهذا وصل اتفاق "اوسلو" إلى طريق مسدودة وتبين من ذلك، فشل مفاوضات "كامب ديفيد" الثانية ومفاوضات طابا الأخيرة.

وتابع: إن برنامج الانتفاضة أكد على ضرورة أن يضمن التغيير إيجاد برنامج تنموي شامل لدعم صمود الجماهير التي تواجه العدوان الإسرائيلي، وأن يكون هناك مشاركة سياسية في النظام السياسي الجديد، بما يتناسب مع حجم القوى طبقاً لما تفرزه صناديق الاقتراع، وإن هذه الانتخابات بالضرورة أن تكون مدخلاً مهماً في سياق عملية شاملة للإصلاح وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير، بحيث تكون الإطار الشامل الذي يمثل شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج.

وقال السيد سعدات، إن هذه الانتخابات هي شأن واستحقاق فلسطيني داخلي، وبالضرورة أن لا نضعها تحت رحمة الأجندة الإسرائيلية، وأن لا تخضع لأية اشتراطات إسرائيلية، منوهاً إلى أن المقدسين هم جزء من شعبنا الفلسطيني والقدس هي أراضي فلسطينية محتلة، لذا من حقهم أن يشاركوا ترشيحاً وتصويتاً في هذه العملية الديمقراطية.

وأضاف، أن الانتخابات يجب أن تجرى في موعدها، وأن موضوع القدس يجب أن ننظر إليه على أساس أنه موضوع اشتباك سياسي مع الاحتلال، وعلينا أن نحث العالم على الضغط على إسرائيل لتمكين المقدسين من ممارسة حقهم الديمقراطي.

ومضى قائلاً:إن الجبهة الشعبية كانت قد اقترحت وقبل تحديد موعد الانتخابات، اقتراحاً ينص على إخراج القدس من دائرة التنافس الفصائلي، وأن يتم الاتفاق على طرح قائمة وطنية إسلامية واحدة على الشارع المقدسي، لما لمدينة القدس من مكانة خاصة، كونها عاصمة الدولة الفلسطينية، ولما لها من وضع يهددها بالتهويد بسبب سياسية حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي اريئيل شارون.

وبين أن الضغوط الدولية أسفرت عن تغيير في الموقف الإسرائيلي بحيث قبل بالصيغة التي وردت في اتفاق عام 95 لإجراء الانتخابات في القدس، ونحن من جانبنا علينا مواصلة الاشتباك السياسي حول القدس مع إسرائيل.

ورداً على سؤال يتعلق بتحديد الحلقة المركزية في المرحلة الراهنة في عمل الجبهة الشعبية، ذكر السيد سعدات، أن المهمة المباشرة المطروحة الآن على شعبنا الفلسطيني والتي وافقت عليها الجبهة، هي إنهاء الاحتلال وإقامة دولة مستقلة في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب حزيران-يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وأشار إلى أن عناصر البرنامج الوطني المقرة في مؤسسات منظمة التحرير، وهي حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، هي عناصر مترابطة، فحق العودة هو الجسر الذي يربط بين الأهداف المرحلية والأهداف الاستراتيجية والمتمثلة بتحقيق الحقوق التاريخية لشعبنا الفلسطيني وإقامة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الوطني.

وتابع: أن الصراع في المنطقة، لا يمكن أن ينتهي إلا بإيجاد حل سياسي دائم، وشامل ويستجيب لحقوق شعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة إلى أرضه التاريخية، ويستجيب أيضاً لمصلحة الأمة العربية، ويعيد دولة فلسطينية الديمقراطية إلى محيطها العربي.

وأوضح أن البرنامج المرحلي المتفق عليه وطنياً، لا يتناقض مع إيجاد الحل الديمقراطي الشامل، الذي ينهي الصراع من جذوره، ويؤدي إلى دولة فلسطين الديمقراطية، وعلى قاعدة نبذ أي تميز على أساس الدين أو اللغة، أو القومية، أو الطبقية.

وعن ما حققه النضال الفلسطيني عبر محطاته المختلفة، ذكر السيد سعدات أن هذا النضال استطاع بداية أن يخرج القضية الفلسطينية من قضية لاجئين إلى قضية سياسية، فيها شعب يناضل من أجل حقه في تقرير مصيره، منوهاً إلى أن هذا الحق، ثبت في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام1974، عندما تم اعتماد منظمة التحرير كعضو مراقب في هذه المنظمة الدولية، ومن ثم صدر القرار 3236 الذي أكد على حق شعبنا في تقرير مصيره السياسي.

