وزير الصحة د.الوحيدي:توفير كافة الخدمات الطبية وتطويرها للحد من التحويل للعلاج إلى الخارج
غزة-دنيا الوطن
أعلن الدكتور ذهني الوحيدي، وزير الصحة، أن عدد المستشفيات في الأراضي الفلسطينية سيرتفع خلال السنوات الثلاثة القادمة بنسبة 45%.
وقال الدكتور الوحيدي في حديث لـ "وفا": إن المستشفيات ستزداد أعدادها من 22مستشفى إلى 31 مستشفى في غضون السنوات الثلاث القادمة لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة لشعبنا، مشيراً إلى أن هذا العدد كافٍ لتلبية المتطلبات الصحية شريطة أن تتوفر الأجهزة المتطورة والكوادر المتخصصة والمدربة.
وأضاف أن ذلك، هو ثمرة للجهود التي تبذلها السلطة الوطنية للارتقاء بالواقع الصحي لشعبنا، وإحدى إنجازات وزارة الصحة التي تعمل على استكمال عملية بناء البنية التحتية في المجال الصحي.
وأشار الوزير إلى الجهود التي تبذلها الوزارة لتطوير المستشفيات القائمة، وتحسين الخدمات التي توفرها للمواطنين في مختلف الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، منوهاً إلى أنه تم وضع حجر الأساس لمستشفى الجراحة التخصصية في مجمع الشفاء الطبي في سبتمبر2005، وبدعم من البنك الإسلامي بحوالي خمسة ملايين دولار، حيث يشمل المستشفى خمسة طوابق بسعة 180 سريراً للجراحات الخاصة، لاسيما القلب والصدر وزارعة الأعضاء.
وأعلن وزير الصحة أن الوزارة بصدد بدء العمل في مركز نايف لعلاج الأورام في مجمع الشفاء الطبي الذي كان من المنتظر بدء العمل به قبل شهرين، منوهاً إلى أن فريق فرنسي سيقوم بإدارة المركز الذي تم تشكيل لجنة خاصة لمتابعة بدء تشغيله.
وقال: إن المركز سيتيح لمرضى الأورام إجراء التشخيص، والحصول على العلاج بالأشعة العميقة محلياً، كما سيوفر هذا المركز على موازنة الوزارة ملايين الدولارات سنوياً، بسبب تكاليف العلاج الباهظة خارج الوطن.
وأوضح أن افتتاح المركز سيضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققها مجمع الشفاء الطبي في ظل السلطة الوطنية والتي كان من أهمها استكمال بناء وتجهيز مبنى وحدة جراحة التجميل والحروق في المستشفى، وبناء جديد للأطفال المبتسرين بمستشفى الشفاء بتمويل بلجيكي، وبناء طابق كامل لمستشفى الباطنة، إضافة إلى تدشين قسم لهذا المستشفى داخل مجمع الشفاء الطبي، وكذلك بناء طابق كامل لقسم الصدرية وتجهيزه بأحدث المعدات، وبناء مبنى كامل لمستشفى النساء والتوليد وتجهيزه بأحدث المعدات، علاوة على توسيع وتطوير قسم العناية المركزة وتجهيزه بأحدث المعدات، وإضافة ثلاثة أقسام استقبال لمستشفيات مجمع الشفاء الطبي، وهي قسم استقبال النساء والتوليد، وقسم استقبال الجراحة العامة، وقسم استقبال الباطنة، إضافة إلى بناء مكتبة العلوم الصحية التي تم ربطها بالإنترنت في أيلول- سبتمبر 2005.
وأعلن الوزير أنه خلال ستة أشهر سيتم إقامة مركز متكامل لعلاج القلب في مستشفى غزة الأوروبي بحيث يكون قادراً على تغطية احتياجات قطاع غزة، مشيراً كذلك إلى قيام الوزارة بتطوير مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، والذي تم إنشاؤه واستكماله بسعة 58 سريراً، لخدمة سكان محافظة شمال غزة التي يبلغ عدد سكانها تقريباً 250 ألف نسمة، ولذلك تم توسيع المستشفى مؤخراً ببناء3 طوابق إضافية على مساحة1000 متر مربع، وإضافة أقسام الجراحة العامة والأطفال والعادات الخارجية والنساء والتوليد.
ونوه إلى قيام الوزارة بإقامة مستشفيات جديدة، حيث تم وضع حجر الأساس لمستشفى قلقيلية، ومستشفى الجراحة التخصصية في رام الله، ومستشفى الأطفال في رام الله، وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها باستكمال البنية التحتية للقطاع الصحي في فلسطين.
وأشار الوزير إلى قيام الوزارة بتوفير محطات أكسجين لمستشفى بيت حانون ومستشفى الدرة ومستشفى تل السلطان ومستشفى مبارك ومستشفى أبو يوسف النجار، ومستشفى الشهيد الدكتور ثابت ثابت في طولكرم، ومستشفى جنين، ومستشفى رفيديا، والمستشفى الوطني، ومستشفى رام الله، ومستشفى أريحا، ومستشفى بيت جالا، إضافة إلى توفير محطة أخرى احتياطية في مستشفى ناصر في خانيونس، وبذلك فإن هذه المحطات تغطي احتياجات المحافظات الجنوبية بالكامل من الأكسجين بما يكفي وزارة الصحة والمؤسسات الأهلية وغير الحكومية.
وتحدث الوزير عن خدمات التصوير المقطعي، وقال: غن وزارة الصحة قامت بإضافة وحدة تصوير مقطعي في المحافظات الجنوبية وأخرى في المحافظات الشمالية إضافة إلى الوحدتين الموجودتين في كل من مستشفى رام الله ومستشفى رفيديا في نابلس.
يذكر، أنه كان يعمل في فلسطين في العام الماضي 77 مستشفى بطاقة سريرية قدرها 4.824 سريراً، وبمعدل سعة سريرية لكل مستشفى تبلغ 62.56 سريراً، منها 22 مستشفى تابعة لوزارة الصحة تحتوي على 2.735 سريراً بنسبة قدرها 56.7% من إجمالي عدد الأسرة.
وبصفة عامة في فلسطين هناك 2.12 مستشفى لكل 100.000 نسمة، و0.3 مستشفى متخصص لكل 100.000 نسمة من السكان، كما بلغ عدد أيام التداوي في المستشفيات خلال نفس الفترة 976.636 يوماً، كما سجلت المستشفيات 374.144 حالة دخول، وكانت نسبة إشغال الآسرة الإجمالية 81.1% للمستشفيات الحكومية، و 47.9% للمستشفيات غير الحكومية، كما بلغ معدل المكوث في المستشفيات الحكومية 2.6 يوماً.
وبخصوص الرعاية الأولية، أوضح وزير الصحة أن الوزارة تبنت نظام الرعاية الصحية الأولية الشاملة لتكون الأساس للنظام الصحي الفلسطيني، حيث إنها تقدم الخدمات الصحية الأولية التالية لكافة شرائح المجتمع، خاصة: خدمات صحة الأم والطفل، خدمات رعاية الحوامل، خدمات الصحة النفسية، الصحة السنية، الصحة المدرسية وصحة البيئة مع تفعيل الدور الإيجابي للتثقيف الصحي.
يشار إلى أن مراكز الرعاية الأولية زادت من 200 مركزاً في العام1993 لتصل إلى 413 مركزاً في العام الماضي منها 56 مركزاً في قطاع غزة و357 في الضفة الغربية، بنسبة زيادة بلغت 106%.
ونوه الدكتور الوحيدي إلى أن هذه المراكز موزعة توزيعا عادلا حسب الكثافة السكانية، مشيراً الى أن معدل السكان لكل مركز صحي بلغ ما يقارب 4.974 نسمة لكل مركز، حيث يستطيع المواطنون الوصول إلى المراكز بكل سهولة ويسر، علماً أن الوزارة خصصت 22.1% من ميزانيتها لدعم قطاع الرعاية الصحية الأولية، وفق البيانات الصادرة عن الوزارة.
واستعرض الدكتور الوحيدي الخدمات التي توفرها الوزارة في مجال الصحة المدرسية، مذكراً بأن خدمات الصحة المدرسية لم تكن تقدم قبل قيام السلطة الوطنية، وحرصاً على صحة الطلبة قامت الوزارة بإدخال برامج الصحة المدرسية ضمن نظام الرعاية الأولية الذي بدأ العمل به منذ العام 1994.
