نص البيان الختامي للقمة السادسة والعشرين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
غزة-دنيا الوطن
اختتم قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ظهر
اليوم بقصر الامارات أعمال قمتهم السادسة والعشرين برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة ..واصدرت البيان الختامي التالي/ ..
تلبية لدعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة عقد المجلس الاعلى دورته السادسة والعشرين فى مدينة ابوظبى بدولة الامارات العربية المتحدة يومى الاحد والاثنين 16 و 17 ذو القعدة
1426 هجرية الموافق 18 و 19 ديسمبر 2005 ميلادية برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الدولة الحالية للمجلس الاعلى وبحضور اصحاب الجلالة والسمو ..
صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى امير دولة قطر صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء فى دولة الكويت وشارك فى الاجتماع معالى عبدالرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .
واحتفاء بالانطلاقة المباركة لمجلس التعاون منذ خمسة وعشرين عاما من مدينة ابوظبى برعاية القائد الحكيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان تحتضن عاصمة الخير فى عهد خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان مجددا هذا اللقاء الكريم بفخر واعتزاز لما حققته مسيرة هذا البناء
الشامخ من انجازات كبيرة عبر المجلس عن صادق تقديره واعتزازه لما قدمه قادة مؤسسين ستظل ذكراهم خالدة فى ضمير هذا الصرح الكبير واهدافه السامية رحمهم الله وجزاهم خير الجزاء لما قدموه من عطاء وتنمية وبناء لاوطانهم وحرص على
أمن وسلامة مجلس التعاون وشعوبه وخدمة القضايا العادلة للامتين العربية والاسلامية وسلام المنطقة والعالم .
وأكد قادة دول المجلس على مواصلة عزمهم وتصميمهم لدفع المسيرة المباركة للتعاون المشترك لتحقيق المزيد من الانجازات فى مختلف المجالات بما يحقق ويلبى امال وتطلعات مواطنى دول المجلس .
كما عبر المجلس الاعلى عن مشاعر الحزن والاسى لفقيد الامتين العربية والاسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود وتقديره لما قدمه من ماثر جليلة وعطاء كبير عزز من مسيرة المجلس وتطلعات شعوبه ..ولدور الفقيد
الراحل / يرحمه الله/ فى خدمة القضايا العربية والاسلامية والاسرة الدولية.
ورحب المجلس الاعلى بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية الذى يتمثل فيه / حفظه الله/ عهد متواصل لنهج من البناء والعطاء والعزة والتقدم للمملكة العربية السعودية وشعبها العزيز ومواصلة تعزيز مسيرة مجلس التعاون وتحقيق اهدافه السامية مع اخوانه قادة دول المجلس والحفاظ على امن مجلس التعاون وتثبيت قواعده وبما يؤمن الاستقرار والرخاء لشعوب المنطقة .
ورحب المجلس الاعلى بانضمام المملكة العربية السعودية الى منظمة التجارة العالمية مؤكدا ان ذلك سيكون رافدا وداعما لمسيرة مجلس التعاون وعاملا مهما
فى استقرار الاقتصاد العالمى .
وأشاد المجلس الاعلى بنتائج اعمال القمة الاسلامية الاستثنائية الثالثة
لمنظمة المؤتمر الاسلامى التى عقدت فى مكة المكرمة بتاريخ 5 و 6 ذو القعدة
1426 هجرية وببلاغ مكة والبيان الختامى الذى صدر فى ختام القمة متضمنا كل
ما فيه خير وتقدم مسيرة الدول الاسلامية الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامى.
وعبر المجلس الاعلى عن تقديره للجهود التى بذلتها دولة قطر بقيادة حضرة
صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى امير دولة قطر اثناء ترؤسها لمجموعة
السبعة والسبعين والصين وأعرب عن ارتياحه للنتائج التى توصل اليها مؤتمر
قمة الجنوب الثانية الذى عقد فى الدوحة شهر يونيو 2005 ميلادية .
واستعرض المجلس ما حققته الدول الاعضاء من انجازات فى مسيرة التطوير والتحديث
فى المجالات الاقتصادية والسياسية والتعليمية والاجتماعية مستذكرا ومؤكدا
ما أوضحه / اعلان المنامة / الصادر عن / قمة زايد/ التى عقدت العام الماضى
فى مملكة البحرين من اهمية مواصلة التحديث والتطوير الشامل لمواكبة العصر
ومتطلباته الاساسية مع مراعاة التدرج لجنى ثمار عملية التحديث والتطوير وان
تكون نابعة من الذات الوطنية وتراث وتاريخ المنطقة لتؤدى اهدافها وبما يحفظ
ويعزز الامن والاستقرار وتحقيق الرخاء لدول المجلس وشعوبها .
واستعرض المجلس الاعلى ما تحقق من انجازات فى مسيرة العمل المشترك فى كافة
المجالات منذ الدورة الماضية واجرى المجلس الاعلى تقييما شاملا للقضايا والاحداث
السياسية والامنية اقليميا ودوليا فى ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من احداث
جسام وتطورات متسارعة .
واانطلاقا من حرص قادة دول المجلس على تعزيز مسيرة التعاون المشترك والدفع
بها الى افاق ارحب واشمل استعرض المجلس الاعلى توصيات وتقارير المتابعة المرفوعة
من المجلس الوزارى واتخذ القرارات اللازمة بشأنها وذلك على النحو التالى..
استعرض المجلس الاعلى مسيرة مجلس التعاون فى المجال الاقتصادى من خلال
ما رفع له من تقارير وتوصيات من اللجان الوزارية المختصة ومن الامانة العامة.
فقد اعتمد المجلس الاعلى وثيقة / السياسة التجارية الموحدة لدول المجلس/
والتى تهدف الى توحيد السياسة التجارية الخارجية لدول المجلس والتعامل مع
العالم الخارجى كوحدة اقتصادية واحدة الى جانب تبنى دول المجلس سياسة تجارية
داخلية موحدة تسهل انسياب تنقل المواطنين والسلع والخدمات ووسائط النقل وتأخذ
فى الاعتبار المحافظة على البيئة وحماية المستهلك .
كما اطلع على سير الاتحاد الجمركى وما نتج عنه من اثار ايجابية على زيادة
التبادل التجارى بين دول المجلس وتسهيل حركة السلع بينها واعتمد تمديد الفترة
الانتقالية للاتحاد الجمركى الى نهاية عام 2007 ميلادية ووافق على اعفاء
عدد من السلع من الرسوم الجمركية .
وتابع المجلس خطوات تطبيق السوق الخليجية المشتركة وما تم انجازه منها خلال
عام 2005 ميلادية من قبل الدول الاعضاء خاصة فى مجال تملك وتداول الاسهم
وبارك المجلس اتفاق لجنة التعاون المالى والاقتصادى بتفويض منه على اضافة
ممارسو مواطنى دول الجلس الانشطة الاقتصادية التالية فى جميع دول المجلس..
