وفاة شاهد الإثبات الرئيسي ضد صدام حسين في قضية مجزرة الدجيل
غزة-دنيا الوطن
أعلن في العراق امس وفاة شاهد الإثبات الرئيسي ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية «الدجيل» لكن فريقا من المحكمة الجنائية العليا تمكن من الاستماع لشهادته قبل وفاته. ويمثل صدام حسين وسبعة من كبار معاونيه بعد غد مجددا أمام القضاة الذين اتهموه في بداية محاكمتهم في 19 اكتوبر (تشرين الاول) الماضي، بارتكاب مجزرة في قرية الدجيل الشيعية. وكان 148 من سكان القرية قد قتلوا عام 1982 بعد ان تعرض صدام حسين لمحاولة اغتيال فاشلة هناك.
وقال مصدر قريب من المحكمة الجنائية العليا في العراق امس لوكالة الصحافة الفرنسية ان «وضاح خليل الشيخ الذي كان ضابط التحقيق والأدلة عام 1982 عندما كان المتهم برزان ابراهيم التكريتي يترأس جهاز المخابرات، توفي في الخامس من الشهر الحالي بعد نقله من سجنه الى أحد المستشفيات للعلاج من السرطان».
واضاف ان «فريقا من قضاة الهيئة الجنائية الاولى في المحكمة الجنائية العراقية العليا تمكن قبل أسبوع من وفاته من أخذ اقواله بخصوص جريمة الدجيل وبحضور هيئة الادعاء العام في المحكمة». وكانت المحكمة قد أجلت جلساتها للاستماع الى الشاهد وضاح خليل الشيخ. وقال مصدر اميركي قريب من المحكمة الجنائية العراقية العليا ان «المحكمة ستستأنف بعد غد وستستمر حتى الخميس في حال لم يقع اي حادث طارئ». وبجانب صدام حسين يُحاكم ايضا، طه ياسين رمضان، النائب السابق للرئيس وبرزان ابراهيم الحسن (التكريتي)، أحد الإخوة غير الاشقاء للرئيس السابق ومستشاره الرئاسي، وعوض احمد البندر، قاض سابق في المحكمة الثورية ونائب مدير مكتب صدام حسين، وعبد الله كاظم رويد، ومظهر عبد الله رويد، وعلي الدائي علي، ومحمد عزام العلي، وهؤلاء الاربعة متهمون بأنهم كانوا مسؤولين عن منطقة الدجيل في حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تم حله بعد سقوط نظام صدام حسين في أبريل (نيسان) عام 2003. وكان محامو صدام حسين قد أعلنوا في التاسع من الشهر الحالي انهم سيقاطعون المحاكمة بعد اغتيال أحدهم عادل محمد عباس الذي كان يدافع عن نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان. كما خطف وقتل في العشرين من اكتوبر الماضي محام آخر هو سعدون جنابي غداة افتتاح محاكمة صدام.
لكن هؤلاء المحامين عدلوا عن قرارهم هذا بعد ورود ضمانات وتمكينهم من تعيين حراس شخصيين. ووصف رئيس هيئة الدفاع المحامي خليل الدليمي حضوره والمحامين العراقيين إلى جلسات المحكمة بأنه «حضور إلى الموت»، طالبا «تأجيل جلسات المحكمة إلى وقت يتوفر فيه الحد الأدنى من الظروف الملائمة التي تؤمن عودة المحامين إلى عوائلهم إحياء». وقال الدليمي في مذكرة ارسلها إلى اتحاد المحامين العرب ان «الاتحاد مطالب بالضغط على الحكومة العراقية والجانب الأميركي من اجل احترام حقوق الإنسان وتأمين حماية للمحامين العراقيين أسوة بما ينعم به طاقم المحكمة». وأضاف ان محامي الدفاع عن صدام حسين ورفاقه يتعرضون للاختطاف والقتل المبرمج الهادف والمقصود من بعض المليشيات التابعة لوزارة الداخلية وبعض خلايا عناصر الدول المعادية للعراق والعرب، والتهديدات اليومية المتزايدة لمنعهم من الوصول إلى قاعة المحكمة أو لزيارة موكليهم والتشاور معهم أو لجنة الاتصال بالشهود.
وأشار إلى انه في حال حضور هؤلاء المحامين فان بعضهم «يعود جثثا هامدة هم والشهود الذين يمتنعون حاليا عن الحضور لمعرفتهم سلفا ان الموت في انتظارهم». وأوضح الدليمي أن نقابة المحامين العراقيين اضطرت إلى اتخاذ قرار بتعليق أي تعامل مع المحكمة حفاظا على ارواح المحامين، حيث وضعت مطالب تؤمن للمحامين الحضور الآمن إلا ان المحكمة تجاهلتها.