وتشمل خدمات الصحة المدرسية الفحص الجسدي للطلبة في المستوى الأول والسابع والعاشر بهدف الكشف المبكر عن الأمراض إن وجدت بين الطلبة، كذلك تركز طواقم الصحة المدرسية على صحة الفم والأسنان من خلال الفحص الدوري للطلبة.
هذا وتولي طواقم الصحة المدرسية أهمية كبيرة للتثقيف الصحي، إذ بلغت نسبة تغطية الطلبة المشمولين بخدمات الصحة المدرسية96.1% من إجمالي الطلبة(95% غزة و98.4% الضفة.
وأشار الى أن الوزارة ركزت على صحة الأم والطفل، حيث ركزت على تقديم خدمات شاملة للشريحة الأكبر من المجتمع وهي شريحة الأم والطفل، فقامت الوزارة بتعزيز أهمية الولادات في المؤسسات الصحية حيث بلغت نسبة الولادات في المسشفيات84% من إجمالي الولادات، وهذا يؤكد أن غالبية النساء يخترن الولادة في المستشفيات بصفة عامة، ومستشفيات وزارة الصحة بصفة خاصة لما توفره من خدمات متطورة، هذا بالإضافة الى توفر التامين الصحي لغالبية المواطنين.
وتقدم مراكز وزارة الصحة تطعيم الحوامل ضد "الكزاز" لمنع انتشار مرض التيتانوس بين الأطفال حديثي الولادة حيث بلغت نسبة تطعيم السيدات الحوامل ضد الكزاز45.2%.
وأكد الوزير كذلك، على اهتمام الوزارة ببرامج تنظيم الأسرة، التي تحتل حيزاً كبيراً من اهتمامات مختلف مقدمي الخدمات الصحية بصفة عامة ووزارة الصحة بصفة خاصة، منوهاً إلى أن انتشار عيادات تنظيم الأسرة ارتفع من 97عيادة في عام 1997 الى 197 عيادة في العام2004.
أما بالنسبة لصحة الطفل، أوضح الوزير، أن عدد عيادات الوزارة التي تقدم خدمات صحة الطفل العلاجية والوقائية بلغ 195 عيادة في الضفة الغربية و34 عيادة في قطاع غزة، وقال: إن ذلك يدلل على اهتمام الوزارة بالطفل الفلسطيني من خلال تقديم العلاج المجاني له حتى سن ثلاث سنوات، وتزويده بمركبات الحديد وفيتامين"أ" و" د" ، بالإضافة الى مراقبة نمو الطفل التي تتم في مراكز الرعاية الأولية، مع العلم أن دولة فلسطين تقوم بعمل المسح الصحي للمواليد بخصوص PKU وأمراض الغدة الدرقية الخلقية.
وأضاف د. الوحيدي أن وزارة الصحة في الآونة الأخيرة عمدت إلى إدخال برامج صحية جديدة بهدف تطوير الخدمات المقدمة للأطفال من أهمها: برنامج الإدارة المتكاملة لأمراض الطفولة (IMCI) والذي تم خلاله تنفيذ حوالي 31 مساقاً تدريبياً شمل 487 طبيباً وممرضة، واستكمال التدريب على الدلائل المتعلقة بالموضوع.
إلى ذلك، اهتمت الوزارة بصحة الفم والأسنان، حيث يعمل في مراكز الرعاية الأولية 41 عيادة لصحة والفم والأسنان، التي تقدم خدمات العلاج والحشوات والعمليات الصغيرة وعلاج اللثة وتنظيف وخلع الأسنان.
ونوه الوزير إلى أن الوزارة تشرف على العديد من المشاريع التطويرية بهدف تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية الأولية منها: مشروع دعم خدمات الصحة الإنجابية بهدف تطوير صحة الأطفال، ومشروع دعم خدمات الصحة النفسية المجتمعية، وإنشاء وتطوير التغذية بوزارة الصحة، ومشروع دعم صحة الأم والطفل والتغذية بهدف تعزيز ودعم صحة الأمومة والطفولة والتغذية للشعب الفلسطيني، وكذلك دعم مراكز الرعاية الأولية في المحافظات الجنوبية، وغير ذلك من المشاريع.
وبالنسبة للمختبرات وبنوك الدم، أكد الدكتور الوحيدي على حرص الوزارة على الالتزام بتطبيق برامج مراقبة الجودة وتأكيدها في جميع أقسام مختبرات الدم وذلك من خلال بروتوكول عمل متطور وجاري البحث عن المشاركة في نظام تقييم الجودة الخارجية.
واعتبر أن دائرة المختبرات وبنوك الدم هي العمود الفقري لجميع المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية حيث تقوم بتوفير جميع أنواع الفحوصات الروتينية والمتقدمة والمتخصصة، فقد زاد عدد المختبرات إلى 140 مختبراً صحياً منها 4 مختبرات مركزية، و 19 مختبراً في المستشفيات، و 117 مختبراً في مراكز الرعاية الأولية، بالإضافة إلى مختبر الصحة العامة الذي يهتم بفحص الغذاء والماء والتأكد من مطابقتها للمواصفات الدولية.
يذكر، أن أعداد الفحوصات التي تم تنفيذها في وزارة الصحة عام 2004 بلغ قرابة الـ5.602.950 فحصاً، مما شكل زيادة قدرها 52% عما كانت عليه عام 2000.
وبخصوص التحويل للعلاج في الخارج، أوضح أن الوزارة عمدت لضبط الاتفاق في مجال التحويلات إلى خارج مراكز وزارة الصحة، والحد من عدد الحالات المحولة، وذلك بالعمل على توفير كافة الخدمات الطبية على أرض فلسطين وتطويرها واتخاذ العديد من الإجراءات للحد من عمليات التحويل للعلاج في الخارج مثل: استقدام الخبرات الطبية للعمل في فلسطين لسد العجز الموجود في بعض التخصصات الطبية، حيث تم الاتفاق مع وزارة الصحة المصرية واتحاد الأطباء العرب ونقابة أطباء مصر ووزارة الصحة التركية على ذلك، إضافة الى تطوير الكوادر الطبية الوطنية ورفع مستوى الأداء لديها عن طريق الدورات التدريبية المحلية والبعثات الخارجية.
وقال: إن الوزارة تعمل على مراجعة نظام وآليات التحويل للخارج، ووضع الضوابط التي تحد من تحويل ما يمكن علاجه في فلسطين، مع الحرص على توفير الأجهزة والمعدات لتطوير المستشفيات الوطنية لرفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، وذلك من خلال توفير خدمات طبية غير موجودة، وفتح أقسام جديدة مثل مركز علاج الأورام بالإشعاع والقسطرة القلبية.
وقال الوزير: إن وحدة قسطرة القلب في رام الله وفرت على خزينة السلطة الوطنية 3.5 مليون دولار منذ بداية العام الحالي، مشيراً إلى أن الوزارة تتفاوض مع جراح من أبناء شعبنا في الخارج للعمل في رام الله، مما يمكن الوزارة من علاج 50% من حالات قسطرة القلب في الضفة الغربية، إضافة إلى العمل على إنجاز وحدة لقسطرة القلب في مستشفى غزة الأوروبي.
وأضاف أنه لضبط عملية التحويل للعلاج في الخارج تمت مراجعة الديون المتراكمة على وزارة الصحة مع المستشفيات في الأردن ومصر وتم الاتفاق على جدولتها، كما تم بناء نظم معلوماتية مرتبطة بالدوائر المالية في المحافظات الشمالية والجنوبية للتمكن من مراقبة ومتابعة عمليات التحويل للعلاج بالخارج.
وذكر أن الوزارة ألزمت نفسها بإعطاء المستشفيات الوطنية في القدس الشريف الأولوية في التحويلات والدعم، وذلك لتعزيز صمودها في مواجهة ضغوط وقيود الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت الوزارة شكلت لجنة على أعلى مستوى من المحافظات الشمالية والجنوبية لدراسة موضوع التحويل للعلاج في الخارج، حيث توجهت اللجنة إلى الأردن ومصر لحل مشاكل عالقة مع مستشفيات أردنية ومصرية، بهدف ضبط وترشيد عملية التحويلات.
