صدام لرئيس المحكمة: ملابسنا وسخة ولا مجال للحمّام أو التدخين هل هذه عدالة؟
غزة-دنيا الوطن
استؤنفت الأربعاء محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من مساعديه أمام محكمة عراقية خاصة في قضية واحدة تتعلق بقتل 148 قرويا عام 1982 في بلدة الدجيل الشيعية في ظل غياب صدام حسين عن الجلسة، على ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس داخل قاعة المحكمة.
وبدأت الجلسة عند الساعة 15,10 (12,10 بتوقيت غرينتش) حيث بدأ شهود جدد بالإدلاء بأقوالهم في هذه الجلسة من محاكمة صدام حسين. وقد ادلى سبعة شهود بأقوالهم الاثنين والثلاثاء.
وكان استئناف المحاكمة قد تأخر بعد أن رفض صدام المثول أمام المحكمة. وطلب المسؤولون من الصحفيين الذين يغطون المحاكمة الجلوس في مقاعدهم داخل القاعة بعد التأخر الذي دام ساعات.
ويعقد قضاة المحكمة الجنائية العراقية ومحامو صدام اجتماعا بسبب رفض الرئيس العراقي السابق المثول امام المحكمة احتجاجا على عدم استجابتها لمطالبه. وقال مصدر في المحكمة "هناك بعض التأخير لان احد المتهمين يرفض المجيء الى قاعة المحكمة، هذا المتهم يجتمع الآن مع محاميه". وأضاف "اذا لم يأت فسيجدون حلا آخر".
وبحسب مصدر آخر في المحكمة فإن هذا المتهم هو صدام حسين، ويصر رئيس المحكمة القاضي رزكار محمد أمين على حضور صدام حسين جلسة اليوم للاستماع الى بقية الشهود.
صدام يشتكي من عدم التدخين
وكانت الجلسة الرابعة من جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق انتهت عند الساعة 19,50 بالتوقيت المحلي (16,50 ت غ) مساء الثلاثاء في بغداد مع قول صدام لأعضاء هيئة المحكمة "اذهبوا إلى الجحيم" لأنهم لم يستجيبوا لمطالبه.
وكان الرئيس العراقي السابق سأل رئيس المحكمة "هل تتعمدون أن تأتوا بمشتكين هلكانين (متعبين)؟". وقال أيضا "ملابسنا وسخة، ولا مجال للحمام أو التدخين، وزمننا من هذه المحاكمة هو 10 في المئة فقط" من الوقت، متسائلا "هل هذه هي العدالة؟".
وطلبت هيئة الدفاع إرجاء المحاكمة للسماح للمتهمين بالاستراحة، لكن القاضي رفض مؤكدا الاستماع إلى شاهدين آخرين الأربعاء وقال "سنقرر بعد ذلك موعدا جديدا لمتابعة المحاكمة".
من جهته، طلب برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام من المحكمة عدم الاعتداد بشهادة "الجهلة".
ويحاكم صدام ومعاونوه بتهمة قتل 148 من سكان بلدة الدجيل الشيعية شمال بغداد بعد محاولة اغتيال الرئيس السابق أثناء مرور موكبه في القرية عام 1982 .
واعترض المتهمون الذين دفعوا ببراءتهم، على شرعية المحكمة التي تخضع في رأيهم لأوامر الولايات المتحدة. وأدلى سبعة شهود يومي الاثنين والثلاثاء باقوالهم في قضية الدجيل. وأوضح رئيس المحكمة أنه بقي شاهدان آخران في القضية يفترض ان يدليا باقوالهما اليوم الاربعاء قبل تأجيل المحكمة لموعد آخر.
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش الثلاثاء إن محاكمة الرئيس العراقي السابق تبرز التقدم الديموقراطي في العراق، مضيفا ان صدام حسين يلقى المعاملة التي حرم منها "ضحاياه".
تظاهرة في قرية صدام
ومن جهة أخرى، تظاهر مئات الأشخاص اليوم في قرية العوجة (180 كلم شمال بغداد) مسقط رأس صدام حسين احتجاجا على محاكمته، بحسب مراسل الوكالة الفرنسية.
