الجماعات المسلحة ترفض توحيد فصائلها مع الزرقاوي وتفاوض الأميركيين لتتولى الأمن في الأنبار
غزة-دنيا الوطن
أكد قريبون من الجماعات العراقية المسلحة أن خلافات جديدة تفجرت بينها وبين تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» بزعامة الأردني أبي مصعب الزرقاوي، بعد تنفيذه هجومين في كربلاء والأنبار، ذهب ضحيتهما عشرات المدنيين من السنّة والشيعة بينهم مقاومون كانوا ينوون التطوع في الشرطة. ورفضت هذه الجماعات توحيد صفوفها مع التنظيم.
وتتركز الخلافات بين الطرفين، ويمكن أن تتحول الى اشتباكات، حول أهداف العمليات العسكرية، ففيما تصر الجماعات المسلحة العراقية على اقتصارها على قوات الاحتلال وتجنب المدنيين، يشدد الزرقاوي على تنفيذ مخططه المعلن: «شن حرب على الشيعة»، ونادراً ما يستهدف القوات الأميركية، في حين قتل المسلحون أمس خمسة جنود من «المارينز» وأسقطوا طائرة هليكوبتر قتل جميع طاقمها البالغ 12 عسكرياً.
وإذا كانت المفاوضات بين الأميركيين والجماعات المسلحة تركز على ايجاد صيغة لتهدئة التوتر الأمني، ففي موازاتها مفاوضات سياسية عكفت عليها قوى عراقية لتسوية الخلافات على تشكيل الحكومة، وينطلق المفاوضون من اقتراح قدمه وفد من مجلس الشيوخ الأميركي ينص على تشكيل «مجلس شورى» أو «مجلس شيوخ» يضم ممثلين لكل الطوائف والأعراق، الى جانب البرلمان.
وقالت مصادر مقربة من الجماعات المسلحة إن مرحلة ما بعد الانتخابات أفرزت ارباكاً في العلاقات المتأزمة أصلاً بينها وبين الزرقاوي، ما سمح لمتشددين من أنصاره بتنفيذ العمليتين في الرمادي وكربلاء، مستغلين استئناف النشاط العسكري بعد توقف شهدته فترة الانتخابات. وتابعت المصادر ان ما زاد غضب الجماعات المسلحة على الزرقاوي، ان الذين تقدموا للتطوع في الشرطة في الرمادي ولقوا حتفهم كانوا من عناصرها، توجهوا إلى مراكز التطوع بناء على اتفاق عبر وسطاء من العشائر مع القوات الأميركية لتأمين سيطرة «القوى المقاومة» على أجهزة الجيش والشرطة في المحافظات السنّية، كجزء من تسوية.
وينص الاتفاق ايضاً على أن ينخرط، تدريجاً، جزء من عناصر المسلحين في الأجهزة الأمنية في محافظات الانبار وصلاح الدين والموصل، مقابل اطلاق معتقلين من قادتهم أو عناصرهم، بالإضافة إلى جزء من قادة النظام السابق، على ان لا يشمل ذلك الرئيس السابق صدام حسين، ومجموعة محدودة من معاونيه. وإذا نجحت هذه التجربة، يعقد الطرفان محادثات سياسية واسعة النطاق، تبدأ بين قادة معتقلين لدى القوات الأميركية لتشمل في ما بعد قادة في النظام السابق، داخل العراق وخارجه، وثم القوى السياسية الرئيسية، على أن يكون مؤتمر الوفاق الوطني الذي عقدت جلساته التمهيدية في القاهرة بين 19 و21 تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي، وسيعقد في بغداد نهاية شباط (فبراير) المقبل، هو البوابة الشرعية للحل بنسخته الوطنية العراقية وتجنب دخول الجانب الأميركي طرفاً مباشراً في التسوية.
