حركة فتح في رام الله والبيرة تنظم مهرجانا تأبينيا لمجرزة شهداء بيتونيا

حركة فتح في رام الله والبيرة تنظم مهرجانا تأبينيا لمجرزة شهداء بيتونيا
رام الله-دنيا الوطن

في الوقت الذي انشغل فيه قادة الفصائل والاحزاب الذين تحدثوا في مهرجان تأبين شهداء مجزرة بيتونيا، بالسعي الى موآزرة ذوي الشهداء من خلال كيل المديح للشهداء واهمية مواصلة طريق النضال والمقاومة، كان والد الشهيد محمد غسان اللفتاوي منشغلا في استعادة شريط طويل من الحياة المرة والحلوى التي عايشها مع ولده محمد الذي طاردته قوات الاحتلال لفترة اربع سنوات حتى استشهد مع رفيقيه ، سلام يعقوب هيلاته، ناصر جوابرة في كمين نصبته وحدات خاصة اسرائيلية لهم على طريق بيتونيا قبل نحو عام.

ذاكرة والد الشهيد محمد اللفتاوي التي فتحت مجددا خلال حفل التأبين كانت مليئة بالمواقف الشجاعة والنبيلة التي حملها ولده محمد ، حتى ان والد الشهيد يقول " رغم ان ابني لم يتجاوز من العمر سوى 22 عاما الا انني كنت اتعلم منه الكثير من المواقف الرجولية التي كان يؤمن بها في سبيل شعبه وقضيته العادلة ".

ذكريات اهالي الشهداء الثلاثة كانت تتفاعل ووصلت الى اوجها، امس، خلال حفل التأبين الذي اقيم لهم بمناسبة ذكرى مرور عام على استشهادهم في تلك المجزرة الوحشية ، التي وقعت في الشهر ذاته الذي رحل فيه الرئيس الراحل ياسر عرفات.

ويقول والد الشهيد اللفتاوي لدنيا الوطن " ان حفل التأبين يمثل فعلا مناسبة لاعادة فتح الجرح بالنسبة لاهالي الشهداء ، وهذا فعلا ما حدث معي خلال الحفل حيث بدأت ذكراتي باستعادة مواقف ولدي محمد التي افتخر به ولن انساها طيلة حياتي".

واشار الى ان حياة اي عائلة تتغير بالكامل عندما تفقد احد اولادها ، حيث تتبدل كل الامور وتتغير يطريقة يتلاشى فيها الفرح، لكنه عاد ليؤكد ان مثل هذه المناسبات تمثل تعبيرا صادقا عن مواصلة شعبنا لطريق الشهداء الطويل في سبيل تحقيق الاهداف الوطنية لشعبنا.

واكد والد الشهيد محمد ان اقامة حفل التأبين يشكل تكريما لذوي الشهداء ودعما معنويا لهم خاصة وانهم فقدوا اعز ما لديهم "اولادهم " في سبيبل الوطن والقضية، معبرا عن شكره لكل المشاركين في هذا المهرجان الذي نظمته حركة فتح في محافظة رام الله والبيرة بهذه المناسبة.

واجمع المتحدثون خلال حفل التأبين الذي اقيم في قاعات سليم افندي في مدينة البيرة على اهمية الحفاظ على عهد الشهداء بمواصلة المسير نحو تحقيق اهدافنا الوطنية والتمسك بالثوابت الوطنية ، مستغلين هذا المناسبة لدعوة المواطنين بضرورة المشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة والمشاركة في رسم معالم المرحلة المقبلة على شعبنا من خلال اختيار الافضل لقضيتنا الوطنية وشعبنا.

واشاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، هاني الحسن، بمسيرة الشهداء الثلاثة الحافلة بالنضال والمقاومة والذين قدموا دمائهم في سبيل وطنهم ، مشيرا الى ان الشهداء الثلاثة سقطوا في نفس الشهر الذي رحل فيه الرئيس ياسر عرفات .

