حماس تطلق حملتها الانتخابية من أمام منزل الشهيد أحمد ياسين وتؤكد على حماية المقاومة

حماس تطلق حملتها الانتخابية من أمام منزل الشهيد أحمد ياسين وتؤكد على حماية المقاومة
غزة-دنيا الوطن

من أمام منزل الشهيد المؤسس الشيخ أحمد ياسين في مدينة غزة أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن انطلاق حملتها الانتخابية لانتخابات المجلس التشريعي القادمة، مؤكدة عزمها حماية برنامج المقاومة واستخدام منبر المجلس التشريعي للدفاع عنه. وتوعدت بـ" الوقوف في وجه من يحاول العبث بحقوق شعب فلسطين ومكتسباته، وعلى رأس ذلك حقه في مقاومة الاحتلال "، مشيرة إلى أنها "لا تسعى للاستئثار لوحدها بالمقاعد ولا تسعى إلى عزل الآخرين وتهميشهم بل تسعى لتحقيق الشراكة السياسية على قاعدة التعاون في خدمة الوطن ومجابهة العدو".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته قائمة "التغيير والإصلاح" التي تخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية عن حركة "حماس" صباح اليوم الثلاثاء (3/1) بمشاركة عدد من قادتها ومرشحيها ومرشحاتها.

وأعلنت حركة حماس خلال المؤتمر انطلاق دعايتها الانتخابية، موضحة أنها تخوض الانتخابات باسم قائمة التغيير والإصلاح، ورقمها الانتخابي ( 6 )، ورمزها الهلال باللون الأخضر

وقال إسماعيل هنية أحد قادة "حماس"، والمرشح على رأس قائمة الحركة: "أردنا أن نعلن عن انطلاقة حملتنا الانتخابية من منزل القائد المؤسس الإمام الشهيد أحمد ياسين تأكيداً على أننا ماضون على نهجه(..) واستشعاراً بالمسئولية التي نحملها والتي نبذل في سبيلها المهج والأرواح (..)، وتأكيداً كذلك على أن الانتخابات التشريعية التي تخوضها الحركة ما هي إلاَّ خطوة في طريق الإستراتيجية التي تبنتها الحركة".

وأضاف "أن قرار حماس بدخول الانتخابات التشريعية شكّل تطوراً جديداً في مسار عملها السياسي على الصعيد الفلسطيني؛ معتبراً ذلك "طبيعياً في ضوء تعاظم مسؤولياتها والتزاماتها، وفي ضوء حركة الأحداث والتاريخ والمتغيرات المحلية والعربية والدولية".

وأكد أن قرار "حماس" بالمشاركة في الانتخابات التشريعية "لم يؤثر على ثوابتها الإسلامية وبرنامج عملها المقاوم؛ بل، لعلّه يكون -بإذن الله- مدخلاً جديداً ومنبراً لخدمة جماهير شعبنا ومحاربة الفساد والإسهام في إعادة تشكيل الحياة السياسية الفلسطينية بما يكفل الحفاظ على الثوابت الوطنية وحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف في أرضنا المباركة".

وقال الشيخ هنية أن حماس تسعى إلى "حماية برنامج المقاومة واستخدام منبر المجلس التشريعي للدفاع عنه، والوقوف في وجه من يحاول العبث بحقوق شعب فلسطين ومكتسباته، وعلى رأس ذلك حقه في مقاومة الاحتلال، حيث أوجدت انتفاضة الأقصى المباركة حقائق جديدة على الأرض، جعلت من برنامج أوسلو تاريخاً ماضياً، وتحدثت القوى المختلفة بما فيها قوات الاحتلال الصهيوني عن "دفن أوسلو".

وأشار القيادي بحماس إلى أن الشعب الفلسطيني "الآن هو أكثر تماسكاً ووعياً، وأن حماس تتقدم نحو الانتخابات في وقت بات جزء كبير من الشعب في دائرة المقاومة".

وتابع قوله: إن "حماس تتقدم للمشاركة وهي تحس بعظم المسؤولية وثقل الأمانة لتدفع باتجاه تصويب المسيرة وترشيدها وبناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس متينة تستعصي على الضغوط والتنازلات والتفريط بحقوق شعبنا وأمتنا؛ لأن قضية فلسطين هي الأقدس والأهم والأخطر في العالمين العربي والإسلامي، فضلا عما تحمله من أبعاد إنسانية يقف معها كل محب للعدل والحق والحرية ".