مكاتب التوظيف الاهلية وتأجير السيارات ومعظم الانشطة الثقافية .
ووجه المجلس اللجان المعنية بسرعة استكمال جميع المتطلبات الاخرى للسوق
الخليجية المشتركة قبل نهاية عام 2007 ميلادية .
وفى مجال تنفيذ البرناج الزمنى لاقامة الاتحاد النقدى اطلع المجلس الاعلى
على تقرير الامانة العامة عما تم اتخاذه بهذا الشأن واعتمد ما اتفقت عليه
لجنة التعاون المالى والاقتصادى ولجنة محافظى مؤسسات النقد والبنوك المركزية
من معايير مالية ونقدية للتقارب الاقتصادى ووجه اللجنتين باستكمال بحث كيفية
حساب تلك المعايير والنسب المتعلقة بها ورفع ذلك الى الدورة القادمة للمجلس
الاعلى .
واطلع المجلس على عدد من التقارير الاقتصادية الأخرى المرفوعة من الأمانة
العامة وأصدر توجيهاته بشأنها ومن ذلك تقريرها عن الدراسة التفصيلية للربط
المائي بين دول مجلس التعاون وتقريرها عما تم بشأن اعداد دراسة الجدوى الاقتصادية
في انشاء شبكة سكة حديد تربط بين دول المجلس وتقريرها عما انجز في مشروع
اصدار بطاقة هوية ببيانات موحدة لدول المجلس /البطاقة الذكية/ والذي بين
المراحل التي وصل اليها المشروع بكل دولة من دول المجلس .
واطلع المجلس الأعلى على التقرير المرفوع له بشأن الخطوات والاجراءات
الاحترازية المشتركة التي اتخذت في اطار مجلس التعاون حول مرض انفلونزا الطيور
وعلى نتائج الاجتماع الطارئ المشترك لوزراء الزراعة ووزراء الصحة بدول المجلس
بهذا الشأن وأصدر المجلس توجيهاته للجان الوزراية المختصة بتكثيف وتنسيق
الجهود للحيلولة دون انتقال هذا المرض وانتشاره .
كما اطلع المجلس على تقرير من الأمين العام عن سير التعاون بين مجلس
التعاون والجمهورية اليمنية والخطوات التي تم اتخاذها في اطار المجلس حول
الموضوع بما في ذلك توجيه المجلس الاعلى بدعم تمويل المشاريع التنموية في
اليمن والتوجه لعقد مؤتمر لاستكشاف فرص الاستثمار في الجمهورية اليمنية .
وفيما يتعلق بعلاقات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاقتصادية
مع الدول والمجموعات الدولية اطلع المجلس الأعلى على التطورات التي تمت خلال
عام 2005 في هذا الشأن وما تم توقيعه من اتفاقيات اطارية للتعاون الاقتصادي
وعلى سير المفاوضات بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي ورحب بالنتائج الايجابية
التي تم تحقيقها في الجولات الاخيرة من المفاوضات بين الجانبين .وأعرب عن
تطلعه الى الانتهاء من هذه المفاوضات والتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة
بينهما في القريب العاجل .كما عبر المجلس عن ارتياحه للتقدم في المفاوضات
لاقامة منطقتي تجارة حرة بين دول المجلس وكل من جمهورية الصين الشعبية وجمهورية
تركيا . وفي مجال شئون الانسان والبيئة استعرض المجلس الأعلى الموضوعات
الخاصة بشؤون الانسان والبيئة .
وانطلاقا من حرص دول المجلس على حماية صحة الانسان وبيئته من مخاطر الأشعة
فوق البنفسجية التي قد يتعرض لها نتيجة لنفاذ تلك الطبقة وتمشيا مع الجهود
الدولية المبذولة في اطار اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال للتحكم في استخدام
المواد المستنفذة لطبقة الأوزون فقد اعتمد المجلس الأعلى النظام الاسترشادي
للتحكم في المواد المستنفدة لطبقة الأوزون لدول مجلس التعاون .
وفي مجال التعليم اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمين العام الخاص بتقويم
مستوى تنفيذ القرارات واحالته الى وزراء التربية والتعليم ووزراء التعليم
العالي لتنفيذ ما تضمنه التقرير من مقترحات كما بارك المجلس الأعلى الجهود
المتخذة من قبل وزراء التربية والتعليم لتنفيذ قرارات المجلس الاعلى ووجه
لجنة وزراء التعليم العالي بسرعة تنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة الخاصة
بالتعليم العالي وما تضمنه وثيقة التطوير الشامل للتعليم وأن يؤخذ بعين الاعتبار
آراء وملاحظات دول المجلس بشأنها.
وفي اطار السعي نحو تحقيق الطمأنينة الاجتماعية للعاملين من أبناء دول
المجلس في القطاعين العام والخاص أبدى المجلس الأعلى ارتياحه للاجراءات والاستعدادات
والتجهيزات التنفيذية اللازمة التي قامت بها الدول الأعضاء وفرق العمل واللجان
الوزارية ذات العلاقة لتطبيق قراره في الدورة الخامسة والعشرين //المنامة
/ديسمبر/2004// الخاص بمد مظلة الحماية التامينية لمواطني دول المجلس العاملين
في غير دولهم في أي دولة عضو .
وأبدى المجلس الأعلى ارتياحه للخطوات المتخذة من الدول الأعضاء للنهوض
بمستوى الأسرة والطفولة وماقامت به من جهود لتمكين المرأة من المشاركة الفاعلة
في جهود التنمية .
وفي مجال الشباب والرياضة أثنى المجلس الأعلى على الجهود التي يبذلها
أصحاب السمو والمعالي وزراء الشباب والرياضة ورؤساء اللجان الأولمبية واللجان
الفنية للنهوض بمستوى الرياضة الخليجية ودعم الأنشطة الشبابية والرياضية
في دول المجلس.
وفي مجال الشؤون القانونية اعتمد المجلس الأعلى وثيقة الرياض للنظام /القانون/
الموحد للاجراءات الجزائية لدول مجلس التعاون بصيغتها الجديدة المعدلة كنظام
/قانون/ استرشادي لمدة أربع سنوات .
كما قرر المجلس تمديد مدة العمل بكل وثيقة الكويت للنظام /القانون/ المدني
الموحد لدول مجلس التعاون ووثيقة الدوحة للنظام /القانون/ الجزائي الموحد
ووثيقة أبوظبي للنظام /القانون/ الموحد للأحداث ووثيقة المنامة للنظام /القانون/
الموحد للمحاماة ووثيقة مسقط للنظام /القانون/ الموحد للاثبات بصفة استرشادية
لمدة اربع سنوات اخرى واستمرار العمل بوثيقة المنامة للنظام /القانون/ الموحد
للاجراءات المدنية والمرافعات لدول مجلس التعاون بصفة استرشادية الى ان تتم
مراجعته واعتماده بشكله النهائي.
