رد على مقال احباش لبنان في جريدة دنيا الوطن
رد على مقال احباش لبنان في جريدة دنيا الوطن
بقلم سامر جفرا
لقد كثرت في هذه الايام تناقل المعلمومات بدون الرجوع الى المصادر الموثوقة حتى ان تقرير ميليس بنى عليه الكثيرين حكمهم بدون وجود ادلة دامغة وواضحة وكذلك مؤلف مقال احباش لبنان في جريدة دنيا الوطن و لقد كنا نريد منه التاكد اولا ثم الخوض في موضوع كهذا ولكي نكون موضوعيين ومنصفين علينا ان نتأكد مما ينشر ومما هو صحيح ومما هو كذب وافتراء ولقد ذهب الكاتب وانحاز الى اشد الناس عداوة للمسلمين ولمحبي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وللاحباش واخذ الكاتب بكلامهم وهم الفرقة الوهابية المعروفة ضلالاتها وانحرافاتها فهؤلاء اي الوهابية هم الذين يحاربون المسلمين ويقتلونهم وهذه الشواهد في العراق والجزائر ومصر وغيرها من بلاد المسلمين واضحة وهؤلاء الوهابية يعتبرون انفسهم هم وحدهم المسلمين مع أن عقيدتهم توافق عقيدة اليهود كما ورد في المقال وهذا صحيح فهم مشبهة يشبهون الله بخلقه وينسبون الى الله الجسم والقعود والجلوس فكيف لا نعتبر كل من يعتقد ذلك كافر وضال سواء كان ابن تيمية او الالباني او محمد بن عبد الوهاب الذي كان ابوه صالحا ينصحه فلا ينتصح حتى صار يحذر منه.فهؤلاء هم الوهابيه الذين يحاربهم الاحباش وما الذي يحصل في بيروت الان من اتهامات تجاههم الا بدعم من فئة الوهابية واتباعهم في لبنان . وليعلم القارئ ان جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) هي جمعية اسلامية تدرس عقيدة اهل السنة والجماعة من تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات لقول الله تعالى في القرءان الكريم (( ليس كمثله شيء)) سورة الشورى فهم في العقيدة اشعرية نسبة الى ابي الحسن الاشعري وفي المذهب شافعية أما هؤلاء الوهابية فهم يرجعون الى رئيسهم محمد بن عبد الوهاب ومعروف تاريخ هذا الرجل ومن اراد الاستيضاح فليرجع الى كتاب مذكرات هنفر العميل البريطاني .ولقد بدأ كاتب هذا المقال بالتعريف بشيخ الاحباش عبد الله الهرري ووصفه بانه كان يتعامل ويتعاون على ضرب علماء بلاده المسلمين وهذا محض افتراء وكذب ،فكيف بعالم جليل كالشيخ عبد الله الهرري وهو المعروف بالورع والتقى ان يعمل على ايذاء علماء المسلمين وهو الذي حرص على نيل وأخذ العلم من علماء هذه الامة فقد تربى في بيت متواضع ومحب للعلم وأهله فكان يجوب البلاد لأخذ العلم وسماعه من أهله وقد أخذ الفقه الشافعي وأصوله والنحو عن العالم النحرير الشيخ محمد عبد السلام الهرري ومشايخ عدة كالشيخ محمد سراج الجبرتي والشيخ يونس سلتي وقد أثنى عليه العديد من علماء الشام منهم الشيخ عز الدين الخزنوي الشافعي النقشبندي والشيخ عبد الرزاق الحلبي امام ومدير المسجد الاموي والشيخ ابو اليسر عابدين مفتي سوريا والشيخ نوح من الاردن والشيخ عبد الكريم الرفاعي والشيخ محمد مراد الحلبي والشيخ احمد الحارون الدمشقي الولي الصالح وكذلك أثنى عليه الشيخ عثمان سراج الدين سليل الشيخ علاء الدين شيخ النقشبندية في وقته وقد قدم الشيخ عبد الله الهرري الى بيروت في عام 1950م واستضافه كبار مشايخها مثل الشيخ القاضي محي الدين العجوز والشيخ المستشارمحمد الشريف والشيخ احمد اسكندراني وغيرهم من الشيوخ وفي سنة 1389هـ 1969 م وبطلب من مدير الازهر في لبنان انذاك ألقى محاضرة في التوحيد في طلاب الازهر . فبعد هذه الباقة من المشايخ والعلماء الصالحين فكيف ينظرالى ائمة الفساد من الوهابية ويلتفت الى كلامهم كابن باز والالباني وغيرهما دعاة التشبيه والتجسيم نفاة التوسل. ولا يلتفت الى كاتب المقال قوله بان علماء السنة يصفون الاحباش بانهم بعيدين كل البعد عن مذهب الامام الشافعي ،فليتقدم هؤلاء الذين يصفهم الكاتب بالعلماء وليبرزوا ما خالف هذا الشيخ الجليل العقيدة الاسلامية ولن يستطيعوا فهو كما عرفه أهل بيروت وغيرهم شيخ متواضع وعالم جليل شافعي المذهب اشعري العقيدة نسبة الى الامام ابو الحسن الاشعري مدافعا عن عقيدة المسلمين محاربا للضالين المضلين المشبهة والمجسمة والمعطلة وأهل البدع الضالة كالوهابية ادعياء السلفية والسلف الصالح منهم براء ، وقد عرف عن الشيخ الهرري انه لا يخاف في الله لومة لائم فينصح ويحذر لله تعالى بلا خوف منهم وطالما حذر الهرري من محمد عبد الوهاب واتباعه ومن على شاكلتهم وهذا ليس تضعيفا لصف المسلمين بل هذا من التحذير الذي يقوي عضد وصف المسلمين لكي يحذروا هؤلاء الغشاشين الذين يأتون الى الناس ويتكلمون باسم الدين ويدسون السم في الدسم . والشيخ الهرري لم يكفر المسلمين كما يورد الكاتب ومعروف في هذه الايام من الذي يكفر المسلمين ويستبيح دماءهم والشواهد على ذلك كثيرة في البلاد الاسلامية وليكن القارئ على انتباه ان ما ذكره الكاتب من علماء للمسلمين وذكر تحتهم احمد بن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب والالباني فهؤلاء لطالما حذر علماء المسلمين منهم وليس الشيخ الحبشي وحده وليذهب من يريد الاضطلاع وليرى ما كتبه علماء المسلمين في ابن تيمية والوهابية واني استغرب شديد الاستغراب بان الكاتب يورد ما يقوله الشيخ عبد الله الهرري وتلاميذه عن الوهابية وكانه شيء مذموم بل العكس هذه الفئة كثير من علماء المسلمين غير الاحباش حذروا منهم ومن ضلالاتهم كتشبيه الله بخلقه ووصفه بانه جسم قاعد وهذا من الكفر الشنيع ,وقد قال الشيخ عبد الغني النابلسي "من اعتقد ان الله ملأ السماوات والارض أو انه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وان