وأضاف أن القضية الفلسطينية، باتت مثبتة في إطار المجتمع الدولي، وفيها يناضل شعبنا من أجل تقرير مصيره السياسي، أن استمرار النضال الوطني في محطاته المختلفة سواء كان نضال المقاومة في الخارج، أو نضال شعبنا في الداخل، كان لتكريس هذا الحق، منوهاً إلى أن الانتفاضة الثانية استطاعت أن تخرج مفهوم حق تقرير المصير في إطاره الملتبس إلى إطار محدد وواضح ويكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وهذا ثبت أيضاً في مؤسسات المجتمع الدولي.

وبين أن الحوار مع مؤسسات المجتمع الدولي يدور الآن حول ماهية ومضمون وحدود هذه الدولة، مبيناً أن قرارات الشرعية الدولية وآخرها توصية محكمة لاهاي، تنص صراحة على أن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية هي أراضي محتلة، وأن على إسرائيل أن تنهي احتلالها لهذه الأراضي.

وأوضح أن قرارات الشرعية الدولية تنص في بنودها على حق شعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره، لذا فأن الصراع مع إسرائيل يدور الآن حول انسحابها من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967، وبهذا فأن الدولة الفلسطينية، يجب أن تكون في هذه الأراضي وعاصمتها القدس.

وعن المخاطر التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني، قال السيد سعدات، إن الخطر الأساسي والمباشر، يكمن في المشاريع السياسية الأمريكية المطروحة وآخرها خطة خارطة الطريق، فهذه الخطة تتعامل مع النضال الوطني الفلسطيني وكأنه إرهاب، وتقلب مفاهيم الصراع رأساً على عقب، وتحول الاحتلال إلى قوة دفاع عن النفس.

وأضاف، أن هذه الخطة التي تحاول واشنطن واللجنة الرباعية فرضها على الفلسطينيين، تطالب من الناحية العملية السلطة الوطنية، بالتزامات محددة منها مكافحة ما تسميه الإرهاب وتفكيك البينة النحتية للفصائل المقاتلة، وهذه يعني فتح الباب أمام حرب أهلية في المجتمع، مبيناً أن المشاركة السياسية التي تطرحها الولايات المتحدة هي لإدارة الأزمة والصراع في فلسطين وليس من أجل فتح آفاق سياسية، فإذا ما دققنا في هذه المشاريع، نجد أنه في كل جولة مفاوضات تحدث، كان هناك قضم للثوابت الوطنية الفلسطينية.

وأضاف: في السابق كان الحديث يدور عن دولة فلسطينية حتى حدود الرابع من حزيران-يونيو، لكن في مفاوضات كامب ديفيد الثانية وطابا، جرى الحديث عن تبادل لمناطق، وعن تغيير في الحدود، وعن استحالة تحقيق حق العودة.

وذكر السيد سعدات بأنه قبل مفاوضات مدريد، وكشرط مسبق لعقدها، جرى إلغاء وشطب قرار الجمعية، الذي اعتبر الصهيونية حركة فاشية وشكلاً من أشكال التميز العنصري، مشدداً على أن هذه المخاطر تستدعي من مكونات شعبنا الرسمية والحزبية والشعبية، اتخاذ مجموعة من الإجراءات، ولعل الخطوة الأولى والأساسية، هي إعادة بناء وترتيب البيت الداخلي، منوهاً إلى أن الانتخابات التشريعية هي شكل من أشكال إعادة هذا البناء، لما سيكون لها من تأثير على المؤسسة الفلسطينية الرسمية.

وأضاف أن الانتخابات يجب أن لا تقتصر على مؤسسات السلطة، وإنما يجب أن تكون جزءاً من عملية شاملة لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير لتكون الوعاء السياسي الشامل، الذي يوحد شعبنا في الداخل والخارج، مؤكداً على ضرورة تفعيل مؤسسات المنظمة، ووضع خطة واحدة لها من شأنها أن تؤكد مجدداً على حق العودة، الذي يتعرض لمخاطر جسيمة على المستويات العالمية والإقليمية والعربية.

وقال إن الضمانات الأمريكية لشارون عام 2004، اعتبرت حق العودة بمثابة عائق أمام تقدم عملية السلام، وفي وثيقة جنيف تم إسقاط هذا الحق، وفي المبادرة العربية الأخيرة، تم أيضاً المساس بهذا الحق، عندما قالت المبادرة "إن هذا الحق يأتي من خلال حل عادل ومتفق عليه"، بينما قالت قرارات الشرعية الدولية، إن هذا الحق مقدس ويجب تنفيذه.