وفي المجال العسكري اطلع المجلس الأعلى على نتائج الاجتماع الدوري الرابع
لمجلس الدفاع المشترك الذي عقد في مملكة البحرين بتاريخ 22 شعبان 1426 هجرية
الموافق 26 سبتمبر 2005 وصادق على ما تضمنته تلك النتائج من قرارات وبارك
ما تم انجازه من خطوات في هذا المجال.
كما اطلع على رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز
آل سعود بشأن تطوير قوات درع الجزيرة وبارك المجلس على تلك المقترحات وأحالها
الى مجلس الدفاع المشترك لدراستها ورفع التوصيات للدورة القادمة للمجلس الأعلى.
وفي مجال التنسيق والتعاون الامني اطلع المجلس الاعلى على نتائج أعمال وقرارات
الاجتماع الرابع والعشرين لاصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية الذي عقد
في المنامة خلال شهر نوفمبر 2005 وعبر المجلس عن ارتياحه لمسار التنسيق والتعاون
الامني بين الدول الاعضاء وما تحقق في هذا المجال من خطوات ايجابية وهادفة
الى حماية مجتمعات دول المجلس من الظواهر الامنية الخطيرة كظاهرة انتشار
المخدرات وغسل الاموال وتهريب الاسلحة والمتفجرات وما تحقق من تطور لاساليب
مكافحة التسلل وتطوير وسائل الاتصالات الامنية لتكثيف وتبدال المعلومات بين
مختلف الاجهزة الامنية في الدول الاعضاء .
وبارك المجلس الاعلى ما توصل اليه وزراء الداخلية بشأن اتفاقية نقل المحكومين
بعقوبات سالبة للحرية بين الدول الاعضاء وفوضهم بالتوقيع عليها وذلك لاهمية
ما تحمله هذه الاتفاقية من جوانب انسانية .
وفي ظل ما يشهده العالم اليوم من تطورات وأحداث أمنية متسارعة تقوم بها
العناصر الارهابية استعرض المجلس الاعلى ماقامت به دول المجلس من جهود واليات
واجراءات لمكافحة الارهاب على المستوي الاقليمي والدولي وأعرب عن ارتياحه
لتلك الجهود والاليات والاجراءات مؤكدا على مواقف وثوابت دول المجلس لمحاربة
الارهاب ونبذه بمختلف أشكاله وصوره وايا كان مصدره وما يدفع له من اسباب
ومبررات واهية . وأكد المجلس الاعلى على دعواته المتكررة ودعمه لكل جهد اقليمي
ودولي لمكافحة الارهاب من خلال بلورة المواقف وتنسيقها حول تعريف الارهاب
وتحديده والتمييز بينه وبين حقوق الشعوب المشروعة في مقاومة الاحتلال التي
لا تستبيح دماء الابرياء .
وفي هذا السياق رحب المجلس الاعلى بنتائج أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة
الارهاب والذي استضافته المملكة العربية العسودية في الرياض في شهر فبراير
2005 وما توصل اليه المؤتمر من توصيات وفي مقدمها مقترح خادم الحرمين الشريفين
الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية بانشاء
مركز دولي لمكافحة الارهاب . الذي لا شك انه سيسهم بشكل حيوي وفاعل في الجهد
الدولي لمكافحة الارهاب . ومن هنا يدعم المجلس الجهود الرامية الى تشكيل
فريق عمل لدراسة التوصيات المتضمنة في الاعلان المقترح المتعلق بالمركز تحت
اشراف الامم المتحدة .
كما عبر المجلس مجددا عن استنكاره للاعمال الارهابية وما ينجم عنه من قتل
للابرياء وتدمير الممتلكات . وأكد أهمية التصدي بشكل جماعي ودولي لهذه الاعمال
الارهابية .
وفي مجال عمل الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج
العربية اطلع المجلس الاعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية حول ظاهرة الارهاب
وقرر اعتمادها واحالتها الى اللجان الوزارية المختصة لوضع الاليات اللازمة
لتنفيذها . وفيما يتعلق بمرئيات الهيئة بشأن تقييم مسيرة مجلس التعاون عبر
الثلاث والعشرين سنة الماضية ورغبة في تعزيز فرص الاستفادة منها بما يخدم
مسيرة العمل المشترك وافق المجلس الاعلى على احالة المرئيات الى الدول الاعضاء
لدراستها من قبل الجهات المختصة وابداء ما تراه من ملاحظات ثم تتولى الهيئة
الاستشارية مراجعة المرئيات في صورتها النهائية تمهيدا لعرضها على المجلس
الاعلى في دورته القادمة 0 كما كلف المجلس الاعلى الهيئة الاستشارية دراسة
موضوعي المواطنة الاقتصادية ودورها في تعميق المواطنة الخليجية وأهمية الشراكة
الاقتصادية في دعم علاقات دول مجلس التعاون مع دول الجوار خلال دورتها القادمة.
وفي المجال السياسي بحث المجلس الاعلى عددا من القضايا الاقليمية والعربية
والدولي وأوضح مواقف دول المجلس منها على النحو التالي /..
وفيما يتعلق باستمرار احتلال جمهورية ايران الاسلامية للجزر الثلاث طنب
الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة اكد
المجلس الاعلى على مواقفه الثابتة والمعروفة والتي أكدت عليها كافة البيانات
السابقة بدعم حق سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب
الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوي والجرف
القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ
من دولة الامارات العربية المتحدة .
كما عبر المجلس الاعلى عن الاسف لعدم احراز أي تقدم في الاتصالات مع جمهورية
ايران الاسلامية الى الان أية نتائج من شأنها الاسهام الفعال في حل القضية
مما يسهم في أمن واستقرار المنطقة .
كما أكد المجلس الاعلى على الاستمرار بالنظر في كافة الوسائل السلمية التي
تؤدي الى اعادة حق دولة الامارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث وان تستجيب
جمهورة ايران الاسلامية لمساعي دولة الاماررات العربية المتحدة والمجتمع
الدولي لحل القضية بالطرق السلمية بما في ذلك اللجوء الى محكمة العدل الدولية.
وفي الشأن العراقي أعرب المجلس عن ترحيبه بالانتخابات البرلمانية العراقية
التي جرت بتاريخ 15 ديسمبر الجاري والتي شارك فيها الشعب العراقي الشقيق
بمختلف اطيافه وانتماءاته العرقية ويتطلع المجلس الاعلى الى ان تؤدي نتائج
هذه الانتخابات الى فتح صفحة جديدة في تاريخ العراق الحديث وبما يؤدي الى
ضمان وحدة العراق واستقراره وادارة شئونه بنفسه وعودته عضوا فاعلا في محيطه
العربي والدولي والعيش بسلام مع جيرانه وحث المجلس الشعب العراقي لمواصلة
الحوار بغية التوصل الى وفاق وطني شامل والذي يعتبر الضمان الرئيسية لوحدة
العراق واستقراره وسيادته . وأكد المجلس الاعلى استمرار دوله بالتزامها بما
تعهد به في اعادة اعمار العراق .