زعم انه مسلم" فهذا من العلماء الاجلاء وكلامه واضح في تكفير المجسمة الذين يعتقدون ان الله جسم كالوهابية فماذا يقول مؤلف المقال في هذا الشيخ الجليل أهو حبشي أم ماذا . فكيف لا يرد على هؤلاء مخالفين عقيدة المسلمين نفاة التوسل وقد رد عليهم وحاربهم المسلمون من المشرق الى المغرب لمعرفتهم بما يبثه هؤلاء من سموم بين المسلمين وهم يتمسكون فقط بكتب اسيادهم كأبن تيمية وأبن عبد الوهاب وابن القيم الجوزية ولا يذكرون العلماء الاجلاء من الموحدين والمنزهين بالمدح ولا بالاعتماد على مقولاتهم بل يحاربونهم لانهم يخالفون عقيدتهم . ويذكر الكاتب في المقال ايضا بان الاحباش ينسبون القرءان الى جبريل عليه السلام وهذا ليس صحيحا وها أنا انقل لكم عبارة الشيخ عبد الله الهرري من كتابه بغية الطالب الطبعة الثانية ص 18 في شرحه صفة الكلام لله تعالى " وكلامه قديم كسائر صفاته ، معناه ان كلام الله الذي هو صفة ذاته قديم أزلي لا ابتداء له وما كان كذلك فلا يكون حرفا ولا صوتا والتوراة والانجيل والزبور وسائر كتب الله ان قصد بها الكلام الذاتي فهي أزلية ليس بحرف ولا صوت وان قصد بها اللفظ المنزل الذي بعضه بلغة العرب وبعضه بالعبرانية وبعضه بالسريانية فهو حادث مخلوق لله لكنها ليست من تصنيف ملك ولا بشر. فالقرءان له اطلاقان الاول اطلاقه على الكلام الذاتي والثاني اطلاقه على اللفظ المنزل الذي يقرأه المؤمنون" فهنا يذكر الشيخ عبد الله الهرري انها ليست من تصنيف ملك ولا بشر وهذا اللفظ المنزل الذي هو مخلوق لله هو عبارة عن كلام الله الذاتي الذي لا يوصف بانه عربي ولا بانه عبراني ولا بانه سرياني. هذا الذي قاله الشيخ عبد الله الهرري عن صفة الكلام وعن القرءان فمن اين اتيت بهذا الكلام الذي تدعيه على الشيخ عبد الله وتلاميذه. وليعلم الكاتب وغيره من الذين ينساقون وراء هؤلاء الدجالين ان الشيخ عبد الله تكلم في موضوع الايمان فقال انه لا يزول اسم الايمان والاسلام عن المؤمن الا بالردة التي هي افحش انواع الكفر ويسمى عندئذ كافرا ولا يجوز مناداته بالمسلم ولا بالمؤمن فقد قال الامام الشافعي لحفص الفرد بعد ما ناقشه في مسئلة الكلام " لقد كفرت بالله العظيم" فهل نقول ان الشافعي يكفر العلماء حاشى وكلا ، ثم ان المؤمن يبقى مؤمنا وان زنى وان سرق طالما يعتقد معنى الشهادتين ويعترف بذلك وهذا ورد في حديث للرسول صلى الله عليه وسلم لابي ذر " من قال لا اله الا الله دخل الجنة وان زنى وان سرق" ولكن المؤمن التقي افضل عند الله من المؤمن العاصي لان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فاذا كان مؤمنا ولم يصل فهذا مؤمن عاصي لانه ترك الصلاة تكاسلا وليس جحودا اما تاركها جحودا فهذا بالتأكيد كافر. فهذا الذي يقوله الشيخ الهرري تبيانا للاحكام الشرعية وقد اورد الشيخ الهرري حديثا في كتابه بغية الطالب ط 2 ص 77 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله على العباد من أتى بهن بتمامهن كان له عند الله عهد ان يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد ان يدخله الجنة ان شاء عذبه وان شاء ادخله الجنة" وهنا الدليل واضح ان من تركها كسلا ليس بكافر والا لما قال النبي عليه السلام " وان شاء ادخله الجنة" لان الكافر اذا مات على كفره لا يدخل الجنة ابدا
وكذلك يورد الكاتب في مقاله ان الحبشي يحلل مصافحة النساء وهذا غير صحيح فقد ورد في كتاب الشيخ الحبشي بغية الطالب ط2 ص 404 " ومن معاصي اليد لمس الاجنبية أي غير المحرم وغير الزوجة عمدا بغير حائل مطلقا أي بشهوة او بغير شهوة " فها هو الشيخ الهرري يحرم مصافحة المرأة الاجنبية فكيف تدعي ايها الكاتب ان الاحباش يحللون مصافحة المرأة الاجنبية وأما خروج المراة متعطرة فاذا كان بنية التعرض للرجال الاجانب فهو حرام وهذا ما قاله الشيخ الهرري في كتابه بغية الطالب ط2 ص446 وفي النظر الى النساءالاجنبيات قال الشيخ عبد الله الهرري في كتاب بغية الطالب ط2 ص 366 "ومن معاصي العين النظر الى النساء الاجنبيات بشهوة الى الوجه والكفين والى غيرهما مطلقا " وقال ايضا " فالنظر الى وجه المرأة الاجنبية وكفيها بشهوة حرام بخلاف النظر الى ما سوى الوجه والكفين فانه يحرم ولوبلا شهوة أو خوف فتنة" أما في مسألة الاختلاط قال الشيخ الهرري في كتابه صريح البيان ط1 ص441 "ثم اختلاط الرجال بالنساء هو على وجهين وجه جاثز ووجه محرم والوجه الجائز هوالاختلاط بدون تلاصق بالاجسام ولا خلوة محرمة ومن غير كون النساء كاشفات الرؤوس والوجه المحرم ما يكون فيه تلاصق وتضام كما بين ذلك الشيخ ابن حجر في فتاويه الكبرى " فهذا الذي قاله الشيخ عبد الله في هذه المسائل فكفاك افتراء وكذب عليه ايها الكاتب الجاهل.
ثم يظهر جليا وواضحا فهم هذا المؤلف السقيم وانه يتخبط في الجهل وعدم الفهم عندما قال ان الاحباش يحللون بيع الصبي الحر فأدى به جهله وعدم فهمه الصحيح الى فهم المسألة على هذا النحو او هو يعرف ولكن ليموه ويفتري على الناس فقد قال الشيخ الهرري في كتابه بغية الطالب ط2 ص320 " لا يصح بيع المجنون والصبي ما له من غيره ولا يجوز للمكلف ان يبيعه ماله واجاز بعض الائمة بيع الصبي المميز باذن وليه وذلك مذهب الامام احمد واخرين الموضوع هنا ان بيع الصبي اي ان يبيع الصبي لا ان يباع الصبي كا اورد الكاتب ليوهم الناس ان الاحباش يقولون ان بيع الصبي الحر جائز المسألة كما قالها الحنابلة ان الصبي المميز اذا باع هو باذن وليه فهو جائز ليس ان يباع الصبي ويشترى كما قال مؤلف هذا المقال الجاهل.