وأشار إلى أنه "لا يمكن لشخص أو فصيل مهما كانت قوته ونفوذه أن يستفرد بإدارة الصراع مع العدو أو بمشروع التحرير". ومضى يقول: إن "المشاركة في المجلس التشريعي هي خطوة باتجاه إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على قواعد سليمة، تعيد له الحيوية، وتستثمر طاقات شعبنا في الداخل والخارج في معركة التحرير مدعومة بأبعادها العربية والإسلامية والإنسانية".

وأضاف أن دخول "حماس" للمجلس التشريعي سيسهم في متابعة الرعاية الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية للناس، وستسعى لأن تكون ظهيراًَ يحمي مؤسسات المجتمع المدني، ويرتقي بها ويفعل دورها، مشيرا إلى سعي "حماس" لمحاربة الفساد الذي استشرى في أوساط الشعب وأصبح من الظواهر الكبرى التي تحتاج إلى علاج سريع وفعال.

وقال الشيخ هنية: إن محاربة الفساد هو واجب الحركة، وإن إيقاف هدر المال العام وتكريس مبدأ المحاسبة والشفافية، والانتصار للمظلوم كلها تدخل في مهمات الحركة، تحقيقاً لقوله تعالى: "إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاَّ بالله"، إن من حق أهلنا أن يحيوا حياة كريمة وألا تبدد حقوقهم وأن تتكافأ أمامهم الفرص، وأن الحركة ستسعى لأن يكون المجلس التشريعي منبراً لحماية الناس وحقوقهم، ولكشف الفاسدين والمفسدين".

وأكد أن حركة حماس تتبنى برنامجاً شاملاً للنهضة بالشعب الفلسطيني، مضيفا أن رعاية مصالح الناس وخدمتهم والتخفيف من معاناتهم أحد أهم برامجها حركة "حماس".

وأوضح قائد قائمة "حماس" الانتخابية أن "العمل في المجلس التشريعي يدخل ضمن دائرة الانفتاح وخدمة القضية بعد الاطمئنان إلى رجاحة المصلحة؛ لأن "حماس" حركة إسلامية تلتزم بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة، وتنضبط بضوابط الشرع الحنيف في حركتها وعملها. لكن إسلاميتها لا تعني تعصباً أو عزله أو إساءة لأحد".

وواصل قوله: إن حماس تحمل مشروعاً حضارياً نهضوياً ترى أنه الأقدر على تعبئة طاقات الأمة وحشد إمكاناتها في مشروع التحرير. وهو مشروع لا يملك إلا أن يكون منفتحاً يسع لجميع الراغبين في خدمته ولا يمكن إلا أن يكون شاملاً يسع جوانب الحياة المختلفة".

وأكد الشيخ هنية أن "مسيحيو فلسطين هم شركاء في الوطن الواحد"، ومضى يقول: "ستسعى حماس في نشاطها السياسي وفي عملها في المجلس التشريعي إلى تقديم نموذج في الوحدة الوطنية، وهي تمد يدها لكل المخلصين من أبناء فلسطين للمشاركة في مشروع البناء والتحرير".

وتابع القول: إن حماس تشارك في الانتخابات باعتبار ذلك جزءا من دورها ومسئولية من مسئولياتها، وهي لا تسعى للاستئثار لوحدها بالمقاعد، ولا تسعى إلى عزل الآخرين وتهميشهم بل تسعى لتحقيق الشراكة السياسية على قاعدة التعاون في خدمة الوطن ومجابهة العدو، وتحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني".

وأشار الشيخ هنية إلى ضرورة أن تأخذ المرأة الفلسطينية دورها الحقيقي، موضحا أنه آن للمجتمع أن يقدر حجم تضحيات المرأة وجهادها. وقال: "ستسعى حماس إلى أن يكون للمرأة دورها في المجلس التشريعي، وأن تكون إلى جانب الرجل في إدارة الصراع مع العدو. وأن تسنّ التشريعات التي تحمي المرأة وحقوقها. وستقاوم حماس محاولات تهميش دور المرأة أو تسطيحه".

وأكد اهتمام حركة حماس بتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، ومعالجة ظاهرة الفقر وتفشى البطالة والوقوف إلى جانب المحرومين، لافتاً إلى عزم الحركة الاهتمام بقطاع الشباب ومؤسساتهم وأنديتهم؛ لأنهم عماد كل شعب وأمة.

وختم حديثه قائلاً: ستبقى الحركة بإذن الله إلى جانب كل الغيورين على إنهاء فوضى السلاح وترويع الآمنين وخطف الأجانب ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً؛ لأن شعبنا يستحق حياة آمنة مستقرة".

التعليقات