فتح في مخيمي طولكرم ونور شمس تعلن رفضها لنتائج البرايمرز بعد إقصاء المخيّمات وتؤكد وجود تزوير
غزة-دنيا الوطن
أعلنت حركة "فتح" في مخيّمي طولكرم ونور شمس للاجئين الفلسطينيين، رفضها القاطع للانتخابات التمهيدية داخل الحركة "البرايمرز"، الهادفة إلى اختيار ممثليها للانتخابات التشريعية القادمة، المقررة في الخامس والعشرين من كانون ثاني/يناير المقبل.
وقالت الحركة في بيانٍ مشترك يمثّل حركة "فتح" في مخيم طولكرم ومخيم نور شمس: "إننا نعلن موقفنا الرافض لنتائج الانتخابات التمهيدية، التي جرت يوم الجمعة الماضي". مشيرةً إلى أنّ "قادة المزورين ومن تواطأ معهم (سعوا) لإقصاء دور وحضور مخيمات اللاجئين وقضاياهم السياسية العادلة، والتي كانت قاعدتها الالتزام المتواصل بوحدة الحركة وقواعدها المختلفة".
وأضاف البيان أنّ هذه القاعدة "كسرتها آليات وأعمال التزوير، وبعثرة صناديق الاقتراع، كما يشاء المزورون وحساباتهم في التآمر على نزاهة الانتخابات التمهيدية الفتحاوية، وصدق نتائجها" حسب وصفه.
وأشار إلى أنّ "اعتماد الصناديق المزورة، كان التزوير فيها بائناً بينونة كبرى، يعكس بوضوح سوء النوايا، الذي كان مقدمة للتزوير في الآليات، واستخدام المكان على أنّه أساس لاحتكار الصوت الفتحاوي، واستبعاده، واستخدامه على نحو شللي وفئوي، وهذا تكرر في أكثر من موقع".
وأكد أنّ أبناء المخيمات في منطقة طولكرم، يرفضون نتائج الانتخابات باعتبارها "مزوّرة، وتخللها أعمال جنائية من تكسير للصناديق، وتزوير، وإطلاق نار، وتحريض على التزوير". مشدّداً على أنّ هذه الانتخابات "لا تمثّل أحدًا، وسيكون يوم اللقاء في يوم انتخابات المجلس التشريعي القادمة، وأن أبناء المخيمات لن يعطوا أصواتهم للمزورين والعابثين بمعاني الديمقراطية الفتحاوية، ومرتكزات الوحدة الداخلية"، على حد قول البيان.
من جهةٍ أخرى شنّت النشرة المركزية لحركة "فتح"، حملة عنيفة ضد أطرافٍ لم تسمّها في حركة "فتح" اتهمتها بتزوير الانتخابات التمهيدية (البرايمرز).
وقالت النشرة في افتتاحيتها التي يحرّرها صخر حبش عضو اللجنة المركزية, مفوّض الشؤون الفكرية والدراسات: "جاءت تجربة الانتخابات التمهيدية للحركة بعد غياب الشهيد القائد الخالد أبو عمار، وبعد أنْ ترافقت مع الضرورة الحتمية لانعقاد المؤتمر العام السادس للحركة، الذي كان من المنطقي أن يعقد قبل الانتخابات التشريعية، ولكن التزامنا بالمواعيد التي يقرها الرئيس المنتخب الأخ أبو مازن وتأكيد التزامه بالاستحقاق الوطني الشامل، جعل فكرة الانتخابات التمهيدية ضرورة كان يمكن توظيفها من خلال ترتيب الوضع، بحيث تكون المؤتمرات الحركية في المناطق والأقاليم هي التي تساهم في انتخاب القيادات التنظيمية الحركية المحليـة والإقليمية، إلى جانب انتخابها لمندوبي الأقاليم وأجهزة ومؤسسات الحركة إلى المؤتمر العام".
