مجلس الوزراء:الإعلان عن الخامس عشر من الشهر الجاري عطلة رسمية بمناسبة إعلان الاستقلال
غزة-دنيا الوطن
أكّد السيّد أحمد قريع "أبو علاء" رئيس الوزراء، اليوم، أن شعبنا في هذه الأيام التي يتهيّأ فيها للذكرى الأولى لرحيل القائد الشهيد الرمز الخالد ياسر عرفات "أبو عمار"، فإنه يفتقده كل يوم قائداً وأباً ورمزاً وصاحب رؤيا وموقف، ورجل صمود أثبت للعالم أجمع صمود شعبنا بصموده أمام العدوان والحصار، ورجل سلام وشريك حقيقي.
ولفت رئيس الوزراء، خلال ترؤسه لجلسة المجلس الثامنة والثلاثين، التي عقدت في مقرّ المجلس بمدينة رام الله في الضفة الغربية، إلى القيادة الفلسطينية تعاهد شعبنا في هذه الذكرى، أن تظلّ وفية للرئيس الخالد وللطريق، الذي اختطّه على درب إقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة على التراب الوطني الفلسطيني، على حدود الرابع من حزيران- يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، التي كانت دائماً حلمه ومحط أنظاره وستبقى حلم القيادة ومحطّ أنظارها.
وكان مجلس الوزراء، استهل جلسته بتوجيه التهاني إلى أبناء شعبنا في الوطن والشتات وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، مبتهلاً إلى الله العلي القدير أن يعيده على شعبنا وقد تحققت أمانيه بالحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلّة وعاصمتها القدس الشريف.
وقرر مجلس الوزراء إعلان يوم الثلاثاء الموافق 15-11-2005 يوم عطلة رسمية، بمناسبة ذكرى إعلان الاستقلال، أعاده الله على شعبنا وقد تحققت أمانيه في الحريّة والاستقلال.
وبحث المجلس التطورات السياسيّة وجملة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة والعدوان المتواصل ضدّ أبناء شعبنا، حيث أكّد أن المشكلة الأساسية تتلخّص في ثلاث قضايا تواصل إسرائيل رسمها وتنفيذها واستباق نتائج الوضع الدائم فيما يخصّها، وهي جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية، وقضية التوسّع الاستيطاني وخاصة حول ما يسمّى بالكتل الاستيطانية الثلاث، وسياسة ضم وتهويد القدس المحتلّة.
وأكّد مجلس الوزراء أن هذه السياسات تشكّل مصدر قلق جدّي، إذ أنها وفي حال استكمالها ستحول دون قيام دولة فلسطينية مستقلّة وقابلة للحياة، وبالتالي فإنها ستحول دون تحقيق السلام في المنطقة. داعياً المجتمع الدولي وخاصة اللجنة الرباعية الدولية، إلى التدخّل فوراً واتخاذ موقف حازم يتعدّى حدود الكلام ويتنقل إلى الأفعال، وإلى ممارسة الضغوط عبر النفوذ والالتزامات الأخلاقية والسياسيّة، ومحذّراً من خطورة مواصلة هذه السياسات الإسرائيلية على مستقبل المنطقة والعالم.
وأكّد المجلس أولوية الموضوع الأمني على جدول أعماله، وبحث آخر التطورات المتعلّقة بفرض سيادة القانون وضبط الأوضاع الأمنية، حيث بحث باستفاضة الإجراءات التي اتخذت سابقاً ومدى تطبيقها على الأرض.
وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد، إلى أن اجتماعاً سيعقد الليلة مع قادة الأجهزة الأمنية برئاسة السيد الرئيس، لمتابعة القرارات والإجراءات المتّخذة، والعمل على تطبيق القانون وفرض الأمن العام في محافظتي رام الله والبيرة ونابلس كمرحلة أولى، حيث سيقدّم قادة الأجهزة الأمنية تقريراً عن الأوضاع في مدينة نابلس بما يشمل مواطن الخلل والإجراءات المقترحة لتصويب الأوضاع، على أن يستكمل العمل في باقي محافظات الوطن.
وأكّد رئيس الوزراء، أنّ الموقف الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزّة ومصر ثابت وينصّ على أن يكون المعبر فلسطيني -مصري، معرباً عن تقدير السلطة الوطنية وثقتها بالدور الأوروبي التاريخي والإيجابي.
