التعرف على هوية 22 فرنسيا توجهوا إلى العراق لقتال الأمريكيين
غزة-دنيا الوطن
رأى مسؤولون في مكافحة الارهاب الخميس 17-11-2005 ان فرنسا ستواجه مخاطر كبيرة عند عودة المتطوعين الفرنسيين الذين توجهوا الى العراق لمقاومة الجيش الاميركي.
وافادت مصادر قريبة من اجهزة مكافحة الارهاب شاركت الخميس في ندوة حول موضوع "الفرنسيون في مواجهة الارهاب" نظمتها وزارة الداخلية في باريس ان 22 شابا فرنسيا او مقيما في فرنسا انضموا خلال الاشهر الماضية الى الحركة المسلحة ضد القوات الاميركية في العراق, مشيرة الى ان سبعة على الاقل منهم قتلوا هناك بينهم اثنان على الاقل في عمليتين انتحاريتين.
وقال كريستوف شابو رئيس وحدة تنسيق مكافحة الارهاب لوكالة فرانس برس "انهم شبان دفعوا الى التطرف ويرون في ذلك وسيلة لترجمة التزامهم الايديولوجي. المقلق في الامر انهم بعد ان يكتسبوا خبرة قتالية, فسوف يعودون اكثر راديكالية من قبل اذا ما نجوا من التجربة العراقية".
واضاف "من الممكن ان يستأنفوا الجهاد او يواصلونه على ارضنا". وقال ان الشرطة واجهزة الاستخبارات الفرنسية تراقبان عن كثب شبكات ارسال الجهاديين الفرنسيين الى العراق سواء في فرنسا او في الشرق الاوسط, غير انه من الممكن ان يتمكن بعض العناصر من الافلات من المراقبة والوصول الى العراق.
وقال شابو ان عددا من المتطوعين للجهاد حاولوا الوصول الى العراق ولم يتمكنوا من دخوله فعادوا الى فرنسا حيث يخضعون لمراقبة مشددة. وقال "نعرف ان بعض الاشخاص غادروا وحاولوا الدخول الى العراق فتم اعتراضهم في دمشق وعادوا لكن من المحتمل ان يكون البعض غادروا وعادوا من دون علمنا".
وتابع "انهم يمثلون مخاطر محتملة قوية. الا ان قرروا على غرار بعض قدامى المقاتلين وقف المعركة واستئناف حياة طبيعية. لكن هذا مستبعد عموما على ضوء خبرتنا".
وافتتح وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي الندوة معلنا ان فرنسا "تصدر الانتحاريين" وذكر مثل "ذاك الشاب الفرنسي البالغ من العمر 14 عاما الذي كان في الخارج عنصرا رئيسيا في انتقال فرنسيين الى الارهاب".
واوضح مصدر مقرب من مكافحة الارهاب ان هذا الفتى كان ينشط في دمشق حيث يعرف متطوعين فرنسيين الى مرشدين يمكنونهم من العبور سرا الى العراق, مشيرا الى انه فقد اثره منذ ذلك الحين.
من جهته ذكر القاضي المتخصص في مكافحة الارهاب جان لوي بروغيير بان "هذه ليست اول مرة ينضم فيها فرنسيون الى ارض جهاد فقد شاهدنا ذلك في البوسنة وافغانستان. لقد اخذ ذلك في الاعتبار في تحليلنا".
واضاف "ان الخطر حقيقي لا يمكن انكاره. انه خطر متنقل وشامل ينتقل في شبكات متحولة جدا وعالمية يصعب للغاية حصرها. انهم يقتنصون الفرص ومن المهم بالتالي ان يكون رد فعلنا سريعا ومتكيفا".
وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر قريبة من أجهزة مكافحة الإرهاب الخميس أن الأجهزة الفرنسية تعرفت على هوية 22 شابا فرنسيا أو مقيمين في فرنسا توجهوا إلى العراق للقتال ضد القوات الأمريكية في صفوف المقاومة.
وكانت الأجهزة الفرنسية أعلنت أنها تعرفت خلال 2004 عن نحو عشرين شابا توجهوا من فرنسا إلى العراق للقتال وقتل ستة منهم في معارك أو عمليات انتحارية فيما اعتقلت منهم قوات التحالف ثلاثة.
عودة الوضع إلى طبيعته في كل أنحاء فرنسا
وعلى صعيد أعمال الشغب بفرنسا، أشارت الشرطة الفرنسية إلى "عودة إلى الوضع الطبيعي في كل أنحاء فرنسا" ليل الأربعاء الخميس بعد موجة عنف شهدتها ضواحي باريس منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وأوضحت الإدارة العامة للشرطة الوطنية أنه تم إحراق 98 سيارة ليلا ما يشكل المعدل المعتاد الذي يسجل ليليا في فرنسا. ولم تقع أي مواجهة ولم يتم إحراق أي مبنى كما لم يسجل سقوط أي جريح, حسب الشرطة التي بقيت متأهبة مع نشر حوالى عشرة آلاف رجل على الأرض.