وفي اطار حرص قادة دول المجلس على تحقيق ما يتطلع اليه الشعب العراقي الشقيق
من أمن واستقرار أدان المجلس التفجيرات والاعمال الارهابية التي تستهدف
المدنيين والمؤسسات الانسانية والدينية والبنى التحتية العراقية من اعتداءات
وتدمير وتهديد .
كما ادان المجلس الاعلى عملية القتل الجماعي المتعمد للعراقيين والاسرى
والمحتجزين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى والتي ارتكبها النظام
العراقي السابق ولما يتم اكتشافه بشكل مستمر من مقابر جماعية تمثل انتهاكا
صارخا وجسيما لحقوق الانسان والمباديء الاسلامية والاخلاقية والقيم العربية.
ورحب المجلس الاعلى بالتعاون المثمر القائم بين دولة الكويت وجمهورية العراق
بشأن ما تعرض له البلدان من معاناة نتيجة للممارسات اللا انسانية التي قام
بها النظام العراقي السابق تجاه الشعبين الشقيقين الكويتي والعراقي . وعبر
عن أمله في مواصلة الامم المتحدة جهودها لانهاء ما تبقى من قضايا كاعادة
الممتلكات الكويتية والارشيف الوطني لدولة الكويت التي استولى عليها النظام
العراقي السابق خلال فترة احتلاله لدولة الكويت والتعرف على مصير الاسرى
الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى .
واستعرض المجلس الاعلى تطورات الاحداث على الساحة الفلسطينية وعملية السلام
في الشرق الاوسط وعبر المجلس عن تطلعاته الى ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع
غزة ومن بعض المستوطنات في الضفة الغربية خطوة في الاتجاه الصحيح على ان
تتلوها خطوات للانسحاب الكامل من كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة لتمكين
الشعب الفلسطيني الشقيق من بناء دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها
القدس الشريف .
وفي هذا الاطار أكد المجلس الاعلى مجددا على تمسك دوله بمبادرة السلام
العربية التي اقرت في قمة بيروت عام 2002 والتي تنطلق من قرارات الشرعية
الدولية وأكد التكامل بين هذه المبادرة وخارطة الطريق .
كما أكد المجلس مجددا ان السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط لن يتحقق
الا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المستندة على المقومات الضرورية لها
وعاصمتها القدس الشريف كما أكد المجلس على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من
الجولان العربي السوري المحتل الى خط حدود الرابع من يونيو /حزيران/ من عام
1967 ومن مزارع شبعا في جنوب لبنان .
وطالب المجلس الاعلى اسرائيل بالكف عن ممارساتها التعسفية ضد أبناء الشعب
الفلسطيني الاعزل بما في ذلك الاغتيالات ووقف الاستيطان واخلاء المستوطنات
ووقف بناء الجدار العازل وازالة ما تم تشييده حتى الان والامتناع عن التهديدات
التي تطلقها مجموعات يهودية متطرفة لاقتحام المسجد الاقصى المبارك والاعتداء
عليه . وأكد المجلس ان مثل هذه التهديدات لا تؤدي الا الى استفزاز مشاعر
المسلمين والمساس بحرمة مقدساتهم الامر الذي يقوض عملية السلام .
كما طالب المجلس اسرائيل بالانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية
واخضاع كافة منشاتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية
للطاقة الذرية كما طالب من المجتمع الدولي الضغط على اسرائيل للوصول الى
ذلك .
وجدد المجلس الاعلى مطالبته بجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار
الشامل بما فيها منطقة الخليج .
واستعرض المجلس الاعلى تطورات الاحداث في لبنان وعبر عن شجبه وادانته لاغتيال
رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري اثر الاعتداء الاجرامي الي تعرض له
ورفاقه بعد حياة كرس جهوده فيها لخدمة الامن والاستقرار والنماء في لبنان
كما ادان الاغتيالات المتكررة لرموز وقيادات الشعب اللبناني مؤكدا حرص دول
المجلس على دعم الاستقرار السياسي والامنى والاقتصادي للشعب اللبناني ودعا
المجلس الاشقاء في لبنان الى العمل على رأب الصدع بما يحفظ وحدة وتماسك لبنان
ويوفر الامن والاستقرار والرفاه لشعبه الشقيق وادان المجلس التهديدات والانتهاكات
والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على سيادة لبنان واستقلاله .
وعبر المجلس عن ارتياحه لترحيب الجمهورية العربية السورية بقرار مجلس الامن
رقم /1644/ الخاص بلجنة التحقيق الدولية مؤكدا حرص دول المجلس على سيادة
واستقلال ووحدة وأمن اراضي البلدين سوريا ولبنان .
واستعرض المجلس تطورات الاوضاع في السودان ورحب باتفاق السلام النهائي
الذي تم التوصل اليه في نيروبي في شهر يناير من هذا العام وتشكيل الحكومة
السودانية الجديدة مشيدا بالجهود التي تبذها الحكومة السودانية لحل مشكلة
دارفور .واعرب المجلس عن أمله ان يعم الامن والسلام في كافة أرجاء السودان
وبما يعود بالخير والرفاه للشعب السوداني الشقيق .
وفي الختام عبر المجلس الاعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الصادقة
والمخلصة التي بذلها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين وحكومته الرشيدة اثناء ترؤس جلالته للدورة الخامسة والعشرين للمجلس الاعلى وما تحقق من انجازات هامة دفعت بمسيرة التعاون المشترك لمجلس التعاون الى مجالات وافاق ارحب والى مزيد من التقدم والرخاء لشعوب المنطقة .
كما عبر المجلس الاعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لحضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى ولحكومته وشعبه الكريم للحفاوة وكرم الضيافة ومشاعر الاخوة الصادقة التي قوبل بها اخوانه قادة دول مجلس التعاون .كما نوه القادة بما اولاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى لهذا الاجتماع من اهتمام ورعاية كريمة وادارة حكيمة مما كان له أكبر الاثر في التوصل الى نتائج وقرارات مهمة معبرين عن ثقتهم بأن دولة الامارات العربية المتحدة ومن خلال ترؤسها لهذه الدورة بقيادة سموه ستسهم في تعزيز مسيرة المجلس المباركة والمضي بها نحو افاق ارحب واشمل في ظل الطروف المحلية والاقليمية والدولية الراهنة وبما يحقق الامن والاستقرار والرخاء لشعوب دول مجلس التعاون .
ويتطلع المجلس الاعلى الى اللقاء في دورته السابعة والعشرين ان شاء الله في المملكة العربية السعودية خلال شهر ذو القعدة من عام 1427 الموافق شهر ديسمبر 2006 وذلك تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد
الله بن عد العزيز ال سعود عاهل المملكة العربية السعودية .
صدر في ابوظبي .
يوم الاثنين 17 ذو القعدة 1426 هجرية.
الموافق 19 ديسمبر 2005 م.