وجاب مئات الشخاص شوارع قرية العوجة رافعين صورا للرئيس المخلوع بملابسه العسكرية والعربية التقليدية وحتى الكردية، ومطلقين هتافات مؤيدة لصدام بينها "بالروح بالدم نفديك يا صدام" و"الموت للحكومة الجعفرية" و"كل العراق ينادي صدام عز بلادي" و"الله اكبر يا عرب هذه المحكمة مرفوضة"، إضافة الى هتافات أخرى مؤيدة لبرزان التكريتي.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "نطالب بنقل المحكمة الى لاهاي بسبب العنصرية الواضحة فيها" و"كيف يرضى العرب أن يحاكم صدام حاكم كردي".
وقال معد حسن (38 عاما) أحد سكان القرية إن "هذه المحكمة باطلة لأنها أقيمت في ظل الاحتلال، ونطالب بنقلها الى خارج العراق". وقالت نسرين أكرم (28 عاما) إن "المحكمة باطلة وهي برعاية أميركية-ايرانية والشهود ممثلون بارعون".
وفي سياق متصل، أفاد بيان للجيش الأميركي اليوم أن أيمن السبعاوي ابن الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي المخلوع حكمت عليه محكمة بغداد بالسجن 15 عاما لعبوره الحدود العراقية-السورية بصورة غير رسمية.
وأوضح البيان أن أيمن السبعاوي "الذي كان يقدم الدعم للتمرد" حكم عليه يوم الاثنين الماضي. وكانت المحكمة اتهمت في سبتمبر/ايلول الماضي أيمن السبعاوي بعبور الحدود بطريقة غير شرعية بالإضافة إلى حيازته أسلحة ومواد متفجرة بشكل غير شرعي.
وكان السبعاوي اعتقل من جانب قوات عراقية وأميركية في آذار/مارس الماضي قرب تكريت معقل صدام حسين (180 كلم جنوب بغداد). ويشار الى أن والده سبعاوي ابراهيم الحسن مسجون بدوره وينتظر إصدار الحكم عليه. وبحسب مصادر أميركية فإن أيمن وأفراد عائلته يوفرون دعما ماليا للمتمردين في العراق.
وكانت الجلسة الرابعة من جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد انتهت عند الساعة 19.50 بالتوقيت المحلي (16.50 ت غ) من مساء أمس في بغداد مع قول صدام للمحكمة "اذهبوا إلى الجحيم" لأنها لم تستجب لمطالبه. وتم تحديد اليوم موعدا للجلسة الخامسة وفقا لرئيس المحكمة رزكار أمين.
وكان الرئيس العراقي السابق سأل رئيس المحكمة "هل أنتم تتعمدون أن تأتوا بمشتكين هلكانين (متعبين)؟". وقال أيضا "ملابسنا وسخة، ولا مجال للحمام أو التدخين، وزمننا من هذه المحاكمة هو 10 % فقط" من الوقت، متسائلا "هل هذه هي العدالة؟". وطلبت هيئة الدفاع إرجاء المحاكمة للسماح للمتهمين بالاستراحة لكن القاضي رفض مؤكدا الاستماع إلى شاهدين الأربعاء وقال "سنقرر بعد ذلك موعدا جديدا لمتابعة المحاكمة". وتعبيرا عن استيائه، صرخ صدام عندئذ "اذهبوا إلى الجحيم". وتميزت الجلسة الرابعة التي استغرقت خمس ساعات ونصف الساعة بتقديم خمسة شهود بينهم امرأتان جاءتا لتشهدا أمام المحكمة من وراء ستار دون الكشف عن هويتهما. ووصفت هاتان المرأتان إقامتهما في السجن واشتكتا من عمليات تعذيب وسوء معاملة.
من جانبه عاش برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام نصف يوم مثيرا خلال الجلسة وطلب من المحكمة عدم الاعتداد بشهادة "الجهلة".
وأطل الرئيس العراقي السابق صدام حسين و7 من معاونيه على العالم للمرة الرابعة أمس في إطار المحاكمة التي تنظر في التهم الموجهة إليهم بشأن مقتل 148 شخصا من بلدة الدجيل عام 1982.
وفي بداية الجلسة، نودي على المتهمين الـ8 وعلى رأسهم صدام حسين. الذي دخل حاملا المصحف الشريف، ثم سلم على الجالسين بقوله: "السلام على أهل الهدى والحق".
