تفاصيل جديدة عن الشاهد المقنع وقرية الـ 40 مخبرا

تفاصيل جديدة عن الشاهد المقنع وقرية الـ 40 مخبرا
غزة-دنيا الوطن

دعت سوريا الى اعادة النظر في النتائج التي توصلت اليها لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري, غداة تراجع الشاهد هسام طاهر هسام عن شهادة ادلى بها امام لجنة التحقيق الدولية واتهم فيها مقربين من الرئيس السوري بشار الاسد بالامر باغتيال الحريري ، فيما كشفت "العربية.نت" تفاصيل جديدة في حياة "الشاهد المقنع" وأسرته.

هذا في وقت لا يزال الغموض فيه يحيط بموعد وصول السوريين الخمسة الذين ستستجوبهم اللجنة الى فيينا. وقد دعت الصحف السورية الأربعاء لجنة التحقيق الدولية والقضاء اللبناني الى اعادة النظر في التقرير والى منع "تزوير" التحقيق. ونقلت عن مصدر رسمي سوري مطالبته لجنة الامم المتحدة والقضاء اللبناني باتخاذ "الاجراءات الكفيلة بوقف مسلسل التضليل والتزوير والابتزاز ومن ثم اليام بالتحقيق في هذه التصرفات المشينة" حرصا على "كشف حقيقة جريمة" اغتيال الحريري.

من جهته، أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي أنان، بعض أعضاء مجلس الأمن اتجاهه لتمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رفيق الحريري، بحسب ما ذكر مصدر دبلوماسي في نيويورك لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، فيما عقد رئيس اللجنة ديتليف ميليس في بيروت، اجتماعا مع النائب العام التمييزي اللبناني القاضي سعيد ميرزا بحث فيه ما تضمنه المؤتمر الصحافي للشاهد السوري هسام طاهر هسام.

دمشق تعد "مفاجأة" جديدة

وفي سياق متصل، ذكرت "مصادر مطلعة" لصحيفة "البيان" الإماراتية أن دمشق تعد مفاجأة جديدة بعد "الشاهد المقنع" بإبطال أسس تقرير اللجنة الدولية للتحقيق في جريمة اغتيال الحريري تتمثل في شاهد آخر سلم نفسه للسلطات السورية.



وقالت المصادر للصحيفة الإماراتية إن شاهداً آخر من الشهود السريين الذين ذكر ميليس شهادتهم في تقريره، سلم نفسه للسلطات السورية وأدلى بشهادة من شأنها أن تنزع من تقرير المحقق الدولي كل الشهادات التي اعتمدها في صياغة تقريره بعدما ثبت بطلان شهادة زهير الصديق المعتقل حالياً في باريس.

الشهود السوريون يتوجهون إلى فيينا

من جهة ثانية, افاد مصدر دبلوماسي في العاصمة السورية ان الشهود السوريين الخمسة قد يكونون غادروا ليل الاثنين الثلاثاء دمشق متوجهين الى فيينا في طائرتين خاصتين.

وذكرت صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن الاربعاء ان المسؤولين السوريين الخمسة سيصلون الى فيينا الاربعاء او الخميس. ولم تتأكد هذه المعلومات, لا سيما ان دمشق ترفض حتى الآن الكشف عن موعد مغادرة الشهود وعن اسمائهم.

وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية لوكالة فرانس برس "سوف يتم الاستجواب في فيينا وفق المتفق عليه بين رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس والمستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية رياض الداوودي". واضاف ان "سوريا تراعي السرية التامة ولديها رغبة في الكتمان بعيدا عن وسائل الاعلام في تحديد موعد لذهاب الشهود السوريين الى فيينا".


سوريا تجدد نفي أي دور لها في اغتيال الحريري

وجددت السفارة السورية في واشنطن في بيان نفي اي دور لسوريا في اغتيال الحريري, مشيرة الى ان دمشق "تضررت كثيرا" بسبب تقرير الامم المتحدة "الخاطىء". وقال البيان "تؤكد سوريا ان اي جهة او شخص له علاقة بسوريا لم يلعب دورا في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق".