وأضافت النشرة: "ورغم تأجيل موعد الانتخابات التشريعية من 17 تموز/يوليو 2005 إلى 25 كانون ثاني/يناير 2006، إلا أنّ اللجنة المركزية وتحت ضغط أعضاء في المجلس الثوري، وباسم القاعدة الحركية والديمقراطية المفتوحة لإجراء الانتخاب التمهيديّ الذي يحقّ لكلّ من يرغب التصويت, أو الانتخاب إلى جانب الأعضاء العاملين والأنصار، وقد أدّى هذا التوجّه والتجربة إلى حالات من الحشد البشري للناخبين، كما فتح الباب واسعاً أمام الترشيح بدون معايير وأسس تنظيمية".
واعتبرت النشرة أنّ "كلّ هذا كان يمكن تجاوزه لو سادت في الممارسة العملية روح المصداقية والأمانة والنزاهة والأخلاق"، وقالت: "فالأعداد بالآلاف التي سجّلت في القوائم ما دام أنّها فلسطينية فقيامها بانتخاب من تريد هو حق يجب الالتزام به وأخذه بعين الاعتبار، ولكن أنْ يتحوّل ألوف البشر والناس إلى آلاف الأوراق المدسوسة في صناديق الاقتراع, سالبة إرادة الناس وحقوقهم، الأمر الذي دفع عدداً من الإخوة الفائزين في الانتخابات لأنْ يفضحوا هذا التصرّف الذي لا يليق ولا يجوز أنْ يكون مقبولاً من أيّ محتالٍ مزوّر، ناهيك عن أنْ يكون هكذا بشرٌ في حركة فتح".
واعتبرت النشرة أنّ: "خطورة ما جرى من تزوير وانتهاك لإرادة الحركة والجماهير، هو أنّها تهدف إلى هدم فكرة الديمقراطية وطرحها جانباً، حتى تسد على شعبنا طريقه إلى الحرية والاستقلال"، وقالت: "فلا يعقل أنْ من يسعى إلى عضوية المجلس التشريعي عبر التزوير والغش، يمكن أنْ يفكّر بالحرية والاستقلال"، وأشارت إلى أنه "من هذا المنطلق وخاصة بعد أنْ قام أعداء الديمقراطية بتعطيلها بشكلٍ مباشر في بعض أقاليم ومحافظات قطاع غزة قررت اللجنة المركزية عدم التراجع عن الخط الديمقراطي الحر النظيف والذي يتمتع بالشفافية والنزاهة. فاجتمعت برئاسة الأخ أبو مازن رئيس السلطة الوطنية، ورئيس اللجنة التنفيذية وناقشت الوضع الحركي بكلّ ما فيه من إصرار على المواصلة على الدرب الصحيح، وبضرورة تصحيح كل الأخطاء أو المخالفات التي حصلت، ومعاقبة كل من تعمد الإساءة إلى الحركة ومسيرتها النضالية، وقررت اللجنة المركزية تشكيل لجنة عليا برئاسة الأخ أبو مازن لوضع الصيغة النهائية لقائمة المرشحين باسم الحركة على مستوى الدوائر وعلى مستوى الوطن".
وكان رجال الحرس القديم فشلوا بشكلٍ ذريع في انتخابات البرايمرز, إذ حصل صخر حبش على الترتيب قبل الأخير في رام الله بأصواتٍ تقلّ عن الثلاثمائة صوت, في حين امتنع الأعضاء الآخرون في اللجنة المركزية عن الترشّح اتّقاءً للفشل, كما فعل عباس زكي عضو المجلس التشريعي الحالي.
وتشي نتائج البرايمرز بأنّ تغييراتٍ شاملة ستحدث في قيادة حركة "فتح" في المؤتمر العام السادس, لكن الحرس القديم يبدي أنّ تفويض المؤتمرات الحركية باختيار ممثلي الحركة للانتخابات التشريعية كان هو الأسلوب الصحيح، وتلجأ قيادة "فتح" للدفاع عن مصالح أعضائها بالقول بإشراك الجيل الجديد في القيادة، ويعبّر بيان اللجنة المركزية عن ذلك بالقول إنها أكّدت "بالإجماع التزامها بالأسلوب الديمقراطي وتأييدها الكامل لأوسع مشاركة ممكنة لأعضاء الحركة في اختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية وغيرها من الانتخابات, كما رحبت بمشاركة أجيال الحركة المختلفة رجالاً ونساء، ورأت في هذه المشاركة استمراراً لحركتنا الرائدة في خدمة المشروع الوطني وقيادته، وصولاً إلى دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل مشكلة اللاجئين على أساس القرار 194، وتحقيقاً للديمقراطية وإعادة بناء مؤسسات الوطن".