وأعلن القاضي أنه تقرر عدم الإفصاح عن أسماء الشهود لحمايتهم، على أن يُكتفى بالإشارة إليهم بالحروف، الأمر الذي انتقده صدام قائلا: "هل سنناقش حروفا؟". فيما طلب المدعون حماية الشهود من الألفاظ النابية التي وُجهت إليهم في جلسة أول من أمس.
واعترض ممثل الادعاء العام جعفر الموسوي على مناداة برزان التكريتي له بالرفيق، وهي كلمة تدل على عضوية الموسوي في حزب البعث المنحل. فرد برزان بقوله إن كلمة الرفيق شريفة. مضيفا: "إننا أناس أخلاقيون وسنحترم الشاهدات اللواتي سيدلين بشهادتهن، لأنهن مثل أخواتنا".
ثم شرعت الشاهدة الأولى في الإدلاء بأقوالها من وراء ستار، وقرر القاضي قطع الصوت عن الصحفيين أثناء الشهادة. وأشار القاضي إلى الشاهدة برمز "أ"، كما قرر تغيير صوتها بطريقة فنية حتى لا يمكن التعرف عليها.
وتحدثت الشاهدة عن التعذيب الذي تعرضت له في سجون العراق على مدى 4 سنوات. وقالت إنها تعرضت ونساء من قرية الدجيل لتعذيب وضرب مبرح على أيدي أعوان صدام، وتخللت الشهادة نوبات من البكاء من جانب المرأة. التي قالت ساخرة: "أنا ماجدة العراقية التي يباهي بها صدام".
واضطر رئيس المحكمة القاضي رزكار محمد أمين بعد مرور مدة قليلة من بدء الجلسة إلى رفعها لمعالجة صوت الشاهدة الذي بدا وكأنه صوت لشخصين، استجابة لطلب المحامين، الذين طالبوا أيضا بمقابلة الشهود، فقررت المحكمة إسدال الستار على المكان المخصص للإعلاميين وجمهور المحكمة، لتوفير فرصة توجيه أسئلة المحامين إلى الشاهدة التي أدلت بتفاصيل ما جرى لها أثناء اعتقالها مع أفراد من عائلتها.
وكانت هيئة الدفاع تدخلت موضحة أنه في الظروف العادية تجري مواجهة مباشرة ما بين الشهود وهيئة المحكمة.فرد القاضي قائلا: "إذا أردتم واحدا واحدا أدخلوا إلى خلف الستارة للتعرف على الشاهدة".
وعند سؤال القاضي للشاهدة حول أسماء الأشخاص الذين قاموا بضربها قالت إنها لا تعرف سوى شخص واحد كان اسمه الحقيقي جدعان وينادونه بأحمد، وقد أجهشت بالبكاء مرة أخرى. ثم أضافت أن إحدى السيدات كانت تعاني من مخاض الولادة وحين سقط طفلها رفض الحرس مساعدتها. مشيرة إلى أنها حينما كانت في السجن، كانت تحسد الحمير على حريتها.
وقالت الشاهدة إنها لم تتعرف على الأشخاص الذين ضربوها بسبب الغطاء الموضوع عليها خلال فترة سجنها في معتقل أبوغريب. وأضافت أن إحدى السيدات قالت في السابق إن "صدام حسين قطع ذرية محمد بوضعه النساء في سجن والرجال في سجن آخر منفصل".
وبعد أن أنهت الشاهدة إفادتها سألها أحد محامي الدفاع ما إذا كان قد تم تصويرها خلال اعتقالها في سجن أبو غريب في عهد صدام حسين على غرار ما فعله الأمريكيون أخيرا مع محتجزين عراقيين في السجن نفسه، فردت بالقول "كلا لم يصورنا أحد".
وفاجأ القاضي الحضور حين قال إن الأمور التي ذكرتها الشاهدة خلال المحاكمة تختلف عن تلك التي ذكرتها في إفادتها في مرحلة التحقيق الابتدائية.
أما الشاهدة الثانية فقد نودي عليها باسم "الشاهدة باء" ووقفت أيضا خلف الستار. وقالت إنها من مواليد 1937 من الدجيل تم اعتقالها في عام 1981 مع زوجها وأطفالها الـ7 وهم 5 بنات وولدان أي قبل أحداث الدجيل ولمدة 4 أشهر.
