مخاوف فلسطينية من لجوء أولمرت للتصعيد العسكري لإثبات أحقيته بخلافة شارون

غزة-دنيا الوطن

حذرت مصادر اسرائيلية من مغبة قيام رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت بتصعيد عمليات القمع ضد الفلسطينيين. واشارت المصادر الى ان اولمرت الذي من المتوقع أن يخلف شارون في قيادة حزب «كاديما» سيكون معنياً بأن يثبت للرأي العام الاسرائيلي أنه بالامكان الاعتماد عليه في وضع حد لعمليات المقاومة الفلسطينية عبر القيام بعمليات عسكرية كبيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأشارت المصادر الى ان اولمرت معني بأن يتخلص من الصورة التي رسمت له كـ«معتدل» قبيل الانتخابات التشريعية الاسرائيلية التي من المقرر أن تجرى في مارس (آذار) المقبل. وعبرت المصادر عن قلقها من أن حقيقة عدم وجود ماض عسكري لأولمرت سيجعله معتمداً بشكل كبير على وزير الدفاع شاؤول موفاز، صاحب الخط المتشدد، والمتحمس للتوسع في تنفيذ علميات التصفية والاغتيال. واشارت المصادر الى ان افي ديختر، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الداخلية الاسرائيلية (الشاباك) والذي انضم أخيراً لـ«كاديما» سيكون ذا تأثير كبير في قرارات اولمرت، الأمر الذي يعزز المخاوف من اتجاه الدولة العبرية لتصعيد عمليات العنف ضد الفلسطينيين. يذكر ان ديختر الذي تولى قيادة «الشاباك» اثناء انتفاضة الأقصى يعتبر صاحب فكرة تنفيذ عمليات الاغتيال ضد قادة حركات المقاومة الفلسطينية وكوادرها، الى جانب ايمانه بالكثير من الآراء العنصرية ضد الفلسطينيين والعرب. من ناحية ثانية، اشارت المصادر الى ان الفترة الانتقالية التي تمر بها الدولة العبرية في ظل مرض شارون والحملة الانتخابية سيقلصان من الرقابة على الجيش والأجهزة الاستخبارية، وسيمنحها هامش مناورة واسعة جداً في تنفيذ حملات عسكرية ضد الفلسطينيين. إلى ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس ان الادارة الاميركية وجهت تحذيراً لكل من الحكومة السورية والسلطة الفلسطينية من مخاطر محاولة استغلال الفصائل الفلسطينية مرض شارون وتقوم بتصعيد عملياتها ضد اسرائيل. وحسب الصحيفة، فإن الادارة الاميركية تتخوف من أن تقوم حركات المقاومة الفلسطينية بتصعيد عملياتها ضد اسرائيل وذلك «لاختبار» اولمرت. وحسب الصحيفة، فقد قام مسؤولون في الإدارة بالاتصال بعدد من قادة الدول العربية وطالبوهم بالضغط على الفلسطينيين لـ«ضبط النفس». وفي تطور آخر، استنكرت وزارة الداخلية الفلسطينية التصريحات التي أدلى بها متان فلنائي، أحد قادة حزب العمل، والتي دعا فيها الى تنفيذ عملية برية واسعة في قطاع غزة من اجل وقف اطلاق الصواريخ والقذائف المحلية ضد المستوطنات اليهودية التي تتاخم قطاع غزة. واعتبرت «الداخلية» في بيان لها ان هذه التصريحات تأتي «تمهيداً لتصعيد عسكري وعدواني تعد له سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد شعبنا في قطاع غزة، وخصوصا في محافظة الشمال». وأكدت الوزارة ان مثل هذه التهديدات لن توفر حلاً لمشاكل اسرائيل الأمنية. من ناحيته، أعلن إسماعيل هنية القيادي في حركة «حماس»، والذي يرأس لائحة منتخبيها في الانتخابات التشريعية أن على رأس اولويات حركته في المرحلة المقبلة اختطاف جنود الاحتلال لإجبار اسرائيل على اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين في سجونها. وفي مهرجان انتخابي نظم مساء أول من أمس في مدينة خان يونس، اشار هنية إلى ان «كتائب القسام» ـ الجناح العسكري للحركة قامت في السابق باختطاف جنود إسرائيليين بهدف الضغط على الاحتلال لإطلاق سراح المعتقلين، معتبراً ان هذا الخيار سيبقى «مشروعاً إذا لم تفرج قوات الاحتلال عن المعتقلين في السجون الإسرائيلية، والذين يزيد عددهم على 8500 أسير»، على حد قوله. وعلى الصعيد الداخلي، وعد هنية بأن تعمل حركته على اعادة بناء ما دمرته اسرائيل خلال احتلالها للأراضي الفلسطينية وإعماره. ووعد بان تقدم حركته خطاباً سياسياً وإعلامياً مختلفاً بعد مشاركتها في الانتخابات التشريعية». واستدرك قائلاً «ولكن ليس كما يحاول البعض أن يفهم، فإذا كان أعداؤنا اعتادوا من العرب والفلسطينيين أن يقدموا التنازلات. وإذا كان الصهاينة اعتادوا أن يُنَفذ لهم ما يشترطون وما يفرضون؛ فإننا سنعمل في السياسة بنحو مختلف، لن نقدم تنازلات، ولن يرى منا العدو الصهيوني إلا صلابة في الحق وتمسكاً بالمبادئ والثوابت». ورفض هنية أي امكانية للتفاوض بين حماس واسرائيل، قائلاً «لن تتفاوض مع الاحتلال إلاّ عبر فوهة البندقية».

وشدد على ان حركته ستعمل من خلال البرلمان على منح المقاومة شرعية، بالاضافة للعمل ضد الاعتقال السياسي.

التعليقات