تفاصيل مرعبة يرويها شهود عيان عن ملاجئ الموت.. باحثة اجتماعية تتحدث عن اغتصاب رجال الشرطة لفتيات عراقيات اعمارهن بين 14 و16 سنة
غزة-دنيا الوطن
تداعيات الحدث المخيف لجريمة ملجأ الجادرية، اخذت ابعادا متداخلة شعبيا وعربيا ودوليا، صيحات ادانة من كل حدب وصوب ناهيك عن ان كشف غطاء هذه المحرقة البشرية التي اكتوت بنيرانها كل فئات الشعب العراقي الجريح، ساهم بفتح صفحات مأساوية أخري ولكن اليوم في معتقل آخر واقبية اخري في سجن النسور احد اكبر المعتقلات التي سلمها الامريكيون للحكومة الحالية، حتي باتت تشكل الحدث الأهم ليتجاوز مسألة الانتخابات المزمع اقامتها الخميس القادم فالاحتلال ما انفك يغض الطرف عن اية ممارسة تساعده علي سفك المزيد من دماء العراقيين.
وتباينت الارقام والتقديرات حول عدد العراقيين الذين تعرضوا للتعذيب في اقبية وسجون وزارة الداخلية العراقية لكن المؤكد ان هناك العديد من الذين اعتقلتهم اجهزة الشرطة والحرس الوطني غابوا وغيبوا من غير ان يعرف عنهم ذووهم شيئا.
ويتداول العراقيون قصصا عن مداهمات يقوم بها رجال يرتدون زي الحرس الوطني ويقومون باجتياح المنازل في ساعات الفجر الاولي ليقتادوا كل من في البيت من الرجال ليلقوا بهم في اليوم التالي علي قارعة الطرق مقطعين وملفوفين في اكياس سود.
وقد حدث هذا بكثافة خلال شهر رمضان في العديد من مناطق بغداد حيث دوهمت عشرات المنازل في الغزالية والعامرية والجهاد والعدل والقضاة والخضراء، وهي الاحياء التي لها امتدادات مع المنطقة الغربية من العراق عبر الطرق السريعة، فضلا عن مناطق باب المعظم والصرافية في قلب بغداد، ناهيك عن مناطق الامين ونواب الضباط والمشتل وباقي مناطق شرق القناة من جهة الرصافة.
وفي العاشر من رمضان دوهم منزل عبد الرحمن محمد في الغزالية، واقتيد مع ثلاثة من ابنائه في الساعة الرابعة فجرا موعد السحور، ثم قتلوا والقيت جثثهم في اليوم التالي في أحد أزقة الغزالية.
والأمر نفسه حدث لعائلات كثيرة، الداخلية سارعت كعادتها لنفي الاتهامات مؤكدة ان من ينفذ المداهمات لا ينتمي لوزارة الداخلية، وداعية المواطنين الي التصدي لكل مفرزة تطرق ابوابهم بعد الساعة العاشرة ليلا، لكن المواطنين اضعف من ان يتصدوا لقوة تتالف من اربعين او خمسين شخصا ومعهم عشر سيارات او خمس عشرة سيارة تحمل علامات ولوحات الشرطة العراقية، وافواج قوات الطوارئ، وظل الامر مثل الاحجية حتي جاءت واقعة قبو الجادرية لكشف السر، فتيقن الجميع ان من اختفوا من العراقيين قد اخذوا طريقهم الي هذه الاقبية، (فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر).
وقد كشفت الصحف العراقية حقائق مروعة عما يجري في داخل المعتقلات حين نقلت عن بعض الباحثات الاجتماعيات العاملات في السجون العراقية ان رجال الشرطة اغتصبوا عددا من الفتيات اعمارهن بين 14 و16 سنة.
ونقل عن الباحثة رافدة شلال قولها ان ضباط شرطة قاموا بتجريد الفتيات من ملابسهن لاغراض التحقيق ثم يغتصبونهن موضحة ان هناك شبكات من السماسرة تمارس الترهيب والترغيب مع الفتيات موحية لهن بان براءتهن تقترن بذهابهن الي احد البيوت وهناك يغتصبهن عناصر من رجال الامن والشرطة.
وذكرت مصادر امنية ان القوات الامريكية عثرت في قبو الجادرية علي ادوات تعذيب غير مسبوقة، من بينها الثاقب الكهربائي (الدريل) والمناشير التي تقطع بها اطراف المتهمين.