وأكّد "أبو علاء" أنه تم تحقيق بعض التقدّم خاصّة بعد الاجتماع الثلاثي الفلسطيني الإسرائيلي بمشاركة مبعوث اللجنة الرباعية لمتابعة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزّة السيّد جيمس ولفنسن، على أن تستكمل اللقاءات بهدف التوصّل إلى فتح المعبر، مشيراً إلى أن السلطة الوطنية تدرس بإيجابية وثيقة قدّمها الاتحاد الأوروبي لتحديد دوره كطرف ثالث للرقابة في المعبر.
كما وجّه رئيس الوزراء الشكر والتقدير باسم السلطة الوطنية، إلى السيّد جيمس ولفنسن على جهوده الحثيثة والبناءة والمتواصلة والهادفة، إلى تخفيف معاناة أبناء شعبنا وتحويل عملية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزّة إلى فرصة لإحياء العملية السلمية.
كما أكّد "أبو علاء" ترحيبه بالزيارة المرتقبة لجلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، إلى فلسطين يوم الاثنين القادم الموافق الرابع عشر من الشهر الجاري، معرباً عن تقديره لجلالة الملك والأشقاء في المملكة الأردنية على الجهود الدؤوبة التي يقوم بها بهدف تخفيف معاناة أبناء شعبنا وإعادة إطلاق عملية السلام ودعم القضية الفلسطينية.
ورحّب رئيس الوزراء، كذلك بالزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس المقررة يوم الأحد القادم الموافق 13-11-2005، مشيراً إلى أن السلطة الوطنية ستقوم بطرح مجمل التطورات السياسيّة وعملية السلام، بالإضافة إلى القضايا الحالية المتلخّصة بقضية معبر رفح وقضايا الانسحاب من قطاع غزّة والانتهاكات الإسرائيلية.
وأكّد مجلس الوزراء على قراره السابق والمتعلّق بتخصيص جزء من الاحتياطي النقدي لدى السلطة الوطنية من صندوق الاستثمار الفلسطيني، لتنفيذ رزمة من المشاريع الطارئة الاستثنائية، في إطار خطة التنمية متوسّطة المدى، وقرر رفع قيمة هذه المشاريع من 175 مليون دولار أمريكي لتصل إلى 225 مليون دولار ليتم تنفيذها في جميع محافظات الوطن في الضفة والقطاع، والتي تهدف إلى مواجهة متطلبات المواطنين وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل.
وأشار إلى أن هذه الخطة الطارئة، تتضمن اعتماد مجموعة كبيرة من المشاريع الأساسية في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة والزراعة والصناعة والقطاع الاجتماعي والشبابي والتي تشكل جزءا لا يتجزأ من خطة التنمية متوسطة المدى المعتمدة من قبل الحكومة الفلسطينية و بما مجموعة حوالي 225 مليون دولار كدفعة أولى وتم توزيعها كتالي:
المبلغ
المجال
50 مليون دولار
التعليم وبناء المدارس
50 مليون دولار
القطاع الصحي
40 مليون دولار
قطاع البنية التحتية
15 مليون دولار
القطاع الزراعي
10 مليون دولار
قطاع الشباب والرياضة
10 مليون دولار
القطاع الاجتماعي
15 مليون دولار
المناطق الصناعية والمجمعات الحرفية
10 مليون دولار
القطاع الاجتماعي والعمل والعمال
25 مليون دولار
إعادة بناء البيوت المهدمة
وبين أن الحكومة استندت في اختيارها للمشاريع وتحديد أولوياتها إلى مجموعة من المعايير الرئيسية التالية:
1. التزامها، وبأكبر قدر أن يكون المشاريع جزءاً من خطة التنمية متوسطة المدى 2005 – 2007 وأن تتكامل مع جهود الحكومة في مجالات التنمية المختلفة.
2. الأخذ بالاعتبار الاحتياجات الطارئة والملحة لمحافظات الوطن جميعاً المختلفة ووضعها الاقتصادي والخدماتية في هذه المرحلة.
3. أن تؤدي هذه المشاريع إلى خلق فرص عمل وتشغيل واسع للأيدي العاملة في القطاعات والمحافظات المستهدفة.
4. الأخذ بالاعتبار حجم المحافظات وعلاقة ذلك بحجم المشاريع المخصصة لها وتكلفتها.
5. الأخذ بالاعتبار جاهزية المشاريع للتنفيذ المباشر وخلال فترة قياسية
6. ألا تكون هذه المشاريع ممولة من مصادر دولية أو إقليمية أخرى.