/ وام /
اختتم قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ظهر
اليوم بقصر الامارات أعمال قمتهم السادسة والعشرين برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة ..واصدرت البيان الختامي التالي/ ..
تلبية لدعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة عقد المجلس الاعلى دورته السادسة والعشرين فى مدينة ابوظبى بدولة الامارات العربية المتحدة يومى الاحد والاثنين 16 و 17 ذو القعدة
1426 هجرية الموافق 18 و 19 ديسمبر 2005 ميلادية برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الدولة الحالية للمجلس الاعلى وبحضور اصحاب الجلالة والسمو ..
صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى امير دولة قطر صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء فى دولة الكويت وشارك فى الاجتماع معالى عبدالرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .
واحتفاء بالانطلاقة المباركة لمجلس التعاون منذ خمسة وعشرين عاما من مدينة ابوظبى برعاية القائد الحكيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان تحتضن عاصمة الخير فى عهد خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان مجددا هذا اللقاء الكريم بفخر واعتزاز لما حققته مسيرة هذا البناء
الشامخ من انجازات كبيرة عبر المجلس عن صادق تقديره واعتزازه لما قدمه قادة مؤسسين ستظل ذكراهم خالدة فى ضمير هذا الصرح الكبير واهدافه السامية رحمهم الله وجزاهم خير الجزاء لما قدموه من عطاء وتنمية وبناء لاوطانهم وحرص على
أمن وسلامة مجلس التعاون وشعوبه وخدمة القضايا العادلة للامتين العربية والاسلامية وسلام المنطقة والعالم .
وأكد قادة دول المجلس على مواصلة عزمهم وتصميمهم لدفع المسيرة المباركة للتعاون المشترك لتحقيق المزيد من الانجازات فى مختلف المجالات بما يحقق ويلبى امال وتطلعات مواطنى دول المجلس .
كما عبر المجلس الاعلى عن مشاعر الحزن والاسى لفقيد الامتين العربية والاسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود وتقديره لما قدمه من ماثر جليلة وعطاء كبير عزز من مسيرة المجلس وتطلعات شعوبه ..ولدور الفقيد
الراحل / يرحمه الله/ فى خدمة القضايا العربية والاسلامية والاسرة الدولية.
ورحب المجلس الاعلى بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية الذى يتمثل فيه / حفظه الله/ عهد متواصل لنهج من البناء والعطاء والعزة والتقدم للمملكة العربية السعودية وشعبها العزيز ومواصلة تعزيز مسيرة مجلس التعاون وتحقيق اهدافه السامية مع اخوانه قادة دول المجلس والحفاظ على امن مجلس التعاون وتثبيت قواعده وبما يؤمن الاستقرار والرخاء لشعوب المنطقة .
ورحب المجلس الاعلى بانضمام المملكة العربية السعودية الى منظمة التجارة العالمية مؤكدا ان ذلك سيكون رافدا وداعما لمسيرة مجلس التعاون وعاملا مهما
فى استقرار الاقتصاد العالمى .
وأشاد المجلس الاعلى بنتائج اعمال القمة الاسلامية الاستثنائية الثالثة
لمنظمة المؤتمر الاسلامى التى عقدت فى مكة المكرمة بتاريخ 5 و 6 ذو القعدة
1426 هجرية وببلاغ مكة والبيان الختامى الذى صدر فى ختام القمة متضمنا كل
ما فيه خير وتقدم مسيرة الدول الاسلامية الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامى.
وعبر المجلس الاعلى عن تقديره للجهود التى بذلتها دولة قطر بقيادة حضرة
صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى امير دولة قطر اثناء ترؤسها لمجموعة
السبعة والسبعين والصين وأعرب عن ارتياحه للنتائج التى توصل اليها مؤتمر
قمة الجنوب الثانية الذى عقد فى الدوحة شهر يونيو 2005 ميلادية .
واستعرض المجلس ما حققته الدول الاعضاء من انجازات فى مسيرة التطوير والتحديث
فى المجالات الاقتصادية والسياسية والتعليمية والاجتماعية مستذكرا ومؤكدا
ما أوضحه / اعلان المنامة / الصادر عن / قمة زايد/ التى عقدت العام الماضى
فى مملكة البحرين من اهمية مواصلة التحديث والتطوير الشامل لمواكبة العصر
ومتطلباته الاساسية مع مراعاة التدرج لجنى ثمار عملية التحديث والتطوير وان
تكون نابعة من الذات الوطنية وتراث وتاريخ المنطقة لتؤدى اهدافها وبما يحفظ
ويعزز الامن والاستقرار وتحقيق الرخاء لدول المجلس وشعوبها .
واستعرض المجلس الاعلى ما تحقق من انجازات فى مسيرة العمل المشترك فى كافة
المجالات منذ الدورة الماضية واجرى المجلس الاعلى تقييما شاملا للقضايا والاحداث
السياسية والامنية اقليميا ودوليا فى ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من احداث
جسام وتطورات متسارعة .
واانطلاقا من حرص قادة دول المجلس على تعزيز مسيرة التعاون المشترك والدفع
بها الى افاق ارحب واشمل استعرض المجلس الاعلى توصيات وتقارير المتابعة المرفوعة
من المجلس الوزارى واتخذ القرارات اللازمة بشأنها وذلك على النحو التالى..
استعرض المجلس الاعلى مسيرة مجلس التعاون فى المجال الاقتصادى من خلال
ما رفع له من تقارير وتوصيات من اللجان الوزارية المختصة ومن الامانة العامة.
فقد اعتمد المجلس الاعلى وثيقة / السياسة التجارية الموحدة لدول المجلس/
والتى تهدف الى توحيد السياسة التجارية الخارجية لدول المجلس والتعامل مع
العالم الخارجى كوحدة اقتصادية واحدة الى جانب تبنى دول المجلس سياسة تجارية
داخلية موحدة تسهل انسياب تنقل المواطنين والسلع والخدمات ووسائط النقل وتأخذ
فى الاعتبار المحافظة على البيئة وحماية المستهلك .
كما اطلع على سير الاتحاد الجمركى وما نتج عنه من اثار ايجابية على زيادة
التبادل التجارى بين دول المجلس وتسهيل حركة السلع بينها واعتمد تمديد الفترة
الانتقالية للاتحاد الجمركى الى نهاية عام 2007 ميلادية ووافق على اعفاء
عدد من السلع من الرسوم الجمركية .
وتابع المجلس خطوات تطبيق السوق الخليجية المشتركة وما تم انجازه منها خلال
عام 2005 ميلادية من قبل الدول الاعضاء خاصة فى مجال تملك وتداول الاسهم
وبارك المجلس اتفاق لجنة التعاون المالى والاقتصادى بتفويض منه على اضافة
ممارسو مواطنى دول الجلس الانشطة الاقتصادية التالية فى جميع دول المجلس..
