عاد للظهور بعد هروبه الغامض من سجن باغرام..أبو يحيى الليبي: سنمرغ أنف الولايات المتحدة في التراب

عاد للظهور بعد هروبه الغامض من سجن باغرام..أبو يحيى الليبي: سنمرغ أنف الولايات المتحدة في التراب
غزة-دنيا الوطن

تحدى احد السجناء الاربعة الذين فروا من سجن باغرام في افغانستان في يوليو/تموز وبينهم مسؤول كبير في تنظيم القاعدة, الولايات المتحدة في بيان نشر على الانترنت الاثنين 19-12-2005 وتوعد بان المجاهدين "سيمرغون انف امريكا في التراب". وقال الليبي محمد حسن المعروف باسم الشيخ ابو يحيى الليبي في شريط مصور مدته 20 دقيقة صور بمناسبة عيد الفطر "سنمرغ انف امريكا في التراب, اما ان نعيش اعزاء واما ان يكون مصيرنا جنات النعيم".

واضاف الناشط ان "ملامح النصر بدات تلوح في الافق, في العراق وافغانستان وفلسطين والشيشان, النصر قادم لا محالة رغم انف الاعداء والكافرين والمعتدين". وكان ابو يحيى الليبي يتوجه الى عشرين مقاتلا تقريبا تجمعوا في منطقة جبلية. ومن بين الفارين الاربعة, الكويتي محمود احمد محمد المعروف باسم عمر الفاروق الذي يعد من بين كبار مسؤولي تنظيم القاعدة اما الفارين الاخرين فهما السوري عبدالله هاشمي والسعودي محمد القحطاني.

ويظهر ذلك الشريط أبا يحيى على أنه عنصر مهم في تنظيم القاعدة من خلال تهيئة مقاتلين جدد والزج بهم في صفوف القاعدة وكذلك حشد وتعبئة هذه العناصر. ويلحظ هذا الدور من خلال خطبة ألقاها في عدد من أنصاره في عيد الفطر حملت رسائل متعددة يمكن تلمسها من خلال لغة وأسلوب هذه الخطبة فهو في بدايتها يحث على مقاتلة من يصفهم بأعداء الأمه ثم يشيد بـ"تضحيات" الجماعات المسلحة في العراق وأفغانستان قبل أن يحث على التصدي للنفوذ الأمريكي.

ومن خلال ذلك الشريط التلفزيوني يبدو أن مواقع تدريب هذه الجماعات تقع في مناطق جبلية يرجح أن تكون في ولايات تقع جنوب أو شرق افغانستان أو مناطق أفغانية تقع على الحدود مع باكستان، حيث تحاول أو ربما تلقى دعما سريا من فئات هناك.

وكان الليبي واسمه حسن قايد من بين أربعة من جنسيات عربية هربوا من السجن الأمريكي المحصن في باغرام الواقعة شمال كابول في الحادي عشر من شهر يوليو الماضي.والثلاثة الآخرون هم: محمد جعفر القحطاني و(سعودي) ومحمود الراشد وكنيته عمر الفاروق (عراقي)، وعبدالله الهاشمي (سوري).

وأحاط نوع من الغموض بعملية الهروب خاصة وأنها كانت المرة الأولى التي يهرب فيها سجناء من معتقل باغرام ، ويقول خبراء إن على السجناء التحايل على عدد من نقاط التفتيش قبل الوصول إلى المحيط الخارجي للسجن الذي تحتجزفيه القوات الأمريكية المئات من المعتقلين.

ويعرف عن حسن قايد أنه ليبي الجنسية، وفي منتصف الثلاثينات من العمر، واشتهر بكنيتين هما ابو يحيى الليبي ويونس الصحراوي، وقد تلقى دروسا مكثفة في الشريعة الاسلامية والفقه في موريتانيا ثم التحق بصفوف الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة في أفغانستان، وله كتاب يحمل اسم الإجماع ومفهومه في الشريعة الإسلامية ، وقد جرى اعتقاله بعد العملية العسكرية الأمريكية في أفغانستان .

وبعث في نوفمبر/ تشرين الأول الماضي رسالة إلى أبو مصعب الزرقاوي دعاه إلى الإصلاح والمراجعة و التغيير والتقويم المستمر والمقارنة المتواصلة بين مراحل العمل السابقة والحاضرة واللاحقة لضبط المسيرة أولاً وضمان الوصول إلى الهدف المنشود ثانياً.

يشار إلى أن سجن باغرام تحتجز فيه مئات من المتشددين المشتبه بهم منذ أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بنظام حركة طالبان أواخر عام 2001 لرفضها تسليم أسامة بن لادن زعيم شبكة القاعدة بعد هجمات سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة، وذكرت متحدثة باسم الجيش الأمريكي في يوليو/ حزيران الماضي أن هناك حوالي 450 محتجزا مشتبها بهم في قاعدة باغرام.

وتمكن الرجال الربعة الذين وصفهم الجيش الاميركي بانهم "مقاتلون خطيرون", من الفرار من سجن قاعدة باغرام في افغانستان في يوليو/تموز الماضي.

وكان مصدر من الجيش الاميركي قال حينها لوكالة فرانس برس انه عثر على اربعة اثواب برتقالية اللون تعود لسجناء مرمية بالقرب من القاعدة باغرام ما يوحي بان هناك متواطئون في عملية الفرار هذه.

وقال المتحدث باسم حركة طالبان ان الرجال الاربعة باتوا الآن في صفوف الحركة التي اطيح بها في نهاية 2001.

التعليقات