الاتحادات النقابية الفلسطينية في برلين تلتقي الدكتور زياد أبو عمرو

بسم الله الرحمن الرحيم

استضافت الاتحادات النقابية الفلسطينية في برلين والمتمثلة في



اتحاد الطلاب الفلسطيني

اتحاد المهندسين الفلسطينيين

اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين

يوم الأحد الموافق 31.10.2005 الأخ الدكتور زياد أبو عمرو، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وقد حضره جمع غفير من أبناء المؤسسات الفلسطينية في برلين، وذلك على مائدة الرحمن في إفطار جماعي للأخوة والأخوات من أبناء المؤسسات الفلسطينية في برلين، في أجواء تنبعث من بين ثناياها رائحة الأخوة الطيبة الصادقة، وتعاضد أعضاء الجسد الواحد، وأبناء الوطن الواحد بكل همومه ومعاناته وآلامه.

لقد استغلت الاتحادات النقابية الفلسطينية تواجد الأخوة من الوطن في مدينة برلين، كل من الأخ الدكتور زياد أبو عمرو عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وزير الثقافة الفلسطيني السابق، والأخ أحمد غنيم عضو المجلس الثوري وعضو لجنة المتابعة والحركية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح"، والأخ الدكتور جاد اسحق مدير معهد الأبحاث التطبيقية ـ أريج في القدس، بدعوة من مؤسسة هاينرش بل شتفتنج الألمانية، في ندوة حوار حول الأوضاع الفلسطينية ما بعد الانسحاب من قطاع غزة، ووجهت الاتحادات النقابية الفلسطينية في برلين، الدعوة لهم من أجل استقاء المعلومة منهم حول أوضاع الأهل في الوطن، وكذلك من أجل إطلاع الأخوة في النقابات على الأجواء الفلسطينية بكل جوانبها، وإيضاح بعض الأسئلة الموجهة من قبل الأخوة في المؤسسة الفلسطينية في برلين، و ذلك حرصا من الجميع على الإبقاء على حبال الود والتواصل قائمة، والتي يجب أن نعمل سويا على تعزيزها وتقويتها، وقد فرح وسعد الأخوة بهذه الدعوة، ولكن وللأسف الشديد لم يتمكن كل من الأخوة، الأخ أحمد غنيم والأخ الدكتور جاد اسحق من الحضور في الموعد المحدد، لأسباب تقنية تعود لتأخير في موعد وصول طائرتهم في الوقت المحدد، وقد تم الالتقاء بهم في اليوم التالي، وهم يتوجهون بالتحية لكل أبناء شعبنا في برلين.

لقد تفضل الأخ الدكتور زياد أبو عمرو أستاذ العلوم السياسية سابقا في جامعة بير زيت، بالاستماع لهموم أبناء المؤسسة الفلسطينية في برلين، ومنها المهنية، وعلى سبيل المثال قضية معادلة الشهادات الجامعية في فلسطين لخريجي ألمانيا، وموضوع تسهيل السبل وتذليل العقبات، لمن أراد أن يتطوع من الأخوة والأخوات للعمل التطوعي وغيره في فلسطين، وخاصة الأطباء والصيادلة والمهندسين، وعدم وضع البيروقراطية في أعلى سلم الأولويات في البت بكثير من التوجهات والمعاملات ذات الصلة، خاصة وان أبناء شعبنا في الوطن الذي مازال محتلا بأرضه وأهله، وبحاجة ماسة لكل جهد من جهود أصحاب الكفاءات الفلسطينية المتخصصة من أبناء فلسطين وهم كثيرون.

وقد وعد الأخ الدكتور زياد أبو عمرو أن ينقل الصورة كما شاهدها في برين للأخوة المعنيين من أصحاب اتخاذ القرارات.

وتفضل الأخ الدكتور زياد أبو عمرو بعد ذلك بوضع الأخوة الحضور بصورة ما يجري من تطورات على الساحة الفلسطينية في الوطن المحتل، وأكد على أنه لا مناص أمام الفلسطينيين من الخروج بما هم فيه من مآزق وأزمات، إلا بالصمود أمام غطرسة الاحتلال وبتعزيز الوحدة الوطنية وتكريسها، والعمل بشفافية ومحاربة الفساد والمفسدين والمنتفعين وقتل جذور الفتن في مهدها، والتي من شأنها إثارة البلبلة في صفوف أبناء الأسرة الواحدة، من أجل إضعاف الصف الفلسطيني المقاوم صاحب الإرادة التي لن تنكسر.



