أبو ماهر قائد كتائب المقاومة الوطنية لدنيا الوطن: علينا أن نحضر من الآن بيانات الشجب لما سيجري في يوم الانتخابات إن لم يعالج الوضع الأمني
غزة-دنيا الوطن
قال المهندس عصام أبو دقة"أبو ماهر" قائد كتائب المقاومة الوطنية"الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية" بان الأوضاع الأمنية السائدة تبعث على قلق كبير تجاه ما قد يحصل في يوم الانتخابات إن لم يتم التحرك لفرض سيطرة أمنية تضمن سلامة سير العملية الانتخابية.
دنيا الوطن حاورت أبو ماهر حول قضايا فلسطينية راهنة تتعلق بقرار وزارة الداخلية بسحب المرافقين في يوم الانتخابات وحول مسؤولية السلطة والفصائل في ضمان توفير الهدوء لإجراء الانتخابات بنزاهة.وفيما يلي نص الحوار:
*أعلنت قبل بدء الحملة الانتخابية عن ترشيح نفسك لانتخابات المجلس التشريعي، ثم تراجعت..ما هي الأسباب؟
-تراجعت لأسباب تتعلق بوضعي الأمني وأيضا بوضعي داخل الجبهة،ورغم أني كنت ممن لهم حظاً وافراً في انتخابات البرايمرز للجبهة الديمقراطية،إلا أني تلقيت بعض النصائح بعدم خوض هذه التجربة بسبب التصعيد الإسرائيلي تجاه رجال المقاومة،مما جعلني أتريث وأعيد التفكير في الأمر إلى أن اتخذت القرار بعدم المشاركة في الانتخابات،وقد لقي هذا القرار تجاوبا وتأييدا من قيادة الجبهة . كما أنني ادعم الرفاق المرشحين سواء في قائمة البديل أو في الدوائر كطلال أبو ظريف وزياد جرغون وهما من المناضلين الشرفاء وأهل للثقة وجديرين بهذه المسؤولية ،وبالنسبة لقائمة البديل نحن نكمل بعضنا وملتزمون بتوجهات القيادة السياسية للجبهة.
*جاء خطاب الرئيس أبو مازن ليحسم ترد وقلق وتخوف الناس من تأجيل الانتخابات أو عدم إجرائها..هل ترى الأجواء مريحة الآن؟
-رغم وجود إجماع وقرار سياسي حول إجراء الانتخابات في موعدها إلا أن الشارع الفلسطيني لازال يشعر بالقلق نتيجة الأوضاع السائدة،كما أن الناس لا يشعرون بحماسة قوية توحي بإجراء الانتخابات بالإضافة إلى أن الوضع الأمني لا يدعم إجراء انتخابات نزيهة وشفافة،ولا تزال التكهنات باحتمال أن تتخلل عملية الاقتراع بعض الشوائب في حال إتمامها. وأنا لست واثقاً بان الانتخابات ستسير بهدوء لأن الفصائل والقوى السياسية جميعها دون استثناء بدلا من أن تتحمل مسؤولياتها بالعمل على توفير استقرار و مناخ أمني يضمن سلامة الانتخابات وسلامة المواطن بالإضافة إلى توعية الناس بأهمية هذه الانتخابات وضرورة إجرائها في موعدها كونها المدخل لتغيير الوضع القائم ولبناء نظام برلماني ديمقراطي تعددي،ذهبت إلى الاهتمام ببرامجها وحملاتها الانتخابية، وهي ستدفع الثمن باهظا تجاه هذه السياسة الخاطئة.وأنا أرى أنه على كل الفصائل أن تحضر بيانات الشجب والإدانة والاستنكار من الآن لما سيجري في يوم الانتخابات إن لم يحمل الجميع على مستوى السلطة والفصائل مسؤولياتهم من الآن أيضا بتوفير المناخ الأمني السليم لإجراء الانتخابات ،فعملية الاقتراع ليست أن يذهب المواطن ليدلي بصوته في صندوق الاقتراع بل هي مناخ ديمقراطي وممارسة وسلوك ونهج اجتماعي،ولكنا للأسف الشديد تعاملنا مع الانتخابات وكأنها هدفاً بحد ذاته وليست وسيلة للتغيير.