وأعلن الدكتور الوحيدي أن الوزارة تقوم باستبدال أعضاء اللجنة العليا للعلاج في الخارج بصورة شهرية، منوهاً الى أن الحد من الاستثناءات، وتنفيذ الاعتمادات المالية، واستئجار مقدمي الخدمات، كفيل بخفض نسبة الحالات المحولة للعلاج في الخارج.
وشدد وزير الصحة على أن هناك محاربة لوزارة الصحة من قبل جهات خارجية مستفيدة من استمرار التحويلات إلى الخارج، منوهاً إلى اكتشاف الوزارة أن هناك تلاعباً من قبل بعض الجهات التي يتم التحويل إليها، بما في ذلك، وجود فواتير غير صحيحة، والإدعاء بتقديم خدمات للمرضى المحولين بصورة منافية للواقع، وبصورة غير صحيحة.
أما عن التحويل إلى المستشفيات الإسرائيلية فأوضح الوزير أن الوزارة حاولت ضبط التحويل للعلاج في المستشفيات الاسرائيلية، الا أن الإغلاق الطويل للمعابر، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء شعبنا، تطلب استمرار التحويلات خاصة للحالات الحرجة مثل الإصابات الخطيرة والمواطنين المرضى بأمراض خطيرة مثل الأورام، مستدركاً أن التطورات التي يشهدها القطاع الصحي في فلسطين، وتطوير أداء الكوادر الطبية والفنية والإدارية كفيل بخفض نسبة التحويلات للخارج.
أما عن تطوير أداء الكوادر الطبية والفنية والإدارية، فقد أولت وزارة الصحة اهتماماً كبيراً بذلك، من خلال مجموعة من البرامج التعليمية والتدريبية لتطوير الكوادر العاملة بالوزارة طبيا وفنيا وإداريا من خلال الدورات والمحاضرات وورش العمل المحلية والعربية والدولية.
وبين الوزير، أن الوزارة تعتمد في عملية تطوير الكوادر الطبية والفنية والإدارية على عدد من الوسائل تتمثل في إلحاق الكوادر في دورات تدريبية ذاتية تشرف عليها الوزارة ونقابة أطباء فلسطين، بما في ذلك، عقد دورات داخل الوطن تشارك بها المؤسسات المختلفة ذات الخبرة في مجال التدريب، ودورات خارجية عن طريق ابتعاث الكوادر للتدريب خارج الوطن.
يشار إلى أنه تم عقد العديد من البرامج والأنشطة التدريبية والتعليمية للكوادر العاملة في القطاع الصحي بهدف تدريب وتأهيل الخريجين الجدد، ورفع كفاءة وأداء العاملين بالصحة بإشراف الوزارة ومن خلال دائرة تنمية القوى البشرية، تم تنفيذ البرامج من خلال مدربين محليين وأجانب، كما تم ابتعاث كوادر طبية وفنية وإدارية لبعض الدول مثل: إيطاليا اليابان ومصر . . .إلخ.
وأوضح الدكتور الوحيدي، أنه استفاد من هذا البرنامج عشرات الكوادر العاملة في القطاع الصحي، منوهاً إلى وجود 40 طبيباً في الأردن للحصول على البورد الأردني، مما يساهم في حل مشكلة التخصصات الدقيقة في محافظات الضفة الغربية.
وأشار إلى أن الوزارة عقدت اتقافية مع وزارة الصحة المصرية لمشاركة أطباء فلسطين في برامج الزمالة المصرية، إضافة إلى عقد اتفاقيات لتدريب الإخصائيين والنواب على أسس ومعايير حديثة بالاتفاق مع اتحاد الأطباء العرب، وذلك باستقدام الأساتذة والمستشارين من مصر للعمل في فلسطين ونقل خبراتهم للأطباء الفلسطينيين.
وأعلن الدكتور الوحيدي، أن برنامج "الزمالة المصرية" قارب أن يصبح حقيقة واقعة، مشيداً في الوقت نفسه بموافقة وزارة الصحة في جمهورية مصر العربية، لأطباء فلسطين، للحصول على شهادة الزمالة المصرية، وفتح باب الزمالة في كافة التخصصات أمام الأطباء الفلسطينيين.
ودعا الدكتور الوحيدي إدارات المستشفيات إلى تذليل العقبات والصعوبات أمام هذا المشروع الحيوي والهام، مؤكداً أن هذا البرنامج هو الأمل الحقيقي لإيجاد العناصر اللازمة لتقليص التحويلات للعلاج في الخارج.
وقال الدكتور الوحيدي الآن يمكن الحديث عن البدء الفعلي في مشوار الحصول على الزمالة في الطب، مشيراً إلى أنها أعلى شهادة إكلينيكية تمنح في مصر، وتتراوح مدة الدراسة من 4 إلى 6 سنوات، حسب الشهادات العلمية للأطباء وخبراتهم، حيث سيتلقى هؤلاء التدريب الإكلينيكي والعلمي على يد كبار أساتذة الطب في الجامعات المصرية.
وأكد الوزير الوحيدي، أن برنامج الزمالة المصرية سيعمل على رفع كفاءة ومستوى الأطباء، وإعداد استشاريين على مستوى عالٍ، تعادل زمالتهم المصرية والزمالة البريطانية أو البورد العربي والأمريكي، مما ينعكس إيجاباً على المستوى الوقائي والعلاجي لصحة المواطن، كما سيقلل من نفقات وأعباء التحويلات والعلاج بالخارج، وتخفيف معاناة المرضى من الممارسات والإجراءات الإسرائيلية اللاإنسانية، عند المعابر الحدودية والحواجز، والتي تؤدي إلى وفاة بعضهم.
وأوضح وزير الصحة، أنه سيتم قبول 110 أطباء وطبيبات في برنامج "الزمالة المصرية" في 27 تخصص، منوهاً الى أن هؤلاء الأطباء سيدرسون في مستشفياتنا باستثناء بعض التخصصات الدقيقة بعد قضاء الفترة التمهيدية في فلسطين.
وأضاف أن جمهورية مصر العربية ستتكفل بـ 50% من تكاليف النفقات الدراسية، كما ستتكفل نقابة الأطباء المصرية بـ 25%، والنسبة الباقية سيتم النظر في توفير التمويل اللازم لها، مضيفاً أنه سيتم قبول عدد مماثل للحصول على الزمالة من محافظات الضفة الغربية.
وكان وفد من وزارة الصحة المصرية، وصل إلى مدينة غزة، في منتصف يونيو- حزيران الماضي في زيارة عمل، استغرقت 4 أيام، اطلع خلالها على الاحتياجات اللازمة لتنفيذ برنامج الزمالة المصرية للأطباء في فلسطين.
وزار الوفد المصري، خلال مدة إقامته في الأراضي الفلسطينية مستشفيات الشفاء والنصر للأطفال والعيون في غزة وناصر وغزة الأوروبي في خانيونس، كما التقى الوفد المصري أثناء الزيارة بمدراء المستشفيات ومنسقي التدريب من الاستشاريين العاملين في الوزارة، الذين سيقومون بتنفيذ ومراقبة برنامج الزمالة في المستشفيات الفلسطينية.
وشدد الوزير على حرص الوزارة على استقدام الخبرات الى فلسطين، مذكراً بأن الوزارة اتفقت مع اتحاد الأطباء العرب ونقابة أطباء مصر ووزارة الصحة المصرية ووزارة الصحة التركية لاستقدام أطباء استشاريين في كافة التخصصات للعمل في فلسطين على مدار العام بهدف تقديم المساعدة في علاج المرضى وكذلك تدريب الكوادر الطبية، كما قامت الوزارة كذلك بالاتفاق مع المذكورين أعلاه بإرسال فرق طبية للمساعدة في علاج المرضى على أرض فلسطين، حيث حضرت بالفعل العديد من هذه الفرق التي قامت بإجراء العمليات الجراحية في عدة تخصصات مثل أمراض الدم والأنف والأذن والحنجرة والكلى والمخ والأعصاب وغيرها.
واعتبر أن استقدام هذه الوفود يساهم في تدريب الكوادر الطبية على أحدث المهارات في الجراحة، وبنفس الوقت توفير الأموال التي تصرف للعلاج بالخارج كنفقات لعلاج هؤلاء المرضى.