واكد الحسن في كلمته على التمسك بالثوابت الوطنية وقال " لا دولة حقيقية الا بعودة اللاجئين عاصمتها القدس والافراج عن كافة المعتقلين والاسرى من سجون الاحتلال " مشيرا الى ان دماء الشهداء التي روت ارض الوطن هي التي تقود الى تحقيق انجاز المشروع الوطني وتحقيق اهدافنا الوطنية.

وشدد الحسن على اهمية وقف حالة الفلتان الامني وضرورة العمل من اجل انهاء حالة الفوضى ، والاحتكام للقانون ، داعيا في الوقت ذاته جماهير شعبنا للمشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة التي سوف تكرس الحياة الديمقراطية الحقيقية بمشاركة غالبية القوى والاحزاب فيها.

واكد من جانبه الامين العام لحزب الشعب ، بسام الصالحي، الذي القى كلمة القوى والفصائل الوطنية والاسلامية ، على اهمية تكريس الوحدة الوطنية والحفاظ عليها ، داعيا جميع القوى والمواطنين للمشاركة في الانتخابات التشريعية واهمية صون تضحيات الشهداء التي سقطوا دفاعا عنها.

وعاهد المتحدث باسم كتائب شهداء الاقصى خلال الحفل الشهداء على مواصلة النضال والدرب الذي ساروا عليه والعمل من اجل الدفاع شعبهم وقضيتهم العادلة بصمت.

الى ذلك اجمع المتحدثون في كلماتهم التي القوها عن عائلات الشهداء ، على اهمية مواصلة المسير على درب الشهداء باعتبارهم الاكرم منا جميعا وعدم التنازل والتفريط عن حقوقنا الوطنية ، حيث القى غسان اللفتاوي والد الشهيد محمد كلمة مؤثرة في ذكرى استشهاد ولده قال فيها" عام مضى والقلب يعتصر الما على فراقك ،عام مضى وصورتك ماثلة امامنا في قلوب والدتك واخواتك واخيك " واضاف " اننا نعجز عن التعبير عما يجول في خاطرنا من مشاعر الم على فراق اعز الناس الينا ومشاعر الفخر والعزة المرتبطة بحياتك المشرفة وبطولاتك وبكل لحظة قضيتها تواجه العدو الغاشم ".

في حين القى تامر جوابرة كلمة عن عائلة الشهيد ناصر جوابرة وعاهد روح الشهيد ناصر وبقية الشهداء على مواصلة المسير على خطاهم حتى انجاز ما حلموا به من اقامة دولتنا المستقلة، مشيرا الى ان اولاد الشهداء سوف يسيرون على درب ابآئهم.

كما القى د.حنا عيسى كلمة نيابة عن عائلة الشهية سلام يعقوب ، رحب فيها بالشخصيات الوطنية والاسلاميةالمشاركين في المهرجان ، مشيرا الى امتزاج الدم المسلم مع المسيحي ما يدلل بوضوح على وحدتنا الداخلية بكل الاطياف والطوائف في مواجهة العدوان ومواصلة النضال المشترك لتحقيق اهدافنا الوطنية، داعيا في الوقت ذاته القيادة الفلسطينية الى ضرورة ايلاء اسر الشهداء الاهتمام والرعاية التي يستحقونها.

وفي نهاية الحفل جرى تكريم امهات واباء الشهداء الثلاثة اضافة الى تكريم زوجة الشهيد ناصر جوابرة ، وسط مشاعر التضامن والعهد لهم بمواصلة دربهم .

وكان محمد اللفتاوي ورفاقه ناصر ، وسلام استشهدوا في تلك الجريمة الوحشية التي نفذتها قوات الاحتلال بعدما تسللت قوات خاصة مع موعد آذان الافطار في رمضان الماضي وقامت بمهاجمتهم حيث استشهدوا جميعا بعد اشتباكهم مع افراد الوحدة وجرحوا ضابطا قبل استشهادهم بتاريخ 21/ 11/2004 .

التعليقات