وعن ظاهرة الفلتان الأمني، ذكر أمين عام الجبهة الشعبية، أن هذه الظاهرة معروف من يقف خلفها، وهي مظهر للأزمة الفلسطينية الداخلية، ومظهر لازمة السلطة الوطنية، ومظهر لازمة "فتح"، وأن وجود أكثر من 60 ألف يعملون في الشرطة والأجهزة الأمنية، يمكن السلطة لو أرادت من معالجة هذه الأزمة.

وحول سؤال عن التهدئة، قال سعدات، لم يكن هناك تهدئة حتى نتحدث عنها، فالتهدئة يلتزم بها طرفي الصراع، وإسرائيل لم تلتزم بها بتاتاً، رغم أن فصائل العمل الوطني والإسلامي والسلطة الوطنية وافقت عليها في القاهرة، منوهاً إلى أن الجبهة تحفظت على شروط التهدئة، ولكنها التزمت بها من منطلق الإجماع الوطني.

وأضاف، أن التهدئة أو الهدنة، يجب أن تفتح الباب لمشروع سياسي متوازن، مؤسس على قرارات الشرعية الدولية، ويؤدي إلى تطبيقها، لا التفاوض عليها، وأن المشروع السياسي المباشر الذي كان مطروحاً في فترة التهدئة، هو خطة شارون، والمشروع الأشمل هو خطة خارطة الطريق، مشيراً إلى أن كليهما لم يكن فيهما التوازن المطلوب، والذي يؤدي إلى تحقيق ثوابتنا الوطنية.

وذكر أن إسرائيل لم تنفذ حرفاً واحداً من تفاهمات شرم الشيخ التي وقعتها مع السلطة الوطنية، فهي واصلت اغتيال عشرات المناضلين أثناء التهدئة، ولم تطلق سراح الأسرى، وما فعلته إنها أطلقت سراح مئات من الذين أوشكوا أن ينهموا فترة أحكامهمأ وأن إسرائيل لم تنسحب إلى ما كان عليه الوضع قبل 28-9-2000، ولم تزيل الحواجز، لا بل استمرت في برنامجها الاستعماري سواء في القدس، أو في الضفة الغربية، وواصلت بناء جدار الضم والتوسع العنصري لتعزيز وتكريس الاستعمار ورسم الحدود السياسية بما يؤسس للحل الانتقالي طويل الأمد وهو جوهر خطة شارون.

وحول أين تقع الجبهة في الخارطة السياسية الحزبية، قال سعدات إن الجبهة تمثل رؤية ثالثة في الساحة الوطنية، وهي تتقاطع مع حركة "فتح" في التمسك بالثوابت الوطنية والبرنامج الوطني وجوهرة حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقل، وكذلك تتقاطع معها على اعتبار أن التناقض الرئيس هو مع الاحتلال، وإن الجبهة تتقاطع مع حركة "حماس" حول الموقف من المشاريع السياسية المطروحة الآن، وحول طريقة إدارة الصراع مع الاحتلال وحول رفض الحلول الجزئية والانتقالية.

وأوضح أن التباينات الموجودة ما بين الجبهة، و"فتح" و"حماس" لا تلغي توحيد علاقات النضال فيما بينهم لتحقيق الثوابت الوطنية باعتبارها تمثل الحد الأدنى لكل أطياف اللون السياسية وتياراته، وأن الجبهة تمتلك رؤية ثالثة تقوم على أسس وطنية ديمقراطية متماسكة، تربط ما بين المرحلي والاستراتيجي وما بين الطبقي والوطني، وما بين الوطني والقومي، ومابين القومي والاممي.

وذكر أن الجبهة التي تنتمي إلى التيار الديمقراطي ترى أن عدم اتفاق قوى هذا التيار في طرح قائمة موحدة على مستوى الوطن لخوض الانتخابات التشريعية، لا يلغي من المساحة الواسعة التي تتقاطع حولها قوى هذا التيار، وأخص تحديداً المهام المطروحة أمامها، منوهاً إلى أن الجبهة ترى أنه بالا مكان التعاون والتنسيق ما بين مرشحي قوى هذا التيار في الدوائر الانتخابية الجغرافية، وإلى أن نتائج الانتخابات ستلغي الكثير من التباينات التي كانت موجودة ما بين هذه القوى، وأساسها كان يتمثل بحجوم هذه القوى.

