إعلان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أميرا على إمارة دبي

إعلان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أميرا على إمارة دبي
غزة-دنيا الوطن

أعلن مصدر رسمي الأربعاء 4- 1- 2006 أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي كان يشغل منصب ولي عهد دبي أصبح أميرا على إمارة دبي وذلك إثر وفاة حاكم دبي السابق الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم. وأوضح المصدر أن تولي الشيخ محمد "يتم بشكل آلي" في إمارة دبي بعد وفاة حاكمها.

ويعد محمد بن راشد آل مكتوم الابن الثالث بين أربعة أبناء للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وهم: الشيخ مكتوم والشيخ حمدان والشيخ أحمد.

وقد ولد عام 1949وكان منذ نعومة أظافره رياضياً مفعماً بالحيوية والنشاط، مولعاً بممارسة الألعاب المختلفة مع الأولاد الآخرين، مثل لعبة الهول المعروفة بـ"المطاردة والحجلة".

وفي الرابع من يناير من عام 1995 أصدر الشيخ مكتوم حاكم دبي آنذاك قرارا بتعيين الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد لإمارة دبي، وعلق الشيخ محمد في هذه المناسبة، قائلاً: "لا أعرف فيما إذا كنت قائداً جيداً أم لا، لكن ما أعرفه انني الآن في مركز قيادي وعندي رؤية واضحة للمستقبل تمتد قدماً 20 أو30 عاماً. لقد اكتسبت هذه الرؤية من والدي المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الذي يعتبر بحق في مقام الوالد لدبي. لقد أطلق المشاريع، ووقف عليها شخصياً، كان يعرف عنه أنه كان يستيقظ باكراً، قاصداً مواقع المشاريع ليشرف عليها شخصياً، وأنا أسير على خطاه، أبقى على اطلاع على كل شيء، أذهب للمواقع وأراقب، اقرأ الوجوه، أتخذ القرارات المناسبة، انطلق بخطى سريعة لتطبيق هذه القرارات بحماس وعزيمة عاليين".

وفي أواخر عام 1995 أعلن الشيخ محمد عن ولادة مهرجان دبي للتسوق، الذي كان واحداً من أولى مبادراته الكثيرة التي رسخت دوره القيادي كولي عهد، وكان الهدف من وراء هذا المهرجان السنوي، توظيفه وسيلة للترويج للاقتصاد الإماراتي على المستوى العالمي. إذ بلغت قيمة المبيعات ما يقارب المليار دولار في دورته الأولى.

وأراد الشيخ محمد أن يغني المهرجان بأحداث ونشاطات مثيرة، تستحوذ على ألباب المتابعين، فجاء الحدث الأبرز، وهو الإعلان عن كأس دبي العالمية لسباقات الخيول ليتزامن حفل افتتاح هذه الكأس مع بداية مهرجان دبي للتسويق. ويذكر أن هذه الكأس تعدّ الأغلى في العالم، إذ بلغت قيمة جائزتها الكبرى مليونين وأربعمائة ألف دولار، في حين بلغ مجموع الجوائز أربعة ملايين دولار أمريكي.

وقد ساهمت جهود الشيخ محمد في جعل دبي محطة للسائحين حيث افتتح الأول من ابريل عام 1998، مبنى الشيخ راشد، الذي يعتبر المرحلة الأولى من خطة وضعتها دبي لتوسعة مطارها الدولي، راصدة مبلغ 540 مليون دولار أمريكي لإتمام هذه الخطة. وفي بقعة أخرى من دبي، برز فندق برج العرب، الذي أنشئ على جزيرة اصطناعية تبعد مئة متر عن شاطيء البحر، شامخاً بعلو ينقص ستين متراً فقط عن مبنى Empire State Tower في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، لينافس بعلوه الشاهق أعلى الأبنية في العالم. ويعتبر هذا الفندق من أجرأ المشاريع التي بادر بتبنيها الشيخ محمد.


وفي كلمة له في أوائل عام 2001، أعلن الشيخ محمد عن مشروع النخلة، أحدث وأضخم المشاريع السياحية قاطبة، وهو مشروع منتجع يتألف من جزيرتين اصطناعيتين تأخذان شكل نخلة، وتتفرع من كل نخلة 17 سعفة، بالإضافة إلى الجذع، وتحاط كلتا الجزيرتين بكاسر أمواج يأخذ شكلاً هلالياً.

ويعد مشروع تحويل دبي إلى حكومة إلكترونية من أعظم المشاريع وأكثرها جرأة التي أشرف عليها الشيخ محمد، وذكر بعد تدشين المرحلة الأولى منها "لقد قمنا في دبي، كمرحلة أولى، بوضع الخطط التي من شأنها ضمان مستلزمات تحقيق التفاعل الإيجابي مع الاقتصاد الجديد، وكانت أهدافنا لا تنحصر في مجال محدد، بل عملنا على التطوير في شتى المجالات، وفي وقت واحد، فهدفنا رفع مستوى الإدراك بأهمية ثقافة المعلومات الجديدة، وتحسين مستوى التعليم، وإعادة النظر في المناهج والوسائل التعليمية، وإطلاق مشاريع تشكل البنية التحتية للاقتصاد الرقمي الجديد، وإطلاق مشروع حكومة دبي الإلكترونية".

وفي عام 1999م أعلن الشيخ محمد عن قراره إنشاء مدينة للانترنت في دبي، ومع حلول سبتمبر من عام 2000، حصل أكثر من مئة شركة تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات على ترخيص في مدينة دبي للانترنت لتكون مركزاً لإدارة عملياتها، وكان من ضمن هذه الشركات، شركات عملاقة، مثل مايكروسوفت، اوراكل، كومباك. وكان هناك حوالي 350 شركة أخرى تنتظر الحصول على الموافقة. وقدر مجموع الاستثمارات للشركات المرخص لها بحوالي 700 مليون دولار أمريكي.

وأعلن الشيخ محمد في الحادي عشر من مايو/ آيار 1999 في كلمة ألقاها في جائزة دبي للجودة، وبحضور حشد غفير من كبار المسؤولين، قال فيها: "بعد ثمانية عشر شهراً من الليلة، سوف تتحول حكومة دبي بشكل كامل إلى حكومة إلكترونية، الأمر الذي ستنتج عنه زيادة الفاعلية، وتسريع وتسهيل الإجراءات الحكومية. فأنا أريد أن أرى تقديم طلبات الفيزا، بالإضافة إلى الإجراءات الأخرى المرافقة، تجرى من خلال شبكة الإنترنت، كما أريد أن أرى تواصل الدوائر الحكومية فيما بينها الكترونياً".

وهنا تجدر الإشارة إلى أن المبادرة أنجزت في الوقت المحدد لها مسبقاً، فكانت أول حكومة إلكترونية كاملة في العالم.

التعليقات