آلية العمل
كما قرر مجلس الوزراء اعتماد آلية خاصة لتنفيذ هذه المشاريع تضمن إمكانية الإنجاز السريع بعيدا عن البيروقراطية والروتين في إطار من الشفافية، وإعطاء دور هام للقطاع الخاص بشكل فعال في تنفيذها واللامركزية في إدارتها بالاعتماد على دور الوزارات المختصة والبلديات والمجالس المحلية خاصة لتنفيذ المشاريع الصغيرة. وقد تم اعتماد آلية العمل المقدّمة والتي تتلخص في أن:
1. تنفذ الوزارات ذات العلاقة مشاريعها وحسب جاهزيتها بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة على أن يتم تنفيذ المشاريع الصغيرة ( تحت 250 ألف دولار) من خلال البلديات والمجالس المحلية بشكل استثنائي لهذه المشاريع الطارئة.
2. يحق للوزارات والمجالس المحلية استخدام طريقة استدراج العروض للمشاريع التي تقل قيمتها عن 250 ألف دولار.
3. يحق للوزارات التعاقد المباشر مع المكاتب الهندسية وبسقف مبلغ 75 ألف دولار وفقا لتصنيف نقابات المهندسين وأن يكون المكتب ذو خبرة سابقة.
4. تحول وزارة المالية المبالغ المخصصة للمشاريع لحساب خاص لدى الجهة المشرفة على المشاريع على أربع دفعات يتم تسديدها حسب التنفيذ.
5. تحتسب كافة النفقات الإدارية والهندسية واللوزام والتجهيزات من حساب المشاريع.
6. يتم الإعلان عن المشاريع في الصحف المحلية وكذلك المبالغ المخصصة لها وفترة تنفيذها حسب جاهزيتها وعلى مراحل.
7. تنظم اللجنة الوزارية طريقة تغطية احتياجات المشاريع وتنظيم الحسابات الخاصة بهذا الغرض.
وقد أقرّ مجلس الوزراء الدفعة الأولى من المشاريع والتي تشمل 3761 مشروعاً في القطاعات المختلفة وبقيمة وصلت إلى 176.6 مليون دولار، موزّعة كالآتي:
القطاع المستهدف
عدد المشاريع
قيمة المشاريع
قطاع البنية التحتية
353
43.5 مليون دولار
قطاع التربية والتعليم العالي
102
50 مليون دولار
القطاع الصحي
21
51. 2 مليون دولار
القطاع الصناعي
7
15 مليون دولار
القطاع الزراعي
3278
16.9 مليون دولار
المجمـوع
3761
176.6 مليون دولار
وأعلن رئيس الوزراء في ختام اجتماع مجلس الوزراء، أن الحكومة باشرت بتطبيق اللوائح التنفيذية لقانون الخدمة المدنية على جميع موظفي القطاع العام للشهر الماضي وبأثر رجعي من شهر تمّوز الماضي بناءً على قرارات مجلس الوزراء السابقة بهذا الخصوص.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن العمل سيتواصل في تطبيق قانون التقاعد العسكري، على أن يتم كذلك البدء بتطبيق قانون التقاعد للمدنيين، بما يشمل وضع أنظمة التقاعد المبكّر، والتأكّد خلال هذا الشهر بتواجد حميع الموظفين المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية من العسكريين كل على رأس عمله بما يشمل إنشاء جهاز تفتيش إداري لهذا الغرض.
كما قرر مجلس الوزراء الإسراع في عمل لجنة الشؤون الإدارية للنظر في طلبات التقاعد المبكّر للموظفين الذين ينوون الترشّح للانتخابات التشريعية المقررة في الخامس والعشرين من شهر كانون ثاني القادم، مؤكداً أن صرف الرواتب للمتقاعدين يتطلّب خلو طرف وبراءة ذمّة من الموظفين المعنيين.
كما قرر مجلس الوزراء بدء العمل في تطبيق نظام خدمة العاملين في منظّمة التحرير بحسب ما أقرّه المجلس سابقاً بهذا الخصوص.
واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير من اللجنة المكلّفة بمتابعة موضوع إضراب العاملين في نقابة المهن الطبية، حيث قدّم وزير المالية عرضاً لمجريات المباحثات التي جرت مع ممثلي النقابة وقدّم التوصيات التي خرجت بها اللجنة بناءً على هذه المباحثات وعلى تقييم الوضع الحالي.
