التشريعي يلغي حجب الثقة عن وزير الصحة
غزة-دنيا الوطن
طالب المجلس التشريعي الفلسطيني، اليوم، مؤسسات السلطة الوطنية الالتزام بقانون المعاقين الذي أقره المجلس في وقت سابق والقاضي بتعيين 5% من المعاقين في مؤسسات السلطة الوطنية، وتطوير آليات التعامل معهم.
جاء ذلك في جلسة المجلس المنعقدة في مدينتي رام الله وغزة عبر نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرنس"، والتي استهلت باستجواب وزراء التربية والتعليم والحكم المحلي والصحة.
وقدم الاستجواب الأول من النائب عزمي الشعيبي رئيس اللجنة الاقتصادية إلى وزير الصحة ذهني الوحيدي حول الفحص الطبي للمعاقين وحول اللوائح التنفيذية لقانون الخدمة المدنية المعدل، حيث تساءل النائب عن سبب استمرار التعامل في النموذج الأردني في الفحص الطبي للمعاقين في وزارة الصحة المقر عام 1950 وعدم استخدام النماذج الفلسطينية التي يفترض أن يوفرها القانون، وقدم النائب الشعيبي أحد موظفي المجلس وهو الشاب رائد أبو شقرة الذي يعمل في المجلس منذ ثماني سنوات ولا يجري تثبيته لأنه معاق رغم أنه من أكفأ الموظفين.
كما قدم النائب عباس زكي رئيس لجنة التربية والقضايا الاجتماعية استجوابا آخر إلى وزير الصحة ذهني الوحيدي حول اللوائح التنفيذية لقانون الخدمة المدنية وعقب تقديم الاستجواب قدمت مداخلات عديدة من النواب أبرزها من النائب فخري التركمان الذي اعتبر أن وزارة الصحة وباعتمادها النموذج القديم أسهمت في حرمان الموظفين من الدخول إلى وزارات السلطة الوطنية، كما أنها مقصرة لعدم قيامها بإنهاء اللوائح التنفيذية للقانون الذي من المفترض أن يدير عملها والذي أقره المجلس التشريعي قبل خمس سنوات.
وانتقد مقرر لجنة التربية والقضايا الاجتماعية النائب موسى الزعبوط وزارة الصحة وقال أنه أرسل إليها 18 رسالة بخصوص مواضيع مختلفة لكنها لم ترد على هذه الرسائل، ورأى النائب أبو علي شاهين أن المشكلة لا تكمن في القانون الفلسطيني أو في الإعاقة بل تكمن في عقلية أولئك المسيطرين على مراكز صنع القرار ويرفضون توظيف المعاقين في الوظائف الحكومية.
وطالب النائب عبد الجواد صالح الوزارات المختلفة بتطبيق القانون القاضي بتعيين 5% على الأقل من موظفي أي وزارة أو هيئة من المعاقين، وهذا خير سبيل لحل هذه المعضلة.
واعتبر النائب كرم زرندح أن الظروف التي نعيشها حاليا لا تسمح بطرح هذا النوع من استجوابات خصوصا أننا مقبلون على انتخابات تشريعية الأمر الذي قد يفسر على أنه نوع من الدعاية الانتخابية، بدور وجه النائب عباس زكي نقدا لاذعا إلى وزارة الصحة لعدم قيامها بالإجابة على الرسائل التي قدمتها لجنة التربية والقضايا الاجتماعية لها.
أما النائب كمال الشرافي فاعتبر أن المشكلة ليست في نموذج الفحص الطبي بل في سياسة السلطة الوطنية عموما، كما أنها مشكلة في المجس التشريعي الذي لا يتابع تطبيق القوانين التي يسنها، وقال أن حجم المعاقين كبير بحاجة إلى سياسة عامة جادة في التعامل مع هذا الموضوع.
وطالب النائبان جملية صيدم ويوسف الشنطي بأن تتم التعيينات على أساس من النزاهة والالتزام بالقانون وبناء على حاجة المؤسسة، وليس على أسس من الواسطة والمحسوبية وبناء على أمزجة المسؤولين في الوزارات المختلفة، معتبرين أن ذلك هو الحل الأمثل لمشكلة تعيين المعاقين.
وانتقل النواب لمناقشة الأوضاع في وزارة الصحة بشكل عام حيث اعتبر النائب عباس زكي أنه يوجد ظلم بشكل عام يرتكب بحق مواطني الضفة الغربية من قبل وزارة الصحة، وأيده في ذلك زميله برهان جرار الذي طالب بأن تكثف وزارة الصحة جهودها في الضفة الغربية وتعمل على رفع كفاءة العاملين فيها، لأن عددا كبيرا من أهالي القطاع يتلقون العلاج في مركز وكالة الغوث.
وفي النهاية قرر المجلس التشريعي بالإجماع عدم حجب الثقة عن وزير الصحة كما طالب مقدم الاستجواب، نظرا لأن الحكومة الحالية تعتبر حكومة تسيير أعمال حتى الانتخابات التشريعية المقبلة، وطالب النائب الشعيبي وزارة الصحة بأن تعمل بالسرعة الممكنة على إنهاء اللوائح التنفيذية للقانون الفلسطيني خصوصا وأنها أنهت العمل بالقانون الأردني الذي كان مطبقا في الضفة الغربية حتى تتجنب الكثير من المشاكل الجارية حاليا.
