عشرات القتلى والجرحى في اعتداء على مسجدين شيعيين في خانقين بالعراق وانفجارين قرب معتقل شهد فضيحة تعذيب

عشرات القتلى والجرحى في اعتداء على مسجدين شيعيين في خانقين بالعراق وانفجارين قرب معتقل شهد فضيحة تعذيب
غزة-دنيا الوطن

قتل ما لا يقل عن 55 عراقيا واصيب 62 اخرون عندما فجر انتحاريان يرتديان حزاما ناسفا نفسيهما الجمعة 18-11-2005م في مسجدين للشيعة في بلدة خانقين الواقعة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد, كما هز انفجاران كبيران بسيارتين مفخختين وسط بغداد على مقربة من سجن "ملجأ الجادرية" الذي اكتشفت فيه أخيرا عمليات تعذيب وإساءة لمعتقلين عراقيين، ما أدى إلى مقتل 6 على الاقل وجرح 41 على الأقل.

وقال ابراهيم حسن الباجلان رئيس المجلس المحلي في محافظة ديالى لوكالة الأنباء الفرنسية "فجر انتحاريان يرتديان حزاما ناسفا نفسيهما في مسجدين للشيعة في خانقين في وقت صلاة الظهر (نحو الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش) ما ادى الى مقتل وجرح العشرات من المصلين".

واوضح ان "الانتحاريين فجرا نفسيهما في حسينية خانقين الصغرى وحسينية خانقين الكبرى وسط المدينة"، واضاف ان "حظر التجول فرض في المدينة بسبب ورود معلومات عن وجود سيارات مفخخة".

وتقع بلدة خانقين التي يسكنها غالبية من الاكراد الشيعة (الفيليين) على بعد 150 كلم شمال شرق بغداد عند الحدود العراقية-الايرانية.

انفجاران قرب معتقل مثير للشبهات ببغداد

وهز انفجاران كبيران بسيارتين مفخختين وسط بغداد اليوم على مقربة من سجن "ملجأ الجادرية" الذي اكتشفت فيه أخيرا عمليات تعذيب وإساءة لمعتقلين عراقيين، ما أدى إلى مقتل 6 على الاقل وجرح 41 على الأقل، وفي غضون ذلك اعلن الجيش الاميركي مقتل جندي اميركي واصابة اثنين اخرين في حادث سير في شمال العراق.

وقال شهود عيان ان سيارتين ملغومتين انفجرتا قرب فندق الحمراء الذي ينزل فيه اجانب ومن بينهم صحفيون.

وكانت الانفجارات على مقربة من معتقل الجادرية الذي كان محور فضيحة اساءة معاملة المحتجزين، ووقع بعد أيام من انتقادات وجهها سياسيون من العرب السنة في العراق لعمليات تعذيب تستهدف أبناء طائفتهم على وجه الخصوص على أيدي سلطات وزارة الداخلية التي يسيطر الشيعة عليها، والتي اتهموها أيضا بالسماح لفرق اغتيالات بالاعتداء على سنيين يشتبه في تورطهم في هجمات واحتجازهم دون أوامر اعتقال.. وكانت قوات امريكية قد اغارت على المنشأة في مطلع الاسبوع وعثرت على اكثر من 170 معتقلا بدت على بعضهم علامات تعرضهم لسوء المعاملة.

و كان وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ قد أقر أمس بوجود سبع حالات تعذيب في سجن وزارة الداخلية, لكنه اعتبر أن المعتقلين في سجن "ملجأ الجادرية" هم من "أخطر الإرهابيين"، وأكد الوزير في مؤتمر صحافي أن "هناك سبع حالات من اصل 170 أو176 حالة عليها أثار ضرب", مشيرا إلى أن "المسؤولين عن ذلك سيحاسبون حسابا قانونيا".

وقال إن "القضية تم تضخيمها, وقيل أن بين (المعتقلين) من أصيب بالشلل جراء التعذيب وهو كلام غير صحيح لان هناك شخصا واحدا معوقا في المعتقل وهو شيعي"، وأكد أن بعض المعتقلين "في ملجأ الجادرية هم من أخطر الإرهابيين", وأضاف أن "بينهم مواطنين عربا إرهابيين من الذين قتلوا أولادكم من الوريد إلى الوريد, وهذه هي جوازاتهم وبطاقات سفرهم وهوياتهم الشخصية", لكنه رفض كشف اسمائهم أو إعدادهم أو جنسياتهم.

ونفى أن يكون جميع المعتقلين من العرب السنة وأوضح أن "أحدهم قيادي تكفيري فجر أربع سيارات مفخخة وقتل 66 عراقيا". وأكد أن "كل ملفات (المعتقلين) قانونية 100% ولا يوجد ملف واحد بدون قرار من القاضي".