ومما يؤكد هذه الحقيقة ان العشرات ممن عثر عليهم في الطب العدلي مقتولين كانوا قد تعرضوا للتعذيب وبدت واضحة آثار الثقوب في وجوههم وجباههم بينما سلخت جلود بعضهم كما حدث للشاب مهند ثامر صاحب العشرين ربيعا الذي يسكن الغزالية محلة 665 والذي عثر عليه بعد مضي تسعة ايام علي اختفائه في الطب العدلي. وحين كشف والده عن جثته وجد ان جلده قد سلخ في مناطق عديدة من جسده.
وكشف عصام الراوي العضو المراقب في هيئة علماء المسلمين ان عدد رجال الدين الذين قتلتهم او خطفتهم اجهزة الامن العراقية بلغ 83 وكان خطيب جامع الحمزة من بين اولئك المخطوفين حيث كان يعمل سائق تاكسي الي جانب عمله مؤذنا في الجامع.
وقد اختطف من الجامع ووجد بعد ثلاثة ايام مقتولا ومشوها فيما بدت الثقوب واضحة في وجهه! المراقبون يتوقعون ان فضيحة قبو الجادرية تخلق ردود فعل عنيفة في الشارع العراقي بما يؤجج المزيد من العنف ويوسع دائرة الحريق العراقي وبما ينذر بالمزيد من الدم ويكرس نزعة الثار والانتقام.
وفي سياق متصل، واجهت فضيحة ملجا الجادرية والقائمون عليها، تفاعلا دراماتيكيا بلغ حده في صيحات الادانة والاستنكار علي الصعيدين الشعبي والبرلماني ولمختلف القوي السياسية في الشارع العراقي، حيث يطالب اهالي الضحايا باقامة دعاوي ضد عدد كبير من مسؤولي الحكومة العراقية الحالية الي محكمة مختصة بالجرائم والفساد الاداري وسوء استخدام السلطة في حال تغير هذه الحكومة، فضلا عن الاستهجان والتنديد العربي والدولي لها رسميا وشعبيا، مطالبين بالقصاص العادل من مرتكبيها.
وطالب عدنان الجنابي عضو الجمعية الوطنية العراقية باستجواب ابراهيم الجعفري رئيس الحكومة الانتقالية علي خلفية تلك الانتهاكات، مؤكدا في الوقت نفسه ان نصف اعضاء الجمعية وقعوا علي وثيقة لسحب الثقة من حكومة الجعفري الحالية.
وقال الجنابي في مؤتمر صحافي عقده في قصر المؤتمرات ببغداد منتصف الاسبوع الماضي لقد قام الجعفري باجراءات تشريعية غير دستورية نشرت في جريدة الوقائع العراقيــة وتجاهل الجمــــــعية الوطنية مرتين في اخطـر عملية سيادية وهي تمديد بقاء القوات الاجنبية في حزيران (يونيو) الماضي والتمديد الثاني قبل فترة، وكان يجب ان ياخذ راي السلطة التشريعية .
وشدد الجنابي علي فشل الحكومة في مكافحة الارهاب ، واضاف انها فسحت المجال للمليشيات الطائفية لممارسة الارهاب باسم الدولة، مما ينذر بنشوب حرب اهلية تحت اجندات لا تخلو من تدخل خارجي .
وقال ان حكومة الجعفري فشلت ايضا في توفير الخدمات الاساس للمواطنين مثل الكهرباء والماء، والتي اصبحت مادة للهزل والسخرية، فضلا عن استشراء الفساد الاداري والمالي في مفاصل الدولة الذي انعكس سلبا علي توفير البطاقة التموينية، قوت الشعب ، حسب قوله.
واثار الجنابي قضية ملجا الجادرية، وقال ان هناك العشرات من المقرات السرية التي يمارس فيها ارهاب الدولة وأجهزة غريبة في وزارة وطنية لا مرجعية رسمية لها . واوضح انه اذا ما اجري تحقيق دولي عادل في هذه المقرات السرية، وما يجري فيها فربما ستطيح الفضيحة بالكثيرين .
واضاف مخاطبا الجمعية الوطنية ان اقل ما نستطيع ان نقدمه لشعبنا الصبور هو القول اننا حاسبنا هذه الحكومة وننوي سحب الثقة منها ليتولي امر الشعب من هو اجدر ، مؤكدا ان اكثر من نصف اعضاء الجمعية الوطنية وقعوا علي وثيقة سحب الثقة من الجعفري .