بعد ذلك انتقل المجلس للاستماع إلى استجواب مقدم إلى وزير التربية والتعليم العالي د. نعيم أبو الحمص من النائب عبد الجواد صالح حول خطة وزارة التربية والتعليم العالي الخمسية، الذي يستفسر هل أخذت اللجنة بعين الاعتبار ثورة المعلومات في خططتها؟؟ وكيف تعاملت مع الظروف الطارئة التي شهدها الأراضي الفلسطيني في السنوات الخمس الأخيرة؟ بدوره أجاب وزير التربية والتعليم قائلا:أن الاستجواب يصب في مجال الخطة الخمسية التي وضعتها الوزارة من العام 2001 إلى العام 2005، فقد اعتبرت الخطة الخمسية الأولى لتطوير التعليم الإطار الملائم لتحديد الأولويات لمواجهة التحديات على مستويات عدة رغم ما شهدتها هذه الفترة من عدوان على الشعب الفلسطيني، حيث كانت التربية والتعليم هدفا مباشرا لهذا العدوان.
وأضاف أن التعليم أساس المواطنة وهو حق للجميع وهو أساس الديمقراطية والحكم الصالح والتقدم وبناء المستقبل، وعلى هذه الأسس تصرفت وزارة التربية والتعليم، حيث وضعت الوزارة ثقلها لتحقيق هذه الأهداف .
وأوضح أن الوزارة وضعت خمسة أهداف استراتيجية لتطوير التعليم في فلسطين عبر الخطة الخمسية المشار إليها، وقد انبثق عن هذه الأهداف 85 هدفا خاصا، وهي: توفير فرص الالتحاق بالتعليم لكل من هم في سن التعليم، أي توفير التعليم لكل طفل فلسطيني.
أما الهدف الثاني بحسب أبو الحمص فهو تطوير نوعية التعليم، عبر تطوير مناهج فلسطينية عصرية في خطة لمدة 7 سنوات لنتجاوز الماضي ونضع أساسا لمستقبل فلسطيني منير ومتميز، الهدف الثالث هو تطوير التعليم المهني والتقني، عبر إعادة النظر في المرحلة الثانوية ومكوناتها سعيا لربط التعليم باحتياجات السوق.
والهدف الرابع كما ذكر وزير التربة والتعليم هو تطوير التعليم غير النظامي من خلال إعطاء الاهتمام اللازم لبرامج خاصة تستهدف المتسربين ولتعليم الكبار وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في أوجه التعليم والتدريب، أما الهدف الاستراتيجي الخامس فكان تطوير الإمكانيات الاستراتيجية المتاحة للوزارة في مجال التخطيط والإدارة والمالية على كافة المستويات وكذلك تطوير الأطر القانونية والتشريعية المناسبة لذلك.
وقال أبو الحمص أنه مع انطلاق الانتفاضة وممارسات الاحتلال حدثت إعادة في العديد من برامج العمل لهذه الخطة، ما دفع الوزارة إلى إضافة احتياجات خاصة أخرت من الخطة وحولت إلى أولويات بالإضافة إلى عدم التزام بعض الدول المانحة بالمبالغ المالية التي تعهدت بدفعها.
وأضاف "أنه بالرغم من ذلك سعت الوزارة إلى المحافظة على سير العملية التعليمية كهدف استراتيجي لها، حيث عملت على إبقاء المدارس الفلسطينية تعمل كالمعتاد في أقسى الظروف، عبر تشكيل لجان طوارئ للتعامل مع هذه الحالات، وتشكيل لجان خاصة لتعليم الجرحى والمصابين، وإجراء تنقلات بين المعلمين لتجاوز إجراءات الاحتلال والحواجز العسكرية التي قطعت أوصال الوطن.
كما أن الوزارة بحسب أبو الحمص تمكنت من تطوير أول صندوق إقراض للطلبة الجامعيين، كما عملت على تشكيل مجلس البحث العلمي الفلسطيني والذي يضم عمداء البحث العلمي من الجامعات وخبراء من المجتمع المحلي، بهدف وضع السياسات العامة لتطوير البحث العلمي.
وخلال ذات الجلسة أجاب ثلاثة من الوزراء على تساؤلات قدمها لهم عدد من النواب، استهلها عباس زكي رئيس لجنة التربية والقضايا الاجتماعية بسؤال موجها إلى د.ابوالحمص حيث قال:" لقد قرر مجلس الوزراء منحا دراسية جامعية لخريجي الثانوية العامة 2005-2004 الحاصلين على معدل 90_95% والحاصلين على أعلى من 95%، ما هي آلية هذه المنح للفئتين السابقتين ؟وكيف يستطيع الطالب الجامعي الحصول عليها ؟ وهل هذه المنحة لسنة واحدة فقط أم طوال مدة الدراسة؟ وهل هذه المنح لجميع التخصصات أم محددة بتخصصات معينة؟ وهل هذه المنح تنطبق على الدراسة في الجامعات الفلسطينية الحكومية والخاصة أم غير الفلسطينية أيضا؟".
بدوره أكد أبو الحمص أن مجلس الوزراء درس موضوع الطلبة المتفوقين في امتحان الثانوية العامة أسوة بالدول المجاورة ووجد أن الطلبة الحاصلين على معدل 90 فما فوق في كافة التخصصات هم الطلبة الذين يستحقون المساعدة لإكمال دراستهم وبناءا عليه قرر إعطاء منح دراسية لهذا المعدل بغض النظر عن التخصص الذي التحق به الطالب.
ولفت أبو الحمص إلى أن الطلبة المستفيدين من المنحةفئتان: الفئة الأولى الحاصلين على معدل 95فأعلى هم 760 طالبا حصلوا على مبلغ مليون وربع مليون دولار، أما الفئة الثانية وهم الطلبة الحاصلين على معدل 90-94.9% وعددهم 2439 رصد لهم مبلغ مليون و464 ألف دولار تدفع للجامعات.
