عقارب ثعابين خيام متداعية وأسلاك شائكة لاجىء فلسطيني في مخيم الرويشد : انتظر اعادة التوطين بفارغ الصبر
غزة-دنيا الوطن
عناكب وعقارب وثعابين وظروف جوية صعبة وخيام متداعية وقيود على الحركة وأسلاك شائكة. هذا هو واقع الحياة في مخيم الرويشد للاجئين الذي يشعر سكانه بأن العالم ينساهم.
وأقيم مخيم الرويشد عام 2003 كمحطة اقامة مؤقتة لسيل العراقيين الفارين من العراق. ويقع المخيم في وسط الصحراء في الاراضي الاردنية بالقرب من الحدود العراقية.
وعاش عدد من الاشخاص بالمخيم قبل أن يعاد توطينهم في بلد ثالث لكن مازال هناك 803 لاجئا غالبيتهم من الاكراد الايرانيين والفلسطينيين.
ويقول أبو هشام وهو لاجيء فلسطيني كان يقيم في العراق من قبل ويعيش في مخيم الرويشد منذ عامين ونصف العام انه ينتظر اعادة التوطين بفارغ الصبر.
وقال أبو هشام :انا مش تابع لدولة فلسطين. انا ارضي في حيفا ويافا اخذتها اسرائيل. انا مش تابع لدولة فلسطين. ارجوكم حلوا مشكلتي. ارجوكم حلوا مشكلتنا.
وأضاف لحد الان بيقولوا لنا ولا دولة بدها اياكم. ليش. لاني فلسطيني.
مكتوب عليه اموت فلسطيني واعيش فلسطيني بمخيمات. الكل بيكرهني. وين ما أروح بدوش اياني.
ومازال 148 فلسطينيا يعيشون في المخيم في حالة تشبه أهل الاعراف يوم الحساب في انتظار قرار يتعلق بمصيرهم بسبب حساسية وضعهم اذا أعيد توطينهم في مكان ما.
وقالت ان ماري دويتشلاندر المسؤولة في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة انه من الصعب العثور على بلد لتوطين اللاجئين الفلسطينيين فيه بسبب طبيعة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومسألة حق الفلسطينيين في العودة. لكن دويتشلاندر كشفت عن مباحثات تجري مع الحكومة السودانية لاعادة توطنين هؤلاء اللاجئين في أراضيها.
وقالت دويتشلاندر: في هذه المنطقة خصوصا هناك دلالة سياسية لاعادة توطين الفلسطينيين. وكما تعلم جيدا فان غالبية الدول في الشرق الاوسط لا تحب اللجوء الى هذا العمل لان هذا يعني انه لن يكون هناك امكانية عودتهم في يوم من الايام الى بلدهم وهذا سبب حقيقة ان وجود مخيم يمثل اشكالية بوجه خاص.
اننا نراقب لنرى عما اذا كان بديل اعادة التوطين سيجدي في السودان. والا سوف نضطر الى طرح المسألة على دول مجاورة لان هذا طبيعي فحيث انهم بحال من الاحوال من هذه المنطقة فمن الممكن ان يستوعبهم هذا المجتمع.
واضافت:الوجود في مخيم للاجئين يمثل مشكلة فلا ينظر اليهم في الحقيقة بان لهم الحق في دخول الاراضي الاردنية رغم ان الرويشد في الاراضي الاردنية بالفعل. وليست لهم حرية المغادرة والذهاب والمجيء كما يحبون وهذا وضع محبط تماما للناس. ومن الواضح ان المرء عندما تقيد حركته في مكان بعينه فانه لا يذهب الى عمل ولا يكون لديه انشطة يومية كتلك التي يود المرء القيام بها اذا كان يسكن في مركز مدني.
ويعيش اللاجيء الفلسطيني محمود ابو عبد الله على أمل اعادة توطينه في المستقبل القريب كحال كثير من اللاجئين الاخرين في المخيم. ويعيش أبو عبد الله واسرته المكونة من ستة افراد في المخيم منذ عامين ونصف العام. واحترقت خيمة عائلته وممتلكاتها في حريق شب العام الماضي في المخيم مما ادى الى مقتل بعض افراد الاسرة واصابة اخرين.