الى ذلك، كشفت مصادر سياسية لـ «الحياة» أن وفداً اميركياً من مجلس الشيوخ زار العراق حديثاً، واقترح تشكيل سلطة سياسية عليا تعمل خارج نطاق الحكومة والبرلمان، تضم المكونات العراقية وتعمل عمل «مجلس الشيوخ» أو «مجلس الشورى»، مهمتها تذويب الخلافات المطروحة سواء داخل البرلمان أو الحكومة.
وأشار علي العضاض، القيادي في «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية»، الى ان مبادرة تشكيل مرجعية سياسية وطنية هي «مشروع عراقي خالص يجري التداول فيه»، وشدد على «ضرورة ان تحترم كل الأطراف المشاركة في هذا المشروع إرادة الشعب وتطلعاته بشكل يحقق التوازن الوطني ويحافظ على المصلحة العليا داخل البلاد وخارجها». مؤكداً أنه «السبيل الوحيد للخروج بالعراق من الأزمة الراهنة التي يمر بها على الصعيدين السياسي والأمني». وتابع: «نحن في حاجة الآن الى لملة الشمل وإحباط التحديات التي نواجهها من خلال تقوية أسس الديموقراطية والارتقاء بها الى المستوى المطلوب في المرحلة الراهنة، ومنح إرادة الشعب الفرصة للتأثير في القرار السياسي والحكومة، بعدما عانت من تهميش على يد الأحزاب والميليشيات التابعة لها في كل أرجاء البلاد».
من جانبه، رحب عضو مجلس الحوار الوطني علي السعدون بهذه المبادرة، مؤكداً انها «ستحظى بالنجاح لأنها تتناغم مع مجريات الأحداث». واعترف بأن «التعقيد على الساحة السنية يجعل أمر قيام مرجعية سياسية ودينية صعباً والخيار الوحيد للطائفة في الوقت الحاضر هي هيئة علماء المسلمين التي أثبتت أنها الأقرب الى إرادة الشارع السنّي». وكشف عن اتصالات بين القوى السنّية لتشكيل تكتلات خارج الحكومة والبرلمان وإنشاء قوة معارضة.
أكد قريبون من الجماعات العراقية المسلحة أن خلافات جديدة تفجرت بينها وبين تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» بزعامة الأردني أبي مصعب الزرقاوي، بعد تنفيذه هجومين في كربلاء والأنبار، ذهب ضحيتهما عشرات المدنيين من السنّة والشيعة بينهم مقاومون كانوا ينوون التطوع في الشرطة. ورفضت هذه الجماعات توحيد صفوفها مع التنظيم.
وتتركز الخلافات بين الطرفين، ويمكن أن تتحول الى اشتباكات، حول أهداف العمليات العسكرية، ففيما تصر الجماعات المسلحة العراقية على اقتصارها على قوات الاحتلال وتجنب المدنيين، يشدد الزرقاوي على تنفيذ مخططه المعلن: «شن حرب على الشيعة»، ونادراً ما يستهدف القوات الأميركية، في حين قتل المسلحون أمس خمسة جنود من «المارينز» وأسقطوا طائرة هليكوبتر قتل جميع طاقمها البالغ 12 عسكرياً.
وإذا كانت المفاوضات بين الأميركيين والجماعات المسلحة تركز على ايجاد صيغة لتهدئة التوتر الأمني، ففي موازاتها مفاوضات سياسية عكفت عليها قوى عراقية لتسوية الخلافات على تشكيل الحكومة، وينطلق المفاوضون من اقتراح قدمه وفد من مجلس الشيوخ الأميركي ينص على تشكيل «مجلس شورى» أو «مجلس شيوخ» يضم ممثلين لكل الطوائف والأعراق، الى جانب البرلمان.