وأضاف أنه سيتم صرف الإقساط الطلابية لهؤلاء الطلبة للجامعات أو للطالب نفسه بعد الالتحاق بالجامعة وإحضار جميع الوثائق المطلوبة ".
وأكد أبو الحمص أن المنح تشمل مدة دراسة الطالب وتصرف بعد تنسيب من لجنة المنح والمساعدات وقرار مجلس الوزراء الصادر يتعلق باعتماد المبلغ للسنة الأولى على أساس أن الميزانية تقر سنويا.
أما بالنسبة لكيفية المساعدة، أشار أبو الحمص الى أن المساعدة وضعت من قبل مجلس الوزراء واللجنة المختصة التي تؤكد أن مساعدة الطلبة الذين يدرسون الطب العام أو طب الأسنان تكون قيمة الرسوم الدراسية بحدها الأقصى 3الاف دولار سنويا للطالب الحاصل على 95% فأعلى والطالب الحاصل على 90- 94فاعلى 2000دولار.
وأضاف أبو الحمص:" أما مساعدة الطلبة الذين يدرسون تخصص الصيدلة أو الهندسة أو الطب البيطري أو تكنولوجيا المعلومات فان قيمة الرسوم بحدها الأقصى تبلغ 1000دولار سنويا والطالب الحاصل من 90-94 تكون 600 دولار".
وقال:" أما التخصصات الأخرى من معدل 95 فأعلى ستكون 800 دولار والطالب الأقل من ذلك 500 دولار .
وفي ذات السياق وجه النائب موسى الزعبوط سولا إلى أبو الحمص تساءل فيه عما إذا كانت فرص الطلبة الذين تقدموا بطلب للجامعات قائمة إذا ما تأخر وصول شهادة تثبت انتساب الطلبة للجامعات، حيث أكد أن التربية وضعت ترتيبات مع الجامعات الفلسطينية لحصر أسماء الطلبة وتخصصاتهم، وأما الخارج فسوف يتم الإعلان في الصحف لتعبئة الطلبات واخذ العنوان وقد يكون الاتصال عبر الانترنت وأضاف: في الخارج سنجري ترتيبات خاصة للطلبة للمساعدة والمهم أن يحصل الطالب على المساعدة ".
إلى ذلك وجه النائب عبد الجواد صالح لوزير الصحة ذهني الوحيدي سؤالا عما قامت به وزارة الصحة في يوم الصحة النفسية العالمي بالنسبة لنشر الوعي بين الإنسان والعائلة والمجتمع الفلسطيني حول مختلف قضايا الصحة النفسية وما هي الخدمات التي قدمتها للمواطن الفلسطيني في ظل الإجراءات الإسرائيلية من عمليات اغتيال أو قصف بالطائرات وجدار الفصل العنصري وغيرها؟" وقدم وزير الصحة ذهني الوحيدي عرضا مطولا لنشاطات الوزارة في برنامج الصحة النفسية أشار فيه إلى أن النشاطات التي تم إجراؤها بخصوص الصحة النفسية تتميز بأنها برامج علاجية ونقابية وتهتم بترتيب لقاءات لمجموعات المرضى وأهاليهم والتعريف بالأمراض النفسية والعقلية وإرشاد الأهالي في كيفية التعامل مع مرضاهم.
ونوه إلى ضرورة وجود مجمع للعلاج الطبي والنفسي الاجتماعي للسيطرة على المرضى ومنع تدهور شخصية المريض ودمجه بالمجتمع كأي إنسان له كرامة.
وأكد الوحيدي انه تم تشكيل لجنة لمساعدة المرضى النفسيين تعمل على ترتيب اجتماعات دورية لدراسة إلية مساعدة المرضى، مشيرا إلى أن اللجنة بدأت ببث برنامج إذاعي عبر راديو فرح للعناية بالصحة النفسية .
وذكر وزير الصحة انه في يوم الصحة العالمي تم ترتيب عدة لقاءات جماعية بدعوة من منظمة الصحة العالمية لمجموعات المرضى وأهاليهم وتم إعداد حملة توعية بالتعاون مع مدير الأوقاف لرعاية المرضى النفسيين بالإضافة إلى تخصيص حلقة إذاعية.
وأكد الوحيدي انه تم عقد اجتماع مع أهالي المرضى بتاريخ 1-10 -2005 ولقاء مفتوح مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في 3-10-2005 واجتماع مع سكرتاريا الخطة الوطنية للطفل الفلسطيني.
وأشار الوحيدي إلى أن هناك مشروعا مقدما من منظمة الصحة العالمية بتمويل 2.3مليون دولار ومدة المشروع خمس سنوات بهدف دعم وتطوير مجال الصحة النفسي، مؤكدا أن المشروع تم تنفيذه في مركز دائرة الصحة النفسية في الرعاية الأولية وأدير المشروع من قبل إدارة الصحة العالمية والتعاونية الإيطالية ووزارة الصحة والقنصلية الفرنسية.
