هدى عماش ورحاب طه طلبتا الخروج للأردن والأميركان يحذرون المفرج عنهم من القتل على يدي منظمة بدر

هدى عماش ورحاب طه طلبتا الخروج للأردن والأميركان يحذرون المفرج عنهم من القتل على يدي منظمة بدر
غزة-دنيا الوطن

كشف سياسي عراقي أطلق سراحه مؤخرا عن أن حمزة الزبيدي رئيس الوزراء الأسبق توفي جراء التعذيب, وقال إنه شاهد طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية السابق والدماء تسيل من جسده جراء التعذيب.

وقال عبد الجبار الكبيسي الذي أمضى ستة عشر شهرا في معتقل كروبر قرب مطار بغداد, وأطلق سراحه قبل عدة أيام, إن الزبيدي الذي كان عمره قد تجاوز الستين, وعادل الدوري عضو القيادة القطرية لحزب البعث, ووضاح الشيخ, وهو ضابط مخابرات كبير, ماتوا جميعا في هذا السجن جراء ما تعرضوا له من تعذيب روتيني تعرض له جميع السجناء, ويتمثل في ربط العينين, وتقييد اليدين إلى الخلف, مع ربطهما مع القدمين لأيام طويلة, ووضع الأسرى في غرفة خشبية صغيرة جدا داخل غرفة أخرى, وكلتاهما مظلمتين. وقال إن اصغرهم سنا كان الشيخ الذي كان في 58 من عمره.

وأضاف الكبيسي في تصريحات لصحيفة "العرب اليوم" الأردنية نشرتها أمس (الإربعاء) أنه كانت تخصص لكل أسير فقط عشر دقائق لتناول طعامه, كان السجانون خلالها يقيدون يدي الأسير إلى الأمام, بدلا من الخلف, دون أن يخلعوا غطاء العينين عن رأسه, ما يجعله يبحث عن الأكل عبر تلمس الأشياء بيديه المقيدتين, ليجد كأس ماء في مكان, وقطعة بسكويت في مكان آخر, وهكذا.

وأشار الكبيسي إلى أن الطعام الذي يقدم للأسرى يجعلهم يعانون مجاعة حقيقية, إذ كان يقدم لكل أسير ملعقة أرز واحدة, وما بين العشرين إلى ثلاثين حبة ذرة, ولقمة لحم واحدة. وفي بعض الأحيان كانوا يستبدلون الأرز والذرة بثلاث ملاعق من المعكرونة. وقال لذلك, فقد كان الأسرى يطلبون بشكل دائم من ذويهم, بواسطة الصليب الأحمر, أن يأتوا لهم بطعام. وأضاف أن أحد الأسرى كتب لأهله "لو تأتوا لنا بالتراب"..!

وقال الكبيسي إن الأميركيين سمحوا للمعتقلين باستقبال عائلاتهم مرة واحدة كل أربعة أشهر, ولمدة عشرين دقيقة, كما سمحوا بالإتصال الهاتفي لمدة عشر دقائق بواقع مرة واحدة كل اربعين يوما. وأشار إلى أن الإتصال والزيارات سمح بهما بعد وقت طويل.

وتحدث الكبيسي عن اشكال أخرى من التعذيب, إذ قال أنه شاهد طه ياسين رمضان نائب الرئيس السابق والدماء تسيل من جسده وهو يحاول علاجها بالماء والملح, وكذلك خميس سرحان عضو القيادة القطرية لحزب البعث, وهو من اهالي الفلوجة, والدكتور حازم الشيخ الراوي وهو عالم بيولوجي, ومحمد الصغير وهو ضابط مخابرات.

وقال الكبيسي إن هناك 17 معتقلا من المقاومة العراقية في هذا السجن يفرض عليهم العزل في قاطع خاص, مشيرا إلى أنه هو نفسه كان فرض عليه العزل لمدة ستة أشهر.

وتوقع الكبيسي أن يتم اطلاق سراح عدد آخر من المعتقلين مثل محمد مهدي صالح وزير التجارة السابق, عبد التواب حويش وكيل وزارة الخارجية السابق, سعد عبد المجيد الفيصل عضو القيادة القطرية, فاضل محمود غريب, خليل سرحان, حامد شلاح قائد القوة الجوية. وقال إن هؤلاء لم يحالوا للمحاكم, وقد يحال بعضهم مستقبلا.

وقال الكبيسي إن ادارة السجن كانت قد ابلغته أنه لن يطلق سراحه قبل اجراء الإنتخابات الأخيرة, إلا إذا وافق على الإغراءات التي لوح له بها, وقبل المشاركة في الإنتخابات. وأضاف أنه رفض ملايين الدولارات عرضت عليه مقابل ذلك. وقبيل اطلاق سراحه وآخرين, سألتهم ادارة السجن عن الجهة التي يختارون الذهاب إليها, فكان أن اختار وخمسة آخرين الذهاب لبغداد, واختار خمسة آخرون تكريت, واختار سطام الحمود وآخرين العاصمة الأردنية عمان, ومن ضمنهم هدى صالح مهدي عماش ورحاب طه.

وأشار الكبيسي إلى أن الأميركان كانوا يحذرون الأسرى قبل اطلاقهم من أن منظمة بدر ستقوم باغتيالهم.

وكشف الكبيسي عن أن ادارة السجن طلبت من الأسرى التوقيع قبيل اطلاق سراحهم على اوراق يعلن فيها الأسير أنه ضد العنف, وأن لا يعمل ضد الحكومة العراقية والقوات متعددة الجنسيات, وأن يقف ضد أي نشاط يستهدفها, وأن يخبر القوات الأمنية بذلك, وأن يتوقف عن الحديث في السياسة للإعلام لمدة عام ونصف العام. ولكن الكبيسي رفض ذلك حتى لا يتحول إلى مخبر لدى قوات الإحتلال, كما أبلغ ذلك لجنرال اميركي. وعندها طلب منه الجنرال التوقيع على ما يشاء من النقاط الواردة في هذه الأوراق, فوقع فقط على تأييد مصالحة وطنية في عراق موحد, وأنه أخذ علما بأن حزب البعث ممنوع قانونا, دون أن يوافق على ذلك, وأنه جاهز للمثول أمام المحاكم العراقية في حال طلبه, وشطب باقي النقاط.

واعتبر الكبيسي أن العراق يخضع الآن لاحتلالين اميركي وايراني. وقال أنه أبلغ أحد محققيه أن الإحتلال الإيراني الذي أعقب الإحتلال الأميركي, سيرحل فور اعلان عزم قوات الإحتلال الأميركي مغادرة العراق.

التعليقات