وقرر مجلس الوزراء المصادقة على هذه التوصيات والتي تتلخّص في استكمال العمل على إقرار اللوائح المتعلّقة بالمخاطرة والندرة خلال أسبوعين، وأن أية إمكانية لإعادة تقييم علاوة طبيعة العمل في اللوائح المقرّة لقانون الخدمة المدنية أو دراستها يمكن أن تبحث في العام القادم، على أن يتمّ تطبيق أي تغيير مقترح عليها في حال إقراره في العام 2007. مشدداً على أنه تم تطبيق اللوائح التنفيذية على جميع موظفي القطاع العام وبأثر رجعي من شهر تموز الماضي، بما شمل موظفي وزارة الصحة من العاملين في نقابة المهن الطبية.
وأشاد مجلس الوزراء بوزارة الأوقاف والعاملين فيها وكافة القائمين على تنظيم مسابقة الأقصى الدولية لحفظ القرآن الكريم التي نظّمت في غزّة، معرباً عن تحياته وتقديره للوفود العربية المشاركة في المسابقة. وقدّم مجلس الوزراء التهاني للفائزين فيها، رافعاً الصلوات إلى الله القدير بأن نتمكّن من تنظيمها قريباً في مدينة القدس المحتلّة وفي المسجد الأقصى المبارك، وقد تحرر من نير الاحتلال الإسرائيلي البغيض.
وقد اتخذ المجلس في جلسته الثامنة والثلاثين القرارات التالية:
1. لجنة المساعدات وطلبات التعويض والدعم:
أقرّ مجلس الوزراء تقرير لجنة المساعدات الذي يتضمّن عدداً من المساعدات الاجتماعية والصحية والإنسانية بقيمة وصلت إلى 750 ألف دولار أمريكي لحوالي ثلاثمائة وخمسين أسرة بما يشمل مواطني القدس المحتلّة، وعدداً من طلبات الدعم والتعويض والمشاريع الطارئة المخصصة للمحافظات المختلفة حيث تدارس مشاريع وصلت قيمتها إلى ما يقارب ثلاثمائة ألف دولار أمريكي وشملت عدداً من المشاريع الحيوية ومشاريع البنى التحتية والدعم للمؤسسات والجمعيات المختلفة في كل من القدس ومدن بيت لحم وأريحا وجباليا وبيت لاهيا وبلدات وقرى اليامون والطور وبيت لقيا ونزلة عيسى وبلعين وعرابة وخربثا بني حارث وبدرس ومخيمات بيت لاهيا وجباليا.
2. اللجنة الوزارية لتطوير القطاع الصحي:
عرض وزير التخطيط أمام أعضاء مجلس الوزراء توصيات اللجنة التوجيهية الوطنية للإصلاح وتطوير قطاع الصحة ونظام الرعاية الصحية، وقد صادق المجلس على توصيات اللجنة والتي تتلخّص في:
أ?. تعيين أمين سر متفرغ مع أمانة سر لتساعده في انجاز المهمات المهنية التي تقررها اللجنة بعد أن يتم تحضير بنود مرجعية لذلك.
ب?. إعداد بنود مرجعية تحدد مهمات وصلاحيات اللجنة من قبل رئيس الوزراء أو مجلس الوزراء.
ت?. إجراء مسح للدراسات المتوفرة لتلخيص أوجه الصعوبة التي تواجه القطاع الصحي لكي يتم العمل على أساسها.
ث?. الانتهاء من وضع خطة عمل اللجنة للعام القادم خلال شهر من تاريخ تشكيل اللجنة.
ج?. إجراء الاتصال مع الجهات المانحة لحثها على مساعدة قطاع الصحة وفق الخطط والأولويات والاحتياجات التي تحددها اللجنة.
3. إقرار نظام الإعفاءات الجمركية للبضائع التي ترد مع المسافرين.
4. بحث مجلس الوزراء في عدد من مشاريع القوانين والأنظمة واللوائح التنفيذية، ومنها مشروع قانون حرمة العلم الفلسطيني ومشروع اللائحة التنفيذية لقانون صندوق النفقة رقم (06) لسنة 2005، على أن يستكمل بحثها تمهيداً لإقرارها في الجلسة القادمة.
5. وقرر مجلس الوزراء إحالة مشروع قانون العاملين في مجال الصحة النفسية والاجتماعية إلى ديوان الفتوى والتشريع للصياغة تمهيداً لإقراره.
