تأنيب من الموساد لمعاريف وهآرتز لكشفهما اللقاءات مع خدام

تأنيب من الموساد لمعاريف وهآرتز لكشفهما اللقاءات مع خدام
غزة-دنيا الوطن

ذكر موقع صحيفة معاريف الاسرائيلية الالكتروني أن الموساد قام بتأنيب رئيس تحرير صحيفة ‏معاريف زئيف شاتوس، ورئيس تحرير صحيفة هآرتز وهو عاموس غوشيم، حيث وجه اللوم لهما ‏لكشفهما أسرار اجتماع مسؤولين اسرائيليين مع السيد عبد الحليم خدام في باريس.‏

وقد أجاب رئيسا التحرير بأن المعلومات لديهما منذ أشهر، ولكن طالما أن القيادة ‏السورية طردت خدام فاعتبرا نشر الخبر لا يؤثر على مصدر الموساد في دمشق وهو عبد الحليم ‏خدام حيث لم يعد موجوداً في دمشق.‏

لكن المسؤول في الموساد وفق الموقع الالكتروني لمعاريف، قال أننا لم ننته بعد من تحليل ‏المعلومات التي كنا نتلقاها طوال الأشهر الماضية من عبد الحليم خدام عن الوضع في سوريا ‏وتركيبة النظام السياسي، وكان لا بد من انتظار النتائج.‏

‏وكانت«الديار» اللبنانية قد نشرت خبر اجتماع عبد الحليم خدام مع سيلفان شالوم وزير خارجية اسرائيل حيث وصل الأمر بالسيد خدام لأن يقول ان مصدر خبر «الديار» ‏ومصدر معاريف وهآرتز هو واحد وهو اسرائيل وهذا ما صدر في بيانه في البند الثالث.‏

إثر ذلك، حصل توتر بين خدام وأوري لوبراني، حيث عاتب خدام أوري لوبراني على أنه تحدث ‏أمام جهة لبنانية أوصلت الخبر الى «الديار» .‏

بيان خدام الذي أكد فيه بطريقة غير مباشرة اجتماعه مع الإسرائيليين وركز على الهجوم على ‏‏«الديار» وعلى الناحية التقنية في كيفية تسرب الخبر دون ان ينفي الخبر الذي هو الأساس ‏وضعه في المأزق.‏



فالسيد عبد الحليم خدام بات أمام ثلاثة خيارات خاصة بعد سحب جواز سفره السوري منه:‏

‏1ـ أن يطلب اللجوء السياسي الى فرنسا ويضطر للخضوع للمخابرات الفرنسية وقطع علاقاته ‏بالمخابرات الإسرائيلية.‏

‏2ـ استعماله جواز سفر سعودي وعندها لا يمكن للمملكة العربية السعودية ان تسمح بأن ‏يكون خدام في موقع الأذى لسوريا في ظل التعاون القائم بين البلدين وفي ظل تخوف السعودية ‏من لجوء المعارضة السعودية الى دمشق.‏

‏3ـ أمر مستبعد أن يلجأ خدام الى جواز سفر اسرائيلي او تأمين جواز سفر بواسطة اسرائيل ‏من إحدى دول اميركا الجنوبية، وعلى الأرجح أن تكون باناما، حيث كان للموساد فعالية ‏كبيرة منذ زمن نورييغا.‏

على كل حال طلب عبد الحليم خدام الذهاب الى السعودية لتأدية مناسك العمرة، وقد تحفظت ‏المملكة العربية السعودية على زيارته خوفاً من حدوث أشياء تؤثر على وضع الحجاج، خصوصاً ‏ان من بين الحجاج سوريين يؤدون مناسك العمرة قد يصادفون خدام ويقومون بضربه وشتمه، ‏ولهذا السبب فقد تحفظت المملكة العربية السعودية على زيارة خدام، ومن المحتمل إلغاء ‏الزيارة بالكامل.‏

وكان السيد خدام قد اتصل بالنائب سعد الحريري كي يوافيه الى باريس للإجتماع به هناك، ‏ولكن مصادر قريبة من تيار المستقبل رجحت ابتعاد سعد الحريري تدريجياً عن عبد الحليم خدام ‏نظراً لحساسية الشارع السني في لبنان تجاه اسرائيل والشعور العربي القوي لديه، وتخوف تيار ‏المستقبل من خسارة قواعده في بيروت وصيدا وطرابلس وعكار والضنية.‏

ولذلك، فقد ذكرت مصادر مراقبة ان عبد الحليم خدام سيتم استخدامه في لجنة التحقيق ‏الدولية لمرحلة شهرين او ثلاثة أشهر، ومن ثم ينتهي انتحاره السياسي بهذه الطريقة.‏

*الديار

التعليقات