وتم إحراق تسعة آلاف سيارة بالإضافة إلى مدارس ومتاجر خلال أعمال عنف اندلعت في ضواحي باريس اثر مقتل شابين عرضا قبل أن تمتد إلى أنحاء أخرى في فرنسا. وقد أصيب عشرات من رجال الشرطة والإطفاء والسكان وكذلك من مثيري الشغب بجروح خلال هذه الاضطرابات.
ورغم عودة الهدوء إلى الضواحي, فقد مددت فرنسا الأربعاء حال الطوارئ لثلاثة اشهر. وأعلنت حال الطوارئ في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني بموجب قانون يعود إلى عام 1955 وحرب الجزائر.
وستخضع فرنسا بالتالي حتى شباط/فبراير لهذا النظام الذي يسمح خصوصا بفرض حظر تجول وقيام الشرطة بمداهمات ليلا نهارا ومنع بعض التجمعات. ويأتي تمديد العمل بحال الطوارئ فيما رفع حظر التجول عن القاصرين في مناطق عدة.
من جهة أخرى, حكم على حوالى 400 شخص شاركوا في أعمال العنف هذه بالسجن. وصدرت العقوبة الأقصى في حق شاب اتهم بإحراق متجر كبير, وتمثلت بالسجن لمدة أربع سنوات.
وتم البدء بإجراءات طرد الثلاثاء في حق عشرة أجانب متهمين بالمشاركة في الاضطرابات حسب وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي. وأظهر استطلاع للرأي أن 63% من الفرنسيين يوافقون على هذا القرار الذي انتقدته بعض الجمعيات.
كما يلاقي النهج المتشدد لوزير الداخلية الذي تنتقده المعارضة اليسارية, دعما من ثلثي السكان. وتظاهر أكثر من ألفي شخص مساء الأربعاء في باريس بدعوة من حوالى خمسين حزبا يساريا ونقابات وجمعيات احتجاجا على حال الطوارئ.
وفيما يبدو أنه تم تجاوز المرحلة القاسية من الأزمة, لا تزال فرنسا تتساءل حول أسباب هذه الاضطرابات التي لا سابق لها والتي اندلعت في ضواحي فقيرة تضم عددا كبيرا من المهاجرين من دول المغرب العربي أو إفريقيا.
رأى مسؤولون في مكافحة الارهاب الخميس 17-11-2005 ان فرنسا ستواجه مخاطر كبيرة عند عودة المتطوعين الفرنسيين الذين توجهوا الى العراق لمقاومة الجيش الاميركي.
وافادت مصادر قريبة من اجهزة مكافحة الارهاب شاركت الخميس في ندوة حول موضوع "الفرنسيون في مواجهة الارهاب" نظمتها وزارة الداخلية في باريس ان 22 شابا فرنسيا او مقيما في فرنسا انضموا خلال الاشهر الماضية الى الحركة المسلحة ضد القوات الاميركية في العراق, مشيرة الى ان سبعة على الاقل منهم قتلوا هناك بينهم اثنان على الاقل في عمليتين انتحاريتين.
وقال كريستوف شابو رئيس وحدة تنسيق مكافحة الارهاب لوكالة فرانس برس "انهم شبان دفعوا الى التطرف ويرون في ذلك وسيلة لترجمة التزامهم الايديولوجي. المقلق في الامر انهم بعد ان يكتسبوا خبرة قتالية, فسوف يعودون اكثر راديكالية من قبل اذا ما نجوا من التجربة العراقية".
واضاف "من الممكن ان يستأنفوا الجهاد او يواصلونه على ارضنا". وقال ان الشرطة واجهزة الاستخبارات الفرنسية تراقبان عن كثب شبكات ارسال الجهاديين الفرنسيين الى العراق سواء في فرنسا او في الشرق الاوسط, غير انه من الممكن ان يتمكن بعض العناصر من الافلات من المراقبة والوصول الى العراق.
وقال شابو ان عددا من المتطوعين للجهاد حاولوا الوصول الى العراق ولم يتمكنوا من دخوله فعادوا الى فرنسا حيث يخضعون لمراقبة مشددة. وقال "نعرف ان بعض الاشخاص غادروا وحاولوا الدخول الى العراق فتم اعتراضهم في دمشق وعادوا لكن من المحتمل ان يكون البعض غادروا وعادوا من دون علمنا".
وتابع "انهم يمثلون مخاطر محتملة قوية. الا ان قرروا على غرار بعض قدامى المقاتلين وقف المعركة واستئناف حياة طبيعية. لكن هذا مستبعد عموما على ضوء خبرتنا".