ووجهت النائبة جميلة صيدم سؤالا إلى وزير الحكم المحلي د. خالد القواسمي قالت فيه : لماذا تم نقل الإدارات العامة والدوائر المتخصصة التالية( الإدارة العامة للهندسة والتنظيم ،الإدارة العامة للشؤون الملية ،الإدارة العامة التخطيط الاستراتيجي ، الإدارة العامة للإدارة والتطوير ) من وزارة الحكم المحلي في قطاع غزة إلى الضفة الغربية بحيث أصبح مجمل الإدارات الثمانية عشر ومدرائها في الضفة الغربية بالإضافة إلى مدير عام الوزارة وأربع وكلاء مساعدين وكذلك اللجان المركزية للإدارات ؟ في رده على السؤال، أشار القواسمي إلى أن الإدارة العامة في وزارة الحكم المحلي أطلقت في عملية تسكين الموظفين في الهيكلية المقررة من قبل مجلس الوزراء على اعتبار أن الوزارة وحدة واحدة وان جميع الموظفين بعض النظر عن مكان إقامتهم متساوون في الحقوق والواجبات ولهم أسس ومعايير أثناء عملية التقييم والبناء.
وقال وزير الحكم المحلي:" إن ما جاء في الاستفسار حول الوكلاء المساعدين وعدد الإدارات العامة في الوزارة ليس دقيقا ،. أما بخصوص الإدارة العامة فقال إن الهيكلية اشتملت على 13 إضافة إلى مديريات المحافظات في غزة والضفة الغربية".وأكد أن عملية التسكين خضعت لاعتبارات الكفاءة والتقييم والأسس المعتمدة من قبل ديوان الموظفين العام.
وأشار القواسمي إلى انه عين إدارة في غزة تسهيلا لذلك وهي: الإدارة العامة لموازنة الهيئات المحلية، الإدارة العامة للتنمية البشرية، الإدارة العامة لأنظمة المعلومات، الإدارة العامة لمحافظة غزة، اللجنة المركزية للتنظيم.
ونوه القواسمي إلى أن قول نقل مسؤولية الادراة العامة إلى الموظفين في الضفة قول لا يحتاج إلى تدقيق لأنه لم يتم نقل مثل هذه الإدارات ومثال ذلك أن الإدارة العامة للهندسة والتنظيم والمالية والإدارة العامة لم تعهد مسؤوليتها إلى موظفيها في مقر إقامتهم في غزة.
أما بخصوص التخصيص الحضري للمناطق النائية، أشار القواسمي إلى أن وزارة الحكم المحلي بحكم مسؤولية وزير الحكم المحلي عن مجلس التنظيم الأعلى ورئاسته للتنظيم هي الهيئة التنظيمية العليا في الأراضي الفلسطينية تولي الوزارة اهتماما خاصا للتجمعات السكنية والمخططات الهيكلية.
وقال القواسمي:" هناك نظام معتمد لعملية البناء رقم 30 لسنة 1996 وهي المناطق الحضرية ونظام رقم 31 لسنة 1996 والذي ينظم عملية التطور الحضري في المناطق الريفية ويحدد طبيعة الاستخدامات للإغراض السكنية وإقامة المنشأة ".
وفي نفس السياق، سال النائب عبد الجواد صالح القواسمي عن سبب عدم تشكيل لجنة تفتيش وتحقيق في ادعاءات المواطنين والمستثمرين والمهندسين والمقاولين من تلقيهم معاملة سيئة لدى توجههم للقسم الهندسي في بلدية رام الله ؟ وأن هناك بعض أعضاء المجلس البلدي والعاملين في هذا القسم يتمتعون بامتيازات خارجة عن القانون، والبعض منهم يمارسون مهام هندسية خارج إطار وظيفتهم.
بعد ذلك انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان حول جهاز الدفاع المدني قدمه النائب عبد ربه أبو عون، وأوصى التقرير الذي أقر في المجلس بأغلبية النواب بالطلب إلى وزير الداخلية إلزام كافة مسؤولي جهاز الدفاع المدني السابقين بتسليم كل ما لديهم من عهدة تعود تبعيتها للجهاز بأسرع وقت ممكن، ودعوته إلى زيادة ميزانية الجهاز بما يتلاءم مع احتياجاته، وتوحيد المرجعية القانونية والإدارية للعاملين فيها وإنهاء وجود شقين عسكري ومدني، والإيعاز لمحافظة رام الله بالتوقف عن جباية رسوم المصاعد وتحويلها إلى الدفاع المدني.
كما أوصى التقرير بالطلب إلى رئيس الوزراء الإيعاز إلى كافة الوزراء المعنيين بإبداء التعاون اللائق مع رئيس الجهاز وذلك لاستكمال تشكيل المجلس الأعلى للدفاع المدني، والطلب إلى وزير الحكم الإيعاز لرئيسي بلدية كل من الخليل ونابلس بإلحاق مراكز الإطفاء إلى الدفاع المدني والتوقف عن جباية الرسوم المستحقة لصالح جهاز الدفاع المدني.
كما ناقش المجلس تقريرا مقدما من اللجنة الاقتصادية حول المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في مجال الطاقة الكهربائية، وأوصى النواب بعد مناقشة التقرير بتوفير نسخ مطابقة من هذه الاتفاقيات باللغة العربية وعرضها على المجلس، والعمل على بناء نظام كهربائي فلسطيني مستقل عبر بناء محطتي توليد في كل من الضفة وغزة.
كما أوصى التقرير بعرض اتفاقية شراء الطاقة الكهربائية من إسرائيل على المجلس التشريعي قبل التوقيع النهائي عليها.
وقبل اختتام الجلسة أحال المجلس عددا من مشاريع القوانين إلى اللجنة المختصة لتعدها للمناقشة العامة، وهي مشروع قانون رعاية الجرحى إلى لجنة التربية والقضايا الاجتماعية، ومشروع قانون معدل لقانون تشجيع الاستثمار إلى اللجنة الاقتصادية، ومشروع قانون الانترنت والمعلوماتية إلى لجنتي التربية والقضايا الاجتماعية، وأخيرا مشروع قانون حول الهيئات المحلية جرى إضافته على جدول الأعمال.
