نايف حواتمة :ليس هناك ثمة فلسطيني واحد يأسف على رحيل شارون

نايف حواتمة :ليس هناك ثمة فلسطيني واحد يأسف على رحيل شارون
غزة-دنيا الوطن

قال نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين :"لا شماتة في الموت أو المرض، لكن وبناءً على التاريخ الدموي والإجرامي لشارون ليس هناك ثمة فلسطيني واحد يأسف على رحيل مجرم الحرب شارون، الذي ارتكب مذابح فظيعة بحق الشعب الفلسطيني والعرب عموماً. شارون هو جزار مذبحة قبية 1953، وهو قاتل الأسرى المصريين1967، وسفاح مذبحة صبرا وشاتيلا 1982، وهو من أعطى الأوامر لقتل أطفال فلسطين في الضفة والقطاع، والتي شهدت معدلات عالية في سنوات حكمه الأربعة الأخيرة، وشارون هو الأب الروحي للحركات الاستيطانية المتطرفة، وواضع الخطط الإسرائيلية ومنفذها لسرقة الأراضي الفلسطينية، وبالتالي كان رجل حرب وقتل يرفض السلام.

واضاف حواتمة:"نحن نأمل أن يفتح رحيل شارون على تغيرات حقيقية في الخارطة الحزبية والسياسية الإسرائيلية، وأن يتعزز معسكر السلام داخل إسرائيل، ويأخذ دورة حتى يصبح ممكناً إعادة بناء العملية السياسية على أسس الشرعية الدولية، التي عليها وحدها وعلى أساسها يمكن إقامة سلام شامل ومتوازن، يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه في دولة مستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967، وفي مقدمتها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين تطبيقاً للقرار الدولي 194، ووقف دوامة العنف وبحور الدم والصراع المستمر منذ قرن من الزمن.

لذلك فإن الحديث عن إعادة بناء العملية السياسية والتفاوضية، يتطلب تحولات جديدة في التركيبة الحزبية السياسية الاسرائيلية تقود إلى نزول إسرائيل عند قرارات الشرعية الدولية، ووضع آليات لتنفيذها، وإلا فإنه بدون ذلك ستستمر دوامة العنف والصراع، الدماء والدموع، مع التأكيد بأن الإسرائيليين سيكونون في انتخاباتهم القادمة في الثامن والعشرين من آذار/ مارس القادم أمام امتحان، فإما أن يختاروا طريق السلام بتسليمهم بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وإما الاستمرار بالسياسات الاحتلالية والاستيطانية، وتحملهم لتبعات ذلك من استمرار للعنف والصراع، فشعبنا الفلسطيني سيستمر في المقاومة حتى انتزاع حقوقه كاملة.

واوضح بانه:"على هذا الطريق فإننا نعمل على أن تكون الانتخابات التشريعية القادمة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري مدخلاً لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وبناء استراتيجية فلسطينية موحدة، نتقدم بها لشعبنا والعرب، للعالم والمجتمع الإسرائيلي كحالة فلسطينية موحدة في مواجهة المشاريع التي تحاول أن تنتقص من حقوقنا الثابتة والمشروعة في الاستقلال والعودة، وتقرير المصير، والقدس عاصمة دولتنا المستقلة".

التعليقات