مرضى القلب ينصحون بالامتناع عن حضور جلسات ترتيب مواقع القيادات في القوائم الانتخابية للتشريعي

مرضى القلب ينصحون بالامتناع عن حضور جلسات ترتيب مواقع القيادات في القوائم  الانتخابية للتشريعي
غزة-دنيا الوطن

تصاعدت وتيرة الاستعدادات والتحضيرات لاجراء الانتخابات التشريعية مع بدء التسجيل الفردي والقوائم للانتخابات اليوم السبت، حيث تواصل القوى والاحزاب والشخصيات الوطنية الراغبة بالتنافس في هذه الانتخابات حواراتها ومشاوراتها المكثفة لتشكيل القوائم الانتخابية وسط حالة من الضبابية حول طبيعة القوائم المتنافسة على 132 مقعدا 66 منها للقوائم و66 للدوائر الانتخابية.

وعلى مدار اشهر وتحديدا منذ ان جرى تحديد موعد اجراء الانتخابات التشريعية في 25 /1/2006 بالمرسوم الرئاسي الذي اصدره الرئيس محمود عباس، والساحة الفلسطينية بمختلف قواها تعيش حالة من الحراك الداخلي والمجتمعي للوصول الى تشكيل قوائم انتخابية تمثل احزابا وقوى وفصائل وحتى قوائم تمثل المستقلين في هذه الانتخابات.

وحسب المتابعة التي قامت بها" الحياة الجديدة " لما يجري فان المؤشرات الاولية اظهرت اعتزام ثلاث قوى رئيسية خوض الانتخابات بصورة منفردة، حركة فتح ، حماس، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في حين تجري نقاشات وحوارات مكثفة بين الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" وحزب الشعب، لتشكيل ائتلاف موحد للمشاركة في الانتخابات وإضافة الى ذلك فان هناك مشاورات ونقاشات تقودها عضو المجلس التشريعي د.حنان عشراوي، وعضو اللجنة التنفيذية لـ (م. ت. ف) ، ياسر عبد ربه لتشكيل قائمة بمشاركة شخصيات وطنية ديمقراطية ، وفي الإطار ذاته تجري المبادرة الوطنية برئاسة د.مصطفى البرغوثي مشاورات ونقاشات لتشكيل قائمة انتخابية بعد ان تعثرت المباحثات التي اجراها مع غالبية القوى اليسارية الديمقراطية لتشكيل قائمة انتخابية موحدة.

وتتركز المباحثات على تشكيل القوائم الانتخابية للشق النسبي اكثر من التركيز على انتخابات الدوائر مع تباين في الاهتمام بين القوى بشأنها، خاصة وان الترشيح للدوائر الانتخابية يتطلب مواصفات جماهيرية اكثر مما تتطلبه القوائم الانتخابية.

وأشارت مصادر مطلعة على ما يدور في تلك المباحثات لـ" الحياة الجديدة" الى ان المباحثات تتمحور حول ترتيب ممثلي الأحزاب او الشخصيات في غالبية القوائم الانتخابية وقالت احدى الشخصيات المشاركة في تلك الحوارات "للأسف ان الخلافات والنقاشات تتمحور حول موقع كل مرشح من تلك القوى في القائمة الانتخابية وليس حول البرنامج الانتخابي".

وأكد ذلك المسؤول " ان قوى وأحزابا أمضت أسابيع من الحوارات والنقاشات حول موقع رقم "6 " في أحدى القوائم الانتخابية".

وأكثر ما يميز جلسات الحوار والنقاش التي تسود أوساط غالبية القوى والأحزاب هو تصاعد دخان سجائر المدخنين الذي يملا قاعات الاجتماعات ليعكس حالة الشد العصبي التي تسود تلك الاجتماعات مع اقتراب موعد فتح باب التسجيل للترشح للانتخابات، حتى ان احد المشاركين في تلك الجلسات قال ممازحا " لا انصح مرضى الشرايين والقلب بحضور تلك الاجتماعات لأنه اما ان يموت من الدخان او يموت من عقم نتائج تلك الاجتماعات التي يغيب عنها الهم العام ويتنامى فيها الهم الخاص سواء كان ذلك على صعيد القوى او الشخصيات".

وتعتبر الحالة التي تعيشها حركة فتح في اوج الاستعدادات والتحضيرات لهذه الانتخابات الاكثر تعبيرا عن حالة الحراك السياسي الداخلي الذي تعيشه الحركة والمجتمع تمهيدا للمنافسة في هذه الانتخابات، حيث تواصل الحركة وهيئاتها القيادية العمل بصورة متواصلة بغية الوصول الى اتفاق الشخصيات التي ستمثل الحركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط حالة من التنافس العلني بين قيادات الحركة خاصة وان الحركة قررت اللجوء الى اجراء الانتخابات التمهيدية العلنية لانتخاب ممثليها، حيث رجحت مصادر رسمية في فتح امكانية ان تلجأ الحركة الى المشاركة في الانتخابات بأكثر من قائمة لتجاوز تداعيات الازمة التي تعيشها.

وبعكس ما قامت به حركة فتح من اجراء الانتخابات التمهيدية فان حركة حماس المنافس الرئيسي لحركة فتح في هذه الانتخابات تواصل ترتيب أوضاعها بسرية تامة وهدوء منقطع النظير مستفيدة من الازمة التي تواجهها حركة فتح وأزمة قوى اليسار وليس ذلك فحسب بل ان الحركة ووفقا لمصادر رسمية في لجنة الانتخابات المركزية فانها طلبت بحث امكانية الاكتفاء بذكر اسم القائمة الانتخابية للحركة دون ذكر اسماء مرشحيها.

ومن المؤشرات الواضحة واستطلاعات الرأي العام التي اجريت خلال الفترة القليلة الماضية فان التنافس الحقيقي سوف ينحصر بشكل مباشر بين حركتي حماس وفتح، الامر الذي يدفع الحركتين لرفع درجة الاستنفار بغية اجراء عملية توحيد للصفوف لخوض هذه المواجهة والتنافس من خلال صناديق الاقتراع بعد ان كانت المنافسة بين الحركتين في السابق تنحصر في تنفيذ العمليات العسكرية لتجنيد الدعم الشعبي لكلتا الحركتين.

وعلى الرغم من الازمة التي تعيشها حركة حماس جراء الاستهداف الاسرائيلي لكوادر وقادة الحركة من خلال الملاحقة والمطاردة والاعتقال، فان تلك السياسة قد تؤثر على نتائج الحركة في هذه الانتخابات بالسلب من خلال تغيب الكوادر والقادة عن العمل وسط الجمهور او الإيجاب من خلال الاستفادة من تعاطف الجمهور مع الأسرى الأمر الذي يدفعهم لانتخاب قيادات من حماس حتى لو كانت داخل السجون الإسرائيلية.

التعليقات