من جانبه، اكد مسؤول اميركي قريب من المحكمة انه «يتوقع ان يحضر في الاقل محام واحد عن كل متهم في المحاكمة». واضاف ان «معظمهم وافقوا على العروض المقدمة لهم بتوفير حماية لهم»، رافضا الخوض في التفاصيل والإجراءات المتعلقة بهذا الموضوع. وتابع ان «الولايات المتحدة تشارك في عملية التحقيق المتعلقة بمقتل اثنين من محامي الدفاع». واكد المصدر ان هذه الاجراءات المتعلقة بـ«تطمينات اميركية للمشاركة في التحقيق» دفعت بالمحامين الى رفع مقاطعتهم لجلسات المحكمة. واكد المصدر ان بعض المحامين حصلوا على موافقات بتعيين حراس شخصيين على حساب المحكمة. وقال انه «في حال عدم حضور أحد المحامين الاثنين فإنه سيتم تحديد محام من المحكمة ليكون بديلا عنه». واضاف ان «هناك العديد من المحامين الذين يتابعون القضية ويمكنهم ان يتولوا عملية الدفاع في اي لحظة».
وقال المصدر الاميركي لوكالة الصحافة الفرنسية انه «سيكون باستطاعة الشهود ان يدلوا بايفاداتهم وهم يرتدون اقنعة او خلف حواجز.. ولكل شاهد الحق في ان يقرر ما اذا كان يريد ان يظهر وجهه او يخفي هويته بطريقة او بأخرى»، ليحمي نفسه في بلد يتصاعد فيه العنف وعمليات التصفية والاغتيالات التي طالت اثنين من فريق الدفاع. واكد المصدر «علينا ان نتوقع ان هناك عددا من الشهود يريدون ان يخفوا هوياتهم»، مشيرا الى ان «هناك برنامجا وضع لحماية الشهود».
ويرفض المسؤولون تحديد عدد الشهود الذين سيمثلون أمام المحكمة خلال الايام الاربعة المخصصة للاستماع الى إيفاداتهم، خوفا على حياتهم. ويواجه صدام حسين مع هؤلاء المتهمين عقوبة الاعدام على الرغم من نفيهم التهم الموجهة اليهم في هذه القضية. وكان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد دفع ببراءته في بداية محاكمته في التاسع عشر من الشهر الماضي، مؤكدا لرئيس المحكمة رزكار محمد امين انه «يحتفظ بحقه الدستوري كرئيس لجمهورية العراق»، على غرار ما فعل عند ظهوره الاول امام القضاء في بداية يوليو (تموز) عام 2004. وتمكن فريق من المحكمة من الاستماع لوضاح خليل الشيخ، شاهد الاثبات الرئيسي ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية الدجيل قبل وفاته.
أعلن في العراق امس وفاة شاهد الإثبات الرئيسي ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية «الدجيل» لكن فريقا من المحكمة الجنائية العليا تمكن من الاستماع لشهادته قبل وفاته. ويمثل صدام حسين وسبعة من كبار معاونيه بعد غد مجددا أمام القضاة الذين اتهموه في بداية محاكمتهم في 19 اكتوبر (تشرين الاول) الماضي، بارتكاب مجزرة في قرية الدجيل الشيعية. وكان 148 من سكان القرية قد قتلوا عام 1982 بعد ان تعرض صدام حسين لمحاولة اغتيال فاشلة هناك.
وقال مصدر قريب من المحكمة الجنائية العليا في العراق امس لوكالة الصحافة الفرنسية ان «وضاح خليل الشيخ الذي كان ضابط التحقيق والأدلة عام 1982 عندما كان المتهم برزان ابراهيم التكريتي يترأس جهاز المخابرات، توفي في الخامس من الشهر الحالي بعد نقله من سجنه الى أحد المستشفيات للعلاج من السرطان».
واضاف ان «فريقا من قضاة الهيئة الجنائية الاولى في المحكمة الجنائية العراقية العليا تمكن قبل أسبوع من وفاته من أخذ اقواله بخصوص جريمة الدجيل وبحضور هيئة الادعاء العام في المحكمة». وكانت المحكمة قد أجلت جلساتها للاستماع الى الشاهد وضاح خليل الشيخ. وقال مصدر اميركي قريب من المحكمة الجنائية العراقية العليا ان «المحكمة ستستأنف بعد غد وستستمر حتى الخميس في حال لم يقع اي حادث طارئ». وبجانب صدام حسين يُحاكم ايضا، طه ياسين رمضان، النائب السابق للرئيس وبرزان ابراهيم الحسن (التكريتي)، أحد الإخوة غير الاشقاء للرئيس السابق ومستشاره الرئاسي، وعوض احمد البندر، قاض سابق في المحكمة الثورية ونائب مدير مكتب صدام حسين، وعبد الله كاظم رويد، ومظهر عبد الله رويد، وعلي الدائي علي، ومحمد عزام العلي، وهؤلاء الاربعة متهمون بأنهم كانوا مسؤولين عن منطقة الدجيل في حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تم حله بعد سقوط نظام صدام حسين في أبريل (نيسان) عام 2003. وكان محامو صدام حسين قد أعلنوا في التاسع من الشهر الحالي انهم سيقاطعون المحاكمة بعد اغتيال أحدهم عادل محمد عباس الذي كان يدافع عن نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان. كما خطف وقتل في العشرين من اكتوبر الماضي محام آخر هو سعدون جنابي غداة افتتاح محاكمة صدام.