وبخصوص الأدوية، قال الدكتور الوحيدي: إنه تمت معالجة النقص في الأدوية، وجاري العمل على سد هذا النقص كلياً، ورفع المخزون الاستراتيجي على ستة أشهر في المستودعات المركزية، وإلى ثلاثة شهور في المراكز الطبية في كافة المحافظات، مشيراً إلى أن عدد الأدوية غير المتوفرة أو التي أصبح رصيدها أقل من معدل الصرف الشهري ولا يوجد لها "طلبية شراء" انخفض من 63 صنفاً من مطلع أيار-مايو الماضي إلى 8 أصناف في 19 يونيو- حزيران الماضي.
وأضاف أنه تمت مراجعة قائمة الأدوية الأساسية من خلال لجان في وزارة الصحة وخبيرة متخصصة من منظمة الصحة العالمية، وصولاً إلى وضع اللمسات الأخيرة لتطبيقها، حيث تم إضافة عدد من الأدوية المطلوبة تماشياً مع احتياجات الوزارة، والتطورات الحديثة في مجال الأدوية، وتوصيات منظمة الصحة العالمية، مؤكداً أن ذلك يأتي لتسهيل حصول المواطنين على أرقى الخدمات الصحية، مع العلم أن قائمة الأدوية الأساسية الفلسطينية تعد من القوائم الراقية إقليمياً وعالمياً.
وأشار الوزير، إلى أن الوزارة التي قامت بتسهيل الشروط الخاصة بالصناعات الدوائية في فلسطين ودعم المصانع الوطنية، حتى أصبح هناك سبعة مصانع وطنية للأدوية تنتج حوالي 40% من احتياجات السوق المحلي، ويتم استيراد حوالي 60% لسد الاحتياجات الدوائية وذلك من الخارج.
أما عن القوانين المنظمة للدواء، فقد شرعت وزارة الصحة بتحديث بعض القوانين الخاصة بالدواء التي كانت سارية قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م حتى 1993م في المحافظات الشمالية والجنوبية، كما ساهمت في سن التشريعات والقوانين والأنظمة بخصوص تسجيل ومراقبة الأدوية والصناعات والمؤسسات الدوائية والتفتيش عليها بصورة منسجمة مع أنظمة الدول العربية.
وأعرب الوزير عن ارتياحه لتطوير وتحديث مستودعات الأدوية الرئيسة والفرعية بوزارة الصحة وتطبيق شروط الجيد للأدوية والمستلزمات الطبية للتأكد من ضمان وفاعلية وثبات الأدوية طوال فترة الصلاحية، كما تم مراعاة ذلك في شروط ترخيص المستودعات في القطاع الخاص.
وعدد الدكتور الوحيدي التحديات والمعوقات أمام تصنيع وتصدير وتوفير الأدوية في فلسطين مثل وضع سلطات الاحتلال الإسرائيلي العراقيل أمام استيراد لوازم الصناعة الدوائية الوطنية ومنعها في اغلب الأحيان مما زاد تكلفة الدواء، وعدم السماح للتجار و الوكلاء الفلسطينيين لاستيراد الأدوية اللازمة الضرورية من الخارج في اغلب الأحيان مما أدى إلى ارتفاع سعر الدواء ونقصه، فضلاً عن الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة التي أدت إلى وجود الكثير من الحالات التي تحتاج للعلاج و الأدوية مما زاد في معدل استهلاك الأدوية، إضافة إلى حالة البطالة الزائدة نظراً لإجراءات الاحتلال ما أدى إلى تزايد احتياجات المواطنين لخدمات وزارة الصحة ومن ضمنها الدواء، وكذلك سيطرة سلطات الاحتلال على المنافذ الفلسطينية وهو ما أدى إلى خنق الاقتصاد الوطني بما فيه القطاع الدوائي.
وأكد وزير الصحة، أن الوزارة حققت بالتعاون مع مختلف مقدمي الصحة نجاحاً في السيطرة والتحكم بالعديد من الأمراض المعدية، حيث لم تسجل أية حالة مرض الدفتريا أو شلل أطفال، كما أنخفض بشكل ملحوظ معدل حدوث كثير من الأمراض مثل: السل الرئوي، التهاب الكبد الوبائي، ومرض الحمى المالطية.
يشار إلى أن نسبة الوفيات من الأمراض المعدية بلغت 10.1% من إجمالي الوفيات في العام 2004، كما بلغ معدل الوفيات الخام 208 وفاة لكل 1000 نسمة في نفس العام.
وأشاد الدكتور الوحيدي ببرنامج التطعيم الوطني الموحد، موضحاً أن مهمة برنامج التطعيم الوطني، هي تطعيم الرضع والأطفال ضد الأمراض المعدية مثل السل الرئوي، التهاب الكبد الوبائي B ، شلل الأطفال، الحصبة، الحصبة الألمانية، النكاف، التيتانوس، الخناق، والدفتريا، حيث تتراوح نسبة التغطية الإجمالية لتطعيم الرضع والأطفال ما بين 95.4% إلى 100%.
وبالنسبة للتأمين الصحي الحكومي، فقد قامت وزارة الصحة بتوحيد إدارتي التأمين الصحي في المحافظات الشمالية والجنوبية وتوحيد الإجراءات المتبعة وتوحيد المعلومات، كما اعتمدت الوزارة هيكلية موحدة لإدارة التأمين الصحي في رام الله وغزة.
وذكر وزير الصحة أن التامين الصحي الحكومي يغطي 55.9% من العائلات في فلسطين(21.4% مدفوع و29.5% مجاني)، موضحاً أن التامين الحكومي يغطي في المحافظات الشمالية 53% من العائلات (21.4%، 31.7مجاناً)، وفي المحافظات الجنوبية يغطي التامين الصحي الحكومي 62.3% من العائلات(35.3% مدفوع، 27% مجاني)، علماً أن أعداد بطاقات التامين الصحي لانتفاضة الأقصى الممنوحة للعاطلين عن العمل بلغت 360.000 بطاقة حتى نهاية العام الماضي.
وفي خصوص التعيينات، أوضح وزير الصحة أنه تم مؤخراً تعيين 363 عاملاً في جميع التخصصات الصحية، منهم 250 عاملاً في قطاع غزة، و 113 في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن هناك مشكلة ناجمة عن ارتفاع أعداد الأطباء العامين والذين بلغ عددهم أربعة أضعاف الأخصائيين، مما يدفع الوزارة على تشجيع شراء الخدمات الصحية من المراكز والمؤسسات الصحية الخاصة مثل مستشفى المقاصد في القدس.
وشدد على أن الوزارة لن تتأخر عن القيام بتعيين المزيد من العاملين في القطاع الصحي في مختلف المجالات كلما كان هناك حاجة لذلك، وفق الإمكانيات المتوفرة.
وبالنسبة للإنفاق الصحي، كشف الوزير عن ارتفاع الإنفاق الصحي في فلسطين من 74 مليون في العام1993 إلى 126 مليون دولار في العام2004، بحيث بلغ معدل الإنفاق الصحي السنوي من وزارة الصحة للفرد حوالي34.8 دولار في العام 1993 وفي حين بلغ 36.4 دولار في العام2004.
ونوه إلى أن الوزارة تبنت عدداً من السياسات لترشيد الإنفاق المالي، حيث يتم العمل حالياً على تحديد السلف، وتحديد السقف الأعلى لمكالمات الجوال وجدولة خطوط الهاتف وإعادة النظر في المبالغ المخصصة وترشيد استهلاك سيارات الوزارة.
وحول المخاوف من انتشار مرض أنفلونزا الطيور في فلسطين، طمأن وزير الصحة المواطنين بعدم وجود أي اشتباه للمرض في فلسطين، مؤكداً أن منطقتنا خالية ونظيفة، كما أن الوزارة تسعى جاهدة لتوفير الأدوية الخاصة بمكافحة هذا المرض.
واستعرض الوزير الجهود التي قامت بها الوزارة لتوعية المواطنين بخصوص هذا المرض، منوهاً إلى أن الوزارة اتخذت كافة الاستعدادات لمواجهة أية طوارئ بهذا الخصوص، كما تم تحديد العديد من المستشفيات لتقديم الخدمات الطبية الخاصة بذلك.
ودعا الوزير المواطنين إلى التعاون مع وزارة الصحة والأطقم الطبية في مختلف محافظات الوطن للوصول إلى الأهداف التي نسعى جميعاً إلى تحقيقها، في توفير خدمة صحية راقية للمواطنين جميعاً دون أي تمييز، وتجاوز الآثار السلبية التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي ومازال على أرضنا وشعبنا.