اما في موضوع زكاة العملة الورقية فقد قال الشيخ عبد الله الهرري انها تزكى عند الامام ابي حنيفة ولا تزكى عند الامام الشافعي والامام مالك وهذا مأخوذ من كتب العلماء الشافعية والحنفية والمالكية ومن أراد فليسأل وليتعلم اذا لم يتعلم
وفي مسألة أكل الربا فالشيخ عبد الله الهرري لم يحلل أكل الربا كما يدعي كاتب المقال فقد قال الشيخ عبد الله في كتابه بغية الطالب ط2 ص358 " ومن معاصي البطن أكل الربا والمكس والغصب والسرقة وكل مأخوذ بمعاملة حرمها الشرع" وفي فقرة ثانية من نفس الصفحة يقول الهرري " فكل مال يدخل على الشخص بطريق الربا أكله حرام والمراد بالاكل هنا الانتفاع به سواء كان أكلا واصلا للبطن او انتفاعا باللبس او انتفاعا بغير ذلك" فتبين كذب ما يدعيه هذا الكاتب
كذلك يورد الكاتب في المقال بان الشيخ عبد الله يجيز الصلاة متلبسا بالنجاسة فاسمعوا ما قال الشيخ الهرري في كتابه بغية الطالب ط2 س114 " من شروط الصلاة الطهارة عن النجاسة في البدن كداخل الفم والانف والعين وفي الثوب والمحمول له والمكان الذي يلاقي بدنه" وفي ص115 يقول الهرري "يشترط لصحة الصلاة ازالة النجس غير المعفو عنه أما المعفو عنه فلا يشترط" وفي هذا دليل على ان الكاتب يلفق ويفتري على الشيخ عبد الله الهرري.
أما عن اتجاه القبلة فالاحباش لم يغيروا القبلة في اميركا الشمالية انما بعض ادعياء الدين الذين لا يفهمون حرفواالقبلة وصاروا يتجهون الى اتجاه باختلاف 90 درجة ثم ان المسلمين منذ قدموا الى بلاد امريكا الشمالية منذ نحو مائة سنه تقريبا.قاموا بأداء صلواتهم متوجهين الى جهة الجنوب الشرقي وذلك ان كندا والولايات المتحدة الامريكية تقعان الى شمال غرب مكة المكرمة كما لا يختلف في ذلك اثنان فوجب بناء على ذلك ان يتوجه المصلي فيهما الى الجنوب الشرقي ولذلك بنيت المساجد ومحاريبها الى الجنوب الشرقي ، وما زالت مقابر المسلمين القديمة وبعض مساجدها القديمة في تلك السواحل الشرقية والغربية شاهدة على ذلك ولكن منذ نحو ثلاثين سنة نشر رجل باكستاني يقال له عبد الله الابدالي كتابا ادعى فيه ان القبلة لمسلمي اميركا الشمالية هي الشمال الشرقي ولم يعتمد في ذلك على علم شرعي او نقل عن الفقهاء بل هو باعترافه خال عن المعرفة بعلوم الدين وعار عنها. فتلقف دعواه اناس من حزب الاخوان ثم تبعهم الوهابية وسعوا في نشرها وبنوا محاريب المساجد والمصليات الجديدة على ما يوافقها حتى افسدوا صلوات كثير من الناس ودفنوا اكثر الموتى الى غير القبلة. وقد نص الفقهاء ومنهم الامام ابو حنيفة رحمه الله على ان اهل المشرق قبلتهم المغرب واهل الشمال قبلتهم الجنوب فمن كان في الشمال الغربي فقبلتهم الى الجنوب الشرقي، وقد انعقد الاجماع المبني على النصوص القولية والافعال النبويه على ان العبرة بالجهة لا بقصر المسافة وطولها كيف والمسلمون من ايام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبناء على القواعد التي علمهم اياها كانوا ينظرون تحديد القبلة في صلواتهم ومحاريبهم الى موقعهم من الكعبة فان كانوا شمالها اتجهوا جنوبا او جنوبها اتجهوا شمالا او شرقها اتجهوا غربا او غربها اتجهوا شرقا او الى الشمال الغربي منها اتجهوا الى الجنوب الشرقي وهكذا. والعجيب كيف استجاز هؤلاء الاغمار بان قبلة اهل شمال امريكا هي الشمال الشرقي مع اقرارهم بان امريكا الشمالية هي كما يدل اسمها شمال الكعبة وعلى هذا كل الجغرافيين المحدثين ايضا فهؤلاء الجهلة جعلوا القبلة في امريكا الشمالية كالقبلة في البرازيل والارجنتين وغيرها من بلاد امريكا الجنوبية الواقعة الى جنوب الكعبة.
أما في جواز التبرك والاستغاثة بالانبياء والصالحين فهناك أدلة كثيرة في هذا الموضوع ولن اسردها كلها ويكفينا حديث الاعمى الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا رسول الله أدع الله لي ان يرد علي بصري قال " ان شئت صبرت وان شئت دعوت لك قال انه شق علي ذهاب بصري وليس لي قائد فقال له ائت الميضأة فتوضأ وصل ركعتين ثم قل اللهم اني اسألك واتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد اني اتوجه بك الى ربي في حاجتي وتسمي حاجتك لتقضى لي" فهذه الصلاة التي علمها النبي للاعمى هي صلاة الحاجة ويقول راوي الحديث والله ما تفرقنا ولا طال بنا المجلس حتى دخل علينا الرجل وقد ابصر معناه ان هذا الرجل الاعمى توسل بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال يا محمد اني اتوجه بك الى ربي في حاجتي وقد كان في غير حضرة النبي صلى الله عليه وسلم والدليل ان الراوي قال حتى دخل علينا الرجل اي لم يكن في حضرتهم وهذا الدليل واضح على جواز التوسل بالانبياء وهذا الذي يعتبره الوهابية شرك اكبر وعندهم الذي يقول يا رسول الله صار كافرا والذي يقول يا رفاعي او يا جيلاني او يا علي هذا عندهم كفر وشرك هذا على زعمهم عبادة لهم والادلة في هذا المضمار واضحة وجلية اليس النبي صلى الله عليه وسلم قال " اذا اصاب احدكم عرجة اي مصيبة في فلات من الارض فليناد يا عباد الله اعينوا" هذه مناداة "يا عباد الله" فماذا يقول الوهابية في هذا الحديث فكيف بعد ذلك يقولون ان من قال يا فلان صار كافرا. ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قص شعره الشريف وزعه على الصحابة ومنهم خالد بن الوليد فلاي غاية ؟ اليس للتبرك باثاره عليه السلام وزعهم للتبرك بهم وليس لاكلهم وهذا دليل واضح على جواز التبرك باثاره عليه الصلاة والسلام وهذا ايضا ينكره الوهابية ويعتبروه كفر
أما في الموضوع الاخير الذي ذكره الكاتب عن المال الحرام وأراد به التمويه على الناس فاسمعوا ما اورده الشيخ الهرري في كتابه بغية الطالب ط2 ص361 "وفي الدر المختار من كتب الحنفية : اكتسب حراما واشترى به او بالدراهم المغصوبة شيئا قال الكرخي : ان نقد قبل البيع تصدق بالربح والا لا ، وهذا قياس وفي فقرة ثانية من نفس الصفحة اورد فقال " وفي (التتار خانية) رجل اكتسب مالا من حرام ثم اشترى فهذا على خمسة اوجه:1-اما ان دفع تلك الدراهم الى البائع اولا ثم اشترى منه بها.2- او اشترى قبل الدفع بها ودفعها 3- او اشترى قبل الدفع بها ودفع غيرها 4- او اشترى مطلقا ودفع تلك الدراهم 5- او اشترى بدراهم اخر ودفع تلك الدراهم. وقال الكرخي في الوجه الاول والثاني لا يطيب وفي الثلاث الاخيرة يطيب " فهذا الذي ذكره الشيخ عبد الله الهرري في كتابه بغية الطالب نقلا عن علماء الحنفية فمن اين لك ان تعرف ذلك ايها الكاتب الجاهل.