لكن البيان يضيف: "التقارير التي وصلت للجنة تفيد بتجاوزات خطيرة, وبخاصة أعمال التزوير التي تمّت في المناطق التي جرت فيها هذه الانتخابات، وبإضافة أصواتٍ زائفة ضخمت الأعداد بما يزيد عن الأصوات التي قام أصحابها بإعطائها للجان الانتخاب, وبتدخّلات مسلحة صودرت فيها بعض صناديق الانتخاب".
وخلص البيان إلى تأكيد أنّ "هذه الأعمال التخريبية لا تمثل هذه الحركة وأخلاقياتها ومثلها، ولا تدين إلا فئة صغيرة قامت بها، ولا تمثل الأغلبية العظمى من أعضاء الحركة، ولا تعيب الديمقراطية وقيمها. كما تؤكد التزامها بالموعد المحدد للانتخابات دون تبديل أو تعديل وهو 25 يناير 2006م، وأنّ ما حدث لن يثنيها عن طريق الديمقراطية داخل الحركة وفي الوطن كله".
وقرّرت اللجنة "التعامل الايجابي مع نتائج الانتخابات التي تمت مع الأخذ بعين الاعتبار العيوب والتجاوزات. كما تتولى اللجنة المركزية متابعة التحقيق في القضايا والطعون في الدوائر التي تمت الانتخابات فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها". مؤكّدةً استمرار الانتخابات التمهيدية في المناطق التي لم تجرِ فيها هذه الانتخابات ولم تتعرّض للتخريب المتعمد وتبديل الصناديق الانتخابية وهي: الخليل وطولكرم وقلقيلية وسلفيت ورفح.
كما أنّه سيتمّ تقرير أسلوب استكمال اختيار مرشحي الحركة في الانتخابات التشريعية في القوائم الداخلية النسبية حيث لا يمكن إجراء انتخابات جديدة فيها في الوقت القصير المتبقي لهذه الانتخابات.
وأشارت النشرة إلى أنّه سيتمّ التحقيق مع المسؤولين عن إجراء الانتخابات في الدوائر التي سادت فيها المخالفات والتزوير، بدون استثناء أحدٍ من المسؤولين عن لجان الإشراف المركزية والفرعية والمسؤولين عن إجراء الانتخابات وتأمين المراكز الانتخابية، وكلّ من ارتكب مخالفة من أعضاء الحركة أياً كانت مرتبته التنظيمية، ومعاقبة كل من يثبت قيامه بالتزوير أو التعدّي أو إرهاب المشاركين في الانتخابات حسب الإجراءات والقواعد الحركية.
كما ستُشكّل لجنة عليا برئاسة "أبو مازن" وعضوية أعضاء اللجنة المركزية وبعض أعضاء المجلس الثوري غير المرشحين للانتخابات التمهيدية، وتقوم اللجنة بوضع الترتيب النهائي للقوائم الحركية المرشحة. كما ستقوم بتقرير التنظيم النهائي لجهاز الحركة الذي سيدير العملية الانتخابية سياسياً وتنظيمياً وإدارياً ومالياً في ضوء قانون الانتخابات وأهداف الحركة وإمكاناتها، حسبما جاء في النشرة.
واعتبرت افتتاحية نشرة "فتح" أنّه "بهذا تكون اللجنة المركزية قد تداركت الأمور حتى لا يستفحل الخطأ، وحتى يجد الصواب طريقه إلى الآلية التنفيذية آملين أنْ يصل إلى الضمائر الفتحوية التي لا يليق لها إلا الصواب، ونحن ندرك أنّ الخطيئة التي ارتكبت من قِبَل أعداء الديمقراطية ستكلّفنا الكثير ولكن علينا أنْ نعمل ما استطعنا لدرء المفاسد" حسب تعبيرها.