وجاء البيان غداة تراجع الشاهد هسام طاهر هسام عن شهادة ادلى بها امام لجنة التحقيق الدولية واتهم فيها مقربين من الرئيس السوري بشار الاسد بالامر باغتيال الحريري. وقال الاثنين ان شهادته انتزعت منه "تحت التهديد والاغراء بمبالغ مالية هائلة".

هسام يؤكد ان خطيبته "في خطر" في لبنان

وجدد هسام ظهوره الاربعاء في مؤتمر صحافي في دمشق الى جانب محاميه عمران الزعبي الذي قال ان "الجهات اللبنانية التي زجت بهسام في عملية اتهام سوريا وتركيب الادلة ضدها عبر الضغط عليه وبواسطة التهديد والوعيد, تحاول اليوم تكرار العملية مع خطيبته (اللبنانية) الانسة ثروت الحجيري واهلها".

واضاف ان "موكلي علم من خطيبته عبر اتصال هاتفي ان هذه الجهات تضغط عليها وعلى عائلتها لتشهد امام الرأي العام وامام وسائل الاعلام بما يسيء لموكلي وبما يضعف موقفه", مشيرا الى ان خطيبته "في خطر".

وكانت السلطات السورية رأت بعد تراجع الشاهد السوري عن شهادته, ان تقرير اللجنة الدولية للتحقيق "انهار" و"سقط بالضربة القاضية". وقال المصدر الرسمي السوري ان "شهادة الزور" التي افاد بها هسام تذكر بافادة محمد زهير الصديق الموقوف حاليا في فرنسا "لتورطه في الجريمة".

"الشاهد المقنع" وقرية "الأربعون مخبرا"

وقد كشفت "العربية.نت" تفاصيل جديدة عن حياة "الشاهد المقنع" هسام طاهر هسام، وذلك في اتصال هاتفي أجرته مع بعض المصادر المقربة من أسرته التي تقطن في قرية "تل خنزير فوقاني" (35 كم) جنوب شرق مدينة "المالكية" السورية الواقعة في المثلث الحدودي من الجهة السورية وعلى الحدود العراقية التركية.. ومن المفارقات أن أهالي منطقة المالكية يطلقون على قريته اسم "قرية الأربعين مخبرا" بحسب ما ذكرته المصادر.

وقالت المصادر للعربية.نت أن "والد هسام، طاهر، جرح أثناء حرب 6 اكتوبر/تشرين 1973 بين سوريا ومصر من جهة وإسرائيل من جهة أخرى. ولهسام 4 أشقاء و 6 أخوات". وأضافت أن "أحد أشقائه قيد الاعتقال بتهم النصب والاحتيال".

ولدى السؤال عن الشهادة العلمية التي يحملها هسام، أكدت المصادر أنه درس حتى المرحلة الإعدادية (المتوسطة) وترك بعدها صفوف الدراسة ليلتحق بالتجنيد الإلزامي في سوريا عام 1996 في الفرقة العاشرة في لبنان.

وأضافت المصادر أنه "عمل في بداية خدمته العسكرية (حاجبا) لدى اللواء محمد قاسم شمالي وبعدها عمل حاجبا لدى اللواء عادل زهر الدين في الفرقة العاشرة بلبنان".

أنهى هسام خدمته العسكرية منتصف 1998 ليرجع إلى قريته فترة قصيرة ويغادر بعدها القرية إلى لبنان "بناء على طلب أحد رؤوساءه السابقين في الجيش" بحسب ما قالته المصادر.

ويذكر أن الشباب السوري اللذين هم خارج الصفوف الدراسية، يلتحقون بالخدمة العسكرية في سن الـ 18، ما يشير أن هسام من مواليد 1978.

ولدى السؤال عن مسلكه الشخصي، قالت المصادر إنه "كان يأتي إلى قريته إجازات قصيرة خلال وجوده في لنبان، وكان كثيرا ما يتفاخر أمام أهل القرية بعلاقاته مع الضباط السوريين.. ويهددالأهالي الذين كانوا على خلاف مع أسرته بسبب مشاكل متعلقة بأراض زراعية".

ومضت تقول "من المتعارف عليه بين أهالي القرية أن هسام محسوب على فرع الأمن العسكري في مدينة القامشلي وهو وأسرته تاريخيا ينتمون إلى حزب البعث السوري".

التعليقات