وليعلم ان الشيخ عبد الله الهرري يدرس العقيدة الاسلامية عقيدة اهل السنة والجماعة بان الله واحد لا شريك له
منزه عن الجسم والحد والشكل واللون والحيز والمكان فهو موجود بلا مكان لايشبه شيء من خلقه لقول الله تعالى " ليس كمثله شيء" فكل هذه الاماكن مخلوقة لله تعالى لم تكن موجودة لا سماوات ولا ا راضين كله ابرزه الله من العدم الى الوجود وكان الله موجودا قبل هذه الاماكن كلها موجودا بلا مكان ولا يجري عليه زمان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " كان الله ولم يكن شيء غيره"فلا يجوز ان يوصف الله بالشكل ولا بالجسم ولا بالجلوس ولا بالحركة ولا بالسكون لان هذه من صفاة المخلوقات والخالق لا يشبه مخلوقاته وقد قال ابو جعفر الطحاوي " ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر"فالله تعالى لا يشبه مخلوقاته باي وجه من الوجوه لا يسكن السماء ولا يجلس على العرش كما تدعي الوهابية لان الجلوس كيفما كان هو من صفاة ا لمخلوقات وقد قال الامام احمد بن حنبل والامام ذو النون المصري " مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك" هذه هي عقيدة اهل السنة والجماعة عقيدة المسلمين
وليعلم ان هؤلاء الوهابية جاؤوا بعقيدة فاسدة لنشرها بين المسلمين ولما انفضحت حركتهم تبرؤوا من اسم الوهابية وصاروا يدعون انهم سلفية ولقد انخدع بهم كثير من الناس وصاروا يسمونهم سلفية وهؤلاء الوهابية ادعياء السلفية يعتقدون الجسمية في الله وينسبون لله الشكل والصورة وكذلك ينسبون الحرف والصوت لله وكذلك ينسبون الحركة والسكون لله تعالى وهذا كله كفر وضلال وكذلك ينسبون العين والرجل على معنى الجارحة لله تعالى وينسبون المكان والحيز والجهة والحد الى الله تعالى والعياذ بالله فهؤلاء وافقوا اليهود في العقيدة لان اليهود هم ايضا يعتقدون وينسبون المكان لله ويقولون ان الله لما خلق السماوات والارض تعب فاستراح على قفاه والعياذ بالله تعالى. ولا يخفى على ذي لب وفهم ان عقيدة اهل السنة على خلاف ما عليه هؤلاء المدعون الفارغون النجديون التيميون حيث يجب باجماع اهل الاسلام تنزيه الله عن المكان والجهة والحيز قال الامام ابو جعفر الطحاوي الذي هو من السلف زمانا وعقيدة " ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر" اليس المكان من صفة البشر اليس التحيز من صفة البشر اليس الجهة من صفة البشر فاين عقولكم.
واذا اردت ان تعرف حقيقة محمد بن عبد الوهاب وجماعته الوهابية فخذها من كلام ابيه واخيه واهل بلده والمعاصرين له من علماء اهل السنة والجماعة ففي كتاب السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة للعلامة محمد بن عبد الله ابن حميد النجدي الحنبلي المتوفى سنة 1295 هـ حيث يقول في ترجمة والد محمد بن عبد الوهاب ، عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي وهو والد محمد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الافاق لكن بينهما تباين مع ان محمد لم يتظاهر بالدعوة الا بعد موت والده واخبرني بعض من لقيته عن بعض اهل العلم عمن عاصر الشيخ عبد الوهاب الاب انه كان غاضبا على ولده محمد لكونه لم يرض ان يشتغل بالفقه كاسلافه واهل جهته ويتفرس فيه ان يحدث منه امر فكان يقول للناس يا ما ترون من محمد من الشر فقدر الله ان صار ما صار وكذلك ابنه سليمان أخو محمد كان منافيا له في دعوته ورد عليه ردا جيدا بالايات والاثار وسمى الشيخ سليمان رده عليه "فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب" وسلمه الله من شره وفكره مع تلك الصولة الهائلة التي ارعبت الاباعد فانه كان اذا باينه احد ورد عليه ولم يقدر على قتله مجاهرة يرسل اليه من يغتاله في فراشه او في السوق ليلا لقوله بتكفير من خالفه واستحلال قتله. فيتبين من هذا ان اخو محمد عبد الوهاب الشيخ سليمان وكذلك والده حذرا منه وقد الف اخيه اكثر من كتاب في الرد عليه ومنها " الصواعق الالهية في الرد على الوهابية" وهو كتاب مطبوع ، فهذه الفئة الوهابية تدعو الى القتل والتدمير واراقة دم كل من يخالفهم والشواهد على ذلك كثيرة في بلاد المسلمين.
ومما لا يخفى على القاصي والداني ان جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية المعروفة بالاحباش لطالما كانت تدعو الى الاعتدال وعدم سفك دماء المسلمين بل وتحارب هؤلاء الناس الذين يدعون الى القتل وسفك دماء المسلمين، والناظر الى سيرتهم يرى صحة ما أقول ولهذا نرى اليوم انهم يعملون على ايذاء جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية بشتى الوسائل ويحركون اصابعهم في البلاد لمضايقتهم وكفهم عن نشر دعوة الاسلام ولكن اقول لهم هيهات هيهات لان هذه الجمعية تتمثل بالانبياء والصالحين والعلماء العاملين الذين صبروا ويصبرون في الدعوة الى الله تعالى .
