الطيبي يقدم اقتراحاً للكنيست حول تهرب إسرائيل من تطبيق تقرير تفكيك المستعمرات العشوائية

الطيبي يقدم اقتراحاً للكنيست حول تهرب إسرائيل من تطبيق تقرير تفكيك المستعمرات العشوائية
غزة-دنيا الوطن

قدم عضو الكنيست، أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، اليوم، اقتراحاً عاجلاً لجدول أعمال الكنيست، حول تهرب الحكومة الإسرائيلية من تطبيق تقرير المحامية طاليا ساسون، بخصوص تفكيك المستعمرات العشوائية في الأراضي الفلسطينية.

واستعرض الطيبي، خلال حديثه أمام الكنيست، مسيرة الالتفاف على القانون الدولي بالنسبة لكل ما يتعلق بالاستعمار الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وكيف تحولت مواقف الإدارات الأميركية المتعاقبة منها.

وأوضح أنه خلال ولاية الرئيس الأمريكي رونالد ريغن في أواسط الثمانينيات اعتبرت المستعمرات بأنها غير قانونية، وتشكل عقبة أمام العملية السلمية، ثم تحولت في عهد كلينتون إلى عقبة أمام السلام، وإلى مجرد "مستعمرات"، لتصبح في عهد بوش "نقاط استعمارية".

واضاف بأن الحديث أصبح الآن فقط عن إزالة نقاط استعمارية، وليس عن الحاجة لمعالجة أحد أكبر المشاريع غير الشرعية في المنطقة، وهو مشروع الاستعمار، مع ما يرافقه من نهب للأراضي في منطقة محتلة، عبر نهب السكان الأصليين وحرمانهم من أراضيهم وأملاكهم.

وبين الطيبي، أن الحديث عن مشروع الاستعمار، يرافقه دائماً الحديث عن مساوئ ومظالم تنتج عن هذا الاستعمار، وعن قسوة وسلطة الاحتلال تجاه الواقعين تحت هذا الاحتلال، لافتاً إلى أن اقتلاع أشجار الزيتون هو احد تجليات الاستعمار لكنه ليس اخطر هذه التجليات، مشدداً على أن الإستيلاء على الأراضي ونهبها من أصحابها الأصليين هو أكثر قسوة.

من جهة ثانية أوضح الطيبي، أن 772 طفلاً فلسطينياً قد استشهدوا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الانتفاضة، لكنهم جميعاً قتلوا بحسب إدعاء الجيش بطريق الخطأ، وأنه لا يطلق النار على الأطفال، موضحاً أنه يمكن أن يقع هنالك خطأ لمرة أو مرتين ولكن أن يرتكب الجيش 772خطأ فهذا غير معقول على الإطلاق.

وأشار إلى أنه على الرغم من هذا العدد الهائل من سقوط الأطفال بنيران الجيش الإسرائيلي، إلا أن الحديث عن سقوط طفل بنيران الجيش، لا يتصدر الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية إلا إذا قام والد الطفل الشهيد بالتبرع بأعضاء جسد ولده لتزرع في أجساد مواطنين يهود، فجأة يتصل رئيس الحكومة بوالد الطفل، وما العجب فهذا هو امتياز فعلاً، فالطفل ميت وهذا إنجاز لأنه يحيي يهود مرضى.

ونوه إلى أنه لم يشهد مثل هذا النفاق والكيل بمعيارين أبداً، بما في ذلك سلوك الإعلام الإسرائيلي، الذي كان ينشر الأنباء عن سقوط الأطفال الفلسطينيين في الصفحات الأخيرة، تحت إعلانات النعي.

واعتبر الطيبي أن هذا النفاق والكيل بمكيالين أصبح علامة فارقة تميز المجتمع الإسرائيلي، الذي تبدلت أحاسيسه وشرعنت كل ما يطلقون عليه "مشروع التوطين"و"مشروع الاستيطان"، لذلك لا عجب إذا قام المستعمرون مرة أخرى بقطع أشجار الزيتون، أو إذا أطلقوا النار على الأطفال مرة أخرى.

التعليقات