طالب المجلس التشريعي الفلسطيني، اليوم، مؤسسات السلطة الوطنية الالتزام بقانون المعاقين الذي أقره المجلس في وقت سابق والقاضي بتعيين 5% من المعاقين في مؤسسات السلطة الوطنية، وتطوير آليات التعامل معهم.
جاء ذلك في جلسة المجلس المنعقدة في مدينتي رام الله وغزة عبر نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرنس"، والتي استهلت باستجواب وزراء التربية والتعليم والحكم المحلي والصحة.
وقدم الاستجواب الأول من النائب عزمي الشعيبي رئيس اللجنة الاقتصادية إلى وزير الصحة ذهني الوحيدي حول الفحص الطبي للمعاقين وحول اللوائح التنفيذية لقانون الخدمة المدنية المعدل، حيث تساءل النائب عن سبب استمرار التعامل في النموذج الأردني في الفحص الطبي للمعاقين في وزارة الصحة المقر عام 1950 وعدم استخدام النماذج الفلسطينية التي يفترض أن يوفرها القانون، وقدم النائب الشعيبي أحد موظفي المجلس وهو الشاب رائد أبو شقرة الذي يعمل في المجلس منذ ثماني سنوات ولا يجري تثبيته لأنه معاق رغم أنه من أكفأ الموظفين.
كما قدم النائب عباس زكي رئيس لجنة التربية والقضايا الاجتماعية استجوابا آخر إلى وزير الصحة ذهني الوحيدي حول اللوائح التنفيذية لقانون الخدمة المدنية وعقب تقديم الاستجواب قدمت مداخلات عديدة من النواب أبرزها من النائب فخري التركمان الذي اعتبر أن وزارة الصحة وباعتمادها النموذج القديم أسهمت في حرمان الموظفين من الدخول إلى وزارات السلطة الوطنية، كما أنها مقصرة لعدم قيامها بإنهاء اللوائح التنفيذية للقانون الذي من المفترض أن يدير عملها والذي أقره المجلس التشريعي قبل خمس سنوات.
وانتقد مقرر لجنة التربية والقضايا الاجتماعية النائب موسى الزعبوط وزارة الصحة وقال أنه أرسل إليها 18 رسالة بخصوص مواضيع مختلفة لكنها لم ترد على هذه الرسائل، ورأى النائب أبو علي شاهين أن المشكلة لا تكمن في القانون الفلسطيني أو في الإعاقة بل تكمن في عقلية أولئك المسيطرين على مراكز صنع القرار ويرفضون توظيف المعاقين في الوظائف الحكومية.
وطالب النائب عبد الجواد صالح الوزارات المختلفة بتطبيق القانون القاضي بتعيين 5% على الأقل من موظفي أي وزارة أو هيئة من المعاقين، وهذا خير سبيل لحل هذه المعضلة.
واعتبر النائب كرم زرندح أن الظروف التي نعيشها حاليا لا تسمح بطرح هذا النوع من استجوابات خصوصا أننا مقبلون على انتخابات تشريعية الأمر الذي قد يفسر على أنه نوع من الدعاية الانتخابية، بدور وجه النائب عباس زكي نقدا لاذعا إلى وزارة الصحة لعدم قيامها بالإجابة على الرسائل التي قدمتها لجنة التربية والقضايا الاجتماعية لها.
أما النائب كمال الشرافي فاعتبر أن المشكلة ليست في نموذج الفحص الطبي بل في سياسة السلطة الوطنية عموما، كما أنها مشكلة في المجس التشريعي الذي لا يتابع تطبيق القوانين التي يسنها، وقال أن حجم المعاقين كبير بحاجة إلى سياسة عامة جادة في التعامل مع هذا الموضوع.
وطالب النائبان جملية صيدم ويوسف الشنطي بأن تتم التعيينات على أساس من النزاهة والالتزام بالقانون وبناء على حاجة المؤسسة، وليس على أسس من الواسطة والمحسوبية وبناء على أمزجة المسؤولين في الوزارات المختلفة، معتبرين أن ذلك هو الحل الأمثل لمشكلة تعيين المعاقين.
وانتقل النواب لمناقشة الأوضاع في وزارة الصحة بشكل عام حيث اعتبر النائب عباس زكي أنه يوجد ظلم بشكل عام يرتكب بحق مواطني الضفة الغربية من قبل وزارة الصحة، وأيده في ذلك زميله برهان جرار الذي طالب بأن تكثف وزارة الصحة جهودها في الضفة الغربية وتعمل على رفع كفاءة العاملين فيها، لأن عددا كبيرا من أهالي القطاع يتلقون العلاج في مركز وكالة الغوث.
وفي النهاية قرر المجلس التشريعي بالإجماع عدم حجب الثقة عن وزير الصحة كما طالب مقدم الاستجواب، نظرا لأن الحكومة الحالية تعتبر حكومة تسيير أعمال حتى الانتخابات التشريعية المقبلة، وطالب النائب الشعيبي وزارة الصحة بأن تعمل بالسرعة الممكنة على إنهاء اللوائح التنفيذية للقانون الفلسطيني خصوصا وأنها أنهت العمل بالقانون الأردني الذي كان مطبقا في الضفة الغربية حتى تتجنب الكثير من المشاكل الجارية حاليا.