6. المصادقة على إضافة وزارة الاقتصاد الوطني إلى عضوية مجلس سلطة جودة البيئة.
أكّد السيّد أحمد قريع "أبو علاء" رئيس الوزراء، اليوم، أن شعبنا في هذه الأيام التي يتهيّأ فيها للذكرى الأولى لرحيل القائد الشهيد الرمز الخالد ياسر عرفات "أبو عمار"، فإنه يفتقده كل يوم قائداً وأباً ورمزاً وصاحب رؤيا وموقف، ورجل صمود أثبت للعالم أجمع صمود شعبنا بصموده أمام العدوان والحصار، ورجل سلام وشريك حقيقي.
ولفت رئيس الوزراء، خلال ترؤسه لجلسة المجلس الثامنة والثلاثين، التي عقدت في مقرّ المجلس بمدينة رام الله في الضفة الغربية، إلى القيادة الفلسطينية تعاهد شعبنا في هذه الذكرى، أن تظلّ وفية للرئيس الخالد وللطريق، الذي اختطّه على درب إقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة على التراب الوطني الفلسطيني، على حدود الرابع من حزيران- يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، التي كانت دائماً حلمه ومحط أنظاره وستبقى حلم القيادة ومحطّ أنظارها.
وكان مجلس الوزراء، استهل جلسته بتوجيه التهاني إلى أبناء شعبنا في الوطن والشتات وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، مبتهلاً إلى الله العلي القدير أن يعيده على شعبنا وقد تحققت أمانيه بالحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلّة وعاصمتها القدس الشريف.
وقرر مجلس الوزراء إعلان يوم الثلاثاء الموافق 15-11-2005 يوم عطلة رسمية، بمناسبة ذكرى إعلان الاستقلال، أعاده الله على شعبنا وقد تحققت أمانيه في الحريّة والاستقلال.
وبحث المجلس التطورات السياسيّة وجملة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة والعدوان المتواصل ضدّ أبناء شعبنا، حيث أكّد أن المشكلة الأساسية تتلخّص في ثلاث قضايا تواصل إسرائيل رسمها وتنفيذها واستباق نتائج الوضع الدائم فيما يخصّها، وهي جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية، وقضية التوسّع الاستيطاني وخاصة حول ما يسمّى بالكتل الاستيطانية الثلاث، وسياسة ضم وتهويد القدس المحتلّة.
وأكّد مجلس الوزراء أن هذه السياسات تشكّل مصدر قلق جدّي، إذ أنها وفي حال استكمالها ستحول دون قيام دولة فلسطينية مستقلّة وقابلة للحياة، وبالتالي فإنها ستحول دون تحقيق السلام في المنطقة. داعياً المجتمع الدولي وخاصة اللجنة الرباعية الدولية، إلى التدخّل فوراً واتخاذ موقف حازم يتعدّى حدود الكلام ويتنقل إلى الأفعال، وإلى ممارسة الضغوط عبر النفوذ والالتزامات الأخلاقية والسياسيّة، ومحذّراً من خطورة مواصلة هذه السياسات الإسرائيلية على مستقبل المنطقة والعالم.
وأكّد المجلس أولوية الموضوع الأمني على جدول أعماله، وبحث آخر التطورات المتعلّقة بفرض سيادة القانون وضبط الأوضاع الأمنية، حيث بحث باستفاضة الإجراءات التي اتخذت سابقاً ومدى تطبيقها على الأرض.
وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد، إلى أن اجتماعاً سيعقد الليلة مع قادة الأجهزة الأمنية برئاسة السيد الرئيس، لمتابعة القرارات والإجراءات المتّخذة، والعمل على تطبيق القانون وفرض الأمن العام في محافظتي رام الله والبيرة ونابلس كمرحلة أولى، حيث سيقدّم قادة الأجهزة الأمنية تقريراً عن الأوضاع في مدينة نابلس بما يشمل مواطن الخلل والإجراءات المقترحة لتصويب الأوضاع، على أن يستكمل العمل في باقي محافظات الوطن.
وأكّد رئيس الوزراء، أنّ الموقف الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزّة ومصر ثابت وينصّ على أن يكون المعبر فلسطيني -مصري، معرباً عن تقدير السلطة الوطنية وثقتها بالدور الأوروبي التاريخي والإيجابي.