أعلنت حركة "فتح" في مخيّمي طولكرم ونور شمس للاجئين الفلسطينيين، رفضها القاطع للانتخابات التمهيدية داخل الحركة "البرايمرز"، الهادفة إلى اختيار ممثليها للانتخابات التشريعية القادمة، المقررة في الخامس والعشرين من كانون ثاني/يناير المقبل.
وقالت الحركة في بيانٍ مشترك يمثّل حركة "فتح" في مخيم طولكرم ومخيم نور شمس: "إننا نعلن موقفنا الرافض لنتائج الانتخابات التمهيدية، التي جرت يوم الجمعة الماضي". مشيرةً إلى أنّ "قادة المزورين ومن تواطأ معهم (سعوا) لإقصاء دور وحضور مخيمات اللاجئين وقضاياهم السياسية العادلة، والتي كانت قاعدتها الالتزام المتواصل بوحدة الحركة وقواعدها المختلفة".
وأضاف البيان أنّ هذه القاعدة "كسرتها آليات وأعمال التزوير، وبعثرة صناديق الاقتراع، كما يشاء المزورون وحساباتهم في التآمر على نزاهة الانتخابات التمهيدية الفتحاوية، وصدق نتائجها" حسب وصفه.
وأشار إلى أنّ "اعتماد الصناديق المزورة، كان التزوير فيها بائناً بينونة كبرى، يعكس بوضوح سوء النوايا، الذي كان مقدمة للتزوير في الآليات، واستخدام المكان على أنّه أساس لاحتكار الصوت الفتحاوي، واستبعاده، واستخدامه على نحو شللي وفئوي، وهذا تكرر في أكثر من موقع".
وأكد أنّ أبناء المخيمات في منطقة طولكرم، يرفضون نتائج الانتخابات باعتبارها "مزوّرة، وتخللها أعمال جنائية من تكسير للصناديق، وتزوير، وإطلاق نار، وتحريض على التزوير". مشدّداً على أنّ هذه الانتخابات "لا تمثّل أحدًا، وسيكون يوم اللقاء في يوم انتخابات المجلس التشريعي القادمة، وأن أبناء المخيمات لن يعطوا أصواتهم للمزورين والعابثين بمعاني الديمقراطية الفتحاوية، ومرتكزات الوحدة الداخلية"، على حد قول البيان.
من جهةٍ أخرى شنّت النشرة المركزية لحركة "فتح"، حملة عنيفة ضد أطرافٍ لم تسمّها في حركة "فتح" اتهمتها بتزوير الانتخابات التمهيدية (البرايمرز).
وقالت النشرة في افتتاحيتها التي يحرّرها صخر حبش عضو اللجنة المركزية, مفوّض الشؤون الفكرية والدراسات: "جاءت تجربة الانتخابات التمهيدية للحركة بعد غياب الشهيد القائد الخالد أبو عمار، وبعد أنْ ترافقت مع الضرورة الحتمية لانعقاد المؤتمر العام السادس للحركة، الذي كان من المنطقي أن يعقد قبل الانتخابات التشريعية، ولكن التزامنا بالمواعيد التي يقرها الرئيس المنتخب الأخ أبو مازن وتأكيد التزامه بالاستحقاق الوطني الشامل، جعل فكرة الانتخابات التمهيدية ضرورة كان يمكن توظيفها من خلال ترتيب الوضع، بحيث تكون المؤتمرات الحركية في المناطق والأقاليم هي التي تساهم في انتخاب القيادات التنظيمية الحركية المحليـة والإقليمية، إلى جانب انتخابها لمندوبي الأقاليم وأجهزة ومؤسسات الحركة إلى المؤتمر العام".
