الزهار:لا نستبعد إجراء مفاوضات بين حماس و إسرائيل واذا كانت فتح غير قادرة على حل مشاكلها فلتتخلى عن السلطة

الزهار:لا نستبعد إجراء مفاوضات بين حماس و إسرائيل واذا كانت فتح غير قادرة على حل مشاكلها فلتتخلى عن السلطة
غزة-دنيا الوطن

بثت الإذاعة الإسرائيلية العامة الأربعاء 9-11-2005 مقابلة استثنائية مع القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار لم يستبعد فيها إجراء مفاوضات مع إسرائيل، وقال الزهار "المفاوضات ليست في نيتنا إنما هي وسيلة. وإن كانت هذه الوسيلة تسمح لنا بتحرير أرضنا وتحرير معتقلينا في إسرائيل وإعادة بناء ما دمره الاحتلال الإسرائيلي فسيكون بامكاننا المناقشة فعلا".

ولم يستبعد مسبقا مثل هذه المفاوضات بعد الانتخابات الفلسطينية مؤكدا في معرض رده على سؤال "سيكون ذلك رهن بالفريق الآخر, والحال أن الإسرائيليين لا ينوون التفاوض بل الاستمرار كما في السابق".

لكنه أضاف "فلننتظر الانتخابات لأن الأمور ستكون أوضح بعد ذلك". وقللت إسرائيل من أهمية كلام الزهار معتبرة أن الهدف منه تخفيف ضغوط إسرائيل المعارضة لمشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية في يناير/كانون الثاني المقبل.

ودعا الزهار إسرائيل إلى الانسحاب من الضفة الغربية وخصوصا من القدس الشرقية لما في ذلك مصلحتها ومن "اجل كرامتها" و"لمنح الفلسطنيين فرصة".

من جهة أخرى استبعد الزهار نزع سلاح حماس وأكد مجددا أن إسرائيل "جسم غريب" في الشرق الأوسط. لكنه ظل غامضا بشأن الأهداف النهائية لحماس التي يطالب ميثاقها بقيام دولة فلسطينية إسلامية على كامل التراب الفلسطيني.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة إسرائيلية نهاية أكتوبر/تشرين الأول كان الزهار جدد موقف حماس المبدئي الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية على كامل فلسطين بحدودها عندما كانت تحت الانتداب البريطاني التي تشمل إسرائيل والأراضي المحتلة عام 1967.

وشدد على أن حماس تعتبر أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها في يونيو/حزيران 1967 "يشكل مرحلة في النضال" وأن الهدف الاستراتيجي يبقى كامل فلسطين.

وأكد "يخطئ بعض الإسرائيليين أن ظنوا أننا تخلينا عن نضالنا التاريخي عبر الحديث فقط عن الضفة الغربية وقطاع غزة".

لكنه لم يستبعد تعديلا في ميثاق حماس العائد إلى العام 1988 الذي يدعو إلى القضاء على إسرائيل ويتضمن مقاطع مناهضة لليهود بقوة.

وقال عاموس جلعاد المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية في تصريح إذاعي "ما من شيء نتفاوض بشأنه طالما أن حماس متمسكة بأهدافها وتواصل تنفيذ الاعتداءات وإطلاق الصواريخ".

واعتبر مستشار وزير الدفاع شاول موفاز أن "الهدف الوحيد من هذه التصريحات السماح لحماس بالمشاركة في الانتخابات ولا تعكس أي نية بحصول تنازلات".

وتعارض الحكومة الإسرائيلية مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية مطالبة أن تنبذ هذه الحركة قبل ذلك "الإرهاب" وتتخلى عن الدعوة إلى القضاء على إسرائيل.

وفي تعقيبه على الانباء حول الضغوطات الامريكية على حركة حماس قال د. محمود الزهار احد ابرز قيادات حركة حماس في قطاع غزة لمعا : " اننا لا نعبد امريكا ، اننا نعبد الله " وردا على سؤال لوكالة معا حول اتصالات جرت مؤخرا بين ممثلين عن الولايات المتحدة الامريكية وممثلين عن حركة حماس في قطر وبعض العواصم العربية قال الزهار ان " لا علم لدي حتى اللحظة بهذه الاتصالات وبرنامجنا السياسي نقدّمه للشعب الفلسطيني ولا نقدمه لامريكا " .

وحول استعدادات الحركة لانتخابات التشريعي المزمع اجراؤها في 25 كانون ثاني القادم رفض الزهار الافصاح عن تلك الاستعدادات وقال : ان حماس جاهزة لهذا الاستحقاق وليس لدينا اي مشكلة وهذا موضوع داخلي ويوم الاعلان الرسمي ستكون قوائم حماس امام الناس.

وعن وضع حماس في الضفة الغربية اوضح الزهار ان وضعها جيد رغم الاعتقالات الاخيرة التي استهدفتها كادرا وعناصرا وان هذه الاعتقالات لن تثني الحركة او تدفعها لطلب التاجيل رغم الاخبار المدسوسة التي تحاول ان تعزف على هذا الوتر، كما انتقد تاجيل انتخاب بعض البلديات في القطاع.

وردا على السؤال حول رايه فيما يحدث داخل حركة فتح قال ان المشروع الوطني ليس رهينة بفتح واذا حصل لديها خلل يجب ان يتحمله الجميع وباي منطق يحدث هذا ؟؟ واضاف اذا كانت فتح عاجزة عن حل مشاكلها فلتتخلى عن السلطة حتى تعالج مشاكلها.

هذا وكانت بعض الانباء قد تحدثت عن لقاءات امريكية مع قيادات لحماس السبب المباشر في تخفيف حدة المعارضة الامريكية الاسرائيلية لمشاركتها في الانتخابات مقابل تغيير واضح في مواقف حماس وبرامجها السياسية.

التعليقات