وأكّد "أبو علاء" أنه تم تحقيق بعض التقدّم خاصّة بعد الاجتماع الثلاثي الفلسطيني الإسرائيلي بمشاركة مبعوث اللجنة الرباعية لمتابعة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزّة السيّد جيمس ولفنسن، على أن تستكمل اللقاءات بهدف التوصّل إلى فتح المعبر، مشيراً إلى أن السلطة الوطنية تدرس بإيجابية وثيقة قدّمها الاتحاد الأوروبي لتحديد دوره كطرف ثالث للرقابة في المعبر.
كما وجّه رئيس الوزراء الشكر والتقدير باسم السلطة الوطنية، إلى السيّد جيمس ولفنسن على جهوده الحثيثة والبناءة والمتواصلة والهادفة، إلى تخفيف معاناة أبناء شعبنا وتحويل عملية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزّة إلى فرصة لإحياء العملية السلمية.
كما أكّد "أبو علاء" ترحيبه بالزيارة المرتقبة لجلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، إلى فلسطين يوم الاثنين القادم الموافق الرابع عشر من الشهر الجاري، معرباً عن تقديره لجلالة الملك والأشقاء في المملكة الأردنية على الجهود الدؤوبة التي يقوم بها بهدف تخفيف معاناة أبناء شعبنا وإعادة إطلاق عملية السلام ودعم القضية الفلسطينية.
ورحّب رئيس الوزراء، كذلك بالزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس المقررة يوم الأحد القادم الموافق 13-11-2005، مشيراً إلى أن السلطة الوطنية ستقوم بطرح مجمل التطورات السياسيّة وعملية السلام، بالإضافة إلى القضايا الحالية المتلخّصة بقضية معبر رفح وقضايا الانسحاب من قطاع غزّة والانتهاكات الإسرائيلية.
وأكّد مجلس الوزراء على قراره السابق والمتعلّق بتخصيص جزء من الاحتياطي النقدي لدى السلطة الوطنية من صندوق الاستثمار الفلسطيني، لتنفيذ رزمة من المشاريع الطارئة الاستثنائية، في إطار خطة التنمية متوسّطة المدى، وقرر رفع قيمة هذه المشاريع من 175 مليون دولار أمريكي لتصل إلى 225 مليون دولار ليتم تنفيذها في جميع محافظات الوطن في الضفة والقطاع، والتي تهدف إلى مواجهة متطلبات المواطنين وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل.
وأشار إلى أن هذه الخطة الطارئة، تتضمن اعتماد مجموعة كبيرة من المشاريع الأساسية في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة والزراعة والصناعة والقطاع الاجتماعي والشبابي والتي تشكل جزءا لا يتجزأ من خطة التنمية متوسطة المدى المعتمدة من قبل الحكومة الفلسطينية و بما مجموعة حوالي 225 مليون دولار كدفعة أولى وتم توزيعها كتالي:
المبلغ
المجال
50 مليون دولار
التعليم وبناء المدارس
50 مليون دولار
القطاع الصحي
40 مليون دولار
قطاع البنية التحتية
15 مليون دولار
القطاع الزراعي
10 مليون دولار
قطاع الشباب والرياضة
10 مليون دولار
القطاع الاجتماعي
15 مليون دولار
المناطق الصناعية والمجمعات الحرفية
10 مليون دولار
القطاع الاجتماعي والعمل والعمال
25 مليون دولار
إعادة بناء البيوت المهدمة
وبين أن الحكومة استندت في اختيارها للمشاريع وتحديد أولوياتها إلى مجموعة من المعايير الرئيسية التالية:
1. التزامها، وبأكبر قدر أن يكون المشاريع جزءاً من خطة التنمية متوسطة المدى 2005 – 2007 وأن تتكامل مع جهود الحكومة في مجالات التنمية المختلفة.
2. الأخذ بالاعتبار الاحتياجات الطارئة والملحة لمحافظات الوطن جميعاً المختلفة ووضعها الاقتصادي والخدماتية في هذه المرحلة.
3. أن تؤدي هذه المشاريع إلى خلق فرص عمل وتشغيل واسع للأيدي العاملة في القطاعات والمحافظات المستهدفة.
4. الأخذ بالاعتبار حجم المحافظات وعلاقة ذلك بحجم المشاريع المخصصة لها وتكلفتها.
5. الأخذ بالاعتبار جاهزية المشاريع للتنفيذ المباشر وخلال فترة قياسية
6. ألا تكون هذه المشاريع ممولة من مصادر دولية أو إقليمية أخرى.