بعد ذلك انتقل المجلس للاستماع إلى استجواب مقدم إلى وزير التربية والتعليم العالي د. نعيم أبو الحمص من النائب عبد الجواد صالح حول خطة وزارة التربية والتعليم العالي الخمسية، الذي يستفسر هل أخذت اللجنة بعين الاعتبار ثورة المعلومات في خططتها؟؟ وكيف تعاملت مع الظروف الطارئة التي شهدها الأراضي الفلسطيني في السنوات الخمس الأخيرة؟ بدوره أجاب وزير التربية والتعليم قائلا:أن الاستجواب يصب في مجال الخطة الخمسية التي وضعتها الوزارة من العام 2001 إلى العام 2005، فقد اعتبرت الخطة الخمسية الأولى لتطوير التعليم الإطار الملائم لتحديد الأولويات لمواجهة التحديات على مستويات عدة رغم ما شهدتها هذه الفترة من عدوان على الشعب الفلسطيني، حيث كانت التربية والتعليم هدفا مباشرا لهذا العدوان.
وأضاف أن التعليم أساس المواطنة وهو حق للجميع وهو أساس الديمقراطية والحكم الصالح والتقدم وبناء المستقبل، وعلى هذه الأسس تصرفت وزارة التربية والتعليم، حيث وضعت الوزارة ثقلها لتحقيق هذه الأهداف .
وأوضح أن الوزارة وضعت خمسة أهداف استراتيجية لتطوير التعليم في فلسطين عبر الخطة الخمسية المشار إليها، وقد انبثق عن هذه الأهداف 85 هدفا خاصا، وهي: توفير فرص الالتحاق بالتعليم لكل من هم في سن التعليم، أي توفير التعليم لكل طفل فلسطيني.
أما الهدف الثاني بحسب أبو الحمص فهو تطوير نوعية التعليم، عبر تطوير مناهج فلسطينية عصرية في خطة لمدة 7 سنوات لنتجاوز الماضي ونضع أساسا لمستقبل فلسطيني منير ومتميز، الهدف الثالث هو تطوير التعليم المهني والتقني، عبر إعادة النظر في المرحلة الثانوية ومكوناتها سعيا لربط التعليم باحتياجات السوق.
والهدف الرابع كما ذكر وزير التربة والتعليم هو تطوير التعليم غير النظامي من خلال إعطاء الاهتمام اللازم لبرامج خاصة تستهدف المتسربين ولتعليم الكبار وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في أوجه التعليم والتدريب، أما الهدف الاستراتيجي الخامس فكان تطوير الإمكانيات الاستراتيجية المتاحة للوزارة في مجال التخطيط والإدارة والمالية على كافة المستويات وكذلك تطوير الأطر القانونية والتشريعية المناسبة لذلك.
وقال أبو الحمص أنه مع انطلاق الانتفاضة وممارسات الاحتلال حدثت إعادة في العديد من برامج العمل لهذه الخطة، ما دفع الوزارة إلى إضافة احتياجات خاصة أخرت من الخطة وحولت إلى أولويات بالإضافة إلى عدم التزام بعض الدول المانحة بالمبالغ المالية التي تعهدت بدفعها.
وأضاف "أنه بالرغم من ذلك سعت الوزارة إلى المحافظة على سير العملية التعليمية كهدف استراتيجي لها، حيث عملت على إبقاء المدارس الفلسطينية تعمل كالمعتاد في أقسى الظروف، عبر تشكيل لجان طوارئ للتعامل مع هذه الحالات، وتشكيل لجان خاصة لتعليم الجرحى والمصابين، وإجراء تنقلات بين المعلمين لتجاوز إجراءات الاحتلال والحواجز العسكرية التي قطعت أوصال الوطن.
كما أن الوزارة بحسب أبو الحمص تمكنت من تطوير أول صندوق إقراض للطلبة الجامعيين، كما عملت على تشكيل مجلس البحث العلمي الفلسطيني والذي يضم عمداء البحث العلمي من الجامعات وخبراء من المجتمع المحلي، بهدف وضع السياسات العامة لتطوير البحث العلمي.
وخلال ذات الجلسة أجاب ثلاثة من الوزراء على تساؤلات قدمها لهم عدد من النواب، استهلها عباس زكي رئيس لجنة التربية والقضايا الاجتماعية بسؤال موجها إلى د.ابوالحمص حيث قال:" لقد قرر مجلس الوزراء منحا دراسية جامعية لخريجي الثانوية العامة 2005-2004 الحاصلين على معدل 90_95% والحاصلين على أعلى من 95%، ما هي آلية هذه المنح للفئتين السابقتين ؟وكيف يستطيع الطالب الجامعي الحصول عليها ؟ وهل هذه المنحة لسنة واحدة فقط أم طوال مدة الدراسة؟ وهل هذه المنح لجميع التخصصات أم محددة بتخصصات معينة؟ وهل هذه المنح تنطبق على الدراسة في الجامعات الفلسطينية الحكومية والخاصة أم غير الفلسطينية أيضا؟".
بدوره أكد أبو الحمص أن مجلس الوزراء درس موضوع الطلبة المتفوقين في امتحان الثانوية العامة أسوة بالدول المجاورة ووجد أن الطلبة الحاصلين على معدل 90 فما فوق في كافة التخصصات هم الطلبة الذين يستحقون المساعدة لإكمال دراستهم وبناءا عليه قرر إعطاء منح دراسية لهذا المعدل بغض النظر عن التخصص الذي التحق به الطالب.
ولفت أبو الحمص إلى أن الطلبة المستفيدين من المنحةفئتان: الفئة الأولى الحاصلين على معدل 95فأعلى هم 760 طالبا حصلوا على مبلغ مليون وربع مليون دولار، أما الفئة الثانية وهم الطلبة الحاصلين على معدل 90-94.9% وعددهم 2439 رصد لهم مبلغ مليون و464 ألف دولار تدفع للجامعات.