*هل تعتقد أن سلوك الفصائل خلال الفترة الماضية هو المسئول عما قد يحدث يوم الاقتراع؟
-الفصائل مقصرة في معالجة الكثير من القضايا والإشكاليات،فبعد أن اندحر الاحتلال وترك لنا إرثا ثقيلا من البطالة والأراضي و البنى التحتية المدمرة،والفساد،كان الأجدر بهذه الفصائل أن تجتمع وتتحاور وتوحد طاقاتها لمعالجة هذه الإشكاليات بالتدريج، وعلى الأقل إن لم تعالجها أن تضع تصوراً حتى يعرف الناس إلى أين هم ذاهبون بعد هذه الانتخابات.
الجميع انصرف إلى الاهتمام بالانتخابات وترك الشارع يتخبط،فلم نر أحدا يطالب بإقالة الحكومة العاجزة عن توفير الأمن ولقمة العيش للمواطن وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بدلا منها ،و التي تتحمل مسؤولية اختطاف الأجانب ضيوف الشعب الفلسطيني والإساءة التي تسببها هذه السلوكيات له،علاوة على غياب لجنة المتابعة ودورها ومسؤولياتها..وأمام هذا فالجميع يتحمل المسؤولية.
*طالب وزير الداخلية مؤخرا بسحب مرافقي قيادات الفصائل في يوم الانتخابات..هل تعتقد أن هذه الخطوات هي الحل؟
-أولاً المشكلة ليست في المرافقين وهم عدد محدود جدا وهم محسوبين على السلطة ويتقاضوا رواتبهم منها، ومنذ فترة طويلة ونحن نطالب بضرورة أن يتم تحديد مهام الأجهزة الأمنية ومنتسبيها في حماية أمن الوطن والمواطن وليس حماية الاتفاقيات والأشخاص،أما من عليهم خطورة أمنية فيجوز للسلطة أن تفرز لهم مرافقين خاضعين للسلطة.ثانياً يجب الفصل بين سلاح المقاومة وسلاح العصابات ،سلاح المقاومة هو سلاح ذو مهمة سامية ومقدسة هي محاربة الاحتلال والدفاع عن الوطن،وعليه فيجب الاحتفاظ به والحفاظ عليه وألا يزج في أية مشكلة داخلية أو يحمل في الشارع،وهو بريء من احتلال مؤسسات السلطة،ومؤسسات المجتمع المدني،ومن الاعتداء على الأجانب.أما السلاح الآخر هذا فيجب أن يصادر ويحاسب أصحابه ،ونحن مع أية خطوات لإنهاء الفوضى وحمل السلاح في الشارع الفلسطيني وقد أخذت السلطة خطوات في هذا لكنها تراجعت.
*في ظل الوضع الأمني القائم حالياً،فيما لو رفض فصيل ما الاعتراف بنتائج الانتخابات..كيف تتوقع أن يكون الوضع؟
-أولا قبل أن نبحث عن النتائج علينا أن نبحث في المقدمات،نحن الآن مقدمين على انتخابات..هذه الانتخابات تحتاج إلى توفير مناخ جيد ورؤية سياسية، وآليات عمل مشتركة،وهذا كله يحتاج إلى حوار وخطه وتنسيق..وهذا لم يحدث،بل ترك الأمر للاجتهادات وبقي محصورا في إطار تجهيز لجنة الانتخابات المركزية،في حين أن دورها مهني،وهي تمتاز بالحيادية والنزاهة ولكن هناك بعض الجهات تحاول التأثير على سير الانتخابات كما حدث مؤخراً حين اتخذت اللجنة قرارا بأن ينتخب مسئولي ومنتسبي الأجهزة الأمنية خارج أماكن عملهم قبل عملية الاقتراع ب48 ساعة ليتفرغوا لحماية صناديق الاقتراع والمقترعين في يوم الانتخابات وحددت مراكز الاقتراع،إلا أن مجلس الوزراء أصدر قراراً معاكساً لقرار اللجنة يقضي بأن ينتخبوا داخل أماكن عملهم،وهذا تصرف غير سليم حيث يجدر بنا المحافظة على الحيادية.هذا الجو المشحون سيخلق نتائج سلبية،إن استطعنا الوصول إلى مرحلة النتائج حيث أتوقع بأن تتعطل الأمور قبل منتصف النهار بيد أي جهة قد تتضرر مصالحها من سير هذه العملية بديمقراطية وشفافية ونزاهة.والمطلوب في الأيام القليلة الباقية هو تركيز الحوار الفلسطيني بين كل القوى ولجنة الانتخابات المركزية والرئاسة الفلسطينية لوضع آليات عمل تضمن نزاهة الانتخابات وأمن صناديق الاقتراع والمقترعين حتى نصل إلى نتائج مرضية للجميع.
