تحذير من مجزرة انتخابية تنتظر قوى اليسار الديمقراطي..من يمثل التيار الثالث؟

تحذير من مجزرة انتخابية تنتظر قوى اليسار الديمقراطي..من يمثل التيار الثالث؟
غزة-دنيا الوطن

فيما تبقى اكثر من شهر ونصف الشهر للتنافس الفعلي على مقاعد التشريعي، بدأ نوع آخر من التنافس بين قوى واتجاهات ديمقراطية ويسارية، لتمثيل ما عرف بـ"التيار الثالث" في الانتخابات القادمة والذي يأمل كثيرون أن يشكل "بيضة القبان" بين قطبي المشهد السياسي الفلسطيني "فتح" و"حماس".

ويوم أمس أعلن مصدر في جبهة النضال الشعبي التي يقودها الدكتور سمير غوشة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان الجبهة تخوض حوارا مع شخصيات ديمقراطية وتجمعات بهدف تشكيل قائمة "تمثل التيار الثالث" في الانتخابات المقبلة.

وقال عوني ابو غوش، المتحدث باسم جبهة النضال ان الجبهة ما زالت امينة لفكرة تشكيل تيار ثالث يضمن اكبر ائتلاف ديمقراطي لخوض تلك الانتخابات واحداث نوع من التوازن السياسي بين حركتي فتح وحماس.

وكانت الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ( فدا) اول الكتل الائتلافية اليسارية، التي سجلت نفسها في لجنة الانتخابات المركزية باسم "كتلة بديل" كائتلاف ديمقراطي يساري.

وجرت محاولات متعددة خلال السنوات الخمس الماضية، بين كافة قوى اليسار، لانشاء ائتلاف يمثل تيارا ثالثا جادا لكن هذه المحاولات باءت بالفشل.

واعلنت الجبهة الشعبية انها ستخوض الانتخابات في قائمة مستقلة تحت اسم "كتلة الشهيد ابو علي مصطفى"، وسجلت كتلتها رسميا.

واعلنت المبادرة الوطنية عن كتلتها امس، "فلسطين المستقلة" برئاسة مصطفى البرغوثي الذي انضم اليه عدد من رجال الاعمال ونواب مثل النائب راوية الشوا.

وجاء في بيان الاعلان عن الكتلة "كما اظهرنا حجم التاييد الشعبي العارم الذي تحمله الاغلبية الصامتة من شعبنا لرؤيتنا في بناء الطريق الثالث المستقل عن حالة الاستقطاب السائدة في المجتمع الفلسطيني بين حركتي حماس وفتح".

وحسب ابو غوش، فان جبهة النضال الشعبي تسعى هي ايضا الى تجميع "الاغلبية الصامتة" من شخصيات وتجمعات في تيار ثالث يحدث توازنا في حالة الاستقطاب المشار اليه بين فتح وحماس.

وفي ظل هذه الائتلافات، يتم الحديث كذلك، عن شخصيات سياسية ومنهم وزراء سابقون وحاليون، يسعون الى تشكيل كتلة مستقلة تمثل هي ايضا التيار الثالث.

وبحسب استاذ العلوم السياسية علي الجرباوي فان هذه التشكيلات التي تدعي انها تمثل التيار الثالث "لن تؤدي الا لإضعاف فكرة انشاء تيار ثالث".

وقال "ما يجري يدل على ان فكرة وجود تيار ثالث ما زالت ضعيفة، وباعتقادي انه يجب ان نفهم اولا ماذا يعني التيار الثالث وعلى ماذا يبنى".

والغريب ان الكتل التي اعلنت نفسها رسميا، تقول ان قوائمها لم تغلق بعد وانها على استعداد لاي حوار مع اي اتجاهات اخرى تنوي الانضمام لها حتى الرابع عشر من الشهر الجاري موعد اغلاق باب الترشيح والتغيير في القوائم.

ولا يعتقد الجرباوي ان ربط فكرة التيار الثالث في الانتخابات التشريعية فقط، سيؤدي الى نجاحها، مشيرا الى ان اي امكانية للحديث عن تحالف ما بعد الانتخابات سيكون حول القواسم المشتركة الصغرى وليس القواسم الكبرى لأن الامر الذي يضعف فكرة التيار الثالث القادر على احداث التوازن المطلوب.

وفي رد ممثلي الكتل والاتجاهات التي تقول انها تمثل التيار الثالث، على سؤال ان كانت هذه الائتلافات ستستمر الى ما بعد الانتخابات التشريعية الجميع رد بالايجاب، ومنهم من ابدى استعداده لتوسيع الائتلاف تحت قبة البرلمان.

لكن الحديث عن ائتلاف ديمقراطي يساري تحت قبة البرلمان لا يشفي غليل المقربين من الحوارات والنقاشات التي دارت لتأسيس تيار ثالث والتي وصلت الى الفشل.

وبحسب ابو غوش فان الحديث عن توسيع الائتلافات تحت قبة البرلمان "ليست سوى ضرب من الاوهام".

وحذر ابو غوش مما وصفه "مجزرة انتخابية" ستتعرض لها قوى اليسار الديمقراطي في الانتخابات التشريعية المقبلة "كونها ستدخل الانتخابات مشرذمة وضعيفة".

غير أن الانظار تتجه الآن الى تحركات الدكتور سلام فياض وزير المالية المستقيل الذي يبدو انه في طريقه لترؤس كتلة من المستقلين من أبرز أعضائها الدكتورة حنان عشراوي0 و هذه الكتلة تطرح نفسها "التيار الثالث" ايضا0

التعليقات