بقلم سامر جفرا
لقد كثرت في هذه الايام تناقل المعلمومات بدون الرجوع الى المصادر الموثوقة حتى ان تقرير ميليس بنى عليه الكثيرين حكمهم بدون وجود ادلة دامغة وواضحة وكذلك مؤلف مقال احباش لبنان في جريدة دنيا الوطن و لقد كنا نريد منه التاكد اولا ثم الخوض في موضوع كهذا ولكي نكون موضوعيين ومنصفين علينا ان نتأكد مما ينشر ومما هو صحيح ومما هو كذب وافتراء ولقد ذهب الكاتب وانحاز الى اشد الناس عداوة للمسلمين ولمحبي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وللاحباش واخذ الكاتب بكلامهم وهم الفرقة الوهابية المعروفة ضلالاتها وانحرافاتها فهؤلاء اي الوهابية هم الذين يحاربون المسلمين ويقتلونهم وهذه الشواهد في العراق والجزائر ومصر وغيرها من بلاد المسلمين واضحة وهؤلاء الوهابية يعتبرون انفسهم هم وحدهم المسلمين مع أن عقيدتهم توافق عقيدة اليهود كما ورد في المقال وهذا صحيح فهم مشبهة يشبهون الله بخلقه وينسبون الى الله الجسم والقعود والجلوس فكيف لا نعتبر كل من يعتقد ذلك كافر وضال سواء كان ابن تيمية او الالباني او محمد بن عبد الوهاب الذي كان ابوه صالحا ينصحه فلا ينتصح حتى صار يحذر منه.فهؤلاء هم الوهابيه الذين يحاربهم الاحباش وما الذي يحصل في بيروت الان من اتهامات تجاههم الا بدعم من فئة الوهابية واتباعهم في لبنان . وليعلم القارئ ان جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) هي جمعية اسلامية تدرس عقيدة اهل السنة والجماعة من تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات لقول الله تعالى في القرءان الكريم (( ليس كمثله شيء)) سورة الشورى فهم في العقيدة اشعرية نسبة الى ابي الحسن الاشعري وفي المذهب شافعية أما هؤلاء الوهابية فهم يرجعون الى رئيسهم محمد بن عبد الوهاب ومعروف تاريخ هذا الرجل ومن اراد الاستيضاح فليرجع الى كتاب مذكرات هنفر العميل البريطاني .ولقد بدأ كاتب هذا المقال بالتعريف بشيخ الاحباش عبد الله الهرري ووصفه بانه كان يتعامل ويتعاون على ضرب علماء بلاده المسلمين وهذا محض افتراء وكذب ،فكيف بعالم جليل كالشيخ عبد الله الهرري وهو المعروف بالورع والتقى ان يعمل على ايذاء علماء المسلمين وهو الذي حرص على نيل وأخذ العلم من علماء هذه الامة فقد تربى في بيت متواضع ومحب للعلم وأهله فكان يجوب البلاد لأخذ العلم وسماعه من أهله وقد أخذ الفقه الشافعي وأصوله والنحو عن العالم النحرير الشيخ محمد عبد السلام الهرري ومشايخ عدة كالشيخ محمد سراج الجبرتي والشيخ يونس سلتي وقد أثنى عليه العديد من علماء الشام منهم الشيخ عز الدين الخزنوي الشافعي النقشبندي والشيخ عبد الرزاق الحلبي امام ومدير المسجد الاموي والشيخ ابو اليسر عابدين مفتي سوريا والشيخ نوح من الاردن والشيخ عبد الكريم الرفاعي والشيخ محمد مراد الحلبي والشيخ احمد الحارون الدمشقي الولي الصالح وكذلك أثنى عليه الشيخ عثمان سراج الدين سليل الشيخ علاء الدين شيخ النقشبندية في وقته وقد قدم الشيخ عبد الله الهرري الى بيروت في عام 1950م واستضافه كبار مشايخها مثل الشيخ القاضي محي الدين العجوز والشيخ المستشارمحمد الشريف والشيخ احمد اسكندراني وغيرهم من الشيوخ وفي سنة 1389هـ 1969 م وبطلب من مدير الازهر في لبنان انذاك ألقى محاضرة في التوحيد في طلاب الازهر . فبعد هذه الباقة من المشايخ والعلماء الصالحين فكيف ينظرالى ائمة الفساد من الوهابية ويلتفت الى كلامهم كابن باز والالباني وغيرهما دعاة التشبيه والتجسيم نفاة التوسل. ولا يلتفت الى كاتب المقال قوله بان علماء السنة يصفون الاحباش بانهم بعيدين كل البعد عن مذهب الامام الشافعي ،فليتقدم هؤلاء الذين يصفهم الكاتب بالعلماء وليبرزوا ما خالف هذا الشيخ الجليل العقيدة الاسلامية ولن يستطيعوا فهو كما عرفه أهل بيروت وغيرهم شيخ متواضع وعالم جليل شافعي المذهب اشعري العقيدة نسبة الى الامام ابو الحسن الاشعري مدافعا عن عقيدة المسلمين محاربا للضالين المضلين المشبهة والمجسمة والمعطلة وأهل البدع الضالة كالوهابية ادعياء السلفية والسلف الصالح منهم براء ، وقد عرف عن الشيخ الهرري انه لا يخاف في الله لومة لائم فينصح ويحذر لله تعالى بلا خوف منهم وطالما حذر الهرري من محمد عبد الوهاب واتباعه ومن على شاكلتهم وهذا ليس تضعيفا لصف المسلمين بل هذا من التحذير الذي يقوي عضد وصف المسلمين لكي يحذروا هؤلاء الغشاشين الذين يأتون الى الناس ويتكلمون باسم الدين ويدسون السم في الدسم . والشيخ الهرري لم يكفر المسلمين كما يورد الكاتب ومعروف في هذه الايام من الذي يكفر المسلمين ويستبيح دماءهم والشواهد على ذلك كثيرة في البلاد الاسلامية وليكن القارئ على انتباه ان ما ذكره الكاتب من علماء للمسلمين وذكر تحتهم احمد بن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب والالباني فهؤلاء لطالما حذر علماء المسلمين منهم وليس الشيخ الحبشي وحده وليذهب من يريد الاضطلاع وليرى ما كتبه علماء المسلمين في ابن تيمية والوهابية واني استغرب شديد الاستغراب بان الكاتب يورد ما يقوله الشيخ عبد الله الهرري وتلاميذه عن الوهابية وكانه شيء مذموم بل العكس هذه الفئة كثير من علماء المسلمين غير الاحباش حذروا منهم ومن ضلالاتهم كتشبيه الله بخلقه ووصفه بانه جسم قاعد وهذا من الكفر الشنيع ,وقد قال الشيخ عبد الغني النابلسي "من اعتقد ان الله ملأ السماوات والارض أو انه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وان زعم انه مسلم" فهذا من العلماء