أعلن الدكتور ذهني الوحيدي، وزير الصحة، أن عدد المستشفيات في الأراضي الفلسطينية سيرتفع خلال السنوات الثلاثة القادمة بنسبة 45%.
وقال الدكتور الوحيدي في حديث لـ "وفا": إن المستشفيات ستزداد أعدادها من 22مستشفى إلى 31 مستشفى في غضون السنوات الثلاث القادمة لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة لشعبنا، مشيراً إلى أن هذا العدد كافٍ لتلبية المتطلبات الصحية شريطة أن تتوفر الأجهزة المتطورة والكوادر المتخصصة والمدربة.
وأضاف أن ذلك، هو ثمرة للجهود التي تبذلها السلطة الوطنية للارتقاء بالواقع الصحي لشعبنا، وإحدى إنجازات وزارة الصحة التي تعمل على استكمال عملية بناء البنية التحتية في المجال الصحي.
وأشار الوزير إلى الجهود التي تبذلها الوزارة لتطوير المستشفيات القائمة، وتحسين الخدمات التي توفرها للمواطنين في مختلف الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، منوهاً إلى أنه تم وضع حجر الأساس لمستشفى الجراحة التخصصية في مجمع الشفاء الطبي في سبتمبر2005، وبدعم من البنك الإسلامي بحوالي خمسة ملايين دولار، حيث يشمل المستشفى خمسة طوابق بسعة 180 سريراً للجراحات الخاصة، لاسيما القلب والصدر وزارعة الأعضاء.
وأعلن وزير الصحة أن الوزارة بصدد بدء العمل في مركز نايف لعلاج الأورام في مجمع الشفاء الطبي الذي كان من المنتظر بدء العمل به قبل شهرين، منوهاً إلى أن فريق فرنسي سيقوم بإدارة المركز الذي تم تشكيل لجنة خاصة لمتابعة بدء تشغيله.
وقال: إن المركز سيتيح لمرضى الأورام إجراء التشخيص، والحصول على العلاج بالأشعة العميقة محلياً، كما سيوفر هذا المركز على موازنة الوزارة ملايين الدولارات سنوياً، بسبب تكاليف العلاج الباهظة خارج الوطن.
وأوضح أن افتتاح المركز سيضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققها مجمع الشفاء الطبي في ظل السلطة الوطنية والتي كان من أهمها استكمال بناء وتجهيز مبنى وحدة جراحة التجميل والحروق في المستشفى، وبناء جديد للأطفال المبتسرين بمستشفى الشفاء بتمويل بلجيكي، وبناء طابق كامل لمستشفى الباطنة، إضافة إلى تدشين قسم لهذا المستشفى داخل مجمع الشفاء الطبي، وكذلك بناء طابق كامل لقسم الصدرية وتجهيزه بأحدث المعدات، وبناء مبنى كامل لمستشفى النساء والتوليد وتجهيزه بأحدث المعدات، علاوة على توسيع وتطوير قسم العناية المركزة وتجهيزه بأحدث المعدات، وإضافة ثلاثة أقسام استقبال لمستشفيات مجمع الشفاء الطبي، وهي قسم استقبال النساء والتوليد، وقسم استقبال الجراحة العامة، وقسم استقبال الباطنة، إضافة إلى بناء مكتبة العلوم الصحية التي تم ربطها بالإنترنت في أيلول- سبتمبر 2005.
وأعلن الوزير أنه خلال ستة أشهر سيتم إقامة مركز متكامل لعلاج القلب في مستشفى غزة الأوروبي بحيث يكون قادراً على تغطية احتياجات قطاع غزة، مشيراً كذلك إلى قيام الوزارة بتطوير مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، والذي تم إنشاؤه واستكماله بسعة 58 سريراً، لخدمة سكان محافظة شمال غزة التي يبلغ عدد سكانها تقريباً 250 ألف نسمة، ولذلك تم توسيع المستشفى مؤخراً ببناء3 طوابق إضافية على مساحة1000 متر مربع، وإضافة أقسام الجراحة العامة والأطفال والعادات الخارجية والنساء والتوليد.
ونوه إلى قيام الوزارة بإقامة مستشفيات جديدة، حيث تم وضع حجر الأساس لمستشفى قلقيلية، ومستشفى الجراحة التخصصية في رام الله، ومستشفى الأطفال في رام الله، وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها باستكمال البنية التحتية للقطاع الصحي في فلسطين.
وأشار الوزير إلى قيام الوزارة بتوفير محطات أكسجين لمستشفى بيت حانون ومستشفى الدرة ومستشفى تل السلطان ومستشفى مبارك ومستشفى أبو يوسف النجار، ومستشفى الشهيد الدكتور ثابت ثابت في طولكرم، ومستشفى جنين، ومستشفى رفيديا، والمستشفى الوطني، ومستشفى رام الله، ومستشفى أريحا، ومستشفى بيت جالا، إضافة إلى توفير محطة أخرى احتياطية في مستشفى ناصر في خانيونس، وبذلك فإن هذه المحطات تغطي احتياجات المحافظات الجنوبية بالكامل من الأكسجين بما يكفي وزارة الصحة والمؤسسات الأهلية وغير الحكومية.
وتحدث الوزير عن خدمات التصوير المقطعي، وقال: غن وزارة الصحة قامت بإضافة وحدة تصوير مقطعي في المحافظات الجنوبية وأخرى في المحافظات الشمالية إضافة إلى الوحدتين الموجودتين في كل من مستشفى رام الله ومستشفى رفيديا في نابلس.
يذكر، أنه كان يعمل في فلسطين في العام الماضي 77 مستشفى بطاقة سريرية قدرها 4.824 سريراً، وبمعدل سعة سريرية لكل مستشفى تبلغ 62.56 سريراً، منها 22 مستشفى تابعة لوزارة الصحة تحتوي على 2.735 سريراً بنسبة قدرها 56.7% من إجمالي عدد الأسرة.
وبصفة عامة في فلسطين هناك 2.12 مستشفى لكل 100.000 نسمة، و0.3 مستشفى متخصص لكل 100.000 نسمة من السكان، كما بلغ عدد أيام التداوي في المستشفيات خلال نفس الفترة 976.636 يوماً، كما سجلت المستشفيات 374.144 حالة دخول، وكانت نسبة إشغال الآسرة الإجمالية 81.1% للمستشفيات الحكومية، و 47.9% للمستشفيات غير الحكومية، كما بلغ معدل المكوث في المستشفيات الحكومية 2.6 يوماً.
وبخصوص الرعاية الأولية، أوضح وزير الصحة أن الوزارة تبنت نظام الرعاية الصحية الأولية الشاملة لتكون الأساس للنظام الصحي الفلسطيني، حيث إنها تقدم الخدمات الصحية الأولية التالية لكافة شرائح المجتمع، خاصة: خدمات صحة الأم والطفل، خدمات رعاية الحوامل، خدمات الصحة النفسية، الصحة السنية، الصحة المدرسية وصحة البيئة مع تفعيل الدور الإيجابي للتثقيف الصحي.
يشار إلى أن مراكز الرعاية الأولية زادت من 200 مركزاً في العام1993 لتصل إلى 413 مركزاً في العام الماضي منها 56 مركزاً في قطاع غزة و357 في الضفة الغربية، بنسبة زيادة بلغت 106%.
ونوه الدكتور الوحيدي إلى أن هذه المراكز موزعة توزيعا عادلا حسب الكثافة السكانية، مشيراً الى أن معدل السكان لكل مركز صحي بلغ ما يقارب 4.974 نسمة لكل مركز، حيث يستطيع المواطنون الوصول إلى المراكز بكل سهولة ويسر، علماً أن الوزارة خصصت 22.1% من ميزانيتها لدعم قطاع الرعاية الصحية الأولية، وفق البيانات الصادرة عن الوزارة.
واستعرض الدكتور الوحيدي الخدمات التي توفرها الوزارة في مجال الصحة المدرسية، مذكراً بأن خدمات الصحة المدرسية لم تكن تقدم قبل قيام السلطة الوطنية، وحرصاً على صحة الطلبة قامت الوزارة بإدخال برامج الصحة المدرسية ضمن نظام الرعاية الأولية الذي بدأ العمل به منذ العام 1994.