وقالت مصادر مقربة من الجماعات المسلحة إن مرحلة ما بعد الانتخابات أفرزت ارباكاً في العلاقات المتأزمة أصلاً بينها وبين الزرقاوي، ما سمح لمتشددين من أنصاره بتنفيذ العمليتين في الرمادي وكربلاء، مستغلين استئناف النشاط العسكري بعد توقف شهدته فترة الانتخابات. وتابعت المصادر ان ما زاد غضب الجماعات المسلحة على الزرقاوي، ان الذين تقدموا للتطوع في الشرطة في الرمادي ولقوا حتفهم كانوا من عناصرها، توجهوا إلى مراكز التطوع بناء على اتفاق عبر وسطاء من العشائر مع القوات الأميركية لتأمين سيطرة «القوى المقاومة» على أجهزة الجيش والشرطة في المحافظات السنّية، كجزء من تسوية.
وينص الاتفاق ايضاً على أن ينخرط، تدريجاً، جزء من عناصر المسلحين في الأجهزة الأمنية في محافظات الانبار وصلاح الدين والموصل، مقابل اطلاق معتقلين من قادتهم أو عناصرهم، بالإضافة إلى جزء من قادة النظام السابق، على ان لا يشمل ذلك الرئيس السابق صدام حسين، ومجموعة محدودة من معاونيه. وإذا نجحت هذه التجربة، يعقد الطرفان محادثات سياسية واسعة النطاق، تبدأ بين قادة معتقلين لدى القوات الأميركية لتشمل في ما بعد قادة في النظام السابق، داخل العراق وخارجه، وثم القوى السياسية الرئيسية، على أن يكون مؤتمر الوفاق الوطني الذي عقدت جلساته التمهيدية في القاهرة بين 19 و21 تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي، وسيعقد في بغداد نهاية شباط (فبراير) المقبل، هو البوابة الشرعية للحل بنسخته الوطنية العراقية وتجنب دخول الجانب الأميركي طرفاً مباشراً في التسوية.
الى ذلك، كشفت مصادر سياسية لـ «الحياة» أن وفداً اميركياً من مجلس الشيوخ زار العراق حديثاً، واقترح تشكيل سلطة سياسية عليا تعمل خارج نطاق الحكومة والبرلمان، تضم المكونات العراقية وتعمل عمل «مجلس الشيوخ» أو «مجلس الشورى»، مهمتها تذويب الخلافات المطروحة سواء داخل البرلمان أو الحكومة.
وأشار علي العضاض، القيادي في «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية»، الى ان مبادرة تشكيل مرجعية سياسية وطنية هي «مشروع عراقي خالص يجري التداول فيه»، وشدد على «ضرورة ان تحترم كل الأطراف المشاركة في هذا المشروع إرادة الشعب وتطلعاته بشكل يحقق التوازن الوطني ويحافظ على المصلحة العليا داخل البلاد وخارجها». مؤكداً أنه «السبيل الوحيد للخروج بالعراق من الأزمة الراهنة التي يمر بها على الصعيدين السياسي والأمني». وتابع: «نحن في حاجة الآن الى لملة الشمل وإحباط التحديات التي نواجهها من خلال تقوية أسس الديموقراطية والارتقاء بها الى المستوى المطلوب في المرحلة الراهنة، ومنح إرادة الشعب الفرصة للتأثير في القرار السياسي والحكومة، بعدما عانت من تهميش على يد الأحزاب والميليشيات التابعة لها في كل أرجاء البلاد».
من جانبه، رحب عضو مجلس الحوار الوطني علي السعدون بهذه المبادرة، مؤكداً انها «ستحظى بالنجاح لأنها تتناغم مع مجريات الأحداث». واعترف بأن «التعقيد على الساحة السنية يجعل أمر قيام مرجعية سياسية ودينية صعباً والخيار الوحيد للطائفة في الوقت الحاضر هي هيئة علماء المسلمين التي أثبتت أنها الأقرب الى إرادة الشارع السنّي». وكشف عن اتصالات بين القوى السنّية لتشكيل تكتلات خارج الحكومة والبرلمان وإنشاء قوة معارضة.

التعليقات