وأضاف أنه سيتم صرف الإقساط الطلابية لهؤلاء الطلبة للجامعات أو للطالب نفسه بعد الالتحاق بالجامعة وإحضار جميع الوثائق المطلوبة ".
وأكد أبو الحمص أن المنح تشمل مدة دراسة الطالب وتصرف بعد تنسيب من لجنة المنح والمساعدات وقرار مجلس الوزراء الصادر يتعلق باعتماد المبلغ للسنة الأولى على أساس أن الميزانية تقر سنويا.
أما بالنسبة لكيفية المساعدة، أشار أبو الحمص الى أن المساعدة وضعت من قبل مجلس الوزراء واللجنة المختصة التي تؤكد أن مساعدة الطلبة الذين يدرسون الطب العام أو طب الأسنان تكون قيمة الرسوم الدراسية بحدها الأقصى 3الاف دولار سنويا للطالب الحاصل على 95% فأعلى والطالب الحاصل على 90- 94فاعلى 2000دولار.
وأضاف أبو الحمص:" أما مساعدة الطلبة الذين يدرسون تخصص الصيدلة أو الهندسة أو الطب البيطري أو تكنولوجيا المعلومات فان قيمة الرسوم بحدها الأقصى تبلغ 1000دولار سنويا والطالب الحاصل من 90-94 تكون 600 دولار".
وقال:" أما التخصصات الأخرى من معدل 95 فأعلى ستكون 800 دولار والطالب الأقل من ذلك 500 دولار .
وفي ذات السياق وجه النائب موسى الزعبوط سولا إلى أبو الحمص تساءل فيه عما إذا كانت فرص الطلبة الذين تقدموا بطلب للجامعات قائمة إذا ما تأخر وصول شهادة تثبت انتساب الطلبة للجامعات، حيث أكد أن التربية وضعت ترتيبات مع الجامعات الفلسطينية لحصر أسماء الطلبة وتخصصاتهم، وأما الخارج فسوف يتم الإعلان في الصحف لتعبئة الطلبات واخذ العنوان وقد يكون الاتصال عبر الانترنت وأضاف: في الخارج سنجري ترتيبات خاصة للطلبة للمساعدة والمهم أن يحصل الطالب على المساعدة ".
إلى ذلك وجه النائب عبد الجواد صالح لوزير الصحة ذهني الوحيدي سؤالا عما قامت به وزارة الصحة في يوم الصحة النفسية العالمي بالنسبة لنشر الوعي بين الإنسان والعائلة والمجتمع الفلسطيني حول مختلف قضايا الصحة النفسية وما هي الخدمات التي قدمتها للمواطن الفلسطيني في ظل الإجراءات الإسرائيلية من عمليات اغتيال أو قصف بالطائرات وجدار الفصل العنصري وغيرها؟" وقدم وزير الصحة ذهني الوحيدي عرضا مطولا لنشاطات الوزارة في برنامج الصحة النفسية أشار فيه إلى أن النشاطات التي تم إجراؤها بخصوص الصحة النفسية تتميز بأنها برامج علاجية ونقابية وتهتم بترتيب لقاءات لمجموعات المرضى وأهاليهم والتعريف بالأمراض النفسية والعقلية وإرشاد الأهالي في كيفية التعامل مع مرضاهم.
ونوه إلى ضرورة وجود مجمع للعلاج الطبي والنفسي الاجتماعي للسيطرة على المرضى ومنع تدهور شخصية المريض ودمجه بالمجتمع كأي إنسان له كرامة.
وأكد الوحيدي انه تم تشكيل لجنة لمساعدة المرضى النفسيين تعمل على ترتيب اجتماعات دورية لدراسة إلية مساعدة المرضى، مشيرا إلى أن اللجنة بدأت ببث برنامج إذاعي عبر راديو فرح للعناية بالصحة النفسية .
وذكر وزير الصحة انه في يوم الصحة العالمي تم ترتيب عدة لقاءات جماعية بدعوة من منظمة الصحة العالمية لمجموعات المرضى وأهاليهم وتم إعداد حملة توعية بالتعاون مع مدير الأوقاف لرعاية المرضى النفسيين بالإضافة إلى تخصيص حلقة إذاعية.
وأكد الوحيدي انه تم عقد اجتماع مع أهالي المرضى بتاريخ 1-10 -2005 ولقاء مفتوح مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في 3-10-2005 واجتماع مع سكرتاريا الخطة الوطنية للطفل الفلسطيني.
وأشار الوحيدي إلى أن هناك مشروعا مقدما من منظمة الصحة العالمية بتمويل 2.3مليون دولار ومدة المشروع خمس سنوات بهدف دعم وتطوير مجال الصحة النفسي، مؤكدا أن المشروع تم تنفيذه في مركز دائرة الصحة النفسية في الرعاية الأولية وأدير المشروع من قبل إدارة الصحة العالمية والتعاونية الإيطالية ووزارة الصحة والقنصلية الفرنسية.
ووجهت النائبة جميلة صيدم سؤالا إلى وزير الحكم المحلي د. خالد القواسمي قالت فيه : لماذا تم نقل الإدارات العامة والدوائر المتخصصة التالية( الإدارة العامة للهندسة والتنظيم ،الإدارة العامة للشؤون الملية ،الإدارة العامة التخطيط الاستراتيجي ، الإدارة العامة للإدارة والتطوير ) من وزارة الحكم المحلي في قطاع غزة إلى الضفة الغربية بحيث أصبح مجمل الإدارات الثمانية عشر ومدرائها في الضفة الغربية بالإضافة إلى مدير عام الوزارة وأربع وكلاء مساعدين وكذلك اللجان المركزية للإدارات ؟ في رده على السؤال، أشار القواسمي إلى أن الإدارة العامة في وزارة الحكم المحلي أطلقت في عملية تسكين الموظفين في الهيكلية المقررة من قبل مجلس الوزراء على اعتبار أن الوزارة وحدة واحدة وان جميع الموظفين بعض النظر عن مكان إقامتهم متساوون في الحقوق والواجبات ولهم أسس ومعايير أثناء عملية التقييم والبناء.