آلية العمل
كما قرر مجلس الوزراء اعتماد آلية خاصة لتنفيذ هذه المشاريع تضمن إمكانية الإنجاز السريع بعيدا عن البيروقراطية والروتين في إطار من الشفافية، وإعطاء دور هام للقطاع الخاص بشكل فعال في تنفيذها واللامركزية في إدارتها بالاعتماد على دور الوزارات المختصة والبلديات والمجالس المحلية خاصة لتنفيذ المشاريع الصغيرة. وقد تم اعتماد آلية العمل المقدّمة والتي تتلخص في أن:
1. تنفذ الوزارات ذات العلاقة مشاريعها وحسب جاهزيتها بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة على أن يتم تنفيذ المشاريع الصغيرة ( تحت 250 ألف دولار) من خلال البلديات والمجالس المحلية بشكل استثنائي لهذه المشاريع الطارئة.
2. يحق للوزارات والمجالس المحلية استخدام طريقة استدراج العروض للمشاريع التي تقل قيمتها عن 250 ألف دولار.
3. يحق للوزارات التعاقد المباشر مع المكاتب الهندسية وبسقف مبلغ 75 ألف دولار وفقا لتصنيف نقابات المهندسين وأن يكون المكتب ذو خبرة سابقة.
4. تحول وزارة المالية المبالغ المخصصة للمشاريع لحساب خاص لدى الجهة المشرفة على المشاريع على أربع دفعات يتم تسديدها حسب التنفيذ.
5. تحتسب كافة النفقات الإدارية والهندسية واللوزام والتجهيزات من حساب المشاريع.
6. يتم الإعلان عن المشاريع في الصحف المحلية وكذلك المبالغ المخصصة لها وفترة تنفيذها حسب جاهزيتها وعلى مراحل.
7. تنظم اللجنة الوزارية طريقة تغطية احتياجات المشاريع وتنظيم الحسابات الخاصة بهذا الغرض.
وقد أقرّ مجلس الوزراء الدفعة الأولى من المشاريع والتي تشمل 3761 مشروعاً في القطاعات المختلفة وبقيمة وصلت إلى 176.6 مليون دولار، موزّعة كالآتي:
القطاع المستهدف
عدد المشاريع
قيمة المشاريع
قطاع البنية التحتية
353
43.5 مليون دولار
قطاع التربية والتعليم العالي
102
50 مليون دولار
القطاع الصحي
21
51. 2 مليون دولار
القطاع الصناعي
7
15 مليون دولار
القطاع الزراعي
3278
16.9 مليون دولار
المجمـوع
3761
176.6 مليون دولار
وأعلن رئيس الوزراء في ختام اجتماع مجلس الوزراء، أن الحكومة باشرت بتطبيق اللوائح التنفيذية لقانون الخدمة المدنية على جميع موظفي القطاع العام للشهر الماضي وبأثر رجعي من شهر تمّوز الماضي بناءً على قرارات مجلس الوزراء السابقة بهذا الخصوص.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن العمل سيتواصل في تطبيق قانون التقاعد العسكري، على أن يتم كذلك البدء بتطبيق قانون التقاعد للمدنيين، بما يشمل وضع أنظمة التقاعد المبكّر، والتأكّد خلال هذا الشهر بتواجد حميع الموظفين المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية من العسكريين كل على رأس عمله بما يشمل إنشاء جهاز تفتيش إداري لهذا الغرض.
كما قرر مجلس الوزراء الإسراع في عمل لجنة الشؤون الإدارية للنظر في طلبات التقاعد المبكّر للموظفين الذين ينوون الترشّح للانتخابات التشريعية المقررة في الخامس والعشرين من شهر كانون ثاني القادم، مؤكداً أن صرف الرواتب للمتقاعدين يتطلّب خلو طرف وبراءة ذمّة من الموظفين المعنيين.
كما قرر مجلس الوزراء بدء العمل في تطبيق نظام خدمة العاملين في منظّمة التحرير بحسب ما أقرّه المجلس سابقاً بهذا الخصوص.
واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير من اللجنة المكلّفة بمتابعة موضوع إضراب العاملين في نقابة المهن الطبية، حيث قدّم وزير المالية عرضاً لمجريات المباحثات التي جرت مع ممثلي النقابة وقدّم التوصيات التي خرجت بها اللجنة بناءً على هذه المباحثات وعلى تقييم الوضع الحالي.
