عاجل

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

ثلاثة فلسطينيين تمكنوا من اقتحام مزرعة شارون في جنوب اسرائيل

ثلاثة فلسطينيين تمكنوا من اقتحام مزرعة شارون في جنوب اسرائيل
غزة-دنيا الوطن

كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين ان جهاز المخابرات العامة (الشاباك الاسرائيلي) اعتقل في الثامن من الشهر الجاري ثلاثة شبان فلسطينيين من قطاع غزة تمكنوا علي الرغم من الحراسة المشددة، من الوصول الي مزرعة شارون المعروفة باسم حفات هشكميم في النقب جنوب اسرائيل. واضافت ان الثلاثة اعتقلوا وما زالوا رهن التحقيق. وقالت مصادر امنية اسرائيلية رفيعة المستوي ان تمكن الثلاثة من اقتحام المزرعة هو بمثابة فشل ذريع للأجهزة الامنية الاسرائيلية. ووفق اقوال مراسل الصحيفة للشؤون العسكرية عمير راتببورت، فان الثلاثة استطاعوا الدخول الي داخل ما يسمي الخط الاخضر خلال عيد الفطر، عندما سمحت اسرائيل لعرب من الداخل الفلسطيني بالدخول الي قطاع غزة لمعايدة اقاربهم، ولدي عودتهم سمحوا للثلاثة بمرافقتهم عند معبر ايريز وقالوا لجنود الاحتلال انهم من افراد عائلاتهم.

واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان الشاباك قام باعتقال عدد من فلسطينيي الداخل علي ذمة التحقيق، ولكن مسؤولا عسكريا اسرائيليا حاول التخفيف من الفشل زاعما ان الفلسطينيين الثلاثة دخلوا الاراضي الاسرائيلية للبحث عن عمل، وانهم لم يخططوا لارتكاب عملية ارهابية ضد شارون، علي حد قوله.

مع ذلك اضاف بان الشاباك قرر تكثيف الحراسة علي مزرعة شارون لمنع وقوع حوادث مشابهة قد تكون عواقبها وخيمة. يشار الي ان محكمة اسرائيلية اصدرت امرا يمنع بموجبه نشر تفاصيل عن الحادث وفقط امس سمحت المحكمة بنشر تفاصيل مقتضبة عن دخول الثلاثة الي مزرعة شارون المحصنة. وهذه ليست المرة الاولي التي يتمكن فيها الفلسطينيون من الوصول الي مزرعة شارون، فقبل عدة اسابيع اعترفت مصادر اسرائيلية رسمية ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية عثرت علي بقايا صاروخ قسام الي الجنوب من مزرعة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، الواقعة في جنوب اسرائيل، بالقرب من مستوطنة سديروت التي تعرضت لقصف صاروخي مكثف مؤخرا من قبل المقاومة الفلسطينية. وتابع المصدر، حسب صحيفة معاريف الاسرائيلية، انه عثر علي بقايا الصاروخ علي بعد 250 مترا من قبر ليلي شارون، عقيلة شارون، التي توفيت قبل عدة سنوات. وقالت الصحيفة ان حركة حماس تعتبر بيت شارون هدفا رمزيا اذا تمكنت من اصابته فانها بذلك تحقق نصرا كبيرا.

وتابعت الصحيفة انه وفقا لتقديرات خبراء المتفجرات في جيش الاحتلال فان الصاروخ اطلق قبل نحو ثلاثة اسابيع اثناء القصف الصاروخي الذي استهدف النقب الجنوبي، قبل العملية العدوانية التي شنها الاحتلال الاسرائيلي علي قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، والتي اطلق عليها اسم اول الغيث. وبحسب المصدر العسكري الاسرائيلي فان قصاص أثر عثر علي بقايا الصاروخ صدفة اثناء قيامه بتمشيط المنطقة. وتم استدعاء خبراء المتفجرات وقوات الامن المرابطة في مزرعة شارون لمعاينة الصاروخ.

يشار الي ان هذه ليست المرة الأولي التي تسقط فيها صواريخ قسام علي مقربة من مزرعة هشكميم، منزل شارون الدائم. فقبل شهرين سقط صاروخ قسام بالقرب من المزرعة وفي حينه فرضت الرقابة العسكرية الاسرائيلية تعتيما اعلاميا علي الحادث، علما ان المزرعة تقع في نطاق المنطقة التي استهدفتها صواريخ القسام، وهي قريبة من بلدة سديروت التي كانت عرضة لصليات متكررة من الصواريخ. وكشفت الصحيفة النقاب عن ان الشاباك قام في الفترة الاخيرة بتحصين مزرعة شارون، والتي تمتد علي مساحة 700 كلم مربع، لصد صواريخ القسام التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة باتجاه اهداف اسرائيلية داخل الخط الاخضر.

واضافت انه بعد اخلاء قطاع غزة تجمعت لدي الشاباك الاسرائيلي معلومات حساسة تفيد بان المقاومة الفلسطينية ستعمل علي ضرب مزرعة شارون بالاضافة الي المستعمرات الاسرائيلية المتاخمة لها، مشيرة الي ان عملية تحصين مزرعة شارون كلفت خزينة الدولة مئات الاف الدولارات. بالاضافة الي ذلك خصصت الحكومة الاسرائيلية مبلغ 70 مليون شيكل لتحصين مؤسسات التعليم في سديروت. واردفت انه خلافا للمستعمرات الاسرائيلية التي تعمل علي تحصينها الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال الاسرائيلي، فان مزرعة شارون حصنت من قبل وحدة حراسة الشخصيات المهمة في الشاباك الاسرائيلي لايمانها العميق بان مطلقي الصواريخ من حركة المقاومة الاسلامية سيقتربون جدا من مزرعة شارون بعد الاخلاء، الامر الذي يعرض حياة شارون للخطر.

واكدت الصحيفة الاسرائيلية ان مزرعة شارون اصبحت في مرمي صواريخ القسام التي تطلقها حركة المقاومة الاسلامية. في سياق متصل قالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ان مستوي الحراسة علي شارون يضرب رقما قياسيا لا سابق له. واضافت تقول ان المخابرات وقوة حماية الشخصيات أوصت شارون بالاقلال من الخروج في جولات ومناسبات علنية. واشارت الصحيفة الي ان كل خروج لشارون من مكتبه تحول مؤخرا الي حملة لوجستيكية معقدة وباهظة الثمن، يشارك فيها عشرات من رجال المخابرات والشرطة، مشيرة الي ان شارون بدأ يسافر مؤخرا في سيارات محصنة خاصة من الأغلي ثمنا في العالم، وأن كل خروج له الي مناسبة علنية يكلف أكثر من نحو 230 الف دولار.

التعليقات