وتابع: أرجح أن تلغي الخارطة السياسية الناتجة عن الانتخابات موضوع احتكار القرار السياسي، وستحدث التوازن المطلوب في اتخاذ هذا القرار، منوهاً إلى أن هذا الوضع الجديد يحتم على قوى التيار الديمقراطي التي تجاوزت نسبة الحسم، إيجاد أوسع ائتلاف ديمقراطي داخل قبة البرلمان، وهذا مؤسس لوحدة هذه القوى في إطار اصطفاف ديمقراطي واسع ويكون عنواناً للتيار الثالث في الساحة الوطنية.

وأضاف، أن هذا الائتلاف هو تعبير عن امتداد للتقاطع في المهام بين هذه القوى، حتى تستطيع أن تشكل قوة مانعة حقيقية، أمام أية تجاوزات تخض الثوابت الوطنية، وتكون بهذا كرست التعددية والجماعية في إطار المؤسسات الرسمية والوطنية، ولاحقاً في إطار مؤسسات منظمة التحرير.

وعن سؤاله عن ماذا يريد أن يضيف لهذا الحوار، قال سعدات، إن الانتخابات التشريعية وكما أسلفت هي أنجاز مباشر لنضال شعبنا، لذا أدعو جماهير شعبنا إلى ممارسة حقها وواجبها، والتوجه إلى صناديق الاقتراع في 25 من هذا الشهر، وأن تنتخب من تجده الأجدر ويعبر عن طموحها وتطلعاتها، موضحاً أن هناك بنوداً سياسية موجودة في كل البرامج المطروحة، سواء على صعيد قوائم الوطن، أو على صعيد الدوائر الجغرافية، وتتمحور في محاربة الفقر والبطالة ووقف هذر المال العام، وأن هذه القضايا مجملية وأساسية والكل يناضل من أجلها.

وأضاف أن ما يقلقه أن هناك ملايين من الدولارات تهدر وتبدد ببذخ للممارسة الدعاية الانتخابية، منوهاً إلى أن هذا الأسلوب بحد ذاته يطرح تناقضاً ما بين مستوى الطرح النظري ومستوى الممارسة العملية السياسية على الأرض.

وتابع:كان من الأجدر على القوائم التي تنفق ببذخ على دعايتها الانتخابية، أن توفر جزءاً مما تنفقه لاستخدامه في مجالات مفيدة عدة، وعلى عائلات الشهداء والأسرى وبناء مشاريع اقتصادية مفيدة ومتوسطة لحل جزئي لمشكلة البطالة.

وقال: إن هذا النمط المترف في الدعاية الانتخابية يشكل جزءاً من محاولات تزيف الوعي الجماهيري والتأثير على الناخبين لكسب أصواتهم، موضحاً أن هناك توظيف للمال السياسي في فلسطين من أجل كسب ولاءات هذا الطرف، أو ذاك، متسائلاً انه في ظل هذا النمط من التوظيف المترف، كيف سنحمي شعبنا من خطر هذا المال السياسي.ز وعن تضخيم البرامج الانتخابية، ذكر السيد سعدات ان هذا الموضوع يثير أيضاً القلق، فهناك الكثير من القوائم والأفراد يمارسون هذا التضخيم، ويجري بموجب ذلك رفع سقف الأهداف التي يمكن تحقيقها على الصعيدين الاقتصادي أو الاجتماعي، وأن شعبنا الفلسطيني سيقف بعد انتهاء الانتخابات ويراقب ويدقق فيما تم تنفيذه من هذه القائمة الفائزة، أو ذاك الفائز، ويقارن بين الوعود التي قطعت وبين ما تحقق منها على الأرض، وإذا ما وجد تناقضاً، فأنه سيفقد ثقته بمن انتخب، وسنعود إلى دائرة الانفصام ما بين الشعب والقيادة السياسية.

وأضاف أن وظيفة الانتخابات هي ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وإعادة ثقة الجماهير بالقيادة وبناء أدوات كفاحية لمواجهة الاحتلال، حتى نتمكن من تعزيز صمودنا الفلسطيني، خاصة وإننا ما زلنا في مرحلة التحرر الوطني، والاحتلال ما يزال جاثماً على أرضنا وصدورنا.

وأكد سعدات أن نتائج الانتخابات إذا لم تؤد هذه الوظائف، وثبت أن الوعود ما هي إلا ذر للرماد في العيون وبناء قصور في الهواء، فأن جماهير شعبنا ستقع مرة ثانية في دائرة الإحباط وعدم الثقة، مشدداً على ضرورة أن تفكر كل القوائم الحزبية والأفراد بما يطرحه حتى نجنب شعبنا الإحباط واليأس.

التعليقات