لكن هؤلاء المحامين عدلوا عن قرارهم هذا بعد ورود ضمانات وتمكينهم من تعيين حراس شخصيين. ووصف رئيس هيئة الدفاع المحامي خليل الدليمي حضوره والمحامين العراقيين إلى جلسات المحكمة بأنه «حضور إلى الموت»، طالبا «تأجيل جلسات المحكمة إلى وقت يتوفر فيه الحد الأدنى من الظروف الملائمة التي تؤمن عودة المحامين إلى عوائلهم إحياء». وقال الدليمي في مذكرة ارسلها إلى اتحاد المحامين العرب ان «الاتحاد مطالب بالضغط على الحكومة العراقية والجانب الأميركي من اجل احترام حقوق الإنسان وتأمين حماية للمحامين العراقيين أسوة بما ينعم به طاقم المحكمة». وأضاف ان محامي الدفاع عن صدام حسين ورفاقه يتعرضون للاختطاف والقتل المبرمج الهادف والمقصود من بعض المليشيات التابعة لوزارة الداخلية وبعض خلايا عناصر الدول المعادية للعراق والعرب، والتهديدات اليومية المتزايدة لمنعهم من الوصول إلى قاعة المحكمة أو لزيارة موكليهم والتشاور معهم أو لجنة الاتصال بالشهود.
وأشار إلى انه في حال حضور هؤلاء المحامين فان بعضهم «يعود جثثا هامدة هم والشهود الذين يمتنعون حاليا عن الحضور لمعرفتهم سلفا ان الموت في انتظارهم». وأوضح الدليمي أن نقابة المحامين العراقيين اضطرت إلى اتخاذ قرار بتعليق أي تعامل مع المحكمة حفاظا على ارواح المحامين، حيث وضعت مطالب تؤمن للمحامين الحضور الآمن إلا ان المحكمة تجاهلتها.
من جانبه، اكد مسؤول اميركي قريب من المحكمة انه «يتوقع ان يحضر في الاقل محام واحد عن كل متهم في المحاكمة». واضاف ان «معظمهم وافقوا على العروض المقدمة لهم بتوفير حماية لهم»، رافضا الخوض في التفاصيل والإجراءات المتعلقة بهذا الموضوع. وتابع ان «الولايات المتحدة تشارك في عملية التحقيق المتعلقة بمقتل اثنين من محامي الدفاع». واكد المصدر ان هذه الاجراءات المتعلقة بـ«تطمينات اميركية للمشاركة في التحقيق» دفعت بالمحامين الى رفع مقاطعتهم لجلسات المحكمة. واكد المصدر ان بعض المحامين حصلوا على موافقات بتعيين حراس شخصيين على حساب المحكمة. وقال انه «في حال عدم حضور أحد المحامين الاثنين فإنه سيتم تحديد محام من المحكمة ليكون بديلا عنه». واضاف ان «هناك العديد من المحامين الذين يتابعون القضية ويمكنهم ان يتولوا عملية الدفاع في اي لحظة».
وقال المصدر الاميركي لوكالة الصحافة الفرنسية انه «سيكون باستطاعة الشهود ان يدلوا بايفاداتهم وهم يرتدون اقنعة او خلف حواجز.. ولكل شاهد الحق في ان يقرر ما اذا كان يريد ان يظهر وجهه او يخفي هويته بطريقة او بأخرى»، ليحمي نفسه في بلد يتصاعد فيه العنف وعمليات التصفية والاغتيالات التي طالت اثنين من فريق الدفاع. واكد المصدر «علينا ان نتوقع ان هناك عددا من الشهود يريدون ان يخفوا هوياتهم»، مشيرا الى ان «هناك برنامجا وضع لحماية الشهود».
ويرفض المسؤولون تحديد عدد الشهود الذين سيمثلون أمام المحكمة خلال الايام الاربعة المخصصة للاستماع الى إيفاداتهم، خوفا على حياتهم. ويواجه صدام حسين مع هؤلاء المتهمين عقوبة الاعدام على الرغم من نفيهم التهم الموجهة اليهم في هذه القضية. وكان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد دفع ببراءته في بداية محاكمته في التاسع عشر من الشهر الماضي، مؤكدا لرئيس المحكمة رزكار محمد امين انه «يحتفظ بحقه الدستوري كرئيس لجمهورية العراق»، على غرار ما فعل عند ظهوره الاول امام القضاء في بداية يوليو (تموز) عام 2004. وتمكن فريق من المحكمة من الاستماع لوضاح خليل الشيخ، شاهد الاثبات الرئيسي ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية الدجيل قبل وفاته.

التعليقات