وتشمل خدمات الصحة المدرسية الفحص الجسدي للطلبة في المستوى الأول والسابع والعاشر بهدف الكشف المبكر عن الأمراض إن وجدت بين الطلبة، كذلك تركز طواقم الصحة المدرسية على صحة الفم والأسنان من خلال الفحص الدوري للطلبة.
هذا وتولي طواقم الصحة المدرسية أهمية كبيرة للتثقيف الصحي، إذ بلغت نسبة تغطية الطلبة المشمولين بخدمات الصحة المدرسية96.1% من إجمالي الطلبة(95% غزة و98.4% الضفة.
وأشار الى أن الوزارة ركزت على صحة الأم والطفل، حيث ركزت على تقديم خدمات شاملة للشريحة الأكبر من المجتمع وهي شريحة الأم والطفل، فقامت الوزارة بتعزيز أهمية الولادات في المؤسسات الصحية حيث بلغت نسبة الولادات في المسشفيات84% من إجمالي الولادات، وهذا يؤكد أن غالبية النساء يخترن الولادة في المستشفيات بصفة عامة، ومستشفيات وزارة الصحة بصفة خاصة لما توفره من خدمات متطورة، هذا بالإضافة الى توفر التامين الصحي لغالبية المواطنين.
وتقدم مراكز وزارة الصحة تطعيم الحوامل ضد "الكزاز" لمنع انتشار مرض التيتانوس بين الأطفال حديثي الولادة حيث بلغت نسبة تطعيم السيدات الحوامل ضد الكزاز45.2%.
وأكد الوزير كذلك، على اهتمام الوزارة ببرامج تنظيم الأسرة، التي تحتل حيزاً كبيراً من اهتمامات مختلف مقدمي الخدمات الصحية بصفة عامة ووزارة الصحة بصفة خاصة، منوهاً إلى أن انتشار عيادات تنظيم الأسرة ارتفع من 97عيادة في عام 1997 الى 197 عيادة في العام2004.
أما بالنسبة لصحة الطفل، أوضح الوزير، أن عدد عيادات الوزارة التي تقدم خدمات صحة الطفل العلاجية والوقائية بلغ 195 عيادة في الضفة الغربية و34 عيادة في قطاع غزة، وقال: إن ذلك يدلل على اهتمام الوزارة بالطفل الفلسطيني من خلال تقديم العلاج المجاني له حتى سن ثلاث سنوات، وتزويده بمركبات الحديد وفيتامين"أ" و" د" ، بالإضافة الى مراقبة نمو الطفل التي تتم في مراكز الرعاية الأولية، مع العلم أن دولة فلسطين تقوم بعمل المسح الصحي للمواليد بخصوص PKU وأمراض الغدة الدرقية الخلقية.
وأضاف د. الوحيدي أن وزارة الصحة في الآونة الأخيرة عمدت إلى إدخال برامج صحية جديدة بهدف تطوير الخدمات المقدمة للأطفال من أهمها: برنامج الإدارة المتكاملة لأمراض الطفولة (IMCI) والذي تم خلاله تنفيذ حوالي 31 مساقاً تدريبياً شمل 487 طبيباً وممرضة، واستكمال التدريب على الدلائل المتعلقة بالموضوع.
إلى ذلك، اهتمت الوزارة بصحة الفم والأسنان، حيث يعمل في مراكز الرعاية الأولية 41 عيادة لصحة والفم والأسنان، التي تقدم خدمات العلاج والحشوات والعمليات الصغيرة وعلاج اللثة وتنظيف وخلع الأسنان.
ونوه الوزير إلى أن الوزارة تشرف على العديد من المشاريع التطويرية بهدف تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية الأولية منها: مشروع دعم خدمات الصحة الإنجابية بهدف تطوير صحة الأطفال، ومشروع دعم خدمات الصحة النفسية المجتمعية، وإنشاء وتطوير التغذية بوزارة الصحة، ومشروع دعم صحة الأم والطفل والتغذية بهدف تعزيز ودعم صحة الأمومة والطفولة والتغذية للشعب الفلسطيني، وكذلك دعم مراكز الرعاية الأولية في المحافظات الجنوبية، وغير ذلك من المشاريع.
وبالنسبة للمختبرات وبنوك الدم، أكد الدكتور الوحيدي على حرص الوزارة على الالتزام بتطبيق برامج مراقبة الجودة وتأكيدها في جميع أقسام مختبرات الدم وذلك من خلال بروتوكول عمل متطور وجاري البحث عن المشاركة في نظام تقييم الجودة الخارجية.
واعتبر أن دائرة المختبرات وبنوك الدم هي العمود الفقري لجميع المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية حيث تقوم بتوفير جميع أنواع الفحوصات الروتينية والمتقدمة والمتخصصة، فقد زاد عدد المختبرات إلى 140 مختبراً صحياً منها 4 مختبرات مركزية، و 19 مختبراً في المستشفيات، و 117 مختبراً في مراكز الرعاية الأولية، بالإضافة إلى مختبر الصحة العامة الذي يهتم بفحص الغذاء والماء والتأكد من مطابقتها للمواصفات الدولية.
يذكر، أن أعداد الفحوصات التي تم تنفيذها في وزارة الصحة عام 2004 بلغ قرابة الـ5.602.950 فحصاً، مما شكل زيادة قدرها 52% عما كانت عليه عام 2000.
وبخصوص التحويل للعلاج في الخارج، أوضح أن الوزارة عمدت لضبط الاتفاق في مجال التحويلات إلى خارج مراكز وزارة الصحة، والحد من عدد الحالات المحولة، وذلك بالعمل على توفير كافة الخدمات الطبية على أرض فلسطين وتطويرها واتخاذ العديد من الإجراءات للحد من عمليات التحويل للعلاج في الخارج مثل: استقدام الخبرات الطبية للعمل في فلسطين لسد العجز الموجود في بعض التخصصات الطبية، حيث تم الاتفاق مع وزارة الصحة المصرية واتحاد الأطباء العرب ونقابة أطباء مصر ووزارة الصحة التركية على ذلك، إضافة الى تطوير الكوادر الطبية الوطنية ورفع مستوى الأداء لديها عن طريق الدورات التدريبية المحلية والبعثات الخارجية.
وقال: إن الوزارة تعمل على مراجعة نظام وآليات التحويل للخارج، ووضع الضوابط التي تحد من تحويل ما يمكن علاجه في فلسطين، مع الحرص على توفير الأجهزة والمعدات لتطوير المستشفيات الوطنية لرفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، وذلك من خلال توفير خدمات طبية غير موجودة، وفتح أقسام جديدة مثل مركز علاج الأورام بالإشعاع والقسطرة القلبية.
وقال الوزير: إن وحدة قسطرة القلب في رام الله وفرت على خزينة السلطة الوطنية 3.5 مليون دولار منذ بداية العام الحالي، مشيراً إلى أن الوزارة تتفاوض مع جراح من أبناء شعبنا في الخارج للعمل في رام الله، مما يمكن الوزارة من علاج 50% من حالات قسطرة القلب في الضفة الغربية، إضافة إلى العمل على إنجاز وحدة لقسطرة القلب في مستشفى غزة الأوروبي.
وأضاف أنه لضبط عملية التحويل للعلاج في الخارج تمت مراجعة الديون المتراكمة على وزارة الصحة مع المستشفيات في الأردن ومصر وتم الاتفاق على جدولتها، كما تم بناء نظم معلوماتية مرتبطة بالدوائر المالية في المحافظات الشمالية والجنوبية للتمكن من مراقبة ومتابعة عمليات التحويل للعلاج بالخارج.
وذكر أن الوزارة ألزمت نفسها بإعطاء المستشفيات الوطنية في القدس الشريف الأولوية في التحويلات والدعم، وذلك لتعزيز صمودها في مواجهة ضغوط وقيود الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت الوزارة شكلت لجنة على أعلى مستوى من المحافظات الشمالية والجنوبية لدراسة موضوع التحويل للعلاج في الخارج، حيث توجهت اللجنة إلى الأردن ومصر لحل مشاكل عالقة مع مستشفيات أردنية ومصرية، بهدف ضبط وترشيد عملية التحويلات.
وأعلن الدكتور الوحيدي أن الوزارة تقوم باستبدال أعضاء اللجنة العليا للعلاج في الخارج بصورة شهرية، منوهاً الى أن الحد من الاستثناءات، وتنفيذ الاعتمادات المالية، واستئجار مقدمي الخدمات، كفيل بخفض نسبة الحالات المحولة للعلاج في الخارج.
