رد من السفير الفلسطيني في مويتانيا حول ما نشر بدنيا الوطن عن ممتلكات السفارة
الأخ الفاضل / عبد الله عيسى
رئيس تحرير جريدة دنيا الوطن المحترم
جريدة دنيا الوطن ـ غزة ـ فلسطين
تحية طيبة وبعد ،
فوجئت بما هو منشور في صحيفتكم الغراء وبعض الصحف الأخرى ، ولعلمي ومعرفتي بكم وبحرصكم على المصلحة الفلسطينية العامة ، والتي لا شك أننا جميعا مطالبون بالحرص عليها بما يخدم أهداف نضالنا وتحقيق أهداف شعبنا التي قدم من أجلها آلاف الشهداء والأسرى والمعتقلين والجرحى .
فهل يعقل أخي الكريم أن يتحوّل هذا الرصيد النضالي المشرّف لشعبنا ، إلى "طوشة دجالة وعِلـْقـَتْ معهم" بكل أبعادها .
أقول بكل أمانة ومسئولية بأننا يبدو لي ، أننا نقف بين مفترقين ، ونعيش حالة إرباك إداري عميقة ، وندوس على كثير من قيمنا التي تربينا عليها وناضلنا من أجلها هذه السنوات .
ولا أدري من أي مصدر استقى الأخ الكريم الذي ذكر بأنني أرفض ترك موقعي . وأنا واحد من المطالبين بالتغيير وبالتجديد لأكثر من سبب وسبب ، وأن موقع العمل ليس كموقع النضال . فأنت في موقع العمل لست وارثا أو مخلدا ، لكنك تؤدي واجبا . أما في موقع النضال فأنت باق حتى الشهادة أو الوصول إلى أهداف نضالك ، لأنك تحمل أمانة .
وكما جاء في الحديث الشريف .. إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار . فعلينا أن نقترب من معنى الحديث الشريف في حالة الخلاف الفلسطيني ـ الفلسطيني ، إذا التقينا بسيوفنا ( لا سمح الله ) أو بمواقفنا .
نحن ندعو لوحدة الصف والموقف ، وندعو لاحترام القانون والنظام والتمسك بالمؤسسة التي بنيناها بدماء شهدائنا .
ما يجري وبكل صراحة وفهم ، هو محاولة للوصول إلى نتيجة صحيحة من فرضية خاطئة . نحن ندعو للرجوع إلى شرعية القرار الفلسطيني في كل أمورنا وكل ما يتصل بالمواطن الفلسطيني في كل جوانب الحياة لهذا الإنسان الذي أعطى الكثير وضحى بما هو أكثر.
أخي الكريم عبد الله عيسى
لا أود الدخـول في تفاصيل أكثر لإدراكي أن مكانها ليس هذا المكان، تحت ســتار ما نسميه حرية الرأي ، وهو في الحقيقة " تفضيح " للحالة الفلسطينية . وأعتقد كذلك أن لدي من الشجاعة الأخلاقية والأدبية ، والالتزام بفهم معنى المسؤولية وأبعادها ، ما يجعلني أكثر حرصا واحتراما للقرار ضمن شرعيته والتي نسعى بكل جهد مخلص أن نصل إليها ، فالأمر ليس تعيين سفير أو نقله أو حتى فصله من العمل ، وإنما هو طريقة اتخاذ القرار وتنفيذه والالتزام به .
فمهما اتسعت دائرة الغربال فلن تحجب الشمس .
هناك مشكلة قائمة بين السلطة الفلسطينية ، في الحكم الذاتي ممثلا في الأخ الرئيس محمود عباس الذي نحترمه ونقدره ونعمل تحت إمرته ، وبين الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية ، ممثلة في شخص رئيســها الأخ فاروق القدومي ، والذي أيضا نحترمه ونقدره ونعمل تحت إمرته . إننا نعمل على إلغــاء " الداحسية والغبراء " لا على إذكائها ، وكل فهم للأمور خارج هذا المفهوم أعتقد أنه خاطئ وغير مصيب .
لقد جئنا لهذا العمل متطوعين ولسنا طلاب مصلحة أو منفعة أو غاية غير تأدية واجب النضال من أجل تحرير وطننا فلسطين ، ومن أجل العودة إلى ديارنا ، وها نحن بعد أربعين عاما من الخطأ والصواب خائفين على مستقبلنا كلاجئين ، إذ لا تلوح في أي أفق من آفاق التسوية المفروضة علينا أية آمال من آمال العودة .
لعلي قد وضحت أمرا ،
ولعلكم تفهمتم واقعا .
