الحملة الانتخابية:بعض المرشحين اضطروا للاستدانة من البنوك وأحدهم يستخدم سيارة في حالة رثة

الحملة الانتخابية:بعض المرشحين اضطروا للاستدانة من البنوك وأحدهم يستخدم سيارة في حالة رثة
غزة-دنيا الوطن-منتصر حمدان

كشفت الحملات الدعائية للمرشحين والقوائم الانتخابية المتواصلة في غالبية المدن والقرى والمخيمات، عن وجود تباين ملحوظ في زخم الدعاية الانتخابية. ففي الوقت الذي تظهر الحملات الدعائية لبعض القوى مدى الانفاق المالي الكبير على هذه الحملات، تظهر حملات قوى اخرى تدني مستوى الانفاق المالي ما يشير الى ضعف الميزانية لتلك القوائم،" الحياة الجديدة" علمت من مصادر رسمية في احدى القوائم الانتخابية انها بصدد اطلاق حملة جمع تبرعات من المواطنين والشخصيات الاقتصادية الداعمة لتوجهات القائمة بغية توفير متطلبات الحملة الانتخابية والتي تصل الى قرابة 600 الف دولار اميركي.

وتعكس اليافطات والبوسترات التي يجري عرضها في الشوارع الرئيسية مدى الانفاق المالي الكبير الذي تنفقه قوائم انتخابية محددة، في حين ان بقية القوائم الانتخابية الاخرى تفتقر للدعم المالي الذي يتيح لها المنافسة الفاعلة.

وتتزاحم ملصقات القوائم الانتخابية على جدران المباني والارصفة والاعمدة في الشوارع حتى ان بعض المواطنين علقوا على هذا التزاحم بوصفه "كوكتيلا انتخابيا" تعبيرا عن مدى تعدد البرامج والقوائم المتنافسة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

ولا تخلو الدعاية الانتخابية من صراعات بين انصار القوائم حيث يتنافسون في حجز افضل مكان في محاور الطرق لوضع اليافطات او الصاق البوسترات، في حين يعمد انصار قوائم اخرى لتمزيق البوسترات للقوائم المنافسة او الصاق بوستراتهم فوق بوسترات قوائم اخرى.

ورغم ان الانتخابات التشريعية ترتكز بشكل كبير على نظام التمثيل النسبي الذي يستند بالاساس الى تشكيل قوائم انتخابية وفق برامج تقدم للجمهور، الا ان الطابع الشخصي للدعاية الانتخابية للقوائم المتنافسة مازال ماثلا حيث لجأت غالبية القوائم الى عرض صور قادتها بصورة لافتة للنظر في اشارة واضحة الى استمرار التمسك بالبعد والمكانة الشخصية حتى في القوائم الانتخابية.

وعمدت غالبية القوائم المتنافسة الى عرض اكثر من نوعية للبوسترات والملصقات وحتى اليافطات للفت انظار المواطنين الذين يرون ان التركيز يجب ان لا يتمحور على نوعية وجودة الملصقات بقدر التركيز على مضمون البرامج، في حين يرى آخرون ان كل هذه الحملات الانتخابية ما هي الا هدر جديد للمال ويؤكدون ان الناخب حسم موقفه لمن سيمنح صوته بشكل مسبق وحتى قبل بدء الحملة الدعائية للقوائم المشاركة.

ويرى سكرتير اللجنة الاهلية للرقابة على الانتخابات، عارف جفال، ان هناك ضعفا عاما في موضوع ادارة الحملات الانتخابية للمرشحين، موضحا ان هذا الضعف مرده غياب قيادات مدربة على ادارة الحملات الانتخابية وعدم انتظام اجراء الانتخابات بصورة دورية الأمر الذي يساهم بصورة مباشرة في عدم تأهيل كوادر مدربة على ادارة الحملات الانتخابية.

واشار جفال الى ان انتظام اجراء الانتخابات في المستقبل سوف يقود القوائم الانتخابية وخاصة الاحزاب والقوى السياسية بصورة دراماتيكية الى ايلاء التدريب على ادارة الحملات اهمية كبيرة.

والامر يختلف في تنافس المرشحين في الدوائر الانتخابية عما يجري في القوائم الانتخابية، حيث يلعب موضوع القدرة المالية للمرشحين دورا حاسما في موضوع شكل وطبيعة الدعاية، ويستطيع المتابع لحملات المرشحين على الدوائر من الوهلة الاولى لمشاهدة حملاتهم الانتخابية الحكم على الوضع المالي للمرشح، ويساعده في ذلك شكل تصميم ونوعية البوستر الخاص به.

وتابعت "الحياة الجديدة" العديد من المرشحين للانتخابات التشريعية حيث اكد احد المرشحين انه اضطر الى استلاف قرض مالي من احد البنوك بقيمة 5000 دولار لتغطية حملته الانتخابية، واوضح انه اعد مبلغ 10,000 دولار لحملته فقط بسبب وضعه المالي الصعب خاصة وانه كان يعمل موظفا وليس لديه اي مصدر دخل اخر.

وبعكس بعض المرشحين الذين يستخدمون السيارات الحديثة في التنقل ومتابعة مجريات حملاتهم الانتخابية، لم يجد احد المرشحين سوى الاستعانة بسيارة قديمة من موديل 1984 لجعلها سيارة خاصة بحملته الانتخابية خاصة وانه لا يملك سيارة شخصية له، كما انه يتولى شخصيا موضوع ادارة حملته الانتخابية لتجنب المزيد من النفقات.

ولاتزال الاعلانات الدعائية في الصحف الرئيسية محصورة في عدد محدد من المرشحين، على الرغم ان عدد المرشحين على مستوى الدوائر الانتخابية وصل الى 414 مرشحا، حيث يتجنب العديد من المرشحين نشر اعلاناتهم الانتخابية في الصحف ودفع المزيد من الاموال لقاء ذلك، حيث يعمدون الى عقد الندوات واللقاءات مع الجمهور ودعوة الصحفيين لتغطيتها بدلا من نشر الاعلانات في الصحف.

التعليقات