الاجلاء وكلامه واضح في تكفير المجسمة الذين يعتقدون ان الله جسم كالوهابية فماذا يقول مؤلف المقال في هذا الشيخ الجليل أهو حبشي أم ماذا . فكيف لا يرد على هؤلاء مخالفين عقيدة المسلمين نفاة التوسل وقد رد عليهم وحاربهم المسلمون من المشرق الى المغرب لمعرفتهم بما يبثه هؤلاء من سموم بين المسلمين وهم يتمسكون فقط بكتب اسيادهم كأبن تيمية وأبن عبد الوهاب وابن القيم الجوزية ولا يذكرون العلماء الاجلاء من الموحدين والمنزهين بالمدح ولا بالاعتماد على مقولاتهم بل يحاربونهم لانهم يخالفون عقيدتهم . ويذكر الكاتب في المقال ايضا بان الاحباش ينسبون القرءان الى جبريل عليه السلام وهذا ليس صحيحا وها أنا انقل لكم عبارة الشيخ عبد الله الهرري من كتابه بغية الطالب الطبعة الثانية ص 18 في شرحه صفة الكلام لله تعالى " وكلامه قديم كسائر صفاته ، معناه ان كلام الله الذي هو صفة ذاته قديم أزلي لا ابتداء له وما كان كذلك فلا يكون حرفا ولا صوتا والتوراة والانجيل والزبور وسائر كتب الله ان قصد بها الكلام الذاتي فهي أزلية ليس بحرف ولا صوت وان قصد بها اللفظ المنزل الذي بعضه بلغة العرب وبعضه بالعبرانية وبعضه بالسريانية فهو حادث مخلوق لله لكنها ليست من تصنيف ملك ولا بشر. فالقرءان له اطلاقان الاول اطلاقه على الكلام الذاتي والثاني اطلاقه على اللفظ المنزل الذي يقرأه المؤمنون" فهنا يذكر الشيخ عبد الله الهرري انها ليست من تصنيف ملك ولا بشر وهذا اللفظ المنزل الذي هو مخلوق لله هو عبارة عن كلام الله الذاتي الذي لا يوصف بانه عربي ولا بانه عبراني ولا بانه سرياني. هذا الذي قاله الشيخ عبد الله الهرري عن صفة الكلام وعن القرءان فمن اين اتيت بهذا الكلام الذي تدعيه على الشيخ عبد الله وتلاميذه. وليعلم الكاتب وغيره من الذين ينساقون وراء هؤلاء الدجالين ان الشيخ عبد الله تكلم في موضوع الايمان فقال انه لا يزول اسم الايمان والاسلام عن المؤمن الا بالردة التي هي افحش انواع الكفر ويسمى عندئذ كافرا ولا يجوز مناداته بالمسلم ولا بالمؤمن فقد قال الامام الشافعي لحفص الفرد بعد ما ناقشه في مسئلة الكلام " لقد كفرت بالله العظيم" فهل نقول ان الشافعي يكفر العلماء حاشى وكلا ، ثم ان المؤمن يبقى مؤمنا وان زنى وان سرق طالما يعتقد معنى الشهادتين ويعترف بذلك وهذا ورد في حديث للرسول صلى الله عليه وسلم لابي ذر " من قال لا اله الا الله دخل الجنة وان زنى وان سرق" ولكن المؤمن التقي افضل عند الله من المؤمن العاصي لان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فاذا كان مؤمنا ولم يصل فهذا مؤمن عاصي لانه ترك الصلاة تكاسلا وليس جحودا اما تاركها جحودا فهذا بالتأكيد كافر. فهذا الذي يقوله الشيخ الهرري تبيانا للاحكام الشرعية وقد اورد الشيخ الهرري حديثا في كتابه بغية الطالب ط 2 ص 77 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله على العباد من أتى بهن بتمامهن كان له عند الله عهد ان يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد ان يدخله الجنة ان شاء عذبه وان شاء ادخله الجنة" وهنا الدليل واضح ان من تركها كسلا ليس بكافر والا لما قال النبي عليه السلام " وان شاء ادخله الجنة" لان الكافر اذا مات على كفره لا يدخل الجنة ابدا
وكذلك يورد الكاتب في مقاله ان الحبشي يحلل مصافحة النساء وهذا غير صحيح فقد ورد في كتاب الشيخ الحبشي بغية الطالب ط2 ص 404 " ومن معاصي اليد لمس الاجنبية أي غير المحرم وغير الزوجة عمدا بغير حائل مطلقا أي بشهوة او بغير شهوة " فها هو الشيخ الهرري يحرم مصافحة المرأة الاجنبية فكيف تدعي ايها الكاتب ان الاحباش يحللون مصافحة المرأة الاجنبية وأما خروج المراة متعطرة فاذا كان بنية التعرض للرجال الاجانب فهو حرام وهذا ما قاله الشيخ الهرري في كتابه بغية الطالب ط2 ص446 وفي النظر الى النساءالاجنبيات قال الشيخ عبد الله الهرري في كتاب بغية الطالب ط2 ص 366 "ومن معاصي العين النظر الى النساء الاجنبيات بشهوة الى الوجه والكفين والى غيرهما مطلقا " وقال ايضا " فالنظر الى وجه المرأة الاجنبية وكفيها بشهوة حرام بخلاف النظر الى ما سوى الوجه والكفين فانه يحرم ولوبلا شهوة أو خوف فتنة" أما في مسألة الاختلاط قال الشيخ الهرري في كتابه صريح البيان ط1 ص441 "ثم اختلاط الرجال بالنساء هو على وجهين وجه جاثز ووجه محرم والوجه الجائز هوالاختلاط بدون تلاصق بالاجسام ولا خلوة محرمة ومن غير كون النساء كاشفات الرؤوس والوجه المحرم ما يكون فيه تلاصق وتضام كما بين ذلك الشيخ ابن حجر في فتاويه الكبرى " فهذا الذي قاله الشيخ عبد الله في هذه المسائل فكفاك افتراء وكذب عليه ايها الكاتب الجاهل.
ثم يظهر جليا وواضحا فهم هذا المؤلف السقيم وانه يتخبط في الجهل وعدم الفهم عندما قال ان الاحباش يحللون بيع الصبي الحر فأدى به جهله وعدم فهمه الصحيح الى فهم المسألة على هذا النحو او هو يعرف ولكن ليموه ويفتري على الناس فقد قال الشيخ الهرري في كتابه بغية الطالب ط2 ص320 " لا يصح بيع المجنون والصبي ما له من غيره ولا يجوز للمكلف ان يبيعه ماله واجاز بعض الائمة بيع الصبي المميز باذن وليه وذلك مذهب الامام احمد واخرين الموضوع هنا ان بيع الصبي اي ان يبيع الصبي لا ان يباع الصبي كا اورد الكاتب ليوهم الناس ان الاحباش يقولون ان بيع الصبي الحر جائز المسألة كما قالها الحنابلة ان الصبي المميز اذا باع هو باذن وليه فهو جائز ليس ان يباع الصبي ويشترى كما قال مؤلف هذا المقال الجاهل.