وعندما بدأت تدلي بإفادتها كان الصوت رديئا جدا فقررت الكلام بعيدا عن الميكرفون مما دفع محامي الدفاع إلى الاحتجاج لأن الصوت كان ضعيفا وغير مفهوم.
وهنا أيضا قرر القاضي إنزال الستارة وقطع الصوت لمنع الصحفيين من مشاهدة أو سماع ما يدور داخل القاعة وذلك لتمكين الشاهدة من الخروج من وراء الستار والكلام مباشرة أمام محامي الدفاع والمتهمين الثمانية.
وكان شاهدان أدليا بافادتيهما أول من أمس في إطار الجلسة الثالثة من المحاكمة.
ولم تخل جلسة أمس من مفارقات فأثناء الاستراحة التي تناول فيها المتهمون وجبة غداء مكونة من الأرز والدجاج بالإضافة إلى مشروبات غازية خالية من السكر. حصلت مشادة كلامية بين برزان التكريتي والمتهم الآخر عبدالله رويد بسبب عدم وقوف الأخير أثناء دخول صدام إلى قاعة المحكمة في بداية انعقادها. وعند دخول الرئيس السابق إلى قاعة المحكمة بعد الاستراحة الأولى وقف برزان التكريتي وطه ياسين رمضان ومعظم أعضاء هيئة الدفاع "احتراما" لصدام.
وقد ارتدى المتهمون الـ7 الزي العربي. أما صدام فارتدى سترة زرقاء وبنطلونا أسود اللون، وحرص على وضع منديل أبيض في جيب سترته.
وتبادل الرئيس السابق والمحاميان الأمريكي رامزي كلارك والقطري نجيب النعيمي وبقية أعضاء هيئة الدفاع الابتسامات والتلويح بالأيدي.
يذكر أن المحكمة تتخذ من مبنى القيادة القومية لحزب البعث مقرا لجلساتها، التي تعقد في قاعة مساحتها 200 متر خصص الجزء العلوي منها للجمهور فيما احتل الإعلاميون الطابق الأسفل، ويفصلهم عن المتهمين جدار من الزجاج.
استؤنفت الأربعاء محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من مساعديه أمام محكمة عراقية خاصة في قضية واحدة تتعلق بقتل 148 قرويا عام 1982 في بلدة الدجيل الشيعية في ظل غياب صدام حسين عن الجلسة، على ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس داخل قاعة المحكمة.
وبدأت الجلسة عند الساعة 15,10 (12,10 بتوقيت غرينتش) حيث بدأ شهود جدد بالإدلاء بأقوالهم في هذه الجلسة من محاكمة صدام حسين. وقد ادلى سبعة شهود بأقوالهم الاثنين والثلاثاء.
وكان استئناف المحاكمة قد تأخر بعد أن رفض صدام المثول أمام المحكمة. وطلب المسؤولون من الصحفيين الذين يغطون المحاكمة الجلوس في مقاعدهم داخل القاعة بعد التأخر الذي دام ساعات.
ويعقد قضاة المحكمة الجنائية العراقية ومحامو صدام اجتماعا بسبب رفض الرئيس العراقي السابق المثول امام المحكمة احتجاجا على عدم استجابتها لمطالبه. وقال مصدر في المحكمة "هناك بعض التأخير لان احد المتهمين يرفض المجيء الى قاعة المحكمة، هذا المتهم يجتمع الآن مع محاميه". وأضاف "اذا لم يأت فسيجدون حلا آخر".
وبحسب مصدر آخر في المحكمة فإن هذا المتهم هو صدام حسين، ويصر رئيس المحكمة القاضي رزكار محمد أمين على حضور صدام حسين جلسة اليوم للاستماع الى بقية الشهود.
صدام يشتكي من عدم التدخين
وكانت الجلسة الرابعة من جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق انتهت عند الساعة 19,50 بالتوقيت المحلي (16,50 ت غ) مساء الثلاثاء في بغداد مع قول صدام لأعضاء هيئة المحكمة "اذهبوا إلى الجحيم" لأنهم لم يستجيبوا لمطالبه.