وقال ابو عبد الله وضعنا صعب جدا وامراض تتفشى فينا كثير. كثير امراض لاسباب الصحراء والمياه الملوثة والاكل التعبان. يعني سنتين ونصف اكلنا بندورة وخيار. وبعدين حالتنا النفسية بسبب الظروف. اهلنا يعني قلقين على اهلنا دائما في بغداد. تعرفوا الظروف في بغداد صعبة.
واضاف أبو عبد الله وامي في نفس الوقت تتوسل وبتعيط بتقول لي يما الله يخليك باي طريقة خلصنا من الموت. مش عارفين كيف بدنا نموت. انتو قاعدين تشاهدوا كيف الناس الابرياء قاعدة بتموت بالعراق. ناس بتكون ماشية بالشوارع بتموت ناس بتكون... حالة الناس كلها خوف. واحنا هناك عشان اقليات وساكنين بمنطقة بسيطة اللي هي منطقة البلديات بنخاف. واحنا بنحب الشعب العراقي وعشنا مع الشعب العراقي واكلنا معاه. بس ظرف الحرب صارت الدنيا ما بأعرف كيف. وانا بطلب بهالمناسبة من اخواننا العراقيين يديروا بالهم على الشعب الفلسطيني. احنا مكسوري الجناح ما عندنا وطن ماكو وطن النا وطننا بس الرحمة.
ويشكو اللاجيء الكردي الايراني حسن الياس الذي يعيش في المخيم منذ ستة اشهر من الظروف المعيشية الصعبة.
وقال الياس :واحنا الصراحة يعني حياتنا مأساوية. يعني كل يوم يوميا احسب نموت عدة مرات. حالتنا تعبانة.
وتعاني ابنته البالغة من العمر ثلاثة أعوام من مرض انيميا البحر المتوسط وهو خلل وراثي في الدم يؤدي الى قلة الانتاج الطبيعي للهيموجلوبين. وهي في أمس الحاجة الى عناية طبية متخصصة لا تجدها في المخيم.
ويوجد نحو 640 لاجئا كرديا ايرانيا في الوقت الحالي في مخيم الرويشد وكانوا فيما قبل لاجئين في مخيم الطاش في غرب العراق منذ الثمانينات نتيجة الاضطهاد السياسي لجماعات الاقلية والمعارضين السياسيين في ايران.
وتأمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في اغلاق مخيم الرويشد في حزيران 2006 ولكن مع تدهور الوضع في العراق يتوقع وصول المزيد من اللاجئين الى المخيم.
عناكب وعقارب وثعابين وظروف جوية صعبة وخيام متداعية وقيود على الحركة وأسلاك شائكة. هذا هو واقع الحياة في مخيم الرويشد للاجئين الذي يشعر سكانه بأن العالم ينساهم.
وأقيم مخيم الرويشد عام 2003 كمحطة اقامة مؤقتة لسيل العراقيين الفارين من العراق. ويقع المخيم في وسط الصحراء في الاراضي الاردنية بالقرب من الحدود العراقية.
وعاش عدد من الاشخاص بالمخيم قبل أن يعاد توطينهم في بلد ثالث لكن مازال هناك 803 لاجئا غالبيتهم من الاكراد الايرانيين والفلسطينيين.
ويقول أبو هشام وهو لاجيء فلسطيني كان يقيم في العراق من قبل ويعيش في مخيم الرويشد منذ عامين ونصف العام انه ينتظر اعادة التوطين بفارغ الصبر.
وقال أبو هشام :انا مش تابع لدولة فلسطين. انا ارضي في حيفا ويافا اخذتها اسرائيل. انا مش تابع لدولة فلسطين. ارجوكم حلوا مشكلتي. ارجوكم حلوا مشكلتنا.
وأضاف لحد الان بيقولوا لنا ولا دولة بدها اياكم. ليش. لاني فلسطيني.
مكتوب عليه اموت فلسطيني واعيش فلسطيني بمخيمات. الكل بيكرهني. وين ما أروح بدوش اياني.
ومازال 148 فلسطينيا يعيشون في المخيم في حالة تشبه أهل الاعراف يوم الحساب في انتظار قرار يتعلق بمصيرهم بسبب حساسية وضعهم اذا أعيد توطينهم في مكان ما.
وقالت ان ماري دويتشلاندر المسؤولة في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة انه من الصعب العثور على بلد لتوطين اللاجئين الفلسطينيين فيه بسبب طبيعة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومسألة حق الفلسطينيين في العودة. لكن دويتشلاندر كشفت عن مباحثات تجري مع الحكومة السودانية لاعادة توطنين هؤلاء اللاجئين في أراضيها.