ونفى أن يكون هذا المكان "سريا" وقال إنه "عبارة عن ملجأ بناه النظام السابق, وهو محصن ضد القنابل المتطورة واستخدمه وزير الداخلية السابق فلاح النقيب كمكتب, والمكان فيه قاض وهيئة تحقيق تتكون من 29 ضابطا عراقيا".

وقال صولاغ "كل ماقيل عن وجود 69 إيرانيا وقوات بدر (الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) هو إشاعات". وأضاف "أنا أرفض التعذيب. نحن لا نحتاج إلى تعذيب ولا أتمنى إطلاقا حصول عمليات تعذيب... وقلت منذ البداية إنني سأحارب كل من يقوم بعمليات التعذيب".

وكان رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أمر الثلاثاء بتشكيل لجنة تحقيق حول إساءة معاملة 173 معتقلا عراقيا.

الحزب الاسلامي يحذر من استمرار الاغتيالات

ومن ناحيته حذر الحزب الاسلامي العراقي الذي يعد احد اكبر الاحزاب السنية في العراق مجددا اليوم الجمعة من استمرار "الاعتقالات والاغتيالات" في صفوف ابناء السنة, مؤكدا انه "سيراقب الموقف عن كثب وسيرد على المعتدين بما يستحقون".

وقال الحزب في بيانه "في الوقت الذي تقوم فيه العديد من الجهات الخيرة العربية والدولية ببذل مساعيها الحثيثة لوقف تدهور الأوضاع العراقية بغية تحقيق الاستقرار قبيل موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة نجد ان اطرافا مشبوهة تدفع باتجاه تأزيم الوضع العام وايصاله نحو حافة الهاوية".

ورأى الحزب ان "الهدف من ذلك قطع الطريق أمام تلك الجهود الخيرة والاستمرار في جرائمها ضد ابناء الشعب العراقي"، واعتبر ان "تلك الأطراف المشبوهة وجهت عناصرها المنتشرة في وزارتي الدفاع والداخلية وميليشياتها بتكثيف استهدافها للمناطق السنّية من خلال اعتقال المزيد من أبناء السنّة أو تنفيذ عمليات الاغتيال ضد الابرياء, في سبيل دفع السنّة للرد على تلك الاعمال وبالتالي تصعيد مستوى التوتر بشكل يؤدي إلى اجهاض المساعي الرامية الى إيجاد حلول حقيقية للوضع المتردي في العراق".

واكد البيان "إننا على علم بالمخططات الآثمة والميليشيات الضالعة فيها وسيراقب الحزب الاسلامي العراقي الموقف عن كثب وسيرد على المعتدين بما يستحقون , ولذلك فنحن نحذر هذه الجهات وننذرها من مغبة التمادي في غيها".

واعلن مسؤول في الحزب الاسلامي امس الخميس العثور على جثة الشيخ واثق عبد الله احد مسؤولي الحزب بعد ايام من اعتقاله على احدى نقاط التفتيش من قبل مغاوير وزارة الداخلية في نقطة تفتيش في منطقة النهروان (جنوب غرب بعقوبة).

سيارة مفخخة في بعقوبة

وقد تواصلت الهجمات في أنحاء العراقن ففي بعقوبة اصيب اربعة عراقيين بجروح في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور قافلة تضم عددا من سيارات الدفع الرباعي جنوب شرق بعقوبة, على بعد ستين كيلومترا شمال شرق بغداد, حسبما افاد مصدر في الشرطة العراقية.

وقال المصدر مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان بين الجرحى فتى في الخامس عشرة من عمره اصيب بجروح بليغة في الانفجار. ولكنه لم يوضح ما اذا كانت السيارة التي انفجرت يقودها انتحاري او انها ادت الى وقوع اصابات بين ركاب القافلة. وقال ان "الانفجار وقع في ناحية كنعان (20 كلم جنوب شرق بعقوبة) لدى مرور قافلة من السيارات التي غالبا ما تستخدمها الشركات الامنية الاجنبية العاملة في العراق".

مقتل جندي اميركي

ومن جانبه اعلن الجيش الاميركي الجمعة مقتل جندي اميركي واصابة اثنين اخرين في حادث سير في شمال العراق أمس الخميس. وافاد الجيش في بيان ان "جنديا اميركيا قتل واصيب اثنان اخران في حادث سير خلال مشاركتهم بعملية دعم لوجستي في شمال العراق".

واوضح البيان ان "الحادث وقع عند الساعة 08,25 بالتوقيت المحلي (05.25 بتوقيت غرينتش) من يوم امس الخميس في منطقة تلعفر (450 كلم شمال بغداد)".

واشارت منظمة "ايراك كواليشن كاجولتيز" المستقلة الى مقتل 2083 من الجنود والمدنيين العاملين لدى الجيش الاميركي في معارك او حوادث في العراق منذ الاجتياح في مارس/ آذار 2003.

التعليقات