وشدد وزير الصحة على أن هناك محاربة لوزارة الصحة من قبل جهات خارجية مستفيدة من استمرار التحويلات إلى الخارج، منوهاً إلى اكتشاف الوزارة أن هناك تلاعباً من قبل بعض الجهات التي يتم التحويل إليها، بما في ذلك، وجود فواتير غير صحيحة، والإدعاء بتقديم خدمات للمرضى المحولين بصورة منافية للواقع، وبصورة غير صحيحة.
أما عن التحويل إلى المستشفيات الإسرائيلية فأوضح الوزير أن الوزارة حاولت ضبط التحويل للعلاج في المستشفيات الاسرائيلية، الا أن الإغلاق الطويل للمعابر، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء شعبنا، تطلب استمرار التحويلات خاصة للحالات الحرجة مثل الإصابات الخطيرة والمواطنين المرضى بأمراض خطيرة مثل الأورام، مستدركاً أن التطورات التي يشهدها القطاع الصحي في فلسطين، وتطوير أداء الكوادر الطبية والفنية والإدارية كفيل بخفض نسبة التحويلات للخارج.
أما عن تطوير أداء الكوادر الطبية والفنية والإدارية، فقد أولت وزارة الصحة اهتماماً كبيراً بذلك، من خلال مجموعة من البرامج التعليمية والتدريبية لتطوير الكوادر العاملة بالوزارة طبيا وفنيا وإداريا من خلال الدورات والمحاضرات وورش العمل المحلية والعربية والدولية.
وبين الوزير، أن الوزارة تعتمد في عملية تطوير الكوادر الطبية والفنية والإدارية على عدد من الوسائل تتمثل في إلحاق الكوادر في دورات تدريبية ذاتية تشرف عليها الوزارة ونقابة أطباء فلسطين، بما في ذلك، عقد دورات داخل الوطن تشارك بها المؤسسات المختلفة ذات الخبرة في مجال التدريب، ودورات خارجية عن طريق ابتعاث الكوادر للتدريب خارج الوطن.
يشار إلى أنه تم عقد العديد من البرامج والأنشطة التدريبية والتعليمية للكوادر العاملة في القطاع الصحي بهدف تدريب وتأهيل الخريجين الجدد، ورفع كفاءة وأداء العاملين بالصحة بإشراف الوزارة ومن خلال دائرة تنمية القوى البشرية، تم تنفيذ البرامج من خلال مدربين محليين وأجانب، كما تم ابتعاث كوادر طبية وفنية وإدارية لبعض الدول مثل: إيطاليا اليابان ومصر . . .إلخ.
وأوضح الدكتور الوحيدي، أنه استفاد من هذا البرنامج عشرات الكوادر العاملة في القطاع الصحي، منوهاً إلى وجود 40 طبيباً في الأردن للحصول على البورد الأردني، مما يساهم في حل مشكلة التخصصات الدقيقة في محافظات الضفة الغربية.
وأشار إلى أن الوزارة عقدت اتقافية مع وزارة الصحة المصرية لمشاركة أطباء فلسطين في برامج الزمالة المصرية، إضافة إلى عقد اتفاقيات لتدريب الإخصائيين والنواب على أسس ومعايير حديثة بالاتفاق مع اتحاد الأطباء العرب، وذلك باستقدام الأساتذة والمستشارين من مصر للعمل في فلسطين ونقل خبراتهم للأطباء الفلسطينيين.
وأعلن الدكتور الوحيدي، أن برنامج "الزمالة المصرية" قارب أن يصبح حقيقة واقعة، مشيداً في الوقت نفسه بموافقة وزارة الصحة في جمهورية مصر العربية، لأطباء فلسطين، للحصول على شهادة الزمالة المصرية، وفتح باب الزمالة في كافة التخصصات أمام الأطباء الفلسطينيين.
ودعا الدكتور الوحيدي إدارات المستشفيات إلى تذليل العقبات والصعوبات أمام هذا المشروع الحيوي والهام، مؤكداً أن هذا البرنامج هو الأمل الحقيقي لإيجاد العناصر اللازمة لتقليص التحويلات للعلاج في الخارج.
وقال الدكتور الوحيدي الآن يمكن الحديث عن البدء الفعلي في مشوار الحصول على الزمالة في الطب، مشيراً إلى أنها أعلى شهادة إكلينيكية تمنح في مصر، وتتراوح مدة الدراسة من 4 إلى 6 سنوات، حسب الشهادات العلمية للأطباء وخبراتهم، حيث سيتلقى هؤلاء التدريب الإكلينيكي والعلمي على يد كبار أساتذة الطب في الجامعات المصرية.
وأكد الوزير الوحيدي، أن برنامج الزمالة المصرية سيعمل على رفع كفاءة ومستوى الأطباء، وإعداد استشاريين على مستوى عالٍ، تعادل زمالتهم المصرية والزمالة البريطانية أو البورد العربي والأمريكي، مما ينعكس إيجاباً على المستوى الوقائي والعلاجي لصحة المواطن، كما سيقلل من نفقات وأعباء التحويلات والعلاج بالخارج، وتخفيف معاناة المرضى من الممارسات والإجراءات الإسرائيلية اللاإنسانية، عند المعابر الحدودية والحواجز، والتي تؤدي إلى وفاة بعضهم.
وأوضح وزير الصحة، أنه سيتم قبول 110 أطباء وطبيبات في برنامج "الزمالة المصرية" في 27 تخصص، منوهاً الى أن هؤلاء الأطباء سيدرسون في مستشفياتنا باستثناء بعض التخصصات الدقيقة بعد قضاء الفترة التمهيدية في فلسطين.
وأضاف أن جمهورية مصر العربية ستتكفل بـ 50% من تكاليف النفقات الدراسية، كما ستتكفل نقابة الأطباء المصرية بـ 25%، والنسبة الباقية سيتم النظر في توفير التمويل اللازم لها، مضيفاً أنه سيتم قبول عدد مماثل للحصول على الزمالة من محافظات الضفة الغربية.
وكان وفد من وزارة الصحة المصرية، وصل إلى مدينة غزة، في منتصف يونيو- حزيران الماضي في زيارة عمل، استغرقت 4 أيام، اطلع خلالها على الاحتياجات اللازمة لتنفيذ برنامج الزمالة المصرية للأطباء في فلسطين.
وزار الوفد المصري، خلال مدة إقامته في الأراضي الفلسطينية مستشفيات الشفاء والنصر للأطفال والعيون في غزة وناصر وغزة الأوروبي في خانيونس، كما التقى الوفد المصري أثناء الزيارة بمدراء المستشفيات ومنسقي التدريب من الاستشاريين العاملين في الوزارة، الذين سيقومون بتنفيذ ومراقبة برنامج الزمالة في المستشفيات الفلسطينية.
وشدد الوزير على حرص الوزارة على استقدام الخبرات الى فلسطين، مذكراً بأن الوزارة اتفقت مع اتحاد الأطباء العرب ونقابة أطباء مصر ووزارة الصحة المصرية ووزارة الصحة التركية لاستقدام أطباء استشاريين في كافة التخصصات للعمل في فلسطين على مدار العام بهدف تقديم المساعدة في علاج المرضى وكذلك تدريب الكوادر الطبية، كما قامت الوزارة كذلك بالاتفاق مع المذكورين أعلاه بإرسال فرق طبية للمساعدة في علاج المرضى على أرض فلسطين، حيث حضرت بالفعل العديد من هذه الفرق التي قامت بإجراء العمليات الجراحية في عدة تخصصات مثل أمراض الدم والأنف والأذن والحنجرة والكلى والمخ والأعصاب وغيرها.
واعتبر أن استقدام هذه الوفود يساهم في تدريب الكوادر الطبية على أحدث المهارات في الجراحة، وبنفس الوقت توفير الأموال التي تصرف للعلاج بالخارج كنفقات لعلاج هؤلاء المرضى.