اما في موضوع زكاة العملة الورقية فقد قال الشيخ عبد الله الهرري انها تزكى عند الامام ابي حنيفة ولا تزكى عند الامام الشافعي والامام مالك وهذا مأخوذ من كتب العلماء الشافعية والحنفية والمالكية ومن أراد فليسأل وليتعلم اذا لم يتعلم
وفي مسألة أكل الربا فالشيخ عبد الله الهرري لم يحلل أكل الربا كما يدعي كاتب المقال فقد قال الشيخ عبد الله في كتابه بغية الطالب ط2 ص358 " ومن معاصي البطن أكل الربا والمكس والغصب والسرقة وكل مأخوذ بمعاملة حرمها الشرع" وفي فقرة ثانية من نفس الصفحة يقول الهرري " فكل مال يدخل على الشخص بطريق الربا أكله حرام والمراد بالاكل هنا الانتفاع به سواء كان أكلا واصلا للبطن او انتفاعا باللبس او انتفاعا بغير ذلك" فتبين كذب ما يدعيه هذا الكاتب
كذلك يورد الكاتب في المقال بان الشيخ عبد الله يجيز الصلاة متلبسا بالنجاسة فاسمعوا ما قال الشيخ الهرري في كتابه بغية الطالب ط2 س114 " من شروط الصلاة الطهارة عن النجاسة في البدن كداخل الفم والانف والعين وفي الثوب والمحمول له والمكان الذي يلاقي بدنه" وفي ص115 يقول الهرري "يشترط لصحة الصلاة ازالة النجس غير المعفو عنه أما المعفو عنه فلا يشترط" وفي هذا دليل على ان الكاتب يلفق ويفتري على الشيخ عبد الله الهرري.
أما عن اتجاه القبلة فالاحباش لم يغيروا القبلة في اميركا الشمالية انما بعض ادعياء الدين الذين لا يفهمون حرفواالقبلة وصاروا يتجهون الى اتجاه باختلاف 90 درجة ثم ان المسلمين منذ قدموا الى بلاد امريكا الشمالية منذ نحو مائة سنه تقريبا.قاموا بأداء صلواتهم متوجهين الى جهة الجنوب الشرقي وذلك ان كندا والولايات المتحدة الامريكية تقعان الى شمال غرب مكة المكرمة كما لا يختلف في ذلك اثنان فوجب بناء على ذلك ان يتوجه المصلي فيهما الى الجنوب الشرقي ولذلك بنيت المساجد ومحاريبها الى الجنوب الشرقي ، وما زالت مقابر المسلمين القديمة وبعض مساجدها القديمة في تلك السواحل الشرقية والغربية شاهدة على ذلك ولكن منذ نحو ثلاثين سنة نشر رجل باكستاني يقال له عبد الله الابدالي كتابا ادعى فيه ان القبلة لمسلمي اميركا الشمالية هي الشمال الشرقي ولم يعتمد في ذلك على علم شرعي او نقل عن الفقهاء بل هو باعترافه خال عن المعرفة بعلوم الدين وعار عنها. فتلقف دعواه اناس من حزب الاخوان ثم تبعهم الوهابية وسعوا في نشرها وبنوا محاريب المساجد والمصليات الجديدة على ما يوافقها حتى افسدوا صلوات كثير من الناس ودفنوا اكثر الموتى الى غير القبلة. وقد نص الفقهاء ومنهم الامام ابو حنيفة رحمه الله على ان اهل المشرق قبلتهم المغرب واهل الشمال قبلتهم الجنوب فمن كان في الشمال الغربي فقبلتهم الى الجنوب الشرقي، وقد انعقد الاجماع المبني على النصوص القولية والافعال النبويه على ان العبرة بالجهة لا بقصر المسافة وطولها كيف والمسلمون من ايام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبناء على القواعد التي علمهم اياها كانوا ينظرون تحديد القبلة في صلواتهم ومحاريبهم الى موقعهم من الكعبة فان كانوا شمالها اتجهوا جنوبا او جنوبها اتجهوا شمالا او شرقها اتجهوا غربا او غربها اتجهوا شرقا او الى الشمال الغربي منها اتجهوا الى الجنوب الشرقي وهكذا. والعجيب كيف استجاز هؤلاء الاغمار بان قبلة اهل شمال امريكا هي الشمال الشرقي مع اقرارهم بان امريكا الشمالية هي كما يدل اسمها شمال الكعبة وعلى هذا كل الجغرافيين المحدثين ايضا فهؤلاء الجهلة جعلوا القبلة في امريكا الشمالية كالقبلة في البرازيل والارجنتين وغيرها من بلاد امريكا الجنوبية الواقعة الى جنوب الكعبة.
أما في جواز التبرك والاستغاثة بالانبياء والصالحين فهناك أدلة كثيرة في هذا الموضوع ولن اسردها كلها ويكفينا حديث الاعمى الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا رسول الله أدع الله لي ان يرد علي بصري قال " ان شئت صبرت وان شئت دعوت لك قال انه شق علي ذهاب بصري وليس لي قائد فقال له ائت الميضأة فتوضأ وصل ركعتين ثم قل اللهم اني اسألك واتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد اني اتوجه بك الى ربي في حاجتي وتسمي حاجتك لتقضى لي" فهذه الصلاة التي علمها النبي للاعمى هي صلاة الحاجة ويقول راوي الحديث والله ما تفرقنا ولا طال بنا المجلس حتى دخل علينا الرجل وقد ابصر معناه ان هذا الرجل الاعمى توسل بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال يا محمد اني اتوجه بك الى ربي في حاجتي وقد كان في غير حضرة النبي صلى الله عليه وسلم والدليل ان الراوي قال حتى دخل علينا الرجل اي لم يكن في حضرتهم وهذا الدليل واضح على جواز التوسل بالانبياء وهذا الذي يعتبره الوهابية شرك اكبر وعندهم الذي يقول يا رسول الله صار كافرا والذي يقول يا رفاعي او يا جيلاني او يا علي هذا عندهم كفر وشرك هذا على زعمهم عبادة لهم والادلة في هذا المضمار واضحة وجلية اليس النبي صلى الله عليه وسلم قال " اذا اصاب احدكم عرجة اي مصيبة في فلات من الارض فليناد يا عباد الله اعينوا" هذه مناداة "يا عباد الله" فماذا يقول الوهابية في هذا الحديث فكيف بعد ذلك يقولون ان من قال يا فلان صار كافرا. ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قص شعره الشريف وزعه على الصحابة ومنهم خالد بن الوليد فلاي غاية ؟ اليس للتبرك باثاره عليه السلام وزعهم للتبرك بهم وليس لاكلهم وهذا دليل واضح على جواز التبرك باثاره عليه الصلاة والسلام وهذا ايضا ينكره الوهابية ويعتبروه كفر
أما في الموضوع الاخير الذي ذكره الكاتب عن المال الحرام وأراد به التمويه على الناس فاسمعوا ما اورده الشيخ الهرري في كتابه بغية الطالب ط2 ص361 "وفي الدر المختار من كتب الحنفية : اكتسب حراما واشترى به او بالدراهم المغصوبة شيئا قال الكرخي : ان نقد قبل البيع تصدق بالربح والا لا ، وهذا قياس وفي فقرة ثانية من نفس الصفحة اورد فقال " وفي (التتار خانية) رجل اكتسب مالا من حرام ثم اشترى فهذا على خمسة اوجه:1-اما ان دفع تلك الدراهم الى البائع اولا ثم اشترى منه بها.2- او اشترى قبل الدفع بها ودفعها 3- او اشترى قبل الدفع بها ودفع غيرها 4- او اشترى مطلقا ودفع تلك الدراهم 5- او اشترى بدراهم اخر ودفع تلك الدراهم. وقال الكرخي في الوجه الاول والثاني لا يطيب وفي الثلاث الاخيرة يطيب " فهذا الذي ذكره الشيخ عبد الله الهرري في كتابه بغية الطالب نقلا عن علماء الحنفية فمن اين لك ان تعرف ذلك ايها الكاتب الجاهل.