*القدس العربي
تداعيات الحدث المخيف لجريمة ملجأ الجادرية، اخذت ابعادا متداخلة شعبيا وعربيا ودوليا، صيحات ادانة من كل حدب وصوب ناهيك عن ان كشف غطاء هذه المحرقة البشرية التي اكتوت بنيرانها كل فئات الشعب العراقي الجريح، ساهم بفتح صفحات مأساوية أخري ولكن اليوم في معتقل آخر واقبية اخري في سجن النسور احد اكبر المعتقلات التي سلمها الامريكيون للحكومة الحالية، حتي باتت تشكل الحدث الأهم ليتجاوز مسألة الانتخابات المزمع اقامتها الخميس القادم فالاحتلال ما انفك يغض الطرف عن اية ممارسة تساعده علي سفك المزيد من دماء العراقيين.
وتباينت الارقام والتقديرات حول عدد العراقيين الذين تعرضوا للتعذيب في اقبية وسجون وزارة الداخلية العراقية لكن المؤكد ان هناك العديد من الذين اعتقلتهم اجهزة الشرطة والحرس الوطني غابوا وغيبوا من غير ان يعرف عنهم ذووهم شيئا.
ويتداول العراقيون قصصا عن مداهمات يقوم بها رجال يرتدون زي الحرس الوطني ويقومون باجتياح المنازل في ساعات الفجر الاولي ليقتادوا كل من في البيت من الرجال ليلقوا بهم في اليوم التالي علي قارعة الطرق مقطعين وملفوفين في اكياس سود.
وقد حدث هذا بكثافة خلال شهر رمضان في العديد من مناطق بغداد حيث دوهمت عشرات المنازل في الغزالية والعامرية والجهاد والعدل والقضاة والخضراء، وهي الاحياء التي لها امتدادات مع المنطقة الغربية من العراق عبر الطرق السريعة، فضلا عن مناطق باب المعظم والصرافية في قلب بغداد، ناهيك عن مناطق الامين ونواب الضباط والمشتل وباقي مناطق شرق القناة من جهة الرصافة.
وفي العاشر من رمضان دوهم منزل عبد الرحمن محمد في الغزالية، واقتيد مع ثلاثة من ابنائه في الساعة الرابعة فجرا موعد السحور، ثم قتلوا والقيت جثثهم في اليوم التالي في أحد أزقة الغزالية.
والأمر نفسه حدث لعائلات كثيرة، الداخلية سارعت كعادتها لنفي الاتهامات مؤكدة ان من ينفذ المداهمات لا ينتمي لوزارة الداخلية، وداعية المواطنين الي التصدي لكل مفرزة تطرق ابوابهم بعد الساعة العاشرة ليلا، لكن المواطنين اضعف من ان يتصدوا لقوة تتالف من اربعين او خمسين شخصا ومعهم عشر سيارات او خمس عشرة سيارة تحمل علامات ولوحات الشرطة العراقية، وافواج قوات الطوارئ، وظل الامر مثل الاحجية حتي جاءت واقعة قبو الجادرية لكشف السر، فتيقن الجميع ان من اختفوا من العراقيين قد اخذوا طريقهم الي هذه الاقبية، (فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر).
وقد كشفت الصحف العراقية حقائق مروعة عما يجري في داخل المعتقلات حين نقلت عن بعض الباحثات الاجتماعيات العاملات في السجون العراقية ان رجال الشرطة اغتصبوا عددا من الفتيات اعمارهن بين 14 و16 سنة.
ونقل عن الباحثة رافدة شلال قولها ان ضباط شرطة قاموا بتجريد الفتيات من ملابسهن لاغراض التحقيق ثم يغتصبونهن موضحة ان هناك شبكات من السماسرة تمارس الترهيب والترغيب مع الفتيات موحية لهن بان براءتهن تقترن بذهابهن الي احد البيوت وهناك يغتصبهن عناصر من رجال الامن والشرطة.
وذكرت مصادر امنية ان القوات الامريكية عثرت في قبو الجادرية علي ادوات تعذيب غير مسبوقة، من بينها الثاقب الكهربائي (الدريل) والمناشير التي تقطع بها اطراف المتهمين.