وكان الرئيس العراقي السابق سأل رئيس المحكمة "هل تتعمدون أن تأتوا بمشتكين هلكانين (متعبين)؟". وقال أيضا "ملابسنا وسخة، ولا مجال للحمام أو التدخين، وزمننا من هذه المحاكمة هو 10 في المئة فقط" من الوقت، متسائلا "هل هذه هي العدالة؟".
وطلبت هيئة الدفاع إرجاء المحاكمة للسماح للمتهمين بالاستراحة، لكن القاضي رفض مؤكدا الاستماع إلى شاهدين آخرين الأربعاء وقال "سنقرر بعد ذلك موعدا جديدا لمتابعة المحاكمة".
من جهته، طلب برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام من المحكمة عدم الاعتداد بشهادة "الجهلة".
ويحاكم صدام ومعاونوه بتهمة قتل 148 من سكان بلدة الدجيل الشيعية شمال بغداد بعد محاولة اغتيال الرئيس السابق أثناء مرور موكبه في القرية عام 1982 .
واعترض المتهمون الذين دفعوا ببراءتهم، على شرعية المحكمة التي تخضع في رأيهم لأوامر الولايات المتحدة. وأدلى سبعة شهود يومي الاثنين والثلاثاء باقوالهم في قضية الدجيل. وأوضح رئيس المحكمة أنه بقي شاهدان آخران في القضية يفترض ان يدليا باقوالهما اليوم الاربعاء قبل تأجيل المحكمة لموعد آخر.
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش الثلاثاء إن محاكمة الرئيس العراقي السابق تبرز التقدم الديموقراطي في العراق، مضيفا ان صدام حسين يلقى المعاملة التي حرم منها "ضحاياه".
تظاهرة في قرية صدام
ومن جهة أخرى، تظاهر مئات الأشخاص اليوم في قرية العوجة (180 كلم شمال بغداد) مسقط رأس صدام حسين احتجاجا على محاكمته، بحسب مراسل الوكالة الفرنسية.
وجاب مئات الشخاص شوارع قرية العوجة رافعين صورا للرئيس المخلوع بملابسه العسكرية والعربية التقليدية وحتى الكردية، ومطلقين هتافات مؤيدة لصدام بينها "بالروح بالدم نفديك يا صدام" و"الموت للحكومة الجعفرية" و"كل العراق ينادي صدام عز بلادي" و"الله اكبر يا عرب هذه المحكمة مرفوضة"، إضافة الى هتافات أخرى مؤيدة لبرزان التكريتي.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "نطالب بنقل المحكمة الى لاهاي بسبب العنصرية الواضحة فيها" و"كيف يرضى العرب أن يحاكم صدام حاكم كردي".
وقال معد حسن (38 عاما) أحد سكان القرية إن "هذه المحكمة باطلة لأنها أقيمت في ظل الاحتلال، ونطالب بنقلها الى خارج العراق". وقالت نسرين أكرم (28 عاما) إن "المحكمة باطلة وهي برعاية أميركية-ايرانية والشهود ممثلون بارعون".
وفي سياق متصل، أفاد بيان للجيش الأميركي اليوم أن أيمن السبعاوي ابن الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي المخلوع حكمت عليه محكمة بغداد بالسجن 15 عاما لعبوره الحدود العراقية-السورية بصورة غير رسمية.
وأوضح البيان أن أيمن السبعاوي "الذي كان يقدم الدعم للتمرد" حكم عليه يوم الاثنين الماضي. وكانت المحكمة اتهمت في سبتمبر/ايلول الماضي أيمن السبعاوي بعبور الحدود بطريقة غير شرعية بالإضافة إلى حيازته أسلحة ومواد متفجرة بشكل غير شرعي.
وكان السبعاوي اعتقل من جانب قوات عراقية وأميركية في آذار/مارس الماضي قرب تكريت معقل صدام حسين (180 كلم جنوب بغداد). ويشار الى أن والده سبعاوي ابراهيم الحسن مسجون بدوره وينتظر إصدار الحكم عليه. وبحسب مصادر أميركية فإن أيمن وأفراد عائلته يوفرون دعما ماليا للمتمردين في العراق.