وأكد الأخ الدكتور زياد أبو عمرو على الصمود أمام كل ما يحاك من مخططات للنيل من قضايانا العادلة، ولا بد أيضا من إنجاز الانتخابات التشريعية الديمقراطية بشكل حقيقي وفي موعدها، وضرورة مشاركة كل القوى الفلسطينية بها والقبول بنتائجها، لكي ننتقل لمرحلة التي تليها من ترتيب للبيت الفلسطيني، وقد غدا ضرورة ملحة، ولا يمكن أن يبقى وضع الإنسان الفلسطيني بهذا الشكل المؤلم قائما إلى ما لا نهاية، في الوطن المحتل وفي مخيمات الشتات وخاصة أهلنا في لبنان.



فلا بد من إعادة تأهيل وتفعيل لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وحسب ما أكد على هذه الضرورة كل الحاضرين، ولا يستطيع أحدا منا أن يستوعب ويتفهم سر تغييب منظمة التحرير الفلسطينية بهذا الشكل السافر، رغم مناشدة كل شرائح الشعب الفلسطيني كل القائمين على اتخاذ القرارات، على أن يقوموا بتأدية واجباتهم تجاه مسؤولياتهم التاريخية بهذا الشأن التاريخي والمصيري، في مرحلة عصيبة من مراحل النضال الفلسطيني... ويعملوا من خلال آليات دساتير ومواثيق ولوائح وأنظمة منظمة التحرير الفلسطينية الواضحة المعالم، على إعادة بث الروح فيها من جديد، كيف لا وهي وطن كل فلسطيني مشتت مهجر في شتى أنحاء المعمورة، وهذا مطلب جماهيري، أصبح الآن ملح أكثر من أي وقت مضى وانقضى، فحاجة شعبنا لهذه المؤسسات الجماهيرية التي تنضوي تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية وقادت العمل الوطني والنضال الفلسطيني على مدى عقود من الزمن، لهي في هذا الوقت أكثر واشد من حاجة الأمة للوزراء والوزارات القائمة للسلطة الوطنية الفلسطينية، ومرجعيتها وشرعيتها في الأصل هي منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا الفلسطيني، فكل الحلول التي يتم تجاوز منظمة التحرير الفلسطينية بها والقفز عن شرعيتها، تبقى حلولا ناقصة منقوصة مشوهة... ولن تمر مرور الكرام.



فهناك وضع مأساوي لأبناء شعبنا، بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. احتلال ظالم وحصار مطبق... وشهداء وجرحى ومعتقلين... وسور فصل عنصري يلتهم الأرض الفلسطينية... وسلب للأرض الفلسطينية شبرا شبرا، وكذلك لكل مقدرات الأمة... وتدنيس للمقدسات واغتصابها... وكذلك الفقر المدقع للعامة... وعدم القدرة على توفير ابسط سبل الحياة الكريمة في كل جوانب الحياة للأسرة الفلسطينية، ومن أهمها هو تأمين العلاج والتعليم وتأمين فرصة كسب لقمة العيش لرب الأسرة بكرامة.

كل هذه المعاناة وشعبنا ما زال صابرا صامدا مرابطا مقاوما، بعزيمة صلبة وإرادة لن تنكسر، متماسكا موحدا، لن يقدر على خلخلة صفوفه أحدا بإذن الله.

لقد تميز هذا اللقاء بقيمته النوعية المهمة، التي يفتقدها الفلسطينيون في برلين، وهم تواقون لمثلها... وستعمل الاتحادات النقابية الفلسطينية في برلين والمتمثلة في:

اتحاد الطلاب الفلسطيني

اتحاد المهندسين الفلسطينيين

اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين

بإذن الله مستقبلا على تكرار مثل هذه المبادرات الطيبة وستعمل على توسيعها.

تقبل الله طاعتكم في هذا شهر رمضان الفضيل... و طوبى لمن كان مع الصائمين... !!!

وبناسبة حلول عيد الفطر السعيد، تتقدم الاتحادات النقابية الفلسطينية في برلين طلابا ومهندسين... أطباء وصيادلة من أبناء أمتنا العربية والإسلامية بأحر التهاني وأطيب التبريكات.

و الله عز وجل نسأل، أن يعيده على أمتنا وقد تحرر الوطن بعودة القدس، وما ذلك على الله بعزيز إنه سميع مجيب الدعاء.

اتحاد الطلاب الفلسطيني

اتحاد المهندسين الفلسطينيين

اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين

برلين 06.11.2005

التعليقات