وأضافت النشرة: "ورغم تأجيل موعد الانتخابات التشريعية من 17 تموز/يوليو 2005 إلى 25 كانون ثاني/يناير 2006، إلا أنّ اللجنة المركزية وتحت ضغط أعضاء في المجلس الثوري، وباسم القاعدة الحركية والديمقراطية المفتوحة لإجراء الانتخاب التمهيديّ الذي يحقّ لكلّ من يرغب التصويت, أو الانتخاب إلى جانب الأعضاء العاملين والأنصار، وقد أدّى هذا التوجّه والتجربة إلى حالات من الحشد البشري للناخبين، كما فتح الباب واسعاً أمام الترشيح بدون معايير وأسس تنظيمية".
واعتبرت النشرة أنّ "كلّ هذا كان يمكن تجاوزه لو سادت في الممارسة العملية روح المصداقية والأمانة والنزاهة والأخلاق"، وقالت: "فالأعداد بالآلاف التي سجّلت في القوائم ما دام أنّها فلسطينية فقيامها بانتخاب من تريد هو حق يجب الالتزام به وأخذه بعين الاعتبار، ولكن أنْ يتحوّل ألوف البشر والناس إلى آلاف الأوراق المدسوسة في صناديق الاقتراع, سالبة إرادة الناس وحقوقهم، الأمر الذي دفع عدداً من الإخوة الفائزين في الانتخابات لأنْ يفضحوا هذا التصرّف الذي لا يليق ولا يجوز أنْ يكون مقبولاً من أيّ محتالٍ مزوّر، ناهيك عن أنْ يكون هكذا بشرٌ في حركة فتح".
واعتبرت النشرة أنّ: "خطورة ما جرى من تزوير وانتهاك لإرادة الحركة والجماهير، هو أنّها تهدف إلى هدم فكرة الديمقراطية وطرحها جانباً، حتى تسد على شعبنا طريقه إلى الحرية والاستقلال"، وقالت: "فلا يعقل أنْ من يسعى إلى عضوية المجلس التشريعي عبر التزوير والغش، يمكن أنْ يفكّر بالحرية والاستقلال"، وأشارت إلى أنه "من هذا المنطلق وخاصة بعد أنْ قام أعداء الديمقراطية بتعطيلها بشكلٍ مباشر في بعض أقاليم ومحافظات قطاع غزة قررت اللجنة المركزية عدم التراجع عن الخط الديمقراطي الحر النظيف والذي يتمتع بالشفافية والنزاهة. فاجتمعت برئاسة الأخ أبو مازن رئيس السلطة الوطنية، ورئيس اللجنة التنفيذية وناقشت الوضع الحركي بكلّ ما فيه من إصرار على المواصلة على الدرب الصحيح، وبضرورة تصحيح كل الأخطاء أو المخالفات التي حصلت، ومعاقبة كل من تعمد الإساءة إلى الحركة ومسيرتها النضالية، وقررت اللجنة المركزية تشكيل لجنة عليا برئاسة الأخ أبو مازن لوضع الصيغة النهائية لقائمة المرشحين باسم الحركة على مستوى الدوائر وعلى مستوى الوطن".
وكان رجال الحرس القديم فشلوا بشكلٍ ذريع في انتخابات البرايمرز, إذ حصل صخر حبش على الترتيب قبل الأخير في رام الله بأصواتٍ تقلّ عن الثلاثمائة صوت, في حين امتنع الأعضاء الآخرون في اللجنة المركزية عن الترشّح اتّقاءً للفشل, كما فعل عباس زكي عضو المجلس التشريعي الحالي.
وتشي نتائج البرايمرز بأنّ تغييراتٍ شاملة ستحدث في قيادة حركة "فتح" في المؤتمر العام السادس, لكن الحرس القديم يبدي أنّ تفويض المؤتمرات الحركية باختيار ممثلي الحركة للانتخابات التشريعية كان هو الأسلوب الصحيح، وتلجأ قيادة "فتح" للدفاع عن مصالح أعضائها بالقول بإشراك الجيل الجديد في القيادة، ويعبّر بيان اللجنة المركزية عن ذلك بالقول إنها أكّدت "بالإجماع التزامها بالأسلوب الديمقراطي وتأييدها الكامل لأوسع مشاركة ممكنة لأعضاء الحركة في اختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية وغيرها من الانتخابات, كما رحبت بمشاركة أجيال الحركة المختلفة رجالاً ونساء، ورأت في هذه المشاركة استمراراً لحركتنا الرائدة في خدمة المشروع الوطني وقيادته، وصولاً إلى دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل مشكلة اللاجئين على أساس القرار 194، وتحقيقاً للديمقراطية وإعادة بناء مؤسسات الوطن".