وكانت الجلسة الرابعة من جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد انتهت عند الساعة 19.50 بالتوقيت المحلي (16.50 ت غ) من مساء أمس في بغداد مع قول صدام للمحكمة "اذهبوا إلى الجحيم" لأنها لم تستجب لمطالبه. وتم تحديد اليوم موعدا للجلسة الخامسة وفقا لرئيس المحكمة رزكار أمين.
وكان الرئيس العراقي السابق سأل رئيس المحكمة "هل أنتم تتعمدون أن تأتوا بمشتكين هلكانين (متعبين)؟". وقال أيضا "ملابسنا وسخة، ولا مجال للحمام أو التدخين، وزمننا من هذه المحاكمة هو 10 % فقط" من الوقت، متسائلا "هل هذه هي العدالة؟". وطلبت هيئة الدفاع إرجاء المحاكمة للسماح للمتهمين بالاستراحة لكن القاضي رفض مؤكدا الاستماع إلى شاهدين الأربعاء وقال "سنقرر بعد ذلك موعدا جديدا لمتابعة المحاكمة". وتعبيرا عن استيائه، صرخ صدام عندئذ "اذهبوا إلى الجحيم". وتميزت الجلسة الرابعة التي استغرقت خمس ساعات ونصف الساعة بتقديم خمسة شهود بينهم امرأتان جاءتا لتشهدا أمام المحكمة من وراء ستار دون الكشف عن هويتهما. ووصفت هاتان المرأتان إقامتهما في السجن واشتكتا من عمليات تعذيب وسوء معاملة.
من جانبه عاش برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام نصف يوم مثيرا خلال الجلسة وطلب من المحكمة عدم الاعتداد بشهادة "الجهلة".
وأطل الرئيس العراقي السابق صدام حسين و7 من معاونيه على العالم للمرة الرابعة أمس في إطار المحاكمة التي تنظر في التهم الموجهة إليهم بشأن مقتل 148 شخصا من بلدة الدجيل عام 1982.
وفي بداية الجلسة، نودي على المتهمين الـ8 وعلى رأسهم صدام حسين. الذي دخل حاملا المصحف الشريف، ثم سلم على الجالسين بقوله: "السلام على أهل الهدى والحق".
وأعلن القاضي أنه تقرر عدم الإفصاح عن أسماء الشهود لحمايتهم، على أن يُكتفى بالإشارة إليهم بالحروف، الأمر الذي انتقده صدام قائلا: "هل سنناقش حروفا؟". فيما طلب المدعون حماية الشهود من الألفاظ النابية التي وُجهت إليهم في جلسة أول من أمس.
واعترض ممثل الادعاء العام جعفر الموسوي على مناداة برزان التكريتي له بالرفيق، وهي كلمة تدل على عضوية الموسوي في حزب البعث المنحل. فرد برزان بقوله إن كلمة الرفيق شريفة. مضيفا: "إننا أناس أخلاقيون وسنحترم الشاهدات اللواتي سيدلين بشهادتهن، لأنهن مثل أخواتنا".
ثم شرعت الشاهدة الأولى في الإدلاء بأقوالها من وراء ستار، وقرر القاضي قطع الصوت عن الصحفيين أثناء الشهادة. وأشار القاضي إلى الشاهدة برمز "أ"، كما قرر تغيير صوتها بطريقة فنية حتى لا يمكن التعرف عليها.
وتحدثت الشاهدة عن التعذيب الذي تعرضت له في سجون العراق على مدى 4 سنوات. وقالت إنها تعرضت ونساء من قرية الدجيل لتعذيب وضرب مبرح على أيدي أعوان صدام، وتخللت الشهادة نوبات من البكاء من جانب المرأة. التي قالت ساخرة: "أنا ماجدة العراقية التي يباهي بها صدام".
واضطر رئيس المحكمة القاضي رزكار محمد أمين بعد مرور مدة قليلة من بدء الجلسة إلى رفعها لمعالجة صوت الشاهدة الذي بدا وكأنه صوت لشخصين، استجابة لطلب المحامين، الذين طالبوا أيضا بمقابلة الشهود، فقررت المحكمة إسدال الستار على المكان المخصص للإعلاميين وجمهور المحكمة، لتوفير فرصة توجيه أسئلة المحامين إلى الشاهدة التي أدلت بتفاصيل ما جرى لها أثناء اعتقالها مع أفراد من عائلتها.