وقال وزير الحكم المحلي:" إن ما جاء في الاستفسار حول الوكلاء المساعدين وعدد الإدارات العامة في الوزارة ليس دقيقا ،. أما بخصوص الإدارة العامة فقال إن الهيكلية اشتملت على 13 إضافة إلى مديريات المحافظات في غزة والضفة الغربية".وأكد أن عملية التسكين خضعت لاعتبارات الكفاءة والتقييم والأسس المعتمدة من قبل ديوان الموظفين العام.
وأشار القواسمي إلى انه عين إدارة في غزة تسهيلا لذلك وهي: الإدارة العامة لموازنة الهيئات المحلية، الإدارة العامة للتنمية البشرية، الإدارة العامة لأنظمة المعلومات، الإدارة العامة لمحافظة غزة، اللجنة المركزية للتنظيم.
ونوه القواسمي إلى أن قول نقل مسؤولية الادراة العامة إلى الموظفين في الضفة قول لا يحتاج إلى تدقيق لأنه لم يتم نقل مثل هذه الإدارات ومثال ذلك أن الإدارة العامة للهندسة والتنظيم والمالية والإدارة العامة لم تعهد مسؤوليتها إلى موظفيها في مقر إقامتهم في غزة.
أما بخصوص التخصيص الحضري للمناطق النائية، أشار القواسمي إلى أن وزارة الحكم المحلي بحكم مسؤولية وزير الحكم المحلي عن مجلس التنظيم الأعلى ورئاسته للتنظيم هي الهيئة التنظيمية العليا في الأراضي الفلسطينية تولي الوزارة اهتماما خاصا للتجمعات السكنية والمخططات الهيكلية.
وقال القواسمي:" هناك نظام معتمد لعملية البناء رقم 30 لسنة 1996 وهي المناطق الحضرية ونظام رقم 31 لسنة 1996 والذي ينظم عملية التطور الحضري في المناطق الريفية ويحدد طبيعة الاستخدامات للإغراض السكنية وإقامة المنشأة ".
وفي نفس السياق، سال النائب عبد الجواد صالح القواسمي عن سبب عدم تشكيل لجنة تفتيش وتحقيق في ادعاءات المواطنين والمستثمرين والمهندسين والمقاولين من تلقيهم معاملة سيئة لدى توجههم للقسم الهندسي في بلدية رام الله ؟ وأن هناك بعض أعضاء المجلس البلدي والعاملين في هذا القسم يتمتعون بامتيازات خارجة عن القانون، والبعض منهم يمارسون مهام هندسية خارج إطار وظيفتهم.
بعد ذلك انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان حول جهاز الدفاع المدني قدمه النائب عبد ربه أبو عون، وأوصى التقرير الذي أقر في المجلس بأغلبية النواب بالطلب إلى وزير الداخلية إلزام كافة مسؤولي جهاز الدفاع المدني السابقين بتسليم كل ما لديهم من عهدة تعود تبعيتها للجهاز بأسرع وقت ممكن، ودعوته إلى زيادة ميزانية الجهاز بما يتلاءم مع احتياجاته، وتوحيد المرجعية القانونية والإدارية للعاملين فيها وإنهاء وجود شقين عسكري ومدني، والإيعاز لمحافظة رام الله بالتوقف عن جباية رسوم المصاعد وتحويلها إلى الدفاع المدني.
كما أوصى التقرير بالطلب إلى رئيس الوزراء الإيعاز إلى كافة الوزراء المعنيين بإبداء التعاون اللائق مع رئيس الجهاز وذلك لاستكمال تشكيل المجلس الأعلى للدفاع المدني، والطلب إلى وزير الحكم الإيعاز لرئيسي بلدية كل من الخليل ونابلس بإلحاق مراكز الإطفاء إلى الدفاع المدني والتوقف عن جباية الرسوم المستحقة لصالح جهاز الدفاع المدني.
كما ناقش المجلس تقريرا مقدما من اللجنة الاقتصادية حول المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في مجال الطاقة الكهربائية، وأوصى النواب بعد مناقشة التقرير بتوفير نسخ مطابقة من هذه الاتفاقيات باللغة العربية وعرضها على المجلس، والعمل على بناء نظام كهربائي فلسطيني مستقل عبر بناء محطتي توليد في كل من الضفة وغزة.
كما أوصى التقرير بعرض اتفاقية شراء الطاقة الكهربائية من إسرائيل على المجلس التشريعي قبل التوقيع النهائي عليها.
وقبل اختتام الجلسة أحال المجلس عددا من مشاريع القوانين إلى اللجنة المختصة لتعدها للمناقشة العامة، وهي مشروع قانون رعاية الجرحى إلى لجنة التربية والقضايا الاجتماعية، ومشروع قانون معدل لقانون تشجيع الاستثمار إلى اللجنة الاقتصادية، ومشروع قانون الانترنت والمعلوماتية إلى لجنتي التربية والقضايا الاجتماعية، وأخيرا مشروع قانون حول الهيئات المحلية جرى إضافته على جدول الأعمال.

التعليقات