وليعلم ان الشيخ عبد الله الهرري يدرس العقيدة الاسلامية عقيدة اهل السنة والجماعة بان الله واحد لا شريك له
منزه عن الجسم والحد والشكل واللون والحيز والمكان فهو موجود بلا مكان لايشبه شيء من خلقه لقول الله تعالى " ليس كمثله شيء" فكل هذه الاماكن مخلوقة لله تعالى لم تكن موجودة لا سماوات ولا ا راضين كله ابرزه الله من العدم الى الوجود وكان الله موجودا قبل هذه الاماكن كلها موجودا بلا مكان ولا يجري عليه زمان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " كان الله ولم يكن شيء غيره"فلا يجوز ان يوصف الله بالشكل ولا بالجسم ولا بالجلوس ولا بالحركة ولا بالسكون لان هذه من صفاة المخلوقات والخالق لا يشبه مخلوقاته وقد قال ابو جعفر الطحاوي " ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر"فالله تعالى لا يشبه مخلوقاته باي وجه من الوجوه لا يسكن السماء ولا يجلس على العرش كما تدعي الوهابية لان الجلوس كيفما كان هو من صفاة ا لمخلوقات وقد قال الامام احمد بن حنبل والامام ذو النون المصري " مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك" هذه هي عقيدة اهل السنة والجماعة عقيدة المسلمين
وليعلم ان هؤلاء الوهابية جاؤوا بعقيدة فاسدة لنشرها بين المسلمين ولما انفضحت حركتهم تبرؤوا من اسم الوهابية وصاروا يدعون انهم سلفية ولقد انخدع بهم كثير من الناس وصاروا يسمونهم سلفية وهؤلاء الوهابية ادعياء السلفية يعتقدون الجسمية في الله وينسبون لله الشكل والصورة وكذلك ينسبون الحرف والصوت لله وكذلك ينسبون الحركة والسكون لله تعالى وهذا كله كفر وضلال وكذلك ينسبون العين والرجل على معنى الجارحة لله تعالى وينسبون المكان والحيز والجهة والحد الى الله تعالى والعياذ بالله فهؤلاء وافقوا اليهود في العقيدة لان اليهود هم ايضا يعتقدون وينسبون المكان لله ويقولون ان الله لما خلق السماوات والارض تعب فاستراح على قفاه والعياذ بالله تعالى. ولا يخفى على ذي لب وفهم ان عقيدة اهل السنة على خلاف ما عليه هؤلاء المدعون الفارغون النجديون التيميون حيث يجب باجماع اهل الاسلام تنزيه الله عن المكان والجهة والحيز قال الامام ابو جعفر الطحاوي الذي هو من السلف زمانا وعقيدة " ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر" اليس المكان من صفة البشر اليس التحيز من صفة البشر اليس الجهة من صفة البشر فاين عقولكم.
واذا اردت ان تعرف حقيقة محمد بن عبد الوهاب وجماعته الوهابية فخذها من كلام ابيه واخيه واهل بلده والمعاصرين له من علماء اهل السنة والجماعة ففي كتاب السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة للعلامة محمد بن عبد الله ابن حميد النجدي الحنبلي المتوفى سنة 1295 هـ حيث يقول في ترجمة والد محمد بن عبد الوهاب ، عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي وهو والد محمد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الافاق لكن بينهما تباين مع ان محمد لم يتظاهر بالدعوة الا بعد موت والده واخبرني بعض من لقيته عن بعض اهل العلم عمن عاصر الشيخ عبد الوهاب الاب انه كان غاضبا على ولده محمد لكونه لم يرض ان يشتغل بالفقه كاسلافه واهل جهته ويتفرس فيه ان يحدث منه امر فكان يقول للناس يا ما ترون من محمد من الشر فقدر الله ان صار ما صار وكذلك ابنه سليمان أخو محمد كان منافيا له في دعوته ورد عليه ردا جيدا بالايات والاثار وسمى الشيخ سليمان رده عليه "فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب" وسلمه الله من شره وفكره مع تلك الصولة الهائلة التي ارعبت الاباعد فانه كان اذا باينه احد ورد عليه ولم يقدر على قتله مجاهرة يرسل اليه من يغتاله في فراشه او في السوق ليلا لقوله بتكفير من خالفه واستحلال قتله. فيتبين من هذا ان اخو محمد عبد الوهاب الشيخ سليمان وكذلك والده حذرا منه وقد الف اخيه اكثر من كتاب في الرد عليه ومنها " الصواعق الالهية في الرد على الوهابية" وهو كتاب مطبوع ، فهذه الفئة الوهابية تدعو الى القتل والتدمير واراقة دم كل من يخالفهم والشواهد على ذلك كثيرة في بلاد المسلمين.
ومما لا يخفى على القاصي والداني ان جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية المعروفة بالاحباش لطالما كانت تدعو الى الاعتدال وعدم سفك دماء المسلمين بل وتحارب هؤلاء الناس الذين يدعون الى القتل وسفك دماء المسلمين، والناظر الى سيرتهم يرى صحة ما أقول ولهذا نرى اليوم انهم يعملون على ايذاء جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية بشتى الوسائل ويحركون اصابعهم في البلاد لمضايقتهم وكفهم عن نشر دعوة الاسلام ولكن اقول لهم هيهات هيهات لان هذه الجمعية تتمثل بالانبياء والصالحين والعلماء العاملين الذين صبروا ويصبرون في الدعوة الى الله تعالى .

التعليقات