شارون وبيريس يخططان لتحالف سلام يضم إسرائيل وفلسطين ومصر والأردن

غزة-دنيا الوطن

كشفت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي، أرييل شارون، وحليفه الجديد، شيمعون بيريس، انهما اتفقا على خطة سياسية جديدة لتسوية الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني وذلك عن طريق اقامة تحالف سلام بين أربع دول الجوار في المنطقة وهي اسرائيل ومصر وفلسطين والأردن. وأن هذه الخطة حظيت بتشجيع من الرئيس الأميركي، جورج بوش. وقالت هذه المصادر ان الخطة تقضي بالتوصل الى اتفاق حول المرحلة الثانية من خطة «خريطة الطريق»، التي تتحدث عن اقامة دولة فلسطينية مؤقتة. فمع ان هذه المرحلة غير إلزامية، حسب الموقف الأميركي والفلسطينيون يعارضون التعامل معها، إلا ان شارون وبيريس وبوش مقتنعون بأنها الحل الأمثل في الظروف الحالية.

وحسب بيريس فإنه قادر على إقناع القيادة الفلسطينية بالقبول بها وذلك بواسطة مشروع «تحالف سلام» اقليمي. فهو يخطط لتجنيد أموال طائلة في العالم للاستثمار في الدول الأربع معا، كما لو انها دولة كونفدرالية واحدة، ما سيقود الى نهضة اقتصادية كبرى تجعل السلام مصلحة للجميع وتخلق ظروفا جديدة في المنطقة مريحة أكثر للمفاوضات حول التسوية الدائمة وتناول قضايا كبرى مثل القدس واللاجئين والحدود النهائية بين الدولتين. وكان بيريس قد أعلن الليلة قبل الماضية عن فكرة هذا المشروع الأولية، خلال مؤتمر صحافي عقده وأعلن فيه عن تركه حزب العمل وانتقاله الى حزب شارون، ليس كعضو في الحزب ولا كمرشح فيه لعضوية الكنيست، بل للدعم من الخارج على ان يتولى منصبا مهما في قيادة مفاوضات السلام وتهيئة أجواء السلام، إذا ما فاز شارون برئاسة الحكومة المقبلة. وقال انه تكلم طويلا مع شارون وتوصل الى القناعة بأنه الرجل الوحيد القادر على نقل اسرائيل الى طريق السلام وانه وجد لديه أذنا صاغية لسماع اقتراحات ابداعية لتسوية الصراع والتقدم في المسيرة السلمية.

يذكر ان الرئيس الجديد لحزب العمل الاسرائيلي، عمير بيرتس، حاول بكل قوته ارضاء بيريس وإغراءه على البقاء فاقترح عليه أن يتولى وزارة رفيعة في حال فوز الحزب في الانتخابات المقبلة أو الانضمام الى ائتلاف حكومي، كما اقترح عليه منصب رئيس الحزب الفخري. وتم تجنيد زوجة بيريس في هذه الجهود. ولكن بيريس لم يغير قراره وأعلن انه يؤيد شارون وانه قرر تغليب مصلحة الدولة على مصلحة حزبه وعلى كل الاعتبارات الأخرى.

وما أن أعلن قراره، حتى بدأت الشائعات عن انتقال آخرين معه، مثل وزير شؤون البيئة، شالوم سمحون، والنائب ايلي بن مناحم وغيرهما. وأعرب بعض المقربين من بيريس عن قناعتهم بأن حزب العمل سيخسر أصواتا كثيرة من ناخبيه لصالح حزب شارون بعد قرار بيريس تأييده. وقالوا ان حجم هذه الخسارة قد يصل الى 10 مقاعد (الاستطلاعات تفيد بأن الليكود سيخسر ثلاثة أرباع قوته من جراء انسحاب شارون منه، حيث سيهبط من 40 نائبا الى 10 نواب فقط). ومع ان هذه صورة مبالغة، إلا ان هناك اجماعا على ان انسحاب بيريس سيؤثر بشكل كبير على احتمالات فوز حزب العمل بالحكم. وفي أحسن الحالات فإنه سيكون شريكا مع شارون في الحكم، في حالة فوزهما بأكثرية الأصوات. وهذا أمر يمكن لشيمعون بيريس أن يسعى اليه ويضمنه. تجدر الاشارة الى ان في اسرائيل 5 ملايين و287 ألفا و18 صاحب حق اقتراع. ويقدر المراقبون ان يشارك في عملية التصويت ما يعادل 75% (78% من اليهود و66% من العرب). وستكون نسبة الحسم 2%، أي ان كل حزب لا يحصل على 2% من الاصوات (أي حوالي 78 ألف صوت) لن يمثل في الكنيست.

التعليقات