*إلى أين تسير المقاومة في ظل الأوضاع الحالية؟
-المقاومة ليست هدفاً في ذاتها بل وسيلة تعطي ثماراً سياسية لا أمجادا وبطولات،وطالما أن المقاومة وسيلة لخدمة الشعب الفلسطيني وتحقيق أهدافه ومطالبه فيجب علينا أولاً أن نستنبط توجهات الشارع الفلسطيني.بعد الاندحار الإسرائيلي عن قطاع غزة كل استطلاعات الرأي تشير إلى أن الغالبية تتمسك بالتهدئة مع إبقاء خيار المقاومة قائما ومع الاحتفاظ بسلاح بالمقاومة والحفاظ عليه.الآن توفير الأمن، وتوفير لقمة العيش يعتليان سلم الأولويات لدى المواطنين وبناء على ذلك فإن ضبط الوضع الداخلي وتوفير لقمة العيش بدلا من ابتذال المواطن بالكوبونات وغيرها،ومعالجة قضايا أسر الشهداء والجرحى والأسرى،والمعاقين و الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الشعب الفلسطيني وبناء المجتمع الفلسطيني وتعزيز الديمقراطية هي مقاومة ،بل هي أعقد الوسائل الكفاحية.هذا هو جوهر المقاومة،منه تنطلق المقاومة ومنه نعزز التفاف الجماهير حول هذه المقاومة.
هناك بعض الوسائل ربما لسوء التوقيت تضر بالمقاومة وبإنجازاتها،كما يحدث مؤخرا بإطلاق الصواريخ،وانتقادنا لهذا الأسلوب بهذا التوقيت لا يعني أننا ضد المقاومة،نحن في قلب المقاومة،لكن علينا اليوم أن نحدد أولوياتنا،فالمقاومة يجب أن تتركز في الضفة الغربية وفي قلب القدس حيث يتركز الاحتلال ومستوطناته،وهذا لا يعني أيضاً أن نعفي غزة من دورها ومسؤولياتها تجاه المقاومة ،بل يجب تحديد الأولويات الكفاحية وتحديد الوسائل والتوقيت بشكل مناسب ونحن مع المقاومة ومع استمرارها لكن أمامنا اليوم وضع مؤلم في غزة يحتاج إلى معالجة.
قال المهندس عصام أبو دقة"أبو ماهر" قائد كتائب المقاومة الوطنية"الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية" بان الأوضاع الأمنية السائدة تبعث على قلق كبير تجاه ما قد يحصل في يوم الانتخابات إن لم يتم التحرك لفرض سيطرة أمنية تضمن سلامة سير العملية الانتخابية.
دنيا الوطن حاورت أبو ماهر حول قضايا فلسطينية راهنة تتعلق بقرار وزارة الداخلية بسحب المرافقين في يوم الانتخابات وحول مسؤولية السلطة والفصائل في ضمان توفير الهدوء لإجراء الانتخابات بنزاهة.وفيما يلي نص الحوار:
*أعلنت قبل بدء الحملة الانتخابية عن ترشيح نفسك لانتخابات المجلس التشريعي، ثم تراجعت..ما هي الأسباب؟
-تراجعت لأسباب تتعلق بوضعي الأمني وأيضا بوضعي داخل الجبهة،ورغم أني كنت ممن لهم حظاً وافراً في انتخابات البرايمرز للجبهة الديمقراطية،إلا أني تلقيت بعض النصائح بعدم خوض هذه التجربة بسبب التصعيد الإسرائيلي تجاه رجال المقاومة،مما جعلني أتريث وأعيد التفكير في الأمر إلى أن اتخذت القرار بعدم المشاركة في الانتخابات،وقد لقي هذا القرار تجاوبا وتأييدا من قيادة الجبهة . كما أنني ادعم الرفاق المرشحين سواء في قائمة البديل أو في الدوائر كطلال أبو ظريف وزياد جرغون وهما من المناضلين الشرفاء وأهل للثقة وجديرين بهذه المسؤولية ،وبالنسبة لقائمة البديل نحن نكمل بعضنا وملتزمون بتوجهات القيادة السياسية للجبهة.
