قرار اميركي سري بالإنسحاب من العراق خلال العام القادم

قرار اميركي سري بالإنسحاب من العراق خلال العام القادم
عمان ـدنيا الوطن- شاكر الجوهري

ذكرت مصادر عربية وثيقة الإطلاع أن الإدارة الأميركية اتخذت قرارا بسحب قواتها بشكل تدريجي من العراق, في وقت وضعت فيه منظمة بدر العسكرية, المنبثقة عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق قائمة تضم أسماء شخصيات اسلامية كبيرة بهدف اغتيالها.

المصادر تقول إن القرار الأميركي السري يقضي بالإنسحاب العسكري من العراق خلال عام 2006, وأن زلماي خليل زادة, السفير الأميركي في بغداد أبلغ هذا القرار لقيادات اسلامية سنية في بغداد, كان التقاها مطولا, وأبلغها بالقرار المشار إليه, طالبا منها عدم التوقف أمام تصريحات تصدر عن مسؤولين اميركين خلاف ذلك.

وترد المصادر قرار الإنسحاب الأميركي الى تنامي حجم الخسائر الأميركية المتزايد في العراق, وهي خسائر مالية وبشرية, فضلا عن الضغوط التي تتعرض لها ادارة الرئيس جورج بوش داخل اميركا ذاتها. وتربط المصادر بين هذا القرار, واصرار واشنطن على انجاز كل الخطوات المقررة باتجاه تشكيل حكومة عراقية دائمة في مواعيدها.. ذلك أن واشنطن تريد ترتيب الأوضاع العراقية قبل سحب قواتها.

وتكشف المصادر عن خطة تعمل منظمة بدر العسكرية على تنفيذها داخل العراق بالتعاون مع عناصر ايرانية, تهدف الى القضاء على الكفاءات السياسية والفكرية والعلمية في الوسط السني, وفي هذا الإطار وضعت قائمة اغتيالات تضم كلا من الدكتور حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين, ونجله الدكتور مثنى, الناطق الرسمي باسم الهيئة, ومحمد عياش الكبيسي الناطق باسم الهيئة خارج العراق, وعبد السلام الكبيسي أحد قادة الهيئة, وطارق الهاشمي أمين عام الحزب الإسلامي العراقي, وعبد المنعم صالح العلي الشهير باسم محمد أحمد الراشد, من قيادات مجلس شورى أهل السنة والجماعة.

وتضيف المصادر أن هناك معلومات موثوقة تؤكد تورط منظمة بدر في ارتكاب عمليات اختطاف وتعذيب وقتل تستهدف شخصيات سنية, تحت غطاء وزارة الداخلية, التي يشغلها بيان جبر صولاغ, أحد قادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, حيث يرتدي مدنيون لباس رجال الشرطة, ويستخدمون سيارات وزارة الداخلية ويقوموا باختطاف عناصر وقيادات سنية, وتعذيبها ثم قتلها بعد الإنتهاء من اجراء تحقيقات معها, يشارك فيها محققون ايرانيون.

من جهة أخرى, أبدت قيادات سنية عراقية امتعاضها من خطاب أخير للشيخ حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني, ألقاه في ذكرى عزاء حادث جسر الأئمة الذين قتل جراءه عدد كبير من المشاركين في مواكب العزاء.. حيث ركز نصر الله الجزء الأكبر من خطابه على "التكفيريين", واتهمهم بالوقوف وراء ذلك الحادث, في حين أنه كان حادثا طبيعيا وقع جراء تدافع كتل بشرية كبيرة.

وتضيف المصادر إن صورة حزب الله الذي قاد المقاومة اللبنانية وحرر جنوب لبنان من الإحتلال الإسرائيلي تتعرض للإهتزاز. وتقول إنها تتمنى أن ينأى حزب الله بنفسه عن مثل هذه الأمور, خاصة وأن الحزب ونصر الله يحظيان بتأييد وتعاطف قطاعات واسعة جدا من المسلمين السنة, ولا يراد له التحول الى زعيم طائفة.

التعليقات