وقالت دويتشلاندر: في هذه المنطقة خصوصا هناك دلالة سياسية لاعادة توطين الفلسطينيين. وكما تعلم جيدا فان غالبية الدول في الشرق الاوسط لا تحب اللجوء الى هذا العمل لان هذا يعني انه لن يكون هناك امكانية عودتهم في يوم من الايام الى بلدهم وهذا سبب حقيقة ان وجود مخيم يمثل اشكالية بوجه خاص.
اننا نراقب لنرى عما اذا كان بديل اعادة التوطين سيجدي في السودان. والا سوف نضطر الى طرح المسألة على دول مجاورة لان هذا طبيعي فحيث انهم بحال من الاحوال من هذه المنطقة فمن الممكن ان يستوعبهم هذا المجتمع.
واضافت:الوجود في مخيم للاجئين يمثل مشكلة فلا ينظر اليهم في الحقيقة بان لهم الحق في دخول الاراضي الاردنية رغم ان الرويشد في الاراضي الاردنية بالفعل. وليست لهم حرية المغادرة والذهاب والمجيء كما يحبون وهذا وضع محبط تماما للناس. ومن الواضح ان المرء عندما تقيد حركته في مكان بعينه فانه لا يذهب الى عمل ولا يكون لديه انشطة يومية كتلك التي يود المرء القيام بها اذا كان يسكن في مركز مدني.
ويعيش اللاجيء الفلسطيني محمود ابو عبد الله على أمل اعادة توطينه في المستقبل القريب كحال كثير من اللاجئين الاخرين في المخيم. ويعيش أبو عبد الله واسرته المكونة من ستة افراد في المخيم منذ عامين ونصف العام. واحترقت خيمة عائلته وممتلكاتها في حريق شب العام الماضي في المخيم مما ادى الى مقتل بعض افراد الاسرة واصابة اخرين.
وقال ابو عبد الله وضعنا صعب جدا وامراض تتفشى فينا كثير. كثير امراض لاسباب الصحراء والمياه الملوثة والاكل التعبان. يعني سنتين ونصف اكلنا بندورة وخيار. وبعدين حالتنا النفسية بسبب الظروف. اهلنا يعني قلقين على اهلنا دائما في بغداد. تعرفوا الظروف في بغداد صعبة.
واضاف أبو عبد الله وامي في نفس الوقت تتوسل وبتعيط بتقول لي يما الله يخليك باي طريقة خلصنا من الموت. مش عارفين كيف بدنا نموت. انتو قاعدين تشاهدوا كيف الناس الابرياء قاعدة بتموت بالعراق. ناس بتكون ماشية بالشوارع بتموت ناس بتكون... حالة الناس كلها خوف. واحنا هناك عشان اقليات وساكنين بمنطقة بسيطة اللي هي منطقة البلديات بنخاف. واحنا بنحب الشعب العراقي وعشنا مع الشعب العراقي واكلنا معاه. بس ظرف الحرب صارت الدنيا ما بأعرف كيف. وانا بطلب بهالمناسبة من اخواننا العراقيين يديروا بالهم على الشعب الفلسطيني. احنا مكسوري الجناح ما عندنا وطن ماكو وطن النا وطننا بس الرحمة.
ويشكو اللاجيء الكردي الايراني حسن الياس الذي يعيش في المخيم منذ ستة اشهر من الظروف المعيشية الصعبة.
وقال الياس :واحنا الصراحة يعني حياتنا مأساوية. يعني كل يوم يوميا احسب نموت عدة مرات. حالتنا تعبانة.
وتعاني ابنته البالغة من العمر ثلاثة أعوام من مرض انيميا البحر المتوسط وهو خلل وراثي في الدم يؤدي الى قلة الانتاج الطبيعي للهيموجلوبين. وهي في أمس الحاجة الى عناية طبية متخصصة لا تجدها في المخيم.
ويوجد نحو 640 لاجئا كرديا ايرانيا في الوقت الحالي في مخيم الرويشد وكانوا فيما قبل لاجئين في مخيم الطاش في غرب العراق منذ الثمانينات نتيجة الاضطهاد السياسي لجماعات الاقلية والمعارضين السياسيين في ايران.
وتأمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في اغلاق مخيم الرويشد في حزيران 2006 ولكن مع تدهور الوضع في العراق يتوقع وصول المزيد من اللاجئين الى المخيم.

التعليقات