الشهود يروون أحداث الدجيل وفريق دفاع صدام يطعن في شرعية المحكمة

الشهود يروون أحداث الدجيل وفريق دفاع صدام يطعن في شرعية المحكمة
غزة-دنيا الوطن

أدلى أول شاهد بافادته في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الاثنين 5-12-2005 عند استئناف الجلسة في أجواء متوترة بعد توقف دام تسعين دقيقة، فيما طعن فريق الدفاع بشرعية المحكمة معتبرين القانون الذي تشكلت المحكمة بموجبه يعتمد على قانون وضعه برايمر الحاكم الأمريكي السابق في العراق.

وتبادل الشاهد أحمد حسن محمد والأخ غير الشقيق لصدام حسين الانتقادات. وهو أول شاهد يمثل أمام المحكمة ويتحدث بصراحة أمام القضاة. وكانت المحكمة استمعت إلى إفادة شاهد آخر كان مريضا في المستشفى قبيل وفاته وبثتها أثناء المحاكمة.

وقد أدلى الشاهد أحمد حسن محمد بشهادته فعلا والتي اتهم فيها صدام حسين ورفاقه بالتورط في أحداث الدجيل. كما أدلى الشاهد ببعض التعليقات العاطفية، ما حدا بالقاضي الى ان يطلب منه سرد ما شاهد دون التعليق عليه. كما أدلى بأسماء بعض الذين يقول إنهم قتلوا في أحداث الدجيل وقال انه شاهد عددا من كبار قادة حزب البعث في الدجيل بعد القصف. وقد شهدت القاعة بعض الهرج حين بدأ الشاهد في الادلاء بإفادته.

وفي سياق متصل، عاد فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من كبار مساعديه الى المحكمة بعد أكثر من ساعة ونصف الساعة من انسحابه احتجاجا على عدم اعطائه فرصة للطعن في شرعية المحكمة.

وقال أحد أعضاء الفريق إنه أتيحت للدفاع الآن فرصة لعرض موقفه. وكان فريق الدفاع يحتج أيضا على عدم توفير الأمن لأعضائه بعد مقتل اثنين من محاميه خلال الأسابيع الأخيرة.

ووقف رامزي كلارك أحد أعضاء فريق الدفاع عن صدام حسين ووزير العدل الأمريكي السابق في المحكمة وقال إن النظام القضائي سيفشل في العراق ما لم يتم توفير الأمن الكافي لمحامي الدفاع وأسرهم. وأشار إلى أن مستقبل الأمن في العراق معلق بهذه المحاكمة التي قال إنها "يمكن أن تثير الانقسام أو توحد الصفوف".

وقال "وظيفة القضاء في خطر" مضيفا ان الحماية التي أحيطت بالدفاع "سخيفة تماما". وقال إن الشهود يحظون بالحماية في حين يحرم منها محامو الدفاع.

أما نجيب النعيمي المحامي القطري في فريق الدفاع عن صدام حسين فدفع بعدم شرعية المحكمة، وقال إن القانون الذي تشكلت المحكمة بموجبه يعتمد على قانون وضعه برايمر الحاكم الأمريكي السابق في العراق. وقال النعيمي إن القانون الدولي يمنع إنشاء المحاكم الخاصة وهذه المحكمة خاصة. وطالب النعيمي بأن تنظر محكمة الجزاء الدولية في أمر محاكمة صدام وأعوانه.

وكان فريق المحامين الذين يتولون الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قد غادروا قاعة المحكمة في الجلسة الثالثة. وحدث ذلك اثر رفض القاضي السماح لفريق الدفاع مخاطبة المحكمة للتشكيك بشرعيتها. وكانت الجلستان السابقتان لمحاكمة صدام قد انتهتا بالتأجيل بعد ساعات من شكوى فريق الدفاع من عدم تمكنه من تقديم دفاعه بشكل مناسب.

تشكيك بشرعية المحكمة

وما إن بدأت الجلسة الثالثة الاثنين حتى شكك أحد المحامين، خليل الدليمي، بشرعية المحكمة، كما طالب محام آخر وهو وزير العدل الأمريكي السابق رمزي كلارك بإعطاء الدفاع دقيقتين لتوضيح شكاواه، ولكن كبير القضاة رزجار محمد أمين قال إن المحكمة ستنظر في شكاوى مكتوبة في وقت لاحق قائلا ان "هذا ما ينص عليه القانون".

على إثر ذلك عمت الفوضى في قاعة المحكمة وقال صدام حسين إن القانون هو من صنع الأمريكيين. عندها وقف المتهم برزان التكريتي وهتف : "يعيش صدام". وعلى إثر ذلك أعلن القاضي تأجيل الجلسة.

وينكر صدام حسين وسبعة من معاونيه السابقين تهما بقتل 148 شخصا في الدجيل شمالي بغداد إثر محاولة اغتيال جرت عام 1982. وقد يواجه الحكم بالإعدام في حال ثبوت تورطه في ارتكاب تلك المجزرة.

وقال مبعوث من الأمم المتحدة الأحد إن ظروف المحاكمة لا تصل الى المستويات المتعارف عليها دوليا. وكان اثنان من محامي الدفاع قد قتلا في وقت سابق، وصرح مسؤول عراقي الأحد أنه تم إحباط هجوم صاروخي على قاعة المحكة.

إحباط هجوم استهدف المحكمة

وكان مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي قد صرح بأن أجهزة الأمن العراقية أحبطت هجوما كان سيستهدف مقر المحاكمة. وقال الربيعي إن مجموعة من النشطاء وضعوا مخططا لمهاجمة مبنى المحكمة في المنطقة الخضراء الخاضعة لحراسة أمنية مشددة عند استئناف المحاكمة.

وحسب تصريحات الربيعي فإن المسلحين كانوا ينوون إطلاق صواريخ سوفييتية الصنع على المبنى. وقال الربيعي إن الجماعة المسلحة تطلق على نفسها اسم كتائب ثورة العشرين. ولم ترد تفاصيل أخرى في تصريحات الربيعي، ولم يعرف ما إذا كان قد تم إلقاء القبض على عناصر معينة.

وكانت المنطقة الخضراء قد تعرضت لهجوم بقذيفة هاون قبيل استئناف المحاكمة الاثنين الماضي. كما كانت الشرطة العراقية قد أعلنت الأحد الماضي وعشية استئناف المحاكمة عن اعتقالها لثمانية أشخاص بسبب تخطيطهم لاغتيال القاضي الذي قام بالإعداد لمحاكمة صدام حسين. وقد زعمت بعض المصادر أن الأشخاص المعتقلين كانوا يتصرفون بناء على توجيهات نائب الرئيس العراقي السابق عزت إبراهيم الدوري.

التعليقات