وبخصوص الأدوية، قال الدكتور الوحيدي: إنه تمت معالجة النقص في الأدوية، وجاري العمل على سد هذا النقص كلياً، ورفع المخزون الاستراتيجي على ستة أشهر في المستودعات المركزية، وإلى ثلاثة شهور في المراكز الطبية في كافة المحافظات، مشيراً إلى أن عدد الأدوية غير المتوفرة أو التي أصبح رصيدها أقل من معدل الصرف الشهري ولا يوجد لها "طلبية شراء" انخفض من 63 صنفاً من مطلع أيار-مايو الماضي إلى 8 أصناف في 19 يونيو- حزيران الماضي.
وأضاف أنه تمت مراجعة قائمة الأدوية الأساسية من خلال لجان في وزارة الصحة وخبيرة متخصصة من منظمة الصحة العالمية، وصولاً إلى وضع اللمسات الأخيرة لتطبيقها، حيث تم إضافة عدد من الأدوية المطلوبة تماشياً مع احتياجات الوزارة، والتطورات الحديثة في مجال الأدوية، وتوصيات منظمة الصحة العالمية، مؤكداً أن ذلك يأتي لتسهيل حصول المواطنين على أرقى الخدمات الصحية، مع العلم أن قائمة الأدوية الأساسية الفلسطينية تعد من القوائم الراقية إقليمياً وعالمياً.
وأشار الوزير، إلى أن الوزارة التي قامت بتسهيل الشروط الخاصة بالصناعات الدوائية في فلسطين ودعم المصانع الوطنية، حتى أصبح هناك سبعة مصانع وطنية للأدوية تنتج حوالي 40% من احتياجات السوق المحلي، ويتم استيراد حوالي 60% لسد الاحتياجات الدوائية وذلك من الخارج.
أما عن القوانين المنظمة للدواء، فقد شرعت وزارة الصحة بتحديث بعض القوانين الخاصة بالدواء التي كانت سارية قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م حتى 1993م في المحافظات الشمالية والجنوبية، كما ساهمت في سن التشريعات والقوانين والأنظمة بخصوص تسجيل ومراقبة الأدوية والصناعات والمؤسسات الدوائية والتفتيش عليها بصورة منسجمة مع أنظمة الدول العربية.
وأعرب الوزير عن ارتياحه لتطوير وتحديث مستودعات الأدوية الرئيسة والفرعية بوزارة الصحة وتطبيق شروط الجيد للأدوية والمستلزمات الطبية للتأكد من ضمان وفاعلية وثبات الأدوية طوال فترة الصلاحية، كما تم مراعاة ذلك في شروط ترخيص المستودعات في القطاع الخاص.
وعدد الدكتور الوحيدي التحديات والمعوقات أمام تصنيع وتصدير وتوفير الأدوية في فلسطين مثل وضع سلطات الاحتلال الإسرائيلي العراقيل أمام استيراد لوازم الصناعة الدوائية الوطنية ومنعها في اغلب الأحيان مما زاد تكلفة الدواء، وعدم السماح للتجار و الوكلاء الفلسطينيين لاستيراد الأدوية اللازمة الضرورية من الخارج في اغلب الأحيان مما أدى إلى ارتفاع سعر الدواء ونقصه، فضلاً عن الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة التي أدت إلى وجود الكثير من الحالات التي تحتاج للعلاج و الأدوية مما زاد في معدل استهلاك الأدوية، إضافة إلى حالة البطالة الزائدة نظراً لإجراءات الاحتلال ما أدى إلى تزايد احتياجات المواطنين لخدمات وزارة الصحة ومن ضمنها الدواء، وكذلك سيطرة سلطات الاحتلال على المنافذ الفلسطينية وهو ما أدى إلى خنق الاقتصاد الوطني بما فيه القطاع الدوائي.
وأكد وزير الصحة، أن الوزارة حققت بالتعاون مع مختلف مقدمي الصحة نجاحاً في السيطرة والتحكم بالعديد من الأمراض المعدية، حيث لم تسجل أية حالة مرض الدفتريا أو شلل أطفال، كما أنخفض بشكل ملحوظ معدل حدوث كثير من الأمراض مثل: السل الرئوي، التهاب الكبد الوبائي، ومرض الحمى المالطية.
يشار إلى أن نسبة الوفيات من الأمراض المعدية بلغت 10.1% من إجمالي الوفيات في العام 2004، كما بلغ معدل الوفيات الخام 208 وفاة لكل 1000 نسمة في نفس العام.
وأشاد الدكتور الوحيدي ببرنامج التطعيم الوطني الموحد، موضحاً أن مهمة برنامج التطعيم الوطني، هي تطعيم الرضع والأطفال ضد الأمراض المعدية مثل السل الرئوي، التهاب الكبد الوبائي B ، شلل الأطفال، الحصبة، الحصبة الألمانية، النكاف، التيتانوس، الخناق، والدفتريا، حيث تتراوح نسبة التغطية الإجمالية لتطعيم الرضع والأطفال ما بين 95.4% إلى 100%.
وبالنسبة للتأمين الصحي الحكومي، فقد قامت وزارة الصحة بتوحيد إدارتي التأمين الصحي في المحافظات الشمالية والجنوبية وتوحيد الإجراءات المتبعة وتوحيد المعلومات، كما اعتمدت الوزارة هيكلية موحدة لإدارة التأمين الصحي في رام الله وغزة.
وذكر وزير الصحة أن التامين الصحي الحكومي يغطي 55.9% من العائلات في فلسطين(21.4% مدفوع و29.5% مجاني)، موضحاً أن التامين الحكومي يغطي في المحافظات الشمالية 53% من العائلات (21.4%، 31.7مجاناً)، وفي المحافظات الجنوبية يغطي التامين الصحي الحكومي 62.3% من العائلات(35.3% مدفوع، 27% مجاني)، علماً أن أعداد بطاقات التامين الصحي لانتفاضة الأقصى الممنوحة للعاطلين عن العمل بلغت 360.000 بطاقة حتى نهاية العام الماضي.
وفي خصوص التعيينات، أوضح وزير الصحة أنه تم مؤخراً تعيين 363 عاملاً في جميع التخصصات الصحية، منهم 250 عاملاً في قطاع غزة، و 113 في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن هناك مشكلة ناجمة عن ارتفاع أعداد الأطباء العامين والذين بلغ عددهم أربعة أضعاف الأخصائيين، مما يدفع الوزارة على تشجيع شراء الخدمات الصحية من المراكز والمؤسسات الصحية الخاصة مثل مستشفى المقاصد في القدس.
وشدد على أن الوزارة لن تتأخر عن القيام بتعيين المزيد من العاملين في القطاع الصحي في مختلف المجالات كلما كان هناك حاجة لذلك، وفق الإمكانيات المتوفرة.
وبالنسبة للإنفاق الصحي، كشف الوزير عن ارتفاع الإنفاق الصحي في فلسطين من 74 مليون في العام1993 إلى 126 مليون دولار في العام2004، بحيث بلغ معدل الإنفاق الصحي السنوي من وزارة الصحة للفرد حوالي34.8 دولار في العام 1993 وفي حين بلغ 36.4 دولار في العام2004.
ونوه إلى أن الوزارة تبنت عدداً من السياسات لترشيد الإنفاق المالي، حيث يتم العمل حالياً على تحديد السلف، وتحديد السقف الأعلى لمكالمات الجوال وجدولة خطوط الهاتف وإعادة النظر في المبالغ المخصصة وترشيد استهلاك سيارات الوزارة.
وحول المخاوف من انتشار مرض أنفلونزا الطيور في فلسطين، طمأن وزير الصحة المواطنين بعدم وجود أي اشتباه للمرض في فلسطين، مؤكداً أن منطقتنا خالية ونظيفة، كما أن الوزارة تسعى جاهدة لتوفير الأدوية الخاصة بمكافحة هذا المرض.
واستعرض الوزير الجهود التي قامت بها الوزارة لتوعية المواطنين بخصوص هذا المرض، منوهاً إلى أن الوزارة اتخذت كافة الاستعدادات لمواجهة أية طوارئ بهذا الخصوص، كما تم تحديد العديد من المستشفيات لتقديم الخدمات الطبية الخاصة بذلك.
ودعا الوزير المواطنين إلى التعاون مع وزارة الصحة والأطقم الطبية في مختلف محافظات الوطن للوصول إلى الأهداف التي نسعى جميعاً إلى تحقيقها، في توفير خدمة صحية راقية للمواطنين جميعاً دون أي تمييز، وتجاوز الآثار السلبية التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي ومازال على أرضنا وشعبنا.

التعليقات