حماس قررت ترشيح كبار قادتها السياسيين في الانتخابات التشريعية و قوائم الحركة الانتخابية تضم أسرى ونساء و مسيحيين

حماس قررت ترشيح كبار قادتها السياسيين في الانتخابات التشريعية و قوائم الحركة الانتخابية تضم أسرى ونساء و مسيحيين
غزة-دنيا الوطن

كشف مصدر مقرب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة قررت ترشيح عدد من كبار قادتها السياسيين في الانتخابات التشريعية المقبلة، لافتاً إلى أن قوائم حماس الانتخابية تضم أسرى ونساء، وقد تضم مسيحيين أيضا.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه اليوم الأربعاء 30-11-2005: "في البداية كان الاتجاه السائد لدى حماس هو بقاء بعض القادة السياسيين في القيادات المركزية والمعروفين كالدكتور محمود الزهار، وحسن يوسف، وإسماعيل هنية خارج دائرة الترشيح؛ حتى لا يزيد ذلك من العبء الموكل عليهم في قيادة الحركة".

إلا أنه أكد أن "ظروفًا طرأت على الساحة السياسية الفلسطينية والإقليمية دفعت الحركة لإعادة التفكير في ترشيح قادتها السياسيين للانتخابات، وانتهى الأمر إلى ضرورة مشاركتهم"، مشدداً على أن مشاركة هذه القيادات "باتت في حكم المؤكد".

وأكد المصدر نفسه أن حماس ستشارك بكل قوتها في انتخابات المجلس التشريعي، وستنافس على كل مقاعد المجلس، دون أن يستبعد "دخول حماس في تحالفات مع المرشحين المستقلين تحددها طبيعة المنافسة في كل منطقة".

مبدأ الشورى

وحول آلية اختيار مرشحي حماس للانتخابات التشريعية أفاد المصدر أن ذلك "تم من خلال الشورى والانتخاب".

وأوضح قائلاً: "حماس حركة شورية، وقيادتها تعود في الموضوعات المصيرية إلى الشورى، وهذا الأمر معمول به داخل الحركة، وإن لم يكن معلنا للجمهور".

وتابع: "عقب موافقة حماس على المشاركة في الانتخابات البلدية والتشريعية، لم يكن هناك قرار سياسي من قيادة الحركة يحدد مرشحيها لهذه الانتخابات، بل تُرك الأمر لكوادر حماس في مناطق إقامتهم لاختيار المرشحين عبر انتخابات ديمقراطية شفافة داخل الحركة".

وأضاف أن كل منطقة اختارت مرشحيها وفقا لمواصفات وضعتها الحركة، "وبالفعل جرت الانتخابات داخل حماس، وتم اختيار المرشحين سواء للبلديات أو للتشريعي بهذه الآلية".

النساء والنصارى



في الوقت نفسه، لفت المصدر إلى أن حركة حماس سترشح عددًا من النساء على قوائمها الانتخابية، وقال: "نعتقد أن المرشحات لهذه الانتخابات تم اختيارهن من قبل القاعدة النسوية بالحركة من خلال نظام الشورى أيضا". ولم يستبعد ترشيح عدد من المسيحيين على قوائم الحركة، دون تقديم مزيد من الإيضاحات.

كما أشار إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي سيكون لهم مكان في قوائم حماس للانتخابات التشريعية، منوهاً بأن بعض من رشحتهم الحركة في الانتخابات البلدية وفازوا ما زالوا قيد الأسر.

وأكد أن الحركة انتهت بالفعل من اختيار مرشحيها قبل عدة أشهر، وهي جاهزة في أي وقت بقوائمها، سواء كانت قوائم نسبية أو وفق نظام الدوائر.

وقال: "إن حماس مستعدة تماماً للانتخابات التشريعية، حيث أكملت كافة الإجراءات المتعلقة بالانتخابات من إعداد قوائم المرشحين والبرنامج الانتخابي والسياسي للحركة إلى مواد الدعاية الانتخابية".

قرار المشاركة

من ناحية أخرى، وحول الأسباب التي دفعت حماس للمشاركة في الانتخابات التشريعية رغم مقاطعتها لها في عام 1996، قال المصدر المطلع: "قرار مشاركة حماس لم يأت دون دراسة أو تمحيص أو رفض وقبول، ولم تتخذه جهة داخلية معينة دون أخرى، ولكن جاء بعد طرح القضية على كافة مؤسسات الحركة، ومناقشتها بشكل دقيق لتوضيح إيجابياتها وسلبياتها".

وأردف: "تمت الإجابة على العديد من الأسئلة وعلى رأسها لماذا رفضنا المشاركة في انتخابات عام 1996، واليوم نشارك، وتم عرض القضية على قاعدة حماس والاستماع لآرائها، ومن ثم انتهى الأمر بعرض قضية المشاركة على مجلس شورى الحركة الذي قرر في النهاية المشاركة في الانتخابات".

وقال: مقاطعة حماس لانتخابات عام 1996 كانت مقاطعة سياسية؛ إذ تبيح النواحي الشرعية المشاركة في الانتخابات".

وتعقد الانتخابات التشريعية الفلسطينية يوم 25-1-2006 بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية باستثناء حركة الجهاد الإسلامي التي قررت مقاطعتها. وسيتنافس المرشحون على 132 مقعداً سيجري التنافس عليها وفقا للنظام المختلط (النسبي والدوائر).

حماس وفتح

ويأتي الكشف عن انتهاء حركة حماس من اختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية ومن بينهم قادة سياسيون بالحركة في وقت كشف فيه قادة بحركة فتح عن وجود اتجاه لتعيين مرشحي الحركة لهذه الانتخابات بعدما قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء تعليق الانتخابات الداخلية بالحركة جراء مخالفات واسعة النطاق.

وينظر لحماس على أنها المنافس الرئيسي لفتح في الانتخابات التشريعية؛ إذ يتوقع فوز حماس بنحو 30% من الأصوات، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وتهدد إسرائيل بمنع حماس من المشاركة في الانتخابات، واصفة مشاركتها بأنها "خطر"، بينما يضع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حركة المقاومة الإسلامية على قائمة المنظمات الإرهابية.

وحذرت وسائل الإعلام الإسرائيلية من أن "المد الإخواني" في مصر الناجم عن صعود "نجم جماعة الإخوان المسلمين" في الانتخابات البرلمانية المصرية سيدعم حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة، ويؤثر بالسلب على السلطة الوطنية الفلسطينية.

التعليقات