الجزيرة تجمع الجيش الاسرائيلي وحماس في برامج مشتركة

الجزيرة تجمع الجيش الاسرائيلي وحماس في برامج مشتركة
غزة-دنيا الوطن

قال متحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) لقناة الجزيرة انه لا يستطيع الظهور في المحطة طالما هذا المجرم ظاهر علي الشاشة. فقد أدرك لتوه انه يشترك في بث مباشر مع متحدث باسم الجيش الاسرائيلي. وأكمل الميجر ايتان عروسي حديثه بلغة عربية سليمة كأن شيئا لم يحدث ونفي أن تكون اسرائيل وراء تفجير قاتل في قطاع غزة. وقال انهم دائما ما يطلقون كل أشكال الاكاذيب .

واشتراك الجيش الاسرائيلي وحماس في برنامج تلفزيوني مباشر هو الاول رغم أن الرجلين لم يتحدثا بشكل مباشر. وأصبحت اسرائيل تهتم بدرجة أكبر بتوصيل رسالتها عبر الاعلام العربي منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي عام 2000. وتكثفت الجهود بدرجة أكبر بعد الانسحاب من قطاع غزة المحتل الذي تأمل اسرائيل ان يشجع علي علاقات أفضل مع العالم العربي وينهي العداء القديم بشأن أسلوب معاملة اسرائيل للفلسطينيين. لكن الوجوه الاسرائيلية لا تستقبل بالترحاب علي التلفزيونات العربية.

وهدف اسرائيل هو ان تطرح وجهات نظرها للمناقشة في المنازل في العالم العربي حتي في الدول التي مازالت رسميا في حالة حرب معها والشعوب التي تعارض وجود دولة يهودية. وقالت أميرة اورون أول متحدثة بالعربية باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية هذا سبيل لاظهار اننا هنا وان اسرائيل أكثر من مجرد طرف في صراع مع الفلسطينيين وليس كل الاسرائيليين وحوشا بقرون في رؤوسهم . وأضافت لكن تظل لدينا مخاوفنا الامنية. هذا هو ما نحاول أن نظهره .

وكانت محطة الجزيرة الاخبارية الفضائية القطرية من أولي شبكات التلفزيون العربية التي تستضيف اسرائيليين علي الهواء في اطار سياستها الخاصة بعرض الرأي والرأي الآخر منذ أن بدأ بثها في عام 1996.

ورغم شجب العديد من الحكومات العربية لها بسبب بث اخبار لا تخدم مصالحها وانتقادات بعض الغربيين الذين يقولون انها مناهضة للولايات المتحدة واسرائيل زادت شعبية الجزيرة. كما انها اعطت اسرائيل صوتا لم تحظ به من قبل في المنطقة. وتبعت بعض المحطات العربية الاخري خطي الجزيرة.

وقال أحمد الشيخ رئيس تحرير غرفة الاخبار بالجزيرة ان المحطة لم تعط أحدا منبرا للدعاية. لكن يقول بعض المحللين ان رؤية اسرائيلي يتحدث العربية علي شاشة التلفزيون ليس كافيا للتغلب علي غضب العرب من الدولة اليهودية المكروهة بسبب قسوتها في التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية. وقال معين رباني المحلل المختص بشؤون الشرق الاوسط في المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ومقره الاردن اذا كان يرتدي الزي العسكري ويحاول تبرير توسعة المستوطنات والاغتيالات ايا كانت درجة اللطف التي يتحدث بها لا أري كيف يخدم ذلك قضية اسرائيل .

ويقول كثير من الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة انهم لا يصدقون الاسرائيليين الذين يظهرون علي القنوات العربية لكن بعضهم مع ذلك يريدون سماع وجهة النظر الاسرائيلية. وقالت صفاء شالالدي وهي طالبة ادارة الاعمال نحن فلسطينيون وعلينا معرفة ما ينوون عمله لكننا لا نثق بهم . وقال حمزة شباني (20 عاما) عاطل من الخليل انهم يثيرون الفزع حتي علي التلفزيون .

وكان المتحدثون الاسرائيليون عادة لا يشاركون في المناظرات التلفزيونية مفضلين الاحاديث الخاصة المحكومة بدرجة أكبر. ومع ذلك تحدث مواجهات. فقد قطعت قناة العربية التلفزيونية بثا علي الهواء مع اسرائيلي بعد أن احتج ضيف لبناني علي ظهوره مع مسؤول صهيوني . ودفعت هذه الواقعة وزارة الخارجية الاسرائيلية لمقاطعة المحطة لكن ليس لفترة طويلة.

والخلافات مع أعداء مثل سورية لا يبدو انها في طريقها للحل. وقال رئيس ايران وهو عدو آخر لاسرائيل الشهر الماضي ان اسرائيل يجب ان تزال من علي الخريطة. غير ان أن طهران هونت من هذه التصريحات بعد شجب دولي لها. وفي مناطق أخري وافقت باكستان علي قبول مساعدات اسرائيلية لاول مرة في اطار جهود اغاثة دولية بعد زلزال مدمر الشهر الماضي.

وفي أفغانستان نقل متحدث باسم الرئيس حامد كرزاي عن الرئيس قوله انه سيعترف باسرائيل اذا قامت دولة فلسطينية. وفي الخليج اتخذت بعض الصحف الكويتية خطوة غير شعبية بالدعوة للتطبيع السياسي. وقدمت قطر التي تقيم علاقات محدودة مع اسرائيل عشرة ملايين دولار لبناء مجمع رياضي في بادرة علي دفء العلاقات. واعادت مصر والاردن سفيريهما لاسرائيل بعد هدنة تم الاتفاق عليها في شباط الماضي سهلت الانسحاب من غزة. وقالت اورون من وزارة الخارجية يجب ان نبدأ حوارا وعلاقات مع جيراننا العرب. اذا جاء السلام فجأة يجب ان نكون مستعدين .

واسست الوزارة أول وحدة رسمية للاعلام العربي في عام 2003 وتبعها الجيش بعد ذلك بفترة قصيرة. وكل المحطات الفضائية العربية الكبري لها مكاتب في اسرائيل او غزة أو الضفة الغربية. وبموافقة اسرائيل قدمت وسائل الاعلام العربية تغطية واسعة لاجلاء المستوطنين من غزة.

وأدلت اورون بأحاديث لمحطات تلفزيون من دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل وهي مستعدة لمناظرة مع نشطاء فلسطينيين. غير ان اورون مازالت تضع قيودا علي المحطات التي يمكنها الحديث فيها فترفض الادلاء بأحاديث مع قناة تلفزيونية حكومية عربية في ايران وقناة المنار التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية التي قاتلت اسرائيل في جنوب لبنان ومازالت تقوم بمناوشات علي الحدود. وتقول ليس هناك ما يتم الحديث حوله .

التعليقات