وقرر مجلس الوزراء المصادقة على هذه التوصيات والتي تتلخّص في استكمال العمل على إقرار اللوائح المتعلّقة بالمخاطرة والندرة خلال أسبوعين، وأن أية إمكانية لإعادة تقييم علاوة طبيعة العمل في اللوائح المقرّة لقانون الخدمة المدنية أو دراستها يمكن أن تبحث في العام القادم، على أن يتمّ تطبيق أي تغيير مقترح عليها في حال إقراره في العام 2007. مشدداً على أنه تم تطبيق اللوائح التنفيذية على جميع موظفي القطاع العام وبأثر رجعي من شهر تموز الماضي، بما شمل موظفي وزارة الصحة من العاملين في نقابة المهن الطبية.
وأشاد مجلس الوزراء بوزارة الأوقاف والعاملين فيها وكافة القائمين على تنظيم مسابقة الأقصى الدولية لحفظ القرآن الكريم التي نظّمت في غزّة، معرباً عن تحياته وتقديره للوفود العربية المشاركة في المسابقة. وقدّم مجلس الوزراء التهاني للفائزين فيها، رافعاً الصلوات إلى الله القدير بأن نتمكّن من تنظيمها قريباً في مدينة القدس المحتلّة وفي المسجد الأقصى المبارك، وقد تحرر من نير الاحتلال الإسرائيلي البغيض.
وقد اتخذ المجلس في جلسته الثامنة والثلاثين القرارات التالية:
1. لجنة المساعدات وطلبات التعويض والدعم:
أقرّ مجلس الوزراء تقرير لجنة المساعدات الذي يتضمّن عدداً من المساعدات الاجتماعية والصحية والإنسانية بقيمة وصلت إلى 750 ألف دولار أمريكي لحوالي ثلاثمائة وخمسين أسرة بما يشمل مواطني القدس المحتلّة، وعدداً من طلبات الدعم والتعويض والمشاريع الطارئة المخصصة للمحافظات المختلفة حيث تدارس مشاريع وصلت قيمتها إلى ما يقارب ثلاثمائة ألف دولار أمريكي وشملت عدداً من المشاريع الحيوية ومشاريع البنى التحتية والدعم للمؤسسات والجمعيات المختلفة في كل من القدس ومدن بيت لحم وأريحا وجباليا وبيت لاهيا وبلدات وقرى اليامون والطور وبيت لقيا ونزلة عيسى وبلعين وعرابة وخربثا بني حارث وبدرس ومخيمات بيت لاهيا وجباليا.
2. اللجنة الوزارية لتطوير القطاع الصحي:
عرض وزير التخطيط أمام أعضاء مجلس الوزراء توصيات اللجنة التوجيهية الوطنية للإصلاح وتطوير قطاع الصحة ونظام الرعاية الصحية، وقد صادق المجلس على توصيات اللجنة والتي تتلخّص في:
أ?. تعيين أمين سر متفرغ مع أمانة سر لتساعده في انجاز المهمات المهنية التي تقررها اللجنة بعد أن يتم تحضير بنود مرجعية لذلك.
ب?. إعداد بنود مرجعية تحدد مهمات وصلاحيات اللجنة من قبل رئيس الوزراء أو مجلس الوزراء.
ت?. إجراء مسح للدراسات المتوفرة لتلخيص أوجه الصعوبة التي تواجه القطاع الصحي لكي يتم العمل على أساسها.
ث?. الانتهاء من وضع خطة عمل اللجنة للعام القادم خلال شهر من تاريخ تشكيل اللجنة.
ج?. إجراء الاتصال مع الجهات المانحة لحثها على مساعدة قطاع الصحة وفق الخطط والأولويات والاحتياجات التي تحددها اللجنة.
3. إقرار نظام الإعفاءات الجمركية للبضائع التي ترد مع المسافرين.
4. بحث مجلس الوزراء في عدد من مشاريع القوانين والأنظمة واللوائح التنفيذية، ومنها مشروع قانون حرمة العلم الفلسطيني ومشروع اللائحة التنفيذية لقانون صندوق النفقة رقم (06) لسنة 2005، على أن يستكمل بحثها تمهيداً لإقرارها في الجلسة القادمة.
5. وقرر مجلس الوزراء إحالة مشروع قانون العاملين في مجال الصحة النفسية والاجتماعية إلى ديوان الفتوى والتشريع للصياغة تمهيداً لإقراره.
6. المصادقة على إضافة وزارة الاقتصاد الوطني إلى عضوية مجلس سلطة جودة البيئة.

التعليقات