وزيرة اسرائيلية تتباهى بإدخال أغاني أم كلثوم وفريد الأطرش إلى مناهج التعليم في المدارس اليهودية
غزة-دنيا الوطن
بعد الأزمة الخطيرة التي مر بها حزب الليكود الإسرائيلي، منذ ان تركه زعيمه أرييل شارون وأقام حزبا منافسا له، يواجه يوم غد أول اختباراته العملية لمعرفة مدى التأثر من هذه الأزمة، وذلك بالانتخابات الداخلية للائحة مرشحي الحزب لانتخابات الكنيست المقررة في 28 مارس (آذار) المقبل. وأعرب عدد من قادة هذا الحزب عن تخوفهم من اختيار لائحة منفرّة للجمهور، إذ أن الاتجاه السائد فيها هو أن تكون يمينية متطرفة، بغالبيتها من اليهود الغربيين (الاشكناز). اذ دل استطلاع رأي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، على ان 9 من أول 15 مرشحا من ذوي الحظوة في اللائحة سيكونون من معارضي «خطة الفصل» والرافضين المتشددين لإقامة دولة فلسطينية. وجميعهم من اليهود الاشكناز وفقط اثنان منهم يهوديان شرقيان.
وتساءل أحد قادة حزب الليكود، إن كان بمقدور الحزب ان يعود الى الخريطة الحزبية الاسرائيلية كحزب رئيسي بمثل هذه القائمة. وقال: «الجمهور الإسرائيلي أعطى لنا إشارات واضحة أنه يريد منح أصواته لأحزاب الوسط التي تعبر عن مجموع تركيبة السكان الاسرائيلية من جهة وعن نهج سياسي معتدل يبعث الآمال بالسلام مع الفلسطينيين. فإذا خرجنا إليه بلائحة انتخابية مثل اللائحة التي ظهرت في نتائج الاستطلاع، فإن الليكود سيكون حزبا يمينيا متطرفا وصغيرا على هامش الحياة السياسية».
وكان الليكود قد تلقى ضربة قاصمة بانسحاب شارون ومجموعة قادة آخرين بارزين من صفوفه. وفي حين كان قد فاز في الانتخابات الأخيرة بـ 40 مقعدا (فاز بـ38 مقعدا بشكل مستقل ثم انضم اليه حزب اليهود الروس بمقعدين)، فإن استطلاعات الرأي للانتخابات لا تعطيه حاليا أكثر من 17 مقعدا في أحسن الأحوال. ويخشى قادته من التدهور أكثر، إذا خرجت اللائحة في الانتخابات الداخلية التي ستجري غدا يمينية متطرفة واشكنازية. ففي حالة كهذه سيخسر الحزب أنصار السلام من قوى اليمين وسيخسر ما تبقى له من اليهود الشرقيين.
الملاحظ ان عددا من مرشحي حزب الليكود يدركون الخطر من هذه التشكيلة فبدأوا في طرح أفكار وشعارات جذابة لليهود الشرقيين. وبرزت بينهم وزيرة المعارف والتعليم، ليمور لفنات، وهي يهودية اشكنازية وتنتمي الى قوى اليمين. فقد وزعت على أعضاء المجلس المركزي من ذوي الأصول الشرقية والعربية في الليكود بيانا تتباهى فيه بأنها أدخلت الى منهاج التعليم في المدارس اليهودية موضوع الفنون والموسيقى الشرقية، مثل أغاني أم كلثوم وفريد الأطرش وغيرهما.