مكاتب التوظيف الاهلية وتأجير السيارات ومعظم الانشطة الثقافية .
ووجه المجلس اللجان المعنية بسرعة استكمال جميع المتطلبات الاخرى للسوق
الخليجية المشتركة قبل نهاية عام 2007 ميلادية .
وفى مجال تنفيذ البرناج الزمنى لاقامة الاتحاد النقدى اطلع المجلس الاعلى
على تقرير الامانة العامة عما تم اتخاذه بهذا الشأن واعتمد ما اتفقت عليه
لجنة التعاون المالى والاقتصادى ولجنة محافظى مؤسسات النقد والبنوك المركزية
من معايير مالية ونقدية للتقارب الاقتصادى ووجه اللجنتين باستكمال بحث كيفية
حساب تلك المعايير والنسب المتعلقة بها ورفع ذلك الى الدورة القادمة للمجلس
الاعلى .
واطلع المجلس على عدد من التقارير الاقتصادية الأخرى المرفوعة من الأمانة
العامة وأصدر توجيهاته بشأنها ومن ذلك تقريرها عن الدراسة التفصيلية للربط
المائي بين دول مجلس التعاون وتقريرها عما تم بشأن اعداد دراسة الجدوى الاقتصادية
في انشاء شبكة سكة حديد تربط بين دول المجلس وتقريرها عما انجز في مشروع
اصدار بطاقة هوية ببيانات موحدة لدول المجلس /البطاقة الذكية/ والذي بين
المراحل التي وصل اليها المشروع بكل دولة من دول المجلس .
واطلع المجلس الأعلى على التقرير المرفوع له بشأن الخطوات والاجراءات
الاحترازية المشتركة التي اتخذت في اطار مجلس التعاون حول مرض انفلونزا الطيور
وعلى نتائج الاجتماع الطارئ المشترك لوزراء الزراعة ووزراء الصحة بدول المجلس
بهذا الشأن وأصدر المجلس توجيهاته للجان الوزراية المختصة بتكثيف وتنسيق
الجهود للحيلولة دون انتقال هذا المرض وانتشاره .
كما اطلع المجلس على تقرير من الأمين العام عن سير التعاون بين مجلس
التعاون والجمهورية اليمنية والخطوات التي تم اتخاذها في اطار المجلس حول
الموضوع بما في ذلك توجيه المجلس الاعلى بدعم تمويل المشاريع التنموية في
اليمن والتوجه لعقد مؤتمر لاستكشاف فرص الاستثمار في الجمهورية اليمنية .
وفيما يتعلق بعلاقات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاقتصادية
مع الدول والمجموعات الدولية اطلع المجلس الأعلى على التطورات التي تمت خلال
عام 2005 في هذا الشأن وما تم توقيعه من اتفاقيات اطارية للتعاون الاقتصادي
وعلى سير المفاوضات بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي ورحب بالنتائج الايجابية
التي تم تحقيقها في الجولات الاخيرة من المفاوضات بين الجانبين .وأعرب عن
تطلعه الى الانتهاء من هذه المفاوضات والتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة
بينهما في القريب العاجل .كما عبر المجلس عن ارتياحه للتقدم في المفاوضات
لاقامة منطقتي تجارة حرة بين دول المجلس وكل من جمهورية الصين الشعبية وجمهورية
تركيا . وفي مجال شئون الانسان والبيئة استعرض المجلس الأعلى الموضوعات
الخاصة بشؤون الانسان والبيئة .
وانطلاقا من حرص دول المجلس على حماية صحة الانسان وبيئته من مخاطر الأشعة
فوق البنفسجية التي قد يتعرض لها نتيجة لنفاذ تلك الطبقة وتمشيا مع الجهود
الدولية المبذولة في اطار اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال للتحكم في استخدام
المواد المستنفذة لطبقة الأوزون فقد اعتمد المجلس الأعلى النظام الاسترشادي
للتحكم في المواد المستنفدة لطبقة الأوزون لدول مجلس التعاون .
وفي مجال التعليم اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمين العام الخاص بتقويم
مستوى تنفيذ القرارات واحالته الى وزراء التربية والتعليم ووزراء التعليم
العالي لتنفيذ ما تضمنه التقرير من مقترحات كما بارك المجلس الأعلى الجهود
المتخذة من قبل وزراء التربية والتعليم لتنفيذ قرارات المجلس الاعلى ووجه
لجنة وزراء التعليم العالي بسرعة تنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة الخاصة
بالتعليم العالي وما تضمنه وثيقة التطوير الشامل للتعليم وأن يؤخذ بعين الاعتبار
آراء وملاحظات دول المجلس بشأنها.
وفي اطار السعي نحو تحقيق الطمأنينة الاجتماعية للعاملين من أبناء دول
المجلس في القطاعين العام والخاص أبدى المجلس الأعلى ارتياحه للاجراءات والاستعدادات
والتجهيزات التنفيذية اللازمة التي قامت بها الدول الأعضاء وفرق العمل واللجان
الوزارية ذات العلاقة لتطبيق قراره في الدورة الخامسة والعشرين //المنامة
/ديسمبر/2004// الخاص بمد مظلة الحماية التامينية لمواطني دول المجلس العاملين
في غير دولهم في أي دولة عضو .
وأبدى المجلس الأعلى ارتياحه للخطوات المتخذة من الدول الأعضاء للنهوض
بمستوى الأسرة والطفولة وماقامت به من جهود لتمكين المرأة من المشاركة الفاعلة
في جهود التنمية .
وفي مجال الشباب والرياضة أثنى المجلس الأعلى على الجهود التي يبذلها
أصحاب السمو والمعالي وزراء الشباب والرياضة ورؤساء اللجان الأولمبية واللجان
الفنية للنهوض بمستوى الرياضة الخليجية ودعم الأنشطة الشبابية والرياضية
في دول المجلس.
وفي مجال الشؤون القانونية اعتمد المجلس الأعلى وثيقة الرياض للنظام /القانون/
الموحد للاجراءات الجزائية لدول مجلس التعاون بصيغتها الجديدة المعدلة كنظام
/قانون/ استرشادي لمدة أربع سنوات .
كما قرر المجلس تمديد مدة العمل بكل وثيقة الكويت للنظام /القانون/ المدني
الموحد لدول مجلس التعاون ووثيقة الدوحة للنظام /القانون/ الجزائي الموحد
ووثيقة أبوظبي للنظام /القانون/ الموحد للأحداث ووثيقة المنامة للنظام /القانون/
الموحد للمحاماة ووثيقة مسقط للنظام /القانون/ الموحد للاثبات بصفة استرشادية
لمدة اربع سنوات اخرى واستمرار العمل بوثيقة المنامة للنظام /القانون/ الموحد
للاجراءات المدنية والمرافعات لدول مجلس التعاون بصفة استرشادية الى ان تتم
مراجعته واعتماده بشكله النهائي.
