ندوة حول الاستعدادات للقمة الخليجية في ابوظبي ..الشيخ خليفة بن زايد : مجلس التعاون تجسيد حي لارتباط شعوب الخليج

ندوة حول الاستعدادات للقمة الخليجية في ابوظبي ..الشيخ خليفة بن زايد : مجلس التعاون تجسيد حي لارتباط شعوب الخليج
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

افتتح الشيخ حشر بن مكتوم ال مكتوم مدير اعلام دبي ,امس أعمال ندوة فكرية نظمها مكتب شؤون الإعلام لللشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الاماراتي بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للعيد الوطني لدولة الامارات , وتزامنا مع انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي في أبوظبي والتي شاركت فيها نخبة من المفكرين والباحثين .

واجمع الخبراء المشاركين في الندوة ان العمل الخليجي المشترك في نظر الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات يعتبر أمراً حيوياً لبلوغ الأهداف والمصالح المنصوص عليها في ميثاق المجلس حتى يصبح بمثابة دائرة قوية فعالة ونموذجاً لما يجب أن يكون عليه مستوى التعاون بين الأشقاء العرب .

واكد الخبراء ان المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز العلاقات علي اساس استراتيجي بين دول مجلس التعاون والاتحاد الاوروبي باعتبارهما يمثلان قطبي استقرار في عالم غير مستقر .

وأوضح الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم أن معايشة الواقع الإماراتي تثبت صحة الرؤية التي دعا إليها واعتمدها الشيخ زايد رحمه الله وطيب ثراه وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وذلك بما تحقق على أرض الدولة من إنجازات فاقت الأحلام وما عرفته من رفاهية في حياة مواطن الاتحاد فاقت أرقى مستويات المعيشة التي توفرها كبريات عواصم العالم لمواطنيها قائلا إن الاتحاد مثل انتصارا نوعيا متواصلا وإنجازا تاريخيا خالدا تطالعه الأمم والشعوب باحترام وتقدير وترعاه قلوب بنيه بحب وتوقير مشيرا إلى ما تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة من حكم رشيد يوفق بين المركزية واللامركزية في زمن عمت المركزية أغلب نظم الحكم في العالم .

وفي كلمته امام الندوة قال مستشار نائب رئيس مجلس الوزراء , محمد خليفة المرر إن هذه الندوة جاءت بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين لدولة الإمارات وتزامنا مع انعقاد قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية من اجل استعراض الانجازات التي حققها الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الامارات داخليا وخارجيا وفي اطار مجلس التعاون الخليجي .

مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي:

وقد الإعلامي والمحلل السياسي الفرنسي أوليفيي دي لاج بورقة عمل بعنوان /لماذا يحتاج مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي علاقات أقوى/ قال فيها إن الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي يمثلان قطبي استقرار في عالم غير مستقر ولديهما اهتمام استراتيجي مشترك لتعميق الحوار بينهما مؤكدا على ضرورة وجود شراكة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في ضوء فشل الحوار الأوروبي العربي الذي أُطلِق في سبعينيات القرن الماضي وعلى ضوء النتائج المخيبة للآمال لعملية برشلونة التي بدأت منذ عشر سنوات بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه في جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط.

واستعرض أوليفيي دي لاج في ورقته مظاهر الاختلاف والتشابه بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي مؤكدا أن الكتلتين تشتركان في بعض الخصائص إذ أسس الاتحاد الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية من ست دول كما أُسس مجلس التعاون الخليجي من ست دول خلال الحرب العراقية الإيرانية وإلى جانب خاصية الهوية الإقليمية القوية هناك إحساس بهوية أوروبية مشتركة .

ونوه في هذا الصدد بأن مؤسسات الكتلتين تعمل بشكل منتظم رغم الأزمات التي تحدث من وقت لآخر.

وتناولت ورقة مكتب شؤون الإعلام بعنوان /الشيخ خليفة والاتحاد/ معاني يوم الثاني من ديسمبر سنة 1971 ومكانته البارزة في المسيرة التاريخية لشعب الإمارات ,

وتطرقت الورقة إلى دور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قيام الاتحاد وقالت إنه منذ إعلان البيان التاريخي لقيام الاتحاد أخذ على عاتقه مسؤوليات بناء القواعد الصلبة التي ارتفع فوقها صرح الدولة الاتحادية وانطلق في عمل متواصل تحفه آمال عريضة وطموحات كبيرة في سباق مع الزمن لوضع الخطط وتنفيذ المشاريع فتحولت البلاد إلى ورشة كبرى للإعمار والتنمية تزرع الأسس المتينة لنهضة شاملة وقيام دولة حديثة . كما تطرقت الي الانجازات التي حققها الشيخ خليفة بن زايد الذي يسير علي نهج والده المؤسس الراحل .

وتطرق مكتب شؤون الإعلام إلى جهود الشيخ خليفة في إطار مجلس التعاون وقال إن نجاح المسيرة الاتحادية كان حافزاً للتفكير بقيام الوحدة الخليجية في المنطقة فوضعت الدولة تجربتها الاتحادية كنموذج حي متطلعة حينها إلى تحقيق الاتحاد الأكبر بين الأشقاء في دول منطقة الخليج العربية فجاء التجاوب والتعاضد لتحقيق آمال وطموحات الشعوب بقيام مجلس التعاون وقد عمل الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الامارات , بتفان وإخلاص مع إخوانه قادة دول الخليج العربية في إطار مجلس التعاون انطلاقاً من الإيمان المطلق بالوحدة كما قال سموه مشدداً على علو مكانة الإنجاز الوحدوي الخليجي /إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو تجسيد بارز حي لارتباط شعوب الخليج وتلاحم مصيرها وهو صرح اختاره قادة الدول الخليجية الست الذين يشعرون بنبض شعوبهم إحساساً عفوياً ويدركون تماماً اتجاه تطلعاتها/ .

كما رأى أن قيام هذا المجلس والتوقيع على وثائقه في مؤتمر قمة أبوظبي سنة 1981 /يعتبر مرحلة جديدة من مراحل العمل الخليجي الموحد والتلاحم الأخوي والمصيري من أجل ترسيخ أمن واستقرار الجناح الشرقي للوحدة العربية/ .

ويعتبر العمل الخليجي المشترك في نظر الشيخ خليفة أمراً حيوياً لبلوغ الأهداف والمصالح المنصوص عليها في ميثاق المجلس حتى يصبح بمثابة دائرة قوية فعالة ونموذجاً لما يجب أن يكون عليه مستوى التعاون بين الأشقاء العرب .

وفي هذا يقول سموه /سنواصل على الصعيد الإقليمي العمل مع إخواننا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تعزيز العمل الخليجي المشترك وزيادة فعاليته في استكمال بناء صروح التكامل السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي/.

التعليقات