من جهته يحاول رئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، منذ فترة التخفيف من المظاهر اليمينية المتطرفة في حزبه. فأجبر زعيم الجناح المتطرف، موشيه فايغلين، على الامتناع عن المنافسة على مقعد مضمون في لائحة مرشحي الحزب وراح يتحدث عن تأييده للتفاوض مع الفلسطينيين. وقال انه لم يكن ليعارض انسحاب اسرائيل من قطاع غزة لولا انه رأى أن مثل هذه الخطوة كان يجب أن تتم من خلال اتفاق مع الفلسطينيين، تحقق اسرائيل فيه مكاسب ولا يكون انسحابها مجانيا. واتخذ موقفا انسانيا مسؤولا من مسألة مرض شارون فأوقف المعركة الانتخابية ضده وأصدر بيانا قال فيه انه يتمنى الشفاء العاجل له. وفي يوم الأول من أمس، أقدم نتانياهو على خطوة أخرى في هذا الاتجاه، حينما أقال مدير طاقمه الانتخابي، يحيئيل لايتر، كونه مستوطنا يمينيا متطرفا. وقد حرص مساعدو نتنياهو على إبلاغ الصحافيين بهذا القرار مؤكدين ان هذه الخطوة ذات دلالات سياسية واضحة، وأكد لايتر هذا التفسير وقال انه استقال نتيجة لخلافاته مع نتانياهو حول طريقة إدارة المعركة الانتخابية وان خلافه الأساسي مع نتنياهو يتمحور حول الموقف من بقاء وزراء الليكود في الحكومة، رغم تحول الليكود الى حزب معارضة وقال انه يعتقد ان من واجب الليكود ان ينسحب من الحكومة فورا. وان نتانياهو كان يؤيده في ذلك، لكنه رضخ لوزرائه المتشبثين بالمقاعد الوثيرة.
وجدير بالذكر ان مرض شارون ما زال يكبّل جميع الأحزاب في اسرائيل. فقد التزمت بأن تجمد الدعاية الانتخابية ولا تهاجم شارون أو حزبه الجديد «قدما» ولا حتى تناقشهما على سياستهما طالما لم يتضح الوضع الصحي لرئيس الوزراء. وبدأ بعض القادة في هذه الأحزاب يتذمرون من هذا الوضع ويقولون ان الموقف الانساني المسؤول الذي يتخذونه ينطوي على غباء سياسي، إذ ان حزب «قدما» يستفيد من جمود المعركة الانتخابية فائدة جمة على حساب جميع الأحزاب.
بعد الأزمة الخطيرة التي مر بها حزب الليكود الإسرائيلي، منذ ان تركه زعيمه أرييل شارون وأقام حزبا منافسا له، يواجه يوم غد أول اختباراته العملية لمعرفة مدى التأثر من هذه الأزمة، وذلك بالانتخابات الداخلية للائحة مرشحي الحزب لانتخابات الكنيست المقررة في 28 مارس (آذار) المقبل. وأعرب عدد من قادة هذا الحزب عن تخوفهم من اختيار لائحة منفرّة للجمهور، إذ أن الاتجاه السائد فيها هو أن تكون يمينية متطرفة، بغالبيتها من اليهود الغربيين (الاشكناز). اذ دل استطلاع رأي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، على ان 9 من أول 15 مرشحا من ذوي الحظوة في اللائحة سيكونون من معارضي «خطة الفصل» والرافضين المتشددين لإقامة دولة فلسطينية. وجميعهم من اليهود الاشكناز وفقط اثنان منهم يهوديان شرقيان.
وتساءل أحد قادة حزب الليكود، إن كان بمقدور الحزب ان يعود الى الخريطة الحزبية الاسرائيلية كحزب رئيسي بمثل هذه القائمة. وقال: «الجمهور الإسرائيلي أعطى لنا إشارات واضحة أنه يريد منح أصواته لأحزاب الوسط التي تعبر عن مجموع تركيبة السكان الاسرائيلية من جهة وعن نهج سياسي معتدل يبعث الآمال بالسلام مع الفلسطينيين. فإذا خرجنا إليه بلائحة انتخابية مثل اللائحة التي ظهرت في نتائج الاستطلاع، فإن الليكود سيكون حزبا يمينيا متطرفا وصغيرا على هامش الحياة السياسية».