ومما يؤكد هذه الحقيقة ان العشرات ممن عثر عليهم في الطب العدلي مقتولين كانوا قد تعرضوا للتعذيب وبدت واضحة آثار الثقوب في وجوههم وجباههم بينما سلخت جلود بعضهم كما حدث للشاب مهند ثامر صاحب العشرين ربيعا الذي يسكن الغزالية محلة 665 والذي عثر عليه بعد مضي تسعة ايام علي اختفائه في الطب العدلي. وحين كشف والده عن جثته وجد ان جلده قد سلخ في مناطق عديدة من جسده.
وكشف عصام الراوي العضو المراقب في هيئة علماء المسلمين ان عدد رجال الدين الذين قتلتهم او خطفتهم اجهزة الامن العراقية بلغ 83 وكان خطيب جامع الحمزة من بين اولئك المخطوفين حيث كان يعمل سائق تاكسي الي جانب عمله مؤذنا في الجامع.
وقد اختطف من الجامع ووجد بعد ثلاثة ايام مقتولا ومشوها فيما بدت الثقوب واضحة في وجهه! المراقبون يتوقعون ان فضيحة قبو الجادرية تخلق ردود فعل عنيفة في الشارع العراقي بما يؤجج المزيد من العنف ويوسع دائرة الحريق العراقي وبما ينذر بالمزيد من الدم ويكرس نزعة الثار والانتقام.
وفي سياق متصل، واجهت فضيحة ملجا الجادرية والقائمون عليها، تفاعلا دراماتيكيا بلغ حده في صيحات الادانة والاستنكار علي الصعيدين الشعبي والبرلماني ولمختلف القوي السياسية في الشارع العراقي، حيث يطالب اهالي الضحايا باقامة دعاوي ضد عدد كبير من مسؤولي الحكومة العراقية الحالية الي محكمة مختصة بالجرائم والفساد الاداري وسوء استخدام السلطة في حال تغير هذه الحكومة، فضلا عن الاستهجان والتنديد العربي والدولي لها رسميا وشعبيا، مطالبين بالقصاص العادل من مرتكبيها.
وطالب عدنان الجنابي عضو الجمعية الوطنية العراقية باستجواب ابراهيم الجعفري رئيس الحكومة الانتقالية علي خلفية تلك الانتهاكات، مؤكدا في الوقت نفسه ان نصف اعضاء الجمعية وقعوا علي وثيقة لسحب الثقة من حكومة الجعفري الحالية.
وقال الجنابي في مؤتمر صحافي عقده في قصر المؤتمرات ببغداد منتصف الاسبوع الماضي لقد قام الجعفري باجراءات تشريعية غير دستورية نشرت في جريدة الوقائع العراقيــة وتجاهل الجمــــــعية الوطنية مرتين في اخطـر عملية سيادية وهي تمديد بقاء القوات الاجنبية في حزيران (يونيو) الماضي والتمديد الثاني قبل فترة، وكان يجب ان ياخذ راي السلطة التشريعية .
وشدد الجنابي علي فشل الحكومة في مكافحة الارهاب ، واضاف انها فسحت المجال للمليشيات الطائفية لممارسة الارهاب باسم الدولة، مما ينذر بنشوب حرب اهلية تحت اجندات لا تخلو من تدخل خارجي .
وقال ان حكومة الجعفري فشلت ايضا في توفير الخدمات الاساس للمواطنين مثل الكهرباء والماء، والتي اصبحت مادة للهزل والسخرية، فضلا عن استشراء الفساد الاداري والمالي في مفاصل الدولة الذي انعكس سلبا علي توفير البطاقة التموينية، قوت الشعب ، حسب قوله.
واثار الجنابي قضية ملجا الجادرية، وقال ان هناك العشرات من المقرات السرية التي يمارس فيها ارهاب الدولة وأجهزة غريبة في وزارة وطنية لا مرجعية رسمية لها . واوضح انه اذا ما اجري تحقيق دولي عادل في هذه المقرات السرية، وما يجري فيها فربما ستطيح الفضيحة بالكثيرين .
واضاف مخاطبا الجمعية الوطنية ان اقل ما نستطيع ان نقدمه لشعبنا الصبور هو القول اننا حاسبنا هذه الحكومة وننوي سحب الثقة منها ليتولي امر الشعب من هو اجدر ، مؤكدا ان اكثر من نصف اعضاء الجمعية الوطنية وقعوا علي وثيقة سحب الثقة من الجعفري .
*القدس العربي

التعليقات