وفي المجال العسكري اطلع المجلس الأعلى على نتائج الاجتماع الدوري الرابع
لمجلس الدفاع المشترك الذي عقد في مملكة البحرين بتاريخ 22 شعبان 1426 هجرية
الموافق 26 سبتمبر 2005 وصادق على ما تضمنته تلك النتائج من قرارات وبارك
ما تم انجازه من خطوات في هذا المجال.
كما اطلع على رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز
آل سعود بشأن تطوير قوات درع الجزيرة وبارك المجلس على تلك المقترحات وأحالها
الى مجلس الدفاع المشترك لدراستها ورفع التوصيات للدورة القادمة للمجلس الأعلى.
وفي مجال التنسيق والتعاون الامني اطلع المجلس الاعلى على نتائج أعمال وقرارات
الاجتماع الرابع والعشرين لاصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية الذي عقد
في المنامة خلال شهر نوفمبر 2005 وعبر المجلس عن ارتياحه لمسار التنسيق والتعاون
الامني بين الدول الاعضاء وما تحقق في هذا المجال من خطوات ايجابية وهادفة
الى حماية مجتمعات دول المجلس من الظواهر الامنية الخطيرة كظاهرة انتشار
المخدرات وغسل الاموال وتهريب الاسلحة والمتفجرات وما تحقق من تطور لاساليب
مكافحة التسلل وتطوير وسائل الاتصالات الامنية لتكثيف وتبدال المعلومات بين
مختلف الاجهزة الامنية في الدول الاعضاء .
وبارك المجلس الاعلى ما توصل اليه وزراء الداخلية بشأن اتفاقية نقل المحكومين
بعقوبات سالبة للحرية بين الدول الاعضاء وفوضهم بالتوقيع عليها وذلك لاهمية
ما تحمله هذه الاتفاقية من جوانب انسانية .
وفي ظل ما يشهده العالم اليوم من تطورات وأحداث أمنية متسارعة تقوم بها
العناصر الارهابية استعرض المجلس الاعلى ماقامت به دول المجلس من جهود واليات
واجراءات لمكافحة الارهاب على المستوي الاقليمي والدولي وأعرب عن ارتياحه
لتلك الجهود والاليات والاجراءات مؤكدا على مواقف وثوابت دول المجلس لمحاربة
الارهاب ونبذه بمختلف أشكاله وصوره وايا كان مصدره وما يدفع له من اسباب
ومبررات واهية . وأكد المجلس الاعلى على دعواته المتكررة ودعمه لكل جهد اقليمي
ودولي لمكافحة الارهاب من خلال بلورة المواقف وتنسيقها حول تعريف الارهاب
وتحديده والتمييز بينه وبين حقوق الشعوب المشروعة في مقاومة الاحتلال التي
لا تستبيح دماء الابرياء .
وفي هذا السياق رحب المجلس الاعلى بنتائج أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة
الارهاب والذي استضافته المملكة العربية العسودية في الرياض في شهر فبراير
2005 وما توصل اليه المؤتمر من توصيات وفي مقدمها مقترح خادم الحرمين الشريفين
الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية بانشاء
مركز دولي لمكافحة الارهاب . الذي لا شك انه سيسهم بشكل حيوي وفاعل في الجهد
الدولي لمكافحة الارهاب . ومن هنا يدعم المجلس الجهود الرامية الى تشكيل
فريق عمل لدراسة التوصيات المتضمنة في الاعلان المقترح المتعلق بالمركز تحت
اشراف الامم المتحدة .
كما عبر المجلس مجددا عن استنكاره للاعمال الارهابية وما ينجم عنه من قتل
للابرياء وتدمير الممتلكات . وأكد أهمية التصدي بشكل جماعي ودولي لهذه الاعمال
الارهابية .
وفي مجال عمل الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج
العربية اطلع المجلس الاعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية حول ظاهرة الارهاب
وقرر اعتمادها واحالتها الى اللجان الوزارية المختصة لوضع الاليات اللازمة
لتنفيذها . وفيما يتعلق بمرئيات الهيئة بشأن تقييم مسيرة مجلس التعاون عبر
الثلاث والعشرين سنة الماضية ورغبة في تعزيز فرص الاستفادة منها بما يخدم
مسيرة العمل المشترك وافق المجلس الاعلى على احالة المرئيات الى الدول الاعضاء
لدراستها من قبل الجهات المختصة وابداء ما تراه من ملاحظات ثم تتولى الهيئة
الاستشارية مراجعة المرئيات في صورتها النهائية تمهيدا لعرضها على المجلس
الاعلى في دورته القادمة 0 كما كلف المجلس الاعلى الهيئة الاستشارية دراسة
موضوعي المواطنة الاقتصادية ودورها في تعميق المواطنة الخليجية وأهمية الشراكة
الاقتصادية في دعم علاقات دول مجلس التعاون مع دول الجوار خلال دورتها القادمة.
وفي المجال السياسي بحث المجلس الاعلى عددا من القضايا الاقليمية والعربية
والدولي وأوضح مواقف دول المجلس منها على النحو التالي /..
وفيما يتعلق باستمرار احتلال جمهورية ايران الاسلامية للجزر الثلاث طنب
الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة اكد
المجلس الاعلى على مواقفه الثابتة والمعروفة والتي أكدت عليها كافة البيانات
السابقة بدعم حق سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب
الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوي والجرف
القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ
من دولة الامارات العربية المتحدة .
كما عبر المجلس الاعلى عن الاسف لعدم احراز أي تقدم في الاتصالات مع جمهورية
ايران الاسلامية الى الان أية نتائج من شأنها الاسهام الفعال في حل القضية
مما يسهم في أمن واستقرار المنطقة .
كما أكد المجلس الاعلى على الاستمرار بالنظر في كافة الوسائل السلمية التي
تؤدي الى اعادة حق دولة الامارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث وان تستجيب
جمهورة ايران الاسلامية لمساعي دولة الاماررات العربية المتحدة والمجتمع
الدولي لحل القضية بالطرق السلمية بما في ذلك اللجوء الى محكمة العدل الدولية.
وفي الشأن العراقي أعرب المجلس عن ترحيبه بالانتخابات البرلمانية العراقية
التي جرت بتاريخ 15 ديسمبر الجاري والتي شارك فيها الشعب العراقي الشقيق
بمختلف اطيافه وانتماءاته العرقية ويتطلع المجلس الاعلى الى ان تؤدي نتائج
هذه الانتخابات الى فتح صفحة جديدة في تاريخ العراق الحديث وبما يؤدي الى
ضمان وحدة العراق واستقراره وادارة شئونه بنفسه وعودته عضوا فاعلا في محيطه
العربي والدولي والعيش بسلام مع جيرانه وحث المجلس الشعب العراقي لمواصلة
الحوار بغية التوصل الى وفاق وطني شامل والذي يعتبر الضمان الرئيسية لوحدة
العراق واستقراره وسيادته . وأكد المجلس الاعلى استمرار دوله بالتزامها بما
تعهد به في اعادة اعمار العراق .