عبد الشافي صيام
سفير فلسطين في موريتانيا
رئيس تحرير جريدة دنيا الوطن المحترم
جريدة دنيا الوطن ـ غزة ـ فلسطين
تحية طيبة وبعد ،
فوجئت بما هو منشور في صحيفتكم الغراء وبعض الصحف الأخرى ، ولعلمي ومعرفتي بكم وبحرصكم على المصلحة الفلسطينية العامة ، والتي لا شك أننا جميعا مطالبون بالحرص عليها بما يخدم أهداف نضالنا وتحقيق أهداف شعبنا التي قدم من أجلها آلاف الشهداء والأسرى والمعتقلين والجرحى .
فهل يعقل أخي الكريم أن يتحوّل هذا الرصيد النضالي المشرّف لشعبنا ، إلى "طوشة دجالة وعِلـْقـَتْ معهم" بكل أبعادها .
أقول بكل أمانة ومسئولية بأننا يبدو لي ، أننا نقف بين مفترقين ، ونعيش حالة إرباك إداري عميقة ، وندوس على كثير من قيمنا التي تربينا عليها وناضلنا من أجلها هذه السنوات .
ولا أدري من أي مصدر استقى الأخ الكريم الذي ذكر بأنني أرفض ترك موقعي . وأنا واحد من المطالبين بالتغيير وبالتجديد لأكثر من سبب وسبب ، وأن موقع العمل ليس كموقع النضال . فأنت في موقع العمل لست وارثا أو مخلدا ، لكنك تؤدي واجبا . أما في موقع النضال فأنت باق حتى الشهادة أو الوصول إلى أهداف نضالك ، لأنك تحمل أمانة .
وكما جاء في الحديث الشريف .. إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار . فعلينا أن نقترب من معنى الحديث الشريف في حالة الخلاف الفلسطيني ـ الفلسطيني ، إذا التقينا بسيوفنا ( لا سمح الله ) أو بمواقفنا .
نحن ندعو لوحدة الصف والموقف ، وندعو لاحترام القانون والنظام والتمسك بالمؤسسة التي بنيناها بدماء شهدائنا .
ما يجري وبكل صراحة وفهم ، هو محاولة للوصول إلى نتيجة صحيحة من فرضية خاطئة . نحن ندعو للرجوع إلى شرعية القرار الفلسطيني في كل أمورنا وكل ما يتصل بالمواطن الفلسطيني في كل جوانب الحياة لهذا الإنسان الذي أعطى الكثير وضحى بما هو أكثر.
أخي الكريم عبد الله عيسى
لا أود الدخـول في تفاصيل أكثر لإدراكي أن مكانها ليس هذا المكان، تحت ســتار ما نسميه حرية الرأي ، وهو في الحقيقة " تفضيح " للحالة الفلسطينية . وأعتقد كذلك أن لدي من الشجاعة الأخلاقية والأدبية ، والالتزام بفهم معنى المسؤولية وأبعادها ، ما يجعلني أكثر حرصا واحتراما للقرار ضمن شرعيته والتي نسعى بكل جهد مخلص أن نصل إليها ، فالأمر ليس تعيين سفير أو نقله أو حتى فصله من العمل ، وإنما هو طريقة اتخاذ القرار وتنفيذه والالتزام به .
فمهما اتسعت دائرة الغربال فلن تحجب الشمس .
هناك مشكلة قائمة بين السلطة الفلسطينية ، في الحكم الذاتي ممثلا في الأخ الرئيس محمود عباس الذي نحترمه ونقدره ونعمل تحت إمرته ، وبين الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية ، ممثلة في شخص رئيســها الأخ فاروق القدومي ، والذي أيضا نحترمه ونقدره ونعمل تحت إمرته . إننا نعمل على إلغــاء " الداحسية والغبراء " لا على إذكائها ، وكل فهم للأمور خارج هذا المفهوم أعتقد أنه خاطئ وغير مصيب .
لقد جئنا لهذا العمل متطوعين ولسنا طلاب مصلحة أو منفعة أو غاية غير تأدية واجب النضال من أجل تحرير وطننا فلسطين ، ومن أجل العودة إلى ديارنا ، وها نحن بعد أربعين عاما من الخطأ والصواب خائفين على مستقبلنا كلاجئين ، إذ لا تلوح في أي أفق من آفاق التسوية المفروضة علينا أية آمال من آمال العودة .
لعلي قد وضحت أمرا ،
ولعلكم تفهمتم واقعا .
عبد الشافي صيام
سفير فلسطين في موريتانيا

التعليقات