*جاء خطاب الرئيس أبو مازن ليحسم ترد وقلق وتخوف الناس من تأجيل الانتخابات أو عدم إجرائها..هل ترى الأجواء مريحة الآن؟
-رغم وجود إجماع وقرار سياسي حول إجراء الانتخابات في موعدها إلا أن الشارع الفلسطيني لازال يشعر بالقلق نتيجة الأوضاع السائدة،كما أن الناس لا يشعرون بحماسة قوية توحي بإجراء الانتخابات بالإضافة إلى أن الوضع الأمني لا يدعم إجراء انتخابات نزيهة وشفافة،ولا تزال التكهنات باحتمال أن تتخلل عملية الاقتراع بعض الشوائب في حال إتمامها. وأنا لست واثقاً بان الانتخابات ستسير بهدوء لأن الفصائل والقوى السياسية جميعها دون استثناء بدلا من أن تتحمل مسؤولياتها بالعمل على توفير استقرار و مناخ أمني يضمن سلامة الانتخابات وسلامة المواطن بالإضافة إلى توعية الناس بأهمية هذه الانتخابات وضرورة إجرائها في موعدها كونها المدخل لتغيير الوضع القائم ولبناء نظام برلماني ديمقراطي تعددي،ذهبت إلى الاهتمام ببرامجها وحملاتها الانتخابية، وهي ستدفع الثمن باهظا تجاه هذه السياسة الخاطئة.وأنا أرى أنه على كل الفصائل أن تحضر بيانات الشجب والإدانة والاستنكار من الآن لما سيجري في يوم الانتخابات إن لم يحمل الجميع على مستوى السلطة والفصائل مسؤولياتهم من الآن أيضا بتوفير المناخ الأمني السليم لإجراء الانتخابات ،فعملية الاقتراع ليست أن يذهب المواطن ليدلي بصوته في صندوق الاقتراع بل هي مناخ ديمقراطي وممارسة وسلوك ونهج اجتماعي،ولكنا للأسف الشديد تعاملنا مع الانتخابات وكأنها هدفاً بحد ذاته وليست وسيلة للتغيير.
*هل تعتقد أن سلوك الفصائل خلال الفترة الماضية هو المسئول عما قد يحدث يوم الاقتراع؟
-الفصائل مقصرة في معالجة الكثير من القضايا والإشكاليات،فبعد أن اندحر الاحتلال وترك لنا إرثا ثقيلا من البطالة والأراضي و البنى التحتية المدمرة،والفساد،كان الأجدر بهذه الفصائل أن تجتمع وتتحاور وتوحد طاقاتها لمعالجة هذه الإشكاليات بالتدريج، وعلى الأقل إن لم تعالجها أن تضع تصوراً حتى يعرف الناس إلى أين هم ذاهبون بعد هذه الانتخابات.
الجميع انصرف إلى الاهتمام بالانتخابات وترك الشارع يتخبط،فلم نر أحدا يطالب بإقالة الحكومة العاجزة عن توفير الأمن ولقمة العيش للمواطن وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بدلا منها ،و التي تتحمل مسؤولية اختطاف الأجانب ضيوف الشعب الفلسطيني والإساءة التي تسببها هذه السلوكيات له،علاوة على غياب لجنة المتابعة ودورها ومسؤولياتها..وأمام هذا فالجميع يتحمل المسؤولية.
*طالب وزير الداخلية مؤخرا بسحب مرافقي قيادات الفصائل في يوم الانتخابات..هل تعتقد أن هذه الخطوات هي الحل؟
-أولاً المشكلة ليست في المرافقين وهم عدد محدود جدا وهم محسوبين على السلطة ويتقاضوا رواتبهم منها، ومنذ فترة طويلة ونحن نطالب بضرورة أن يتم تحديد مهام الأجهزة الأمنية ومنتسبيها في حماية أمن الوطن والمواطن وليس حماية الاتفاقيات والأشخاص،أما من عليهم خطورة أمنية فيجوز للسلطة أن تفرز لهم مرافقين خاضعين للسلطة.ثانياً يجب الفصل بين سلاح المقاومة وسلاح العصابات ،سلاح المقاومة هو سلاح ذو مهمة سامية ومقدسة هي محاربة الاحتلال والدفاع عن الوطن،وعليه فيجب الاحتفاظ به والحفاظ عليه وألا يزج في أية مشكلة داخلية أو يحمل في الشارع،وهو بريء من احتلال مؤسسات السلطة،ومؤسسات المجتمع المدني،ومن الاعتداء على الأجانب.أما السلاح الآخر هذا فيجب أن يصادر ويحاسب أصحابه ،ونحن مع أية خطوات لإنهاء الفوضى وحمل السلاح في الشارع الفلسطيني وقد أخذت السلطة خطوات في هذا لكنها تراجعت.