وفي اطار حرص قادة دول المجلس على تحقيق ما يتطلع اليه الشعب العراقي الشقيق
من أمن واستقرار أدان المجلس التفجيرات والاعمال الارهابية التي تستهدف
المدنيين والمؤسسات الانسانية والدينية والبنى التحتية العراقية من اعتداءات
وتدمير وتهديد .
كما ادان المجلس الاعلى عملية القتل الجماعي المتعمد للعراقيين والاسرى
والمحتجزين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى والتي ارتكبها النظام
العراقي السابق ولما يتم اكتشافه بشكل مستمر من مقابر جماعية تمثل انتهاكا
صارخا وجسيما لحقوق الانسان والمباديء الاسلامية والاخلاقية والقيم العربية.
ورحب المجلس الاعلى بالتعاون المثمر القائم بين دولة الكويت وجمهورية العراق
بشأن ما تعرض له البلدان من معاناة نتيجة للممارسات اللا انسانية التي قام
بها النظام العراقي السابق تجاه الشعبين الشقيقين الكويتي والعراقي . وعبر
عن أمله في مواصلة الامم المتحدة جهودها لانهاء ما تبقى من قضايا كاعادة
الممتلكات الكويتية والارشيف الوطني لدولة الكويت التي استولى عليها النظام
العراقي السابق خلال فترة احتلاله لدولة الكويت والتعرف على مصير الاسرى
الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى .
واستعرض المجلس الاعلى تطورات الاحداث على الساحة الفلسطينية وعملية السلام
في الشرق الاوسط وعبر المجلس عن تطلعاته الى ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع
غزة ومن بعض المستوطنات في الضفة الغربية خطوة في الاتجاه الصحيح على ان
تتلوها خطوات للانسحاب الكامل من كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة لتمكين
الشعب الفلسطيني الشقيق من بناء دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها
القدس الشريف .
وفي هذا الاطار أكد المجلس الاعلى مجددا على تمسك دوله بمبادرة السلام
العربية التي اقرت في قمة بيروت عام 2002 والتي تنطلق من قرارات الشرعية
الدولية وأكد التكامل بين هذه المبادرة وخارطة الطريق .
كما أكد المجلس مجددا ان السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط لن يتحقق
الا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المستندة على المقومات الضرورية لها
وعاصمتها القدس الشريف كما أكد المجلس على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من
الجولان العربي السوري المحتل الى خط حدود الرابع من يونيو /حزيران/ من عام
1967 ومن مزارع شبعا في جنوب لبنان .
وطالب المجلس الاعلى اسرائيل بالكف عن ممارساتها التعسفية ضد أبناء الشعب
الفلسطيني الاعزل بما في ذلك الاغتيالات ووقف الاستيطان واخلاء المستوطنات
ووقف بناء الجدار العازل وازالة ما تم تشييده حتى الان والامتناع عن التهديدات
التي تطلقها مجموعات يهودية متطرفة لاقتحام المسجد الاقصى المبارك والاعتداء
عليه . وأكد المجلس ان مثل هذه التهديدات لا تؤدي الا الى استفزاز مشاعر
المسلمين والمساس بحرمة مقدساتهم الامر الذي يقوض عملية السلام .
كما طالب المجلس اسرائيل بالانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية
واخضاع كافة منشاتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية
للطاقة الذرية كما طالب من المجتمع الدولي الضغط على اسرائيل للوصول الى
ذلك .
وجدد المجلس الاعلى مطالبته بجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار
الشامل بما فيها منطقة الخليج .
واستعرض المجلس الاعلى تطورات الاحداث في لبنان وعبر عن شجبه وادانته لاغتيال
رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري اثر الاعتداء الاجرامي الي تعرض له
ورفاقه بعد حياة كرس جهوده فيها لخدمة الامن والاستقرار والنماء في لبنان
كما ادان الاغتيالات المتكررة لرموز وقيادات الشعب اللبناني مؤكدا حرص دول
المجلس على دعم الاستقرار السياسي والامنى والاقتصادي للشعب اللبناني ودعا
المجلس الاشقاء في لبنان الى العمل على رأب الصدع بما يحفظ وحدة وتماسك لبنان
ويوفر الامن والاستقرار والرفاه لشعبه الشقيق وادان المجلس التهديدات والانتهاكات
والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على سيادة لبنان واستقلاله .
وعبر المجلس عن ارتياحه لترحيب الجمهورية العربية السورية بقرار مجلس الامن
رقم /1644/ الخاص بلجنة التحقيق الدولية مؤكدا حرص دول المجلس على سيادة
واستقلال ووحدة وأمن اراضي البلدين سوريا ولبنان .
واستعرض المجلس تطورات الاوضاع في السودان ورحب باتفاق السلام النهائي
الذي تم التوصل اليه في نيروبي في شهر يناير من هذا العام وتشكيل الحكومة
السودانية الجديدة مشيدا بالجهود التي تبذها الحكومة السودانية لحل مشكلة
دارفور .واعرب المجلس عن أمله ان يعم الامن والسلام في كافة أرجاء السودان
وبما يعود بالخير والرفاه للشعب السوداني الشقيق .
وفي الختام عبر المجلس الاعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الصادقة
والمخلصة التي بذلها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين وحكومته الرشيدة اثناء ترؤس جلالته للدورة الخامسة والعشرين للمجلس الاعلى وما تحقق من انجازات هامة دفعت بمسيرة التعاون المشترك لمجلس التعاون الى مجالات وافاق ارحب والى مزيد من التقدم والرخاء لشعوب المنطقة .
كما عبر المجلس الاعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لحضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى ولحكومته وشعبه الكريم للحفاوة وكرم الضيافة ومشاعر الاخوة الصادقة التي قوبل بها اخوانه قادة دول مجلس التعاون .كما نوه القادة بما اولاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى لهذا الاجتماع من اهتمام ورعاية كريمة وادارة حكيمة مما كان له أكبر الاثر في التوصل الى نتائج وقرارات مهمة معبرين عن ثقتهم بأن دولة الامارات العربية المتحدة ومن خلال ترؤسها لهذه الدورة بقيادة سموه ستسهم في تعزيز مسيرة المجلس المباركة والمضي بها نحو افاق ارحب واشمل في ظل الطروف المحلية والاقليمية والدولية الراهنة وبما يحقق الامن والاستقرار والرخاء لشعوب دول مجلس التعاون .
ويتطلع المجلس الاعلى الى اللقاء في دورته السابعة والعشرين ان شاء الله في المملكة العربية السعودية خلال شهر ذو القعدة من عام 1427 الموافق شهر ديسمبر 2006 وذلك تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد
الله بن عد العزيز ال سعود عاهل المملكة العربية السعودية .
صدر في ابوظبي .
يوم الاثنين 17 ذو القعدة 1426 هجرية.
الموافق 19 ديسمبر 2005 م.
/ وام /

التعليقات