الغت حفل زواجها لتسافر الي فلسطين:بريطانية تنقذ حياة لينا الفلسطينية ابنة ال3 سنوات بمنحها كليتها

الغت حفل زواجها لتسافر الي فلسطين:بريطانية تنقذ حياة لينا الفلسطينية ابنة ال3 سنوات بمنحها كليتها
ابوظبي – دنيا الوطن- جمال المجايدة

في صورة انسانية تعكس مدى التعاطف الغربي مع الشعب الفلسطيني ضحت سيدة بريطانية تدعي ( آنا ويكس – 32 عاما ) بحياتها لانقاذ طفلة فلسطينية عمرها ثلاث سنوات فقط .

فقد قررت انا ويكس التي زارت الضفة الغربية مرات عدة للتظاهر ضد جدار الفصل العنصري , منح كليتها لطفلة فلسطينية كانت تعاني من فشل كلوي .

وبسبب الموعد الذي حدده المستشفي لاجراء العملية اضطرت انا لالغاء حفل زواجها من (منديسي ) والذي يعمل في جامعة ديربان , وفضلت السفر الي فلسطين لانقاذ حياة الطفلة .

وبدلا من الاحتفال وقضاء شهر العسل في احدي المنتجعات جاء منديس الي فلسطين لمرافقة عروسه بعد العملية الجراحية .

وقال في اتصال هاتفي " لقد تزوجت آنا قبل اسبوعين من حضورها الى فلسطين ولم تتمكن من اجراء حفلة زواج لاضطرارها للقدوم الى فلسطين ".

وتشعر انا وزوجها بالسعادة الغامرة لنجاح العملية الجراحية لها وللطفلة لينا ابنه الزميل فريد طعمة وهو اعلامي فلسطيني يعمل في وزارة الاعلام في رام الله بالضفة الغربية المحتلة .

وقال الزميل فريد في اتصال هاتفي من رام الله امس موضحا تفاصيل هذه القصة الانسانية " لقد تعرفت عليها قبل 3 سنوات في المظاهرات ضد الجدار في مخيم مسحة في منطقة سلفيت. و قد جاءت الى الضفة الغربية كعضو في منظمة نسوية عالمية للدفاع عن الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال واقامة الجدار.

ومضي قائلا " كانت العلاقة قوية فيما بيننا وتعرفت على زوجتي أمينة وابنتي لينا منذ زمن. وتعودت أن تأتي الى المنزل عندنا للمبيت والزيارة ".

واضاف فريد طعمة " لقد أعتقلت انا أكثر من مرة ، وتم ابعادها خارج البلاد ولم يسمح لها بالعودة الى هنا، فغيرت اسمها وعادت من جديد بجواز سفر جديد. هنا كانت ابنتي لينا قد اصيبت بالفشل الكلوي، وحيث أن حجم كليتي كان كبيرا فلم أستطع التبرع لها، ونوع دم الأم مختلف، عرضت آنا التبرع لأن نوع دمها هو من نفس نوع دم لينا. وبعد تردد، أصرت آنا ، فوافقت وقمنا بعمل كافة الفحوصات اللازمة في نابلس في شهر أيار مايو الماضي ".

وقال : بعدما تبين أن كليتها مطابقة للينا بدأنا رحلة البحث عن تمويل للعملية التي تكلف حوالي 40 ألف دولار في المستشفيات الاسرائيلية .

الا أن ( آنا ويكس ) التي تحمل جنسية جنوب افريقيا ايضا , أعتقلت من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وتم ترحيلها من فلسطين مرة أخرى، وبعد أشهر من البحث عن التمويل حسبما يقول فريد , وافقت السلطة الفلسطينية على دفع نصف تكاليف العملية وهنا قمنا بمحاولة لجمع بقية المبلغ من عدة مؤسسات.

ويروي والد الطفلة لينا " وبدأت مرحلة جديدة من النضال للحصول على فيزا لتتمكن آنا من دخول البلاد، وبعد رفض طويل ومماطلة، استطاعت المحامية الحصول على الفيزا، وجاءت آنا الى البلاد في منتصف شهر أيلول الماضي،حيث تم اعتقالها في المطار ومنعت من الدخول، وفقط بعد تدخل المستشفى مع وزير الداخلية الاسرائيلي، سمح لها بالدخول بشرط عدم دخول الضفة الغربية " .

وبعد الحصول على كافة الموافقات المطلوبة من قبل وزارة الصحة الاسرائيلية، تم اجراء العملية في 2 تشرين أول اكتوبر الماضي في مستشفى هداسا عين كارم بالقدس.

وقالت والدة الطفلة وهي تشعر بسعادة كبيرة " لقد كانت والحمد لله عملية ناجحة، وغادرت آنا المستشفى بعد اسبوع من العملية الى منزلنا حيث بقيت حتى تماثلت للشفاء بعد اسبوعين ".

وقد جاء زوج آنا (منديسي ) الى اسرائيل يوم العملية، وكان يرافقها بعد العملية وهو يعمل في جامعة ديربان

وقد تزوجت آنا قبل اسبوعين من حضورها الي منزل فريد ولم تتمكن من اجراء حفلة زواج لاضطرارها للقدوم الى فلسطين .

تقول آنا ويكس: عند عودتي من المستشفى، وعندما دخلت الضفة الغربية ( فلسطين ) شعرت بـان روحي عادت الي، وشعرت بالانتعاش والراحة لأنني لا أحب اسرائيل كدولة احتلال وعنصرية.

واضاف فريد طعمة "بعد أن غادرت لينا المستشفى اقمنا حفلة كبيرة، احتفالا بالمناسبة، وحفل زواج فلسطيني للعريسين : آنا ومنديسي. وقد كانت حفلة رائعة شهدها عدد كبير من الجيران والاصدقاء .

أما بالنسبة لسبب المرض الذي اصاب لينا ، يقول والدها " الأطباء لم يستطيعوا معرفة ذلك بالضبط، ولكنهم يشكون في حصول التهاب أو جفاف للطفلة بسبب مرض ما. وبالفعل عندما كانت لينا في أشهرها الأولى في ربيع 2002 وأثناء الاجتياحات ومنع التجول، أصاب لينا التهاب واسهال، ولم نستطع أخذها الى الطبيب الا بعد اسبوعين، وذلك بسبب منع التجول والحصار. وقد حملتها أمها الى نابلس عبر الجبال والاودية في بوم ماطر مشيا على الأقدام حيث منعت من مرافتها..

ويقول السيد طعمة " آنا غادرت قبل 10 أيام الى جنوب افريقيا مع زوجها، وقد تم التحقيق معها في المطار رغم أن حالتها الصحية غير جيدة، وتم مصادرة حقائب السفر الخاصة بها.

وعلى الأرجح لن تتمكن من العودة الى فلسطين مرة أخرى، رغن أنها مولعة في حب أرض وشعب فلسطين.

وتجدر الاشارة الي ان لينا بحاجة الى مراجعة اسبوعية في المستشفى الاسرائيلي لمدة سنة، وهي بحاجة الى تصريح دائم للتنقل لدخول القدس، وهذا أمر في غاية الصعوبة ويخضع لمزاج المخابرات الاسرائيلية .

التعليقات