أطفال فلسطين يرفضون تبرع والد بأعضاء ابنه الشهيد لاسرائيليين

أطفال فلسطين يرفضون تبرع والد بأعضاء ابنه الشهيد لاسرائيليين
غزة-دنيا الوطن

لن ينعم أطفال الاحتلال بالأمن والسلام ما لم ينعم به أطفال فلسطين", بهذه الجملة بدأ الطفل عبد المجيد النمس (14 عاماً) رئيس البرلمان الفلسطيني الصغير مؤتمره الصحافي بوكالة "رامتان" للأنباء اليوم الأربعاء 16/11/2005م، الذي عقده البرلمان احتجاجاً على قيام عائلة فلسطينية بالتبرع بأعضاء ابنها الشهيد لعائلات صهيونية.

وقال: "إننا أطفالٌ محبي السلام نحلم بوطن صغير يتسع لأحلامنا الصغيرة لأنْ نعيش كما يعيش أطفال العالم بما فيه أطفال الاحتلال, إننا أطفال لا نحب أنْ نتبرع بأجسادنا الصغيرة لأنْ يعيش غيرنا لأننا باختصار نحب الحياة ولا نريد أن يقتلنا أحد".

وكانت عائلة الشهيد الطفل أحمد الخطيب من جنين، والذي قُتِل برصاص جيش الاحتلال، قد تبرّعت بأعضائه لعائلات صهيونية.

وأضاف النمس: "للأسف لا يوجد مكان آمن لأصدقائنا الأطفال, وما زال الحصار مفروضاً والهدم موجوداً والقصف موجوداً والتفنّن بالقتل موجوداً, ولن تشفع أجزاء الشهيد الطفل أحمد إسماعيل (12 عاماً) من جنين الذي تبرع به أهله للصهاينة، لأصدقائه الذين قتلهم الاحتلال بعد أحمد".

وأكّد النمس أنّه لا يجوز بأيّ حالٍ من الأحوال بأنْ يكافأ الاحتلال بأجزاء أطفالنا بأكبادهم وقلوبهم وكأنها رخيصة علينا من أجل أنْ يعيش قاتل صغير من قتلة الاحتلال.

وتمنى النمس على عائلة الشهيد الصغير أنْ تطالب بمحاكمة القاتل وتقديمه للعدالة, لا أنْ تهدي أجسادنا الصغيرة لأنْ يعيش قاتلنا, ويضيف: "لا يجوز على الإطلاق أنْ نستهين بأجساد أطفالنا الصغار لنحقّق مكاسب سياسية من العالم المنحاز للاحتلال وقد شاهدنا ردّ فرنسا وأوروبا بدعمها للاحتلال".

واستنكر النمس ما قامت به عائلة الشهيد الخطيب بالتبرّع بأجزائه الصغيرة إلى قاتليه وكأنّ "أجساد أطفالنا رخيصة علينا"، وكأنهم "يمتلكون الحق في التبرع في جسد طفل صغير قتل برصاص الاحتلال".

وأضاف: "ليعلم العالم بأننا نحب السلام ونرفض أنْ نصبح قطع غيار لأطفال القتلة من جيش الاحتلال ومستوطنيه, مع العلم بأنّ الاحتلال لن يستحي ولن يكرم موقف عائلة الخطيب, وكان آخرها الإفراج عن قتلة الطفلة إيمان الهمص التي استشهدت بـ24 رصاصة في رفح".

التعليقات