لكن البيان يضيف: "التقارير التي وصلت للجنة تفيد بتجاوزات خطيرة, وبخاصة أعمال التزوير التي تمّت في المناطق التي جرت فيها هذه الانتخابات، وبإضافة أصواتٍ زائفة ضخمت الأعداد بما يزيد عن الأصوات التي قام أصحابها بإعطائها للجان الانتخاب, وبتدخّلات مسلحة صودرت فيها بعض صناديق الانتخاب".
وخلص البيان إلى تأكيد أنّ "هذه الأعمال التخريبية لا تمثل هذه الحركة وأخلاقياتها ومثلها، ولا تدين إلا فئة صغيرة قامت بها، ولا تمثل الأغلبية العظمى من أعضاء الحركة، ولا تعيب الديمقراطية وقيمها. كما تؤكد التزامها بالموعد المحدد للانتخابات دون تبديل أو تعديل وهو 25 يناير 2006م، وأنّ ما حدث لن يثنيها عن طريق الديمقراطية داخل الحركة وفي الوطن كله".
وقرّرت اللجنة "التعامل الايجابي مع نتائج الانتخابات التي تمت مع الأخذ بعين الاعتبار العيوب والتجاوزات. كما تتولى اللجنة المركزية متابعة التحقيق في القضايا والطعون في الدوائر التي تمت الانتخابات فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها". مؤكّدةً استمرار الانتخابات التمهيدية في المناطق التي لم تجرِ فيها هذه الانتخابات ولم تتعرّض للتخريب المتعمد وتبديل الصناديق الانتخابية وهي: الخليل وطولكرم وقلقيلية وسلفيت ورفح.
كما أنّه سيتمّ تقرير أسلوب استكمال اختيار مرشحي الحركة في الانتخابات التشريعية في القوائم الداخلية النسبية حيث لا يمكن إجراء انتخابات جديدة فيها في الوقت القصير المتبقي لهذه الانتخابات.
وأشارت النشرة إلى أنّه سيتمّ التحقيق مع المسؤولين عن إجراء الانتخابات في الدوائر التي سادت فيها المخالفات والتزوير، بدون استثناء أحدٍ من المسؤولين عن لجان الإشراف المركزية والفرعية والمسؤولين عن إجراء الانتخابات وتأمين المراكز الانتخابية، وكلّ من ارتكب مخالفة من أعضاء الحركة أياً كانت مرتبته التنظيمية، ومعاقبة كل من يثبت قيامه بالتزوير أو التعدّي أو إرهاب المشاركين في الانتخابات حسب الإجراءات والقواعد الحركية.
كما ستُشكّل لجنة عليا برئاسة "أبو مازن" وعضوية أعضاء اللجنة المركزية وبعض أعضاء المجلس الثوري غير المرشحين للانتخابات التمهيدية، وتقوم اللجنة بوضع الترتيب النهائي للقوائم الحركية المرشحة. كما ستقوم بتقرير التنظيم النهائي لجهاز الحركة الذي سيدير العملية الانتخابية سياسياً وتنظيمياً وإدارياً ومالياً في ضوء قانون الانتخابات وأهداف الحركة وإمكاناتها، حسبما جاء في النشرة.
واعتبرت افتتاحية نشرة "فتح" أنّه "بهذا تكون اللجنة المركزية قد تداركت الأمور حتى لا يستفحل الخطأ، وحتى يجد الصواب طريقه إلى الآلية التنفيذية آملين أنْ يصل إلى الضمائر الفتحوية التي لا يليق لها إلا الصواب، ونحن ندرك أنّ الخطيئة التي ارتكبت من قِبَل أعداء الديمقراطية ستكلّفنا الكثير ولكن علينا أنْ نعمل ما استطعنا لدرء المفاسد" حسب تعبيرها.

التعليقات