وكان الليكود قد تلقى ضربة قاصمة بانسحاب شارون ومجموعة قادة آخرين بارزين من صفوفه. وفي حين كان قد فاز في الانتخابات الأخيرة بـ 40 مقعدا (فاز بـ38 مقعدا بشكل مستقل ثم انضم اليه حزب اليهود الروس بمقعدين)، فإن استطلاعات الرأي للانتخابات لا تعطيه حاليا أكثر من 17 مقعدا في أحسن الأحوال. ويخشى قادته من التدهور أكثر، إذا خرجت اللائحة في الانتخابات الداخلية التي ستجري غدا يمينية متطرفة واشكنازية. ففي حالة كهذه سيخسر الحزب أنصار السلام من قوى اليمين وسيخسر ما تبقى له من اليهود الشرقيين.
الملاحظ ان عددا من مرشحي حزب الليكود يدركون الخطر من هذه التشكيلة فبدأوا في طرح أفكار وشعارات جذابة لليهود الشرقيين. وبرزت بينهم وزيرة المعارف والتعليم، ليمور لفنات، وهي يهودية اشكنازية وتنتمي الى قوى اليمين. فقد وزعت على أعضاء المجلس المركزي من ذوي الأصول الشرقية والعربية في الليكود بيانا تتباهى فيه بأنها أدخلت الى منهاج التعليم في المدارس اليهودية موضوع الفنون والموسيقى الشرقية، مثل أغاني أم كلثوم وفريد الأطرش وغيرهما.
من جهته يحاول رئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، منذ فترة التخفيف من المظاهر اليمينية المتطرفة في حزبه. فأجبر زعيم الجناح المتطرف، موشيه فايغلين، على الامتناع عن المنافسة على مقعد مضمون في لائحة مرشحي الحزب وراح يتحدث عن تأييده للتفاوض مع الفلسطينيين. وقال انه لم يكن ليعارض انسحاب اسرائيل من قطاع غزة لولا انه رأى أن مثل هذه الخطوة كان يجب أن تتم من خلال اتفاق مع الفلسطينيين، تحقق اسرائيل فيه مكاسب ولا يكون انسحابها مجانيا. واتخذ موقفا انسانيا مسؤولا من مسألة مرض شارون فأوقف المعركة الانتخابية ضده وأصدر بيانا قال فيه انه يتمنى الشفاء العاجل له. وفي يوم الأول من أمس، أقدم نتانياهو على خطوة أخرى في هذا الاتجاه، حينما أقال مدير طاقمه الانتخابي، يحيئيل لايتر، كونه مستوطنا يمينيا متطرفا. وقد حرص مساعدو نتنياهو على إبلاغ الصحافيين بهذا القرار مؤكدين ان هذه الخطوة ذات دلالات سياسية واضحة، وأكد لايتر هذا التفسير وقال انه استقال نتيجة لخلافاته مع نتانياهو حول طريقة إدارة المعركة الانتخابية وان خلافه الأساسي مع نتنياهو يتمحور حول الموقف من بقاء وزراء الليكود في الحكومة، رغم تحول الليكود الى حزب معارضة وقال انه يعتقد ان من واجب الليكود ان ينسحب من الحكومة فورا. وان نتانياهو كان يؤيده في ذلك، لكنه رضخ لوزرائه المتشبثين بالمقاعد الوثيرة.
وجدير بالذكر ان مرض شارون ما زال يكبّل جميع الأحزاب في اسرائيل. فقد التزمت بأن تجمد الدعاية الانتخابية ولا تهاجم شارون أو حزبه الجديد «قدما» ولا حتى تناقشهما على سياستهما طالما لم يتضح الوضع الصحي لرئيس الوزراء. وبدأ بعض القادة في هذه الأحزاب يتذمرون من هذا الوضع ويقولون ان الموقف الانساني المسؤول الذي يتخذونه ينطوي على غباء سياسي، إذ ان حزب «قدما» يستفيد من جمود المعركة الانتخابية فائدة جمة على حساب جميع الأحزاب.

التعليقات