وافتتح وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي الندوة معلنا ان فرنسا "تصدر الانتحاريين" وذكر مثل "ذاك الشاب الفرنسي البالغ من العمر 14 عاما الذي كان في الخارج عنصرا رئيسيا في انتقال فرنسيين الى الارهاب".
واوضح مصدر مقرب من مكافحة الارهاب ان هذا الفتى كان ينشط في دمشق حيث يعرف متطوعين فرنسيين الى مرشدين يمكنونهم من العبور سرا الى العراق, مشيرا الى انه فقد اثره منذ ذلك الحين.
من جهته ذكر القاضي المتخصص في مكافحة الارهاب جان لوي بروغيير بان "هذه ليست اول مرة ينضم فيها فرنسيون الى ارض جهاد فقد شاهدنا ذلك في البوسنة وافغانستان. لقد اخذ ذلك في الاعتبار في تحليلنا".
واضاف "ان الخطر حقيقي لا يمكن انكاره. انه خطر متنقل وشامل ينتقل في شبكات متحولة جدا وعالمية يصعب للغاية حصرها. انهم يقتنصون الفرص ومن المهم بالتالي ان يكون رد فعلنا سريعا ومتكيفا".
وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر قريبة من أجهزة مكافحة الإرهاب الخميس أن الأجهزة الفرنسية تعرفت على هوية 22 شابا فرنسيا أو مقيمين في فرنسا توجهوا إلى العراق للقتال ضد القوات الأمريكية في صفوف المقاومة.
وكانت الأجهزة الفرنسية أعلنت أنها تعرفت خلال 2004 عن نحو عشرين شابا توجهوا من فرنسا إلى العراق للقتال وقتل ستة منهم في معارك أو عمليات انتحارية فيما اعتقلت منهم قوات التحالف ثلاثة.
عودة الوضع إلى طبيعته في كل أنحاء فرنسا
وعلى صعيد أعمال الشغب بفرنسا، أشارت الشرطة الفرنسية إلى "عودة إلى الوضع الطبيعي في كل أنحاء فرنسا" ليل الأربعاء الخميس بعد موجة عنف شهدتها ضواحي باريس منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وأوضحت الإدارة العامة للشرطة الوطنية أنه تم إحراق 98 سيارة ليلا ما يشكل المعدل المعتاد الذي يسجل ليليا في فرنسا. ولم تقع أي مواجهة ولم يتم إحراق أي مبنى كما لم يسجل سقوط أي جريح, حسب الشرطة التي بقيت متأهبة مع نشر حوالى عشرة آلاف رجل على الأرض.
وتم إحراق تسعة آلاف سيارة بالإضافة إلى مدارس ومتاجر خلال أعمال عنف اندلعت في ضواحي باريس اثر مقتل شابين عرضا قبل أن تمتد إلى أنحاء أخرى في فرنسا. وقد أصيب عشرات من رجال الشرطة والإطفاء والسكان وكذلك من مثيري الشغب بجروح خلال هذه الاضطرابات.
ورغم عودة الهدوء إلى الضواحي, فقد مددت فرنسا الأربعاء حال الطوارئ لثلاثة اشهر. وأعلنت حال الطوارئ في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني بموجب قانون يعود إلى عام 1955 وحرب الجزائر.
وستخضع فرنسا بالتالي حتى شباط/فبراير لهذا النظام الذي يسمح خصوصا بفرض حظر تجول وقيام الشرطة بمداهمات ليلا نهارا ومنع بعض التجمعات. ويأتي تمديد العمل بحال الطوارئ فيما رفع حظر التجول عن القاصرين في مناطق عدة.
من جهة أخرى, حكم على حوالى 400 شخص شاركوا في أعمال العنف هذه بالسجن. وصدرت العقوبة الأقصى في حق شاب اتهم بإحراق متجر كبير, وتمثلت بالسجن لمدة أربع سنوات.
وتم البدء بإجراءات طرد الثلاثاء في حق عشرة أجانب متهمين بالمشاركة في الاضطرابات حسب وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي. وأظهر استطلاع للرأي أن 63% من الفرنسيين يوافقون على هذا القرار الذي انتقدته بعض الجمعيات.
كما يلاقي النهج المتشدد لوزير الداخلية الذي تنتقده المعارضة اليسارية, دعما من ثلثي السكان. وتظاهر أكثر من ألفي شخص مساء الأربعاء في باريس بدعوة من حوالى خمسين حزبا يساريا ونقابات وجمعيات احتجاجا على حال الطوارئ.
وفيما يبدو أنه تم تجاوز المرحلة القاسية من الأزمة, لا تزال فرنسا تتساءل حول أسباب هذه الاضطرابات التي لا سابق لها والتي اندلعت في ضواحي فقيرة تضم عددا كبيرا من المهاجرين من دول المغرب العربي أو إفريقيا.

التعليقات