*في ظل الوضع الأمني القائم حالياً،فيما لو رفض فصيل ما الاعتراف بنتائج الانتخابات..كيف تتوقع أن يكون الوضع؟
-أولا قبل أن نبحث عن النتائج علينا أن نبحث في المقدمات،نحن الآن مقدمين على انتخابات..هذه الانتخابات تحتاج إلى توفير مناخ جيد ورؤية سياسية، وآليات عمل مشتركة،وهذا كله يحتاج إلى حوار وخطه وتنسيق..وهذا لم يحدث،بل ترك الأمر للاجتهادات وبقي محصورا في إطار تجهيز لجنة الانتخابات المركزية،في حين أن دورها مهني،وهي تمتاز بالحيادية والنزاهة ولكن هناك بعض الجهات تحاول التأثير على سير الانتخابات كما حدث مؤخراً حين اتخذت اللجنة قرارا بأن ينتخب مسئولي ومنتسبي الأجهزة الأمنية خارج أماكن عملهم قبل عملية الاقتراع ب48 ساعة ليتفرغوا لحماية صناديق الاقتراع والمقترعين في يوم الانتخابات وحددت مراكز الاقتراع،إلا أن مجلس الوزراء أصدر قراراً معاكساً لقرار اللجنة يقضي بأن ينتخبوا داخل أماكن عملهم،وهذا تصرف غير سليم حيث يجدر بنا المحافظة على الحيادية.هذا الجو المشحون سيخلق نتائج سلبية،إن استطعنا الوصول إلى مرحلة النتائج حيث أتوقع بأن تتعطل الأمور قبل منتصف النهار بيد أي جهة قد تتضرر مصالحها من سير هذه العملية بديمقراطية وشفافية ونزاهة.والمطلوب في الأيام القليلة الباقية هو تركيز الحوار الفلسطيني بين كل القوى ولجنة الانتخابات المركزية والرئاسة الفلسطينية لوضع آليات عمل تضمن نزاهة الانتخابات وأمن صناديق الاقتراع والمقترعين حتى نصل إلى نتائج مرضية للجميع.
*إلى أين تسير المقاومة في ظل الأوضاع الحالية؟
-المقاومة ليست هدفاً في ذاتها بل وسيلة تعطي ثماراً سياسية لا أمجادا وبطولات،وطالما أن المقاومة وسيلة لخدمة الشعب الفلسطيني وتحقيق أهدافه ومطالبه فيجب علينا أولاً أن نستنبط توجهات الشارع الفلسطيني.بعد الاندحار الإسرائيلي عن قطاع غزة كل استطلاعات الرأي تشير إلى أن الغالبية تتمسك بالتهدئة مع إبقاء خيار المقاومة قائما ومع الاحتفاظ بسلاح بالمقاومة والحفاظ عليه.الآن توفير الأمن، وتوفير لقمة العيش يعتليان سلم الأولويات لدى المواطنين وبناء على ذلك فإن ضبط الوضع الداخلي وتوفير لقمة العيش بدلا من ابتذال المواطن بالكوبونات وغيرها،ومعالجة قضايا أسر الشهداء والجرحى والأسرى،والمعاقين و الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الشعب الفلسطيني وبناء المجتمع الفلسطيني وتعزيز الديمقراطية هي مقاومة ،بل هي أعقد الوسائل الكفاحية.هذا هو جوهر المقاومة،منه تنطلق المقاومة ومنه نعزز التفاف الجماهير حول هذه المقاومة.
هناك بعض الوسائل ربما لسوء التوقيت تضر بالمقاومة وبإنجازاتها،كما يحدث مؤخرا بإطلاق الصواريخ،وانتقادنا لهذا الأسلوب بهذا التوقيت لا يعني أننا ضد المقاومة،نحن في قلب المقاومة،لكن علينا اليوم أن نحدد أولوياتنا،فالمقاومة يجب أن تتركز في الضفة الغربية وفي قلب القدس حيث يتركز الاحتلال ومستوطناته،وهذا لا يعني أيضاً أن نعفي غزة من دورها ومسؤولياتها تجاه المقاومة ،بل يجب تحديد الأولويات الكفاحية وتحديد الوسائل والتوقيت بشكل مناسب ونحن مع المقاومة ومع استمرارها لكن أمامنا اليوم وضع مؤلم في غزة يحتاج إلى معالجة.

التعليقات