عبير وجيهان ومي داعيات اسلاميات شابات سيطرن علي مساجد القاهرة وتحولن لظاهرة

عبير وجيهان ومي داعيات اسلاميات شابات سيطرن علي مساجد القاهرة وتحولن لظاهرة
غزة-دنيا الوطن

البعض يري أن شهر رمضان أسفر عن عدة ظواهر مقلقة كانت أكثر طفوا علي السطح من أي رمضان مضي، ففي عالم الدعوة الإسلامية الموضة المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات علي يد غير متخصصين، ظهرت داعيات شابات وذاع صيتهن من خلال عدة مساجد في القاهرة الكبري. ما ينتظر معه خلال شهور وربما أسابيع قليلة، منافسة هؤلاء الداعيات لخالد الجندي وعمرو خالد وصفوت عبد الغني الرجال الذين كان مجال الدعوة الإسلامية لغير المتخصصين مقصورا عليهم حتي فترة قليلة مضت.

بعض المراقبين يري أن ظاهرة الداعيات النساء ربما تزيد الملف المفتوح اشتعالا ورداً أسوأ علي سوء، فرغم أن عمرو خالد علي سبيل المثال يقابل دعاة آخرين بهجوم لا يجب أن يستهان به من بعض الاجتماعيين والدارسين والباحثين خلال الفترة الماضية، إلا أن هذا الهجوم لم يمنع شعبية خالد و الدعاة الآخرين من الاتساع.

وربما الشهرة الواسعة التي حظي بها هؤلاء الدعاة الرجال دون دراسة كما يري رجال الدين ودون وعي بعيد النظر كما يري علماء الاجتماع هي التي فتحت الباب علي مصراعيه أمام نجلاء و عبير و سمر و مي للظهور علي مائدة الدعوة غير المتخصصة وتحت مسمي الدعاة النساء و الداعيات الشابات ، والذي جعل الظاهرة مقلقة لدي أصحاب الرأي المحذر من تصاعد حمي الدعوة غير المتخصصة وأن الداعيات الجديدات شأنهن شأن عمرو خالد والجندي وآخرين خرجوا من عباءة دروس الدين في المساجد والأندية الراقية (كما أكدت لـ القدس العربي الداعية نجلاء هاشم) ما جعل السيطرة علي أفكارهن المنقولة للأخريات في إطار ديني وضمان عدم اختلاف إنكار العامة بأصول الدين أمرا صعب تحقيقه.. ولا حتي معالجته.

المثير ـ أيضاً ـ أن معظم الداعيات الجدد لا تزيد أعمارهن عن الثامنة والثلاثين من العمر. في حين ان المتابعات أو المريدات لهؤلاء الداعيات يتزايدن بصورة مطردة ومعظمهن في أعمار لا تزيد عن العشرين عاما. ما يعني أن الفكر الديني علي يد الداعيات الشابات بدأ ينتقل وبسرعة مطردة أيضا من شابات لم يدرسن الدين إلا سماعياً بندوات الأندية الراقية،

قضية الداعيات الجدد الظاهرة في الفترة الماضية ربما أشارت إلي الخط الرفيع بين الدراية والصلاح بصورة توضح المعني. في داخل مسجد دار العالمين بضاحية فيصل الأهرام قالت الداعية جيهان حسين لـ القدس العربي إنها قبل أن تبدأ في إعطاء دروس الدين كنت أرتاد المساجد التي تقدم الدروس الدينية من تفسير وفقه وتجويد وأعجبت بالأمر، وبدأت أنزل الأسواق لأقتني كل ما أستطيع أن أحصل عليه من كتب علوم الدين بحيث أصبحت بعد فترة قادرة علي أن أقوم بالدرس في المسجد .

أضافت: بدأت أولا بإقامة حلقات الدروس في شهر رمضان فقط، وبدأت في العام الماضي المواظبة علي درس أسبوعي بالمسجد، ولي الآن مرتادات كثيرات أعتقد أنني أؤثر فيهن .

عبير منصور داعية مسجد المغفرة بالطالبية لها نفس قصة جيهان وعلي حد قولها لـ للقدس العربي علمت نفسي التجويد والعبادات واستطعت تكوين قاعدة لدي شابات كثيرات اليوم .

أكدت عبير : لا أسعي للشهرة، فرسالة الدعوة ونشر الإسلام مختلفة عن لعب الأدوار علي خشبات المسارح أو أمام كاميرات السينما . عبير هي الأخري في نهاية الثلاثينيات من عمرها، بدأت بمسجد المغفرة ومستمرة حتي الآن، وربما سبيلها بعد فترة للفضائيات سوف تنطلق أيضا من نفس المسجد.

في القاهرة وحدها ما يزيد علي ألف مسجد ، ياسمين الخيام رئيسة مجلس إدارة جمعية المصري الإسلامية والفنانة المعتزلة لها مسجد مشهور بالاسم نفسه في ضاحية شمال القاهرة، وعمرو خالد بدأت شهرته من مسجد له الاسم نفسه، وهو ما يدعو البعض للتأكيد علي أن مسجد مغفرة عبير منصور فأل حسن عليها كداعية شابة. وفيما تحتل عبير منصور مكانا محمودا بمسجد المغفرة بالهرم تحتل غادة الشيمي مكانا مشابها بمسجد الاستقامة بمدينة نصر.

غادة الشيمي مدرسة إعدادي ولازالت حتي الآن تقوم بالتدريس بمدرسة طارق بن زياد بالقرب من محل سكنها، بمدينة نصر أيضاً. غادة الشيمي اشهر الداعيات الشابات بمدينة نصر، اسمها يتردد في كل مولات وأندية مصر الجديدة الراقية. غادة رفضت الحديث لـ القدس العربي وأكدت أنها ليست داعية إنما فقط شابة متدينة تعلم جيدا مشاكل بنات جنسها وتفضل التقرب لهن أكثر .

فيما أكدت ريهام إحدي مرتادات جامع الاستقامة أن تواجد داعية شابة بين الشابات المسلمات ضروري للغاية خصوصا وأن المجال خال تماما من شابات داعيات، ورغم ان هناك أستاذات للفقه الإسلامي بالجامعات المصرية والأزهر الشريف إلا أن هؤلاء ـ في رأي ريهام ـ بعيدات جدا عن الشارع وعن الفتيات اللاتي في حاجة شديدة إليهن .

التعليقات