رفح: انتهاء الازدحام على جانبي معبر العودة واجتيازه لا يستغرق سوى دقائق معدودة

رفح: انتهاء الازدحام على جانبي معبر العودة واجتيازه لا يستغرق سوى دقائق معدودة
غزة-دنيا الوطن

تمكنت الإدارة الفلسطينية لمعبر العودة الحدودي برفح، وبالتعاون مع الجانب المصري، من إنهاء الازدحام الذي كان قائما على جانبي المعبر خلال الأيام القليلة الماضية، وانتهت ظاهرة المسافرين العالقين على جانبي المعبر، منذ يومين.

وفي مشهد لم ير منذ ما يزيد على خمس سنوات، توقفت الحافلة التي تقل المسافرين إلى الصالة الفلسطينية من معبر العودة الحدودي برفح، تمهيدا لإنهاء إجراءات سفرهم، ما يزيد على الخمسين دقيقة خارج بوابات المعبر، بانتظار استكمال حمولتها من المسافرين.

وبدا الهدوء مخيما على أرجاء المعبر، فالصالات الخارجية منه، والتي كانت على مدار السنوات الماضية مكانا لتجميع مئات المسافرين، ممن ينتظرون دورهم لدخول المعبر، بدت خالية تماما، والنوافذ، التي كان يتجمع أمامها المسافرون لتسليم جوازات سفرهم، لم يتوقف أمامها أحد.

أما موظفو الجوازات، ممن يقومون بإعطاء المسافرين دورهم، فقد جلسوا يتسامرون داخل مكاتبهم دون عمل، بانتظار المسافرين.

وبدا حال سائقي سيارات الأجرة، العاملين على المعبر، مختلفا عما كان عليه سابقا، فبعد أن كان المسافرون يتزاحمون ليستقلوا سياراتهم، توقفت هذه السيارات إلى جانب الصالات، وتجمع سائقوها، للتسامر والتحدث فيما بينهم، بانتظار قدوم المسافرين.

وأعرب عدد من السائقين، العاملين على المعبر، عن اندهاشهم لما آلت إليه الأمور خلال أيام قليلة، فبعد الازدحام الشديد، الذي شهده المعبر قبل عدة أيام، اختفى المسافرون، وخيم الهدوء على المكان، مشيرين إلى أنهم لم يتوقعوا إنهاء الازدحام بهذه السرعة، لافتين إلى أن المسافر أصبح لا يتوقف خارج المعبر مطلقا، فبمجرد وصوله يستقل سيارة الأجرة التي تنقله إلى الحافلة المتوقفة أمام البوابات الداخلية للمعبر، لينقل على متنها إلى الصالة الفلسطينية، لإنهاء إجراءات سفره، قبل أن يتوجه إلى الجانب المصري من المعبر لاستكمال هذه الإجراءات.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني على المعبر، أن ما شهده المعبر من إنهاء الازدحام القائم يعد نتيجة طبيعية للعمل الدؤوب والمتواصل من قبل طاقم العمل في المعبر خلال الأيام القليلة الماضية، مشيرا إلى أنه، ورغم قلة ساعات العمل، إلا أن أعداد المسافرين، ممن يسمح لهم باجتياز المعبر، وفي كلا الاتجاهين يوميا، تعتبر أضعاف أولئك الذين كان يسمح لهم باجتياز المعبر إبان عهد الاحتلال.

وأضاف المصدر، أنه، ورغم انتهاء الازدحام، إلا أن العمل في المعبر يستمر بنفس الطريقة، فإجراءات اجتياز 50 مسافرا للمعبر لا تستغرق أكثر من 15 دقيقة، منوها إلى التعاون والتنسيق الكبير مع الجانب المصري، والذي أدى إلى تسريع إجراءات سفر المواطنين.

وتوقع المصدر أن تتم زيادة ساعات العمل في المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة، لافتا إلى أن الزيادة ستكون بشكل تدريجي، وصولا إلى 24 ساعة يوميا، وهو ما اتفق عليه مع الجانب المصري سابقا.

من جانبهم، عبر المسافرون، ممن التقتهم "الأيام" خارج المعبر، عن سعادتهم لانتهاء الازدحام، ما سيمكنهم من اجتياز المعبر دون أن يضطروا للانتظار طويلا، كما كان يحدث في السابق.

وأكد المسافر محمد أبو جزر، أنه حاول السفر في أول يوم أعيد فيه فتح المعبر، ولكنه، ونظرا لشدة الازدحام وقت ذاك، اضطر لتأجيل سفره، موضحا انه، وحين سمع بانتهاء الازدحام، قرر أن يعيد محاولته، فشعر بالمفاجأة حين وصل إلى المعبر، فسائقو سيارات الأجرة تلقفوه، ووضعوا حقائبه على متن إحدى السيارات، وخلال دقيقتين، أصبح على أبواب المعبر متجها إلى الحافلة دون أن يدري، شاكرا كل من أسهم في راحة المسافرين وإنهاء معاناتهم.

ووصفت المسافرة "أم بسام" زعرب، وهي من القادمين من الأراضي المصرية إلى قطاع غزة، إجراءات اجتيازها المعبر بالسهلة والميسرة، مشيرة إلى أن مدة اجتياز المعبرين استغرقت أقل من ساعة، وقد لاقت خلالها الاحترام والتقدير، ولم تتعرض لأي نوع من الإهانة والإذلال، كما كان يحدث إبان عهد الاحتلال.

وأوضحت زعرب، أن الوضع الحالي للمعبر يعتبر مفخرة لكل فلسطيني، متمنية أن تزداد ساعات العمل في المعبر لتصل إلى 24 ساعة، ليصبح بمقدور المواطنين السفر في أي وقت يشاؤون.

التعليقات