وكانت هيئة الدفاع تدخلت موضحة أنه في الظروف العادية تجري مواجهة مباشرة ما بين الشهود وهيئة المحكمة.فرد القاضي قائلا: "إذا أردتم واحدا واحدا أدخلوا إلى خلف الستارة للتعرف على الشاهدة".
وعند سؤال القاضي للشاهدة حول أسماء الأشخاص الذين قاموا بضربها قالت إنها لا تعرف سوى شخص واحد كان اسمه الحقيقي جدعان وينادونه بأحمد، وقد أجهشت بالبكاء مرة أخرى. ثم أضافت أن إحدى السيدات كانت تعاني من مخاض الولادة وحين سقط طفلها رفض الحرس مساعدتها. مشيرة إلى أنها حينما كانت في السجن، كانت تحسد الحمير على حريتها.
وقالت الشاهدة إنها لم تتعرف على الأشخاص الذين ضربوها بسبب الغطاء الموضوع عليها خلال فترة سجنها في معتقل أبوغريب. وأضافت أن إحدى السيدات قالت في السابق إن "صدام حسين قطع ذرية محمد بوضعه النساء في سجن والرجال في سجن آخر منفصل".
وبعد أن أنهت الشاهدة إفادتها سألها أحد محامي الدفاع ما إذا كان قد تم تصويرها خلال اعتقالها في سجن أبو غريب في عهد صدام حسين على غرار ما فعله الأمريكيون أخيرا مع محتجزين عراقيين في السجن نفسه، فردت بالقول "كلا لم يصورنا أحد".
وفاجأ القاضي الحضور حين قال إن الأمور التي ذكرتها الشاهدة خلال المحاكمة تختلف عن تلك التي ذكرتها في إفادتها في مرحلة التحقيق الابتدائية.
أما الشاهدة الثانية فقد نودي عليها باسم "الشاهدة باء" ووقفت أيضا خلف الستار. وقالت إنها من مواليد 1937 من الدجيل تم اعتقالها في عام 1981 مع زوجها وأطفالها الـ7 وهم 5 بنات وولدان أي قبل أحداث الدجيل ولمدة 4 أشهر.
وعندما بدأت تدلي بإفادتها كان الصوت رديئا جدا فقررت الكلام بعيدا عن الميكرفون مما دفع محامي الدفاع إلى الاحتجاج لأن الصوت كان ضعيفا وغير مفهوم.
وهنا أيضا قرر القاضي إنزال الستارة وقطع الصوت لمنع الصحفيين من مشاهدة أو سماع ما يدور داخل القاعة وذلك لتمكين الشاهدة من الخروج من وراء الستار والكلام مباشرة أمام محامي الدفاع والمتهمين الثمانية.
وكان شاهدان أدليا بافادتيهما أول من أمس في إطار الجلسة الثالثة من المحاكمة.
ولم تخل جلسة أمس من مفارقات فأثناء الاستراحة التي تناول فيها المتهمون وجبة غداء مكونة من الأرز والدجاج بالإضافة إلى مشروبات غازية خالية من السكر. حصلت مشادة كلامية بين برزان التكريتي والمتهم الآخر عبدالله رويد بسبب عدم وقوف الأخير أثناء دخول صدام إلى قاعة المحكمة في بداية انعقادها. وعند دخول الرئيس السابق إلى قاعة المحكمة بعد الاستراحة الأولى وقف برزان التكريتي وطه ياسين رمضان ومعظم أعضاء هيئة الدفاع "احتراما" لصدام.
وقد ارتدى المتهمون الـ7 الزي العربي. أما صدام فارتدى سترة زرقاء وبنطلونا أسود اللون، وحرص على وضع منديل أبيض في جيب سترته.
وتبادل الرئيس السابق والمحاميان الأمريكي رامزي كلارك والقطري نجيب النعيمي وبقية أعضاء هيئة الدفاع الابتسامات والتلويح بالأيدي.
يذكر أن المحكمة تتخذ من مبنى القيادة القومية لحزب البعث مقرا لجلساتها، التي تعقد في قاعة مساحتها 200 متر خصص الجزء العلوي منها للجمهور فيما احتل الإعلاميون الطابق الأسفل